﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:40.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم الله يعلم وانتم لا تعلمون. يسألونك عن الشهر الحرام

2
00:00:40.200 --> 00:01:30.200
والقتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام واخراج اهله منه اكبر عند الله. والفتنة اكبر من ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ومن يرتدد منكم عن دينه فيموت

3
00:01:30.200 --> 00:02:07.100
وهو كافر فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والآخرة. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم

4
00:02:07.250 --> 00:02:23.600
وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون هذه الاية فيها فرض القتال في سبيل الله بعد ما كان المؤمنون مأمورين بتركه لضعفهم وعدم احتمالهم لذلك

5
00:02:24.300 --> 00:02:53.350
فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وكثر المسلمون امرهم الله تعالى بالقتال واخبر انه مكروه للنفوس لما فيه من التعب والمشقة وحصول انواع المخاوف والتعرض للمتالف ومع هذا فهو خير محض لما فيه من الثواب العظيم والتحرز من العقاب الاليم والنصر على الاعداء

6
00:02:53.350 --> 00:03:16.550
بالغنائم وغير ذلك مما هو مرض على ما فيه من الكراهة وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. وذلك مثل القعود عن الجهاد لطلب الراحة فانه شر لانه يعقب الخذلان وتسلطا الاعداء على الاسلام واهله وحصول الذل والهوان وفوات الاجر

7
00:03:16.550 --> 00:03:40.000
العظيم وحسن العقاب. وهذه الايات عامة مطردة في ان افعال الخير التي تكرهها النفوس لما فيها هذه المشقة انها خير بلا شك وان افعال الشر التي تحبها النفوس لما تتوهم فيها من راحة واللذة فهي شر بلا شك. واما احوال الدنيا

8
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
فليس الامر مطردا ولكن الغالب على العبد المؤمن انه اذا احب امرا من الامور فقيض الله له من اسباب ما يصرف انه خير له فالاوفق له في ذلك ان يشكر الله ويعتقد الخير في الواقع لانه يعلم ان الله تعالى

9
00:04:00.000 --> 00:04:22.200
الارحم بالعبد من نفسه. واقدر على مصلحة عبده منه. واعلم بمصلحته منه. كما قال تعالى والله يعلم انتم لا تعلمون اللائق بكم ان تتمشوا مع اقداره. سواء سرتكم او سأتكم. ولما كان الامر بالقتال لو لم يقيد

10
00:04:22.200 --> 00:04:41.350
من الاشهر الحرم وغيرها استثنى تعالى القتال في الاشهر الحرم فقال يسألونك عن الشهر الحرام الاية الجمهور على ان تحريم القتال في الاشهر في الاشهر الحرم منسوخ بالامر بقتال المشركين حيثما وجدوا. وقال بعض المفسرين

11
00:04:41.350 --> 00:05:01.050
انه لم ينسخ لان المطلق محمول على المقيد. وهذه الاية مقيدة لعموم الامر بالقتال مطلقا ولان من جملة مزية اشهر الحرم بل اكبر مزاياها تحريم القتال فيها. وهذا انما هو في قتال الابتداء. واما قتال

12
00:05:01.050 --> 00:05:20.700
الدفع فانه يجوز في الاشهر الحرم كما يجوز في البلد الحرام. ولما كانت هذه الاية نازلة بسبب ما حصل لسرية عبدالله بن جحش وقتلهم عمرو بن حضرمي. واخذهم اموالهم وكان ذلك على ما قيل في شهر رجب

13
00:05:20.800 --> 00:05:44.000
عيره المشركون بالقتال بالاشهر الحرم وكانوا في تعيينهم ظالمين. اذ فيهم من القبائح ما بعضه اعظم مما عيروا به المسلمين. قال تعالى في بيان ما فيهم صد عن سبيل الله. اي صد المشركين من يريد الايمان بالله وبرسوله. وفتنتهم من امن به وسعيهم في ردهم عن دينهم

14
00:05:44.000 --> 00:06:05.400
وكفرهم الحاصل في الشهر الحرام والبلد الحرام الذي هو بمجرده كاف بالشر. فكيف وقد كان في شهر حرام وبلد حرام اخراج اهله اي اهل المسجد الحرام وهم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه لانهم احق به من المشركين وهم عماره على

15
00:06:05.400 --> 00:06:24.250
فاخرجوهم منه ولم يمكنوهم من الوصول اليه. مع ان هذا البيت سواء العاكف فيه والبادئ فهذه الامور كل واحد منها اكبر من القتل في الشهر الحرام. فكيف وقد اجتمعت فيهم؟ فعلم انهم فسقة ظلمة في تعيينهم

16
00:06:24.250 --> 00:06:44.250
المؤمنين ثم اخبر تعالى انهم لن يزالوا يقاتلون المؤمنين وليس غرضهم في اموالهم وقتلهم وانما غرضهم ان يرجعوا عن دينهم ويكونوا كفارا بعد ايمانهم حتى يكونوا من اصحاب السعير. فهم باذلون قدرتهم في ذلك. ساعون بما

17
00:06:44.250 --> 00:07:04.250
ان كانهم ويأبى الله الا ان يتم نوره ولو كره الكافرون. وهذا الوصف عام لكل الكفار لا يزالون يقاتلون غيرهم حتى يردوهم عن دينهم. فخصوصا اهل الكتاب من اليهود والنصارى الفوا الجمعيات ونشروا الدعاة وبثوا الاطباء

18
00:07:04.250 --> 00:07:23.350
وبنوا المدارس لجذب الامم الى دينهم. وادخالهم عليهم كل ما يمكنهم من الشبه التي تشككهم في دينهم ولكن مرجو من الله تعالى الذي من على المؤمن بالاسلام واختار لهم دينه القيم واكمل لهم دينه ان يتم عليهم نعمته

19
00:07:23.350 --> 00:07:41.950
بالقيام به اتم قيام وان يخذل كل من اراد ان يطفئ نوره ويجعل كيدهم في نحورهم وينصر دينه ويعلي وتكون هذه الاية صادقة على هؤلاء الموجودين من الكفار كما صدقت على من قبلهم

20
00:07:42.500 --> 00:08:06.750
ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون ثم اخبر تعالى ان من ارتد عن الاسلام بان اختار بان اختار عليه الكفر واستمر على ذلك حتى مات كافرا

21
00:08:06.750 --> 00:08:26.750
فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة. لعدم وجود شرطها وهو الاسلام. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون دلت الاية بمفهومها ان من ارتد ثم عاد الى الاسلام انه يرجع اليه عمله. وكذلك من تاب من المعاصي فانها

22
00:08:26.750 --> 00:08:42.500
لا تعود اليه اعماله المتقدمة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة قدمت غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته