﻿1
00:00:00.400 --> 00:01:03.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم  الله لا اله الا هو الحي القيوم نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديك  وانزل الفرقان ان الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد

2
00:01:03.150 --> 00:01:47.700
والله عزيز ذو انتقام ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا اله الا هو العزيز الحكيم والذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات

3
00:01:47.700 --> 00:02:37.650
الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله الراسخون في العلم يقولون امنا به كل من

4
00:02:37.650 --> 00:03:22.250
ربنا، لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:03:22.750 --> 00:03:44.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم الف لام ميم من الحروف التي لا يعلم معناها الا الله اخبر تعالى انه الحي كامل الحياة. القيوم القائم بنفسه المقيم لاحوال خلقه

6
00:03:45.000 --> 00:04:00.250
وقد اقام احوالهم الدينية واحوالهم الدنيوية والقدرية. فانزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب بالحق الذي لا ريب فيه وهو مجتمع عن حق مصدقا لما بين يديه من الكتب

7
00:04:00.300 --> 00:04:18.100
اي شهد ما شهدت به ووافقها وصدق من جاء بها من مرسلين وكذلك انزل التوراة والانجيل من قبل هذا الكتاب هدى للناس رقم الرسالة وختمها بمحمد صلى الله عليه وسلم. وكتابه العظيم الذي هدى الله به الخلق من الضلالات

8
00:04:18.150 --> 00:04:43.250
استنقذهم به من الجهالات. وفرق به بين الحق والباطل والسعادة والشقاوة. والصراط المستقيم وطرق الجحيم الذين امنوا به واهتدوا حصل لهم به الخير الكثير والثواب العاجل والاجل ان الذين كفروا بايات الله التي بينها في كتابه وعلى لسان رسوله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ممن عصاه

9
00:04:43.250 --> 00:04:57.650
من تمام قيوميته تعالى ان علمه محيط بالخلائق لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء حتى ما في بطون الحوامل فهو الذي يصوركم في ارحام كيف يشاء من ذكر وانثى وكمن خلق

10
00:04:57.650 --> 00:05:17.650
وناقصه متنقلين في اطوار خلقته وبديع حكمته. فمن هذا شأنه مع عباده واعتناؤه العظيم باحوالهم من حين انشأهم يا منتهى امورهم لا مشارك لهم في ذلك. فيتعين انه لا يستحق العبادة الا هو. لا اله الا هو العزيز الذي قهر الخلائق

11
00:05:17.650 --> 00:05:35.850
قوته واعتز واعتز عن ان يوصف بنقص او ينعت بذم الحكيم في خلقه وشرعه تعالى عن عظمته وكمال قيوميته انه وليت فرد بانزال هذا الكتاب العظيم الذي لم يوجد ولن يوجد له نظير او مقارب في هدايته

12
00:05:35.850 --> 00:05:51.600
وبلاغته واعجازه واصلاحه للخلق ان هذا الكتاب يحتوي على المحكم الواضح المعاني البين الذي لا يشتبه بغيره ومنه ايات متشابهات تحتمل بعض المعاني ولا يتعين منها واحد من احتمال بمجردها

13
00:05:51.650 --> 00:06:10.000
حتى تضمن المحكم الذين في قلوبهم مرض وزر وانحراف لسوء قصدهم يتبعون متشابه منه يستدلون به على مقالاتهم الباطلة وارائهم الزائفة طلبا للفتنة وتحريفا لكتابه وتأويلا له على مشاربهم ومذاهبهم

14
00:06:10.000 --> 00:06:24.500
يضلوا ويضلوا اما اهل العلم الراسخون فيه الذين وصل العلم واليقين الى افئدتهم فاثمر لهم العمل والمعارف فيعلمون ان القرآن كله من عند الله وانه كله حق محكمه متشابهه ومتشابهة

15
00:06:24.600 --> 00:06:42.750
محكمة ومتشابهة. وان الحق لا يتناقض ولا يختلف. فلعلم من المحكمات معناها في غاية الصراحة والبيان يردون اليها المشتبه الذي تحصل فيه الحيرة لناقص العلم وناقص المعرفة. فيردون متشابه المحكم فيعود كل محكما ويقولون

16
00:06:42.750 --> 00:07:02.750
امنا به كل من عند ربنا وما يذكر من اولي الامور النافعة والعلوم الصائبة الا اولوا الالباب اي اهل العقول الرزينة ففي هذا على ان هذا من علامات اولي الالباب. وان اتباع المتشابه من اوصاف اهل الاراء السقيمة. والعقول الواهية والقصود السيئة. فقوله وما يعلمه

17
00:07:02.750 --> 00:07:23.100
الى الله نريد بالتأويل معرفة عاقبة الامور. وما تنتهي وتؤول تعين الوقوف على الا الله. حيث هو تعالى المتفرد بالتأويل بهذا المعنى نريد بالتأويل مع التفسير ومعرفة معنى الكلام كان العطف اولى. فيكون هذا مدحا للراسخين في العلم انهم يعلمون كيف ينزلون نصوص الكتاب والسنة

18
00:07:23.100 --> 00:07:43.100
محكمها متشابهة. ولما كان المقام مقام انقسام الى منحرفين مستقيمين. دعوا الله تعالى يثبتهم على الايمان فقالوا ربنا لا تزغ اي لا تملها عن الحق الى الباطل بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة تصلح تصلح بها احوالنا انك انت الوهاب

19
00:07:43.450 --> 00:08:07.000
اي كثير الفضل والهبات وهذه الاية تصلح مثالا للطريقة التي يتعين سلوكها بمتشابهات وذلك ان الله تعالى ذكر عن الراسخين انهم يسألونه الا يزيغ قلوبهم بعد اذ هداهم قد اخبر في ايات اخرى عن الاسباب التي بها تزيغ القلوب والانحراف وان ذلك بسبب كسبهم كقوله فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم ثم انصرفوا

20
00:08:07.000 --> 00:08:22.600
شرف الله قلوبهم ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة العبد اذا تولى عن ربه. ووالى عدوه ورأى الحق فصدف عنه. ورأى الباطل فاختاره. ولاه الله ما تولى لنفسه. وازاغ قلبه عقوبة له

21
00:08:22.600 --> 00:08:36.900
وعلى زيغه وما ظلمه الله ولكنه ظلم نفسه فلا يلوم الا نفسه. هل امارة بالسوء والله اعلم ثم يقول سبحانه ربنا انك جامع الناس ليوم لا ريب فيه ان الله لا يخلف الميعاد

22
00:08:37.000 --> 00:08:55.600
هذا من تتمة كلام الراسخين في العلم وهو يتضمن الاقرار بالبعث والجزاء واليقين التام وان الله لابد ان يوقع ما وعد به وذلك يستلزم موجبه من العمل والاستعداد ذلك اليوم فان الايمان بالبعث والجزاء اصل صلاح القلوب واصل الرغبة في الخير والرغبة من الشر

23
00:08:55.700 --> 00:09:07.650
الذين هما اساس الخيرات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته