﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:57.700
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى   فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء  ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. ولكم في القصاص

2
00:00:57.700 --> 00:01:30.050
لعلكم تتقون بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص بالقتلى الاية يمتن تعالى على عباد مؤمنين بانه فرض عليهم القصاص في القتلى اي المساواة فيه وان يقتل القاتل على الصفة التي قتل عليها المقتل

3
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
اقامة للعدل والقسط بين العباد. وتوجيه الخطاب لعموم المؤمنين فيه دليل على انه يجب عليهم كلهم حتى اولياء القاتل حتى القاتل بنفسه اعانة ولي المقتول اذا طلب القصاص ويمكنه من القاتل وانه لا يجوز لهم ان يحولوا بين هذا الحد

4
00:01:50.050 --> 00:02:09.950
ويمنع الولي من اختصاص كما عليه عادة الجاهلية ومن اشبههم من ايواء المحدثين نبين تفصيل ذلك فقال الحر بالحر يدخل بمنطوقها الذكر بالذكر والانثى بالانثى والانثى بالذكر فالذكر بالانثى فيكون منطوقها مقدما

5
00:02:09.950 --> 00:02:30.600
على مفهوم قوله الانثى بالانثى مع دلالة السنة على ان الذكر يقتل بانثى وخرج من عموم هذا الابوان وان علو الابوان وان علوا فلا يقتلان بالولد بورود السنة بذلك مع ان في قوله القصاص ما يدل على انه ليس من عدل ان

6
00:02:30.600 --> 00:02:53.500
يقتل الوالد بولده. ولان في قلب الوادي من الشفقة والرحمة ما يمنعه من القتل لولده الا بسبب اختلال في عقله او اذية شديدة جدا من الولد له خرج من عموم ايضا الكافر بالسنة مع ان الاية في خطاب المؤمنين خاصة ايظاف ليس من العدل ان يقتل ولي الله بعدوه

7
00:02:53.500 --> 00:03:08.750
والعبد بالعبد ذكرا كان او انثى تساوت قيمتهما او اختلفت ودل بمفهومها على ان الحر لا يقتل بالعبد. لكونه غير مساو له والانثى بالانثى. اخذ بمفهومها بعض اهل العلم فلم

8
00:03:08.750 --> 00:03:29.550
قتل الرجل بالمرأة وتقدم وجه ذلك وفي هذه الاية دليل على ان الاصل وجوب القود في القتل. وان الدية بدل عنه ولهذا قال فمن عفي له من اخيه شيء اي عفى ولي المقتول عن القاتل الى الدية او عفى بعض الاولياء فانه يسقط القصاص

9
00:03:29.550 --> 00:03:45.400
وتجب الدية وتكون الخيرة في القود واختيار الدية الى الولي واذا عفا عنه وجب على الولي اي ولي المقتول ان يتبع القاتل بالمعروف. من غير ان يشق عليه ولا يحمله ما لا يطيق

10
00:03:45.400 --> 00:04:05.400
بل يحسن اقتضاء والطلب ولا يحرجه. وعلى القاتل اداء اليه باحسان اي من غير مطل ولا نقص ولا اساءة او قولية فهل جزاء الاحسان اليه بالعفو الا الاحسان ذو حسن القضاء؟ وهذا مأمور به في كل ما يثبت في ذمم الناس

11
00:04:05.400 --> 00:04:30.150
مأمور من له الحق باتباعه بالمعروف. ومن عليه الحق بالاداء بالاحسان وفي قوله فمن عفي له من اخيه ترقيق يحث على العفو والدية واحسن من ذلك العفو مجانا وفي قوله اخيه الدليل على ان القاتل لا لا يكفر لان المراد بالاخوة هنا واخوة الايمان فلم يخرج بالقتل منها ومن باب

12
00:04:30.150 --> 00:04:44.000
باولى ان سائر المعاصي التي هي دون الكفر التي هي دون الكفر ولا يكفر بها فاعلها. وانما ينقص بذلك ايمانه. واذا عفا اولياء المقتول او عفا بعضهم احتقن دم القاتل

13
00:04:44.000 --> 00:05:06.350
وصار معصوما منهم ومن غيرهم ولهذا قال فمن اعتدى بعد ذلك اي بعد العفو فله عذاب اليم اي في الاخرة. واما قتله وعدمه فيؤخذ مما تقدم لانه قتل مكافئا له فيجب قتله بذلك. واما من فسر العذاب الاليم بالقتل. وان الاية تدل على انه يتعين قتله

14
00:05:06.400 --> 00:05:24.000
ولا يجوز العفو عنه. لذلك قال بعض العلماء الصحيح الاول لان جنايته لا تزيد على جناية غيره ثم ميت على حكمته العظيمة في مشروعية القصاص فقال ولكم في القصاص حياة اي تنحقن بذلك الدماء وتنقمع به الاشقياء

15
00:05:24.000 --> 00:05:44.000
لان من عرف انه مقتول اذا قتل لا يكاد يصدر منه القتل. واذا رؤي القاتل مقتولا انذعر بذلك غيره وانزجر. فلو عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل. وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكات والانزجار

16
00:05:44.000 --> 00:06:07.350
ما يدل على حكمة الحكيم الغفار تنكر الحياة لافادة التعظيم والتكثير. ولما كان هذا الحكم لا يعرف حقيقته الا اهل العقول الكاملة والالباب الثقيلة خصهم بالخطاب دون غيرهم. وهذا يدل على ان الله تعالى يحب من عباده ان يعملوا افكارهم وعقولهم في تدبر ما في احكام

17
00:06:07.350 --> 00:06:26.900
من الحكم والمصالح الدالة على كماله وكمال حكمته وحمده وعدله ورحمته الواسعة ان من كان بهذه المثابة قد استحق المدح بانه من ذوي الالباب الذين وجه اليهم الخطاب وناداهم رب الارباب وكفى بذلك فضلا وشرفا لقوم

18
00:06:26.900 --> 00:06:43.850
وقوله لعلكم تتقون وذلك ان من عرف ربه وعرف ما في دينه وشرعه من اسرار عظيمة والحكم البديعة والايات الرفيعة اوجب له ذلك ان ينقاد لامر الله ويعظم معاصيه فيتركها

19
00:06:44.200 --> 00:06:59.700
ويعظم معاصيه فيتركها فيستحق بذلك ان يكون من المتقين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته