﻿1
00:00:00.100 --> 00:01:00.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. نساؤكم حب لكم وقدموا لانفسكم اتقوا الله واعلموا انكم ملاقون. وبشر ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم انتم تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. والله سميع لا يؤاخذكم الله باللغو ايمانكم

2
00:01:00.100 --> 00:01:54.150
ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم. والله  للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر الله غفور رحيم ان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه نسائكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم وقدموا

3
00:01:54.150 --> 00:02:14.400
في انفسكم واتقوا الله واعلموا انكم ملاقوه مبشر المؤمنين نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم. مقبلة ومدبرة غير انه لا يكون الا في القبل لكونه موضع الحرب وهو الموضع الذي يكون منه الولد

4
00:02:14.500 --> 00:02:34.500
وفي دل على تحريم الوطء في الدبر لان الله لم يبح اتيان المرأة الا في الموضع الذي منه الحرب. وقد تكاثرت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم ذلك ولعن فاعله. وقدموا لانفسكم اي من التقرب الى الله تعالى بفعل الخيرات

5
00:02:34.500 --> 00:02:54.500
ومن ذلك انه ان يباشر الرجل امرأته ويجامعها على وجه القربة والاحتساب. وعلى رجاء تحصيل الذرية الذين ينفع الله بهم واتقوا الله في جميع احوالكم كونوا ملازمين تقوى الله مستعينين على ذلك بعلمكم واعلموا انكم

6
00:02:54.500 --> 00:03:18.050
ومجازيكم على اعمالكم الصالحة وغيرها. ابشر المؤمنين لم يذكر المبشر به ليدل على العموم. وان لهم في الحياة الدنيا وفي الاخرة  وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الايمان. فهو داخل في هذه البشارة وفيها محبة الله للمؤمنين. ومحبة ما يسرهم

7
00:03:18.050 --> 00:03:38.050
واستحباب تنشيطهم وتشويقهم بما اعد الله لهم من الجزاء الدنيوي والاخروي. ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم المقصود من اليمين والقسم تعظيم المقسم به وتأكيد المقسم عليه. وكان الله تعالى قد امر بحفظ الايمان. وكان

8
00:03:38.050 --> 00:03:58.050
ذلك حفظها في كل شيء. ولكن الله تعالى استثنى من ذلك اذا كان البر باليمين يتضمن ترك ما هو احب اليه. فنهى وليجعلوا ايمانهم عرضة اي مانعة وحائلة عن ان يبروا ان يفعلوا خيرا ويتقوا شرا ويصلحوا بين الناس

9
00:03:58.050 --> 00:04:13.750
من حلف على تركي واجب وجب حنثه وحرم اقامته على يمينه ومن حلف على ترك المستحب استحب له الحنف ومن حلف فعل محرم وجب الحمد او على فعل مكروه استحب الحند

10
00:04:13.900 --> 00:04:34.800
وما يباح فينبغي فيه حفظ اليمين عن الحنف ويستدل بهذه الاية على القاعدة المشهورة انه اذا تزاحمت المصالح قدم اهمها هنا تتميم اليمين مصلحة. وامتثال امر الله فيها الاشياء مصلحة اكبر من ذلك. فقدمت لذلك ثم ختم الاية بهذين

11
00:04:34.800 --> 00:04:56.400
الكريمين وقال والله سميع اي لجميع اصوات عليم بالمقاصد والنيات. ومنه سماعه لاقوال الحالفين وعلمه بمقاصدهم. هل خير امشر وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته وان اعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. ثم قال تعالى

12
00:04:56.400 --> 00:05:15.550
لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم. ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم اي لا يؤاخذكم بما يجري على من الايمان اللاغية التي يتكلم بها العبد من غير قصد منه ولا كسب قلب ولكنها جرت على

13
00:05:15.550 --> 00:05:35.550
كقول الرجل في عرض في عرض كلامه لا والله وبلى والله. وكحليفه على امر ماض يظن صدق نفسه. وانما على ما قصده القلب. وفي هذا دليل على اعتبار المقاصد في الاقوال. كما هي معتبرة في الافعال. فالله غفور

14
00:05:35.550 --> 00:05:57.900
من تاب اليه حليم بمن عصاه حيث لم يعاجله بالعقوبة بل حلم عنه وستر فصفح مع قدرته عليه وكونه بين يديه ثم قال سبحانه للذين يؤلون من نساء تربص اربعة اشهر الاية وهذه من الايمان الخاصة بالزوجة في امر خاص وهو حليف

15
00:05:57.900 --> 00:06:17.900
ترك وطأ زوجته مطلقا او مقيدا باقل من اربعة اشهر او اكثر. فمن ال من زوجته خاصة فان كان بدون اشهر فهذا مثل سائر الايمان. انحنف كفر واذا تم يمينه فلا شيء عليه. وليس لزوجته عليه سبيل. لان ملكه اربع

16
00:06:17.900 --> 00:06:42.600
اشهر لانه ملكه اربعة اشهر. وان كان ابدا او مدة تزيد على اربعة اشهر ضربت له مدة اربعة اشهر من يمينه اذا طلبت زوجته ذلك بانه حق لها فاذا تمت امر بالفيئة وهو الوطئ. فان وطأ فلا شيء عليه الا كفارة اليمين. وان امتنع اجبر على الطلاق. فان

17
00:06:42.600 --> 00:07:02.600
طلق عليه الحاكم ولكن الفيئة والرجوع الى زوجته احب الى الله تعالى ولهذا قال فان فاؤوا اي رجعوا على كما حلفوا على تركي وهو الوطء فان الله غفور يغفر لهم ما حصل منهم من الحلف بسبب رجوعهم رحيم حيث جعل لايمانهم

18
00:07:02.600 --> 00:07:22.600
كفارة وتحله ولم يجعلها لازمة لهم غير قابلة للانتكاك ورحيم بهم ايضا حيث فائوا الى زوجاتهم وحنوا عليهن ورحموهن. وان عزموا الطلاق اي امتنعوا من الفيئة. فكان ذلك دليلا على رغبتهم عنهن وعدم

19
00:07:22.600 --> 00:07:42.600
ارادتهم لازواجهم وهذا لا يكون الا عزما على الطلاق. فان حصل هذا الحق الواجب منه مباشرة والا اجبره الحاكم عليه او قام به فان الله سميع عليم. فيه وعيد وتهديد لمن يحلف هذا الحلف. ويقصد بذلك المباراة والمشاقة. يستدل

20
00:07:42.600 --> 00:08:02.600
في هذه الاية على ان الايلاء خاص بالزوجة لقوله من نسائهم وعلى وجوب الوطء في كل اربعة اشهر مرة لانه وبعد اربعة يجبر اما على الوطء او على الطلاق ولا يكون ذلك الا لتركه واجبا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

21
00:08:02.600 --> 00:08:12.350
وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته