﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:34.250
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا اخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا او كانوا هزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله

2
00:00:34.250 --> 00:01:14.800
ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير ولئن قتلتم في سبيل الله او متم لمغفرة من الله رحمة خير مما يجمعون ولئن متم او قتلتم لالى الله تحشرون

3
00:01:15.600 --> 00:01:58.550
فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا لا تكونوا كالذين

4
00:01:58.550 --> 00:02:17.300
كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في ارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا الايات ينهى تعالى عباده المؤمنين ان يشابه الكافرين الذين لا يؤمنون بربهم ولا بقضائه وقدره من المنافقين وغيرهم ينهاهم عن

5
00:02:17.300 --> 00:02:37.300
مشابهة في كل شيء. وفي هذا الامر الخاص وهو انهم يقولون لاخوانهم في الدين او في النسب اذا اذا ضربوا في ارض اي سافروا او كانوا غزا اي غزاة ثم جرى عليهم قتل او موت يعارضون القدر ويقولون لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا وهذا

6
00:02:37.300 --> 00:02:57.300
فكذب منهم فقد قال تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم. ولكن هذا التكذيب لم يفد الا ان الله يجعل هذا القول وهذه العقيدة حسرة في قلوبهم. فتزداد مصيبتهم. واما المؤمنون فانهم يعلمون ان ذلك بقدر

7
00:02:57.300 --> 00:03:16.000
فيؤمنون ويسلمون في هدي الله قلوبهم ويثبتها ويخفف بذلك عنهم مصيبة. قال الله ردا عليهم والله يحيي ويميت هو المنفرد بذلك فلا يغني حذر عن قدر. والله بما تعملون بصير فيجازيكم باعمالكم وتكذيبكم

8
00:03:16.200 --> 00:03:36.200
ثم اخبر تعالى ان القتل في سبيله او الموت فيه ليس فيه نقص ولا محذور وانما هو مما ينبغي ان يتنافس فيه المتنافسون لانه سبب وموصل الى مغفرة الله ورحمته. وذلك خير مما يجمع اهل الدنيا من دنياهم. وان الخلق ايضا اذا ماتوا او قتلوا باي حال

9
00:03:36.200 --> 00:03:57.700
كانت فانما مرجعه من الله ومآلهم اليه. فيجازي كلا بعمله. فاين الفرار الا الى الله؟ وما للخلق عاصم الا الاعتصام حبل الله اي برحمة الله لك ولاصحابك. يقول الله ثم يقول سبحانه فبما رحمة من الله لنت لهم. اي برحمة الله لك ولاصحابك من الله عليك

10
00:03:57.700 --> 00:04:17.700
النت لهم جانبك وخفضت لهم جناحك وترققت عليهم وحسنت لهم خلقك فاجتمعوا عليك واحبوك وامتثلوا ولو كنت فظا اي سيء الخلق غليظ القلب اي قاسية لانفضوا من حولك لان هذا ينفرهم ويبغظهم لمن قال

11
00:04:17.700 --> 00:04:37.250
قام به هذا الخلق السيء فالاخلاق الحسنة من الرئيس في الدنيا تجذب الناس الى دين الله وترغبهم فيه مع مال صاحبه من المدح والثواب الخاص والاخلاق السيئة من الرئيس في الدين تنفر الناس عن الدين وتبغضهم اليه مع ما لصاحبها من الذنب والعقاب الخاص

12
00:04:37.300 --> 00:04:57.300
هذا الرسول المعصوم يقول الله له ما يقول فكيف بغيره؟ اليس من اوجب الواجبات واهم المهمات؟ الاقتداء باخلاقه الكريمة معاملة الناس بما كان يعاملهم به صلى الله عليه وسلم من اللين وحسن الخلق والتأليف. امتثالا لامر الله وجذبا لعباد الله

13
00:04:57.300 --> 00:05:14.700
لدين الله ثم امره الله تعالى بان يعفو عنهم ما صدر منهم من التقصير في حقه صلى الله عليه وسلم ويستغفر لهم بالتقصير في حق في جمع بين العفو والاحسان وشاورهم في الامر اي الامور التي تحتاج الى استشارة ونظر وفكر

14
00:05:15.650 --> 00:05:35.650
ان في استشارة من الفوائد والمصالح الدينية والدنيوية ما لا يمكن حصره. منها ان المشاورة من عبادات نتقرب بها الى الله. ومنها ان فيها تسميحا لخواطرهم. وازالة لما يصير في القلوب عند الحوادث. فان من له الامر على الناس اذا جمع اهل الرأي والفضل وشاورهم في

15
00:05:35.650 --> 00:05:55.650
حادث من الحوادث اطمأنت اليه نفوسهم واحبوه. وعلموا انه ليس يستبد عليهم وانما ينظر لمصلحة الكلية العامة للجميع. فبذلوا جهدهم مقدورهم في طاعته لعلمهم بالسعي في مصالح العموم بخلاف من ليس كذلك فانهم لا يكادون يحبونه محبة صادقة ولا يطيعونه

16
00:05:55.650 --> 00:06:15.650
وان اطاعوه فطاعة غير تامة. ومنها ان في استشارة تنور الافكار بسبب اعمالها فيما وضعت له. فصار في ذلك زيادة للعقول ومنها ما تنتجه استشارة من الرأي المصيب. فان المشاور لا يكاد يخطئ في فعله. وان اخطأ او لم يتم له مطلوب فليس

17
00:06:15.650 --> 00:06:35.650
فاذا كان الله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم وهو اكمل الناس عقلا فاغذرهم علما وافضلهم رأيا وشاورهم في الامر كيف بغيره؟ ثم قال تعالى فاذا عزمت اي على امر مأمور بعد استشارة فيه ان كان يحتاج استشارة فتوكل على الله اي

18
00:06:35.650 --> 00:06:55.000
اعتمد على حول الله وقوته متبرأ من حولك وقوتك ان الله يحب المتوكلين عليه اللاجئين اليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته