﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:52.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افإن مات او قتل ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا

2
00:00:52.200 --> 00:01:40.350
ومن يرد ثواب الدنيا نؤتيه منها ومن يرد ثواب الاخرة كينوته منها وسنجزي الشاكرين وكأن من نبي قاتل معه كثيرا فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكروا

3
00:01:40.350 --> 00:02:28.700
والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وثبت اقدامنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة والله يحب المحسنين

4
00:02:29.950 --> 00:02:51.950
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه وما محمد الا رسول قد خاتم من قبله الايات وما محمد الا رسول قد خاف من قبله الرسل. اي ليس ببدع من الرسل بل هو من جنس الرسل الذين قبله. وظيفتهم تبلغ رسالة ربهم

5
00:02:51.950 --> 00:03:11.700
وتنفيذ اوامره ليسوا بمخلدين وليس بقاؤهم شرطا في امتثال اوامر الله الذي الواجب على الامم عبادة ربهم في كل وقت وبكل حال. ولهذا قال افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم. بترك ما جاءكم به من ايمان او جهاد

6
00:03:11.700 --> 00:03:35.200
او غير ذلك. قال الله تعالى من ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. انما يضر نفسه والا فالله تعالى غني عنه. وسيقيم دينه ويعز عباده المؤمنين فلما وبخ تعالى من انقلب على عقبيه مدح من ثبت مع رسوله وامتثل امر ربه فقال وسيجزي الله الشاكرين

7
00:03:36.050 --> 00:03:56.050
والشكر لا يكون الا بالقيام بعبودية الله تعالى في كل حال. وفي هذه الاية الكريمة ارشاد من الله تعالى لعباده ان يكونوا بحالة لا عن ايمانهم او عن بعض لوازمه فقد رئيس ولو عظم. وما ذاك الا بالاستعداد في كل امر من امور الدين لعدة

8
00:03:56.050 --> 00:04:16.050
الكفاءة فيه. اذا فقد احدهم قام به غيره. وان يكون عموم المؤمنين قصدهم اقامة دين الله. والجهاد عنه بحسب لا يكون لهم قصد في رئيس دون رئيس. فبهذه الحال يستتب لهم امرهم وتستقيم امورهم. وفي هذه الاية ايضا

9
00:04:16.050 --> 00:04:36.050
اعظم دليل على فضيلة الصديق الاكبر ابي بكر رضي الله عنه واصحابه الذين قاتلوا مرتدين بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لانهم هم سادات الشاكرين. في مخبر تعالى ان النفوس جميعها معلقة باجالها. باذن الله وقدره وقضائه. فمن حتم عليه بالقدر

10
00:04:36.050 --> 00:04:54.250
ان يموت مات ولو بغير سبب. من اراد بقاءه فلو وقع من اسباب كل سبب لم يضره ذلك قبل بلوغ اجله. وذلك ان الله قضاه وقدره وكتبه الى اجل مسمى. اذا جاء اجلهم فلا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون

11
00:04:54.350 --> 00:05:18.750
انه يعطي الناس من ثواب الدنيا والاخرة ما تعلقت به ارادتهم فقال ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها من يرد ثواب الاخرة اوتيه منها. قال الله تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك. وما كان عطاء ربك محظورا. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. ولا

12
00:05:18.750 --> 00:05:38.200
الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا وسنجزي الشاكرين ولم يذكر جزاءهم ليدل ذلك على كثرته وعظمته. وليعلم ان الجزاء على قدر الشكر قلة وكثرة وحسنا ثم يقول سبحانه وكاين من نبي قاتل معه ربيون كثير الايات

13
00:05:38.350 --> 00:05:58.350
هذا تسلية لمؤمنين وحث على الاقتداء بهم والفعل كفعلهم. وان هذا امر قد كان متقدما. لم تزل سنة الله جارية بذلك فقال وكاين من نبي اي وكم من نبي قاتل معه ربيون كثير. اي جماعات كثير من اتباعهم الذين قد ربتهم الانبياء

14
00:05:58.350 --> 00:06:18.350
الايمان والاعمال الصالحة واصابهم قتل وجراح وغير ذلك. فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا ما استكانوا. اي ما قلوبهم ولا وهنت ابدانهم ولا استكانوا اي ذلوا لعدوهم بل صبروا وثبتوا وشجعوا انفسهم ولهذا قال والله

15
00:06:18.350 --> 00:06:42.500
يحب الصابرين ثم ذكر قولهم واستنصارهم لربهم فقال وما كان قولهم اي في تلك المواطن الصعبة الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا والاشراف ومجاوزة الحد الى ما حرم. علموا ان الذنوب والاسراف من اعظم اسباب الخذلان. وان التخلي منها من اسباب النصر. فسألوا ربهم

16
00:06:42.500 --> 00:07:00.700
ثم انهم لم يتكلوا على ما بذلوا جهدهم به من الصبر. بل اعتمدوا على الله وسألوه ان يثبت اقدامهم عند ملاقاة الاعداء. الكافرين وان ينصرهم عليهم فجمعوا بين الصبر وترك ضده والتوبة والاستغفار والاستنصار بربهم

17
00:07:00.750 --> 00:07:20.750
لا جرم ان الله نصرهم وجعل لهم العاقبة في الدنيا والاخرة. ولهذا قال فاتاهم الله ثواب الدنيا من النصر والظفر وغنيمة وحسن ثواب الاخرة وهو الفوز برضى ربهم والنعيم المقيم الذي قد سلم من جميع منكدات وما ذاك الا انهم احسنوا لهم

18
00:07:20.750 --> 00:07:40.500
له الاعمال فجازاهم باحسن الجزاء. فلهذا قال فالله يحب المحسنين في عبادة الخالق ومعاملة الخلق الاحسان ان يفعل عند الجهاد الاعداء كفعل هؤلاء المؤمنين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة

19
00:07:40.500 --> 00:07:45.300
قادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته