﻿1
00:00:00.200 --> 00:01:16.900
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وللمطلقات متاع بالمعروف  لعلكم تعقلون. الم تر الى الذين خرجوا من دين    وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم. من ذا الذي يقرض الله

2
00:01:16.900 --> 00:01:57.500
حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة الله يقبض ويبسط واليه ترجعون بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين لما بين في الاية السابقة امتاع المفارقة بالموت ذكر هنا ان كل مطلقة فلها على زوجها

3
00:01:57.550 --> 00:02:19.750
ان يمتعها ويعطيها ما يناسب حاله وحالها وانه حق انما يقوم به المتقون وهو من خصال التقوى الواجبة والمستحبة ان كانت المرأة لم يسمى لها صداق وطلقها قبل الدخول فتقدم انه يجب عليه بحسب يساره ويساره. وان كان

4
00:02:19.750 --> 00:02:41.100
سمن لها فمتاعها نصف مسمى ان كانت مدخولا بها صارت المتعة مستحبة في قول جمهور العلماء ومن العلماء من اوجب ذلك استدلالا بقوله حقا على المتقين والاصل في الحق انه واجب خصوصا وقد اضافوا الى المتقين

5
00:02:41.250 --> 00:03:07.750
واصل التقوى واجبة. فلما بين تعالى هذه الاحكام الجليلة بين الزوجين اثنى على احكامه وعلى بيانه لها وتوضيحه وموافقتها للعقول السليمة. وان القصد من بيانه لعباده ان يعقلوا عنهما فيعقلونها حفظا وفهما وعملا بها. فان ذلك من تمام عقلها

6
00:03:08.000 --> 00:03:22.900
ثم يقول سبحانه الم تر الى الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم احياهم ان الله ولذو فضل على الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون

7
00:03:23.150 --> 00:03:40.750
هيا لم تسمع بهذه القصة العجيبة. الجارية الجارية على من قبلكم من بني اسرائيل. حيث حل الوباء بديارهم. فخرجوا بهذه الكثرة فرارا من الموت ولم ينجهم الفرار ولا اغنى عنهم من وقوع ما كانوا يحذرون

8
00:03:41.000 --> 00:04:01.000
تعاملهم بنقيض مقصودهم واماتهم الله عن اخرهم ثم تفضل عليهم فاحياهم اما بدعوة نبي كما قاله كثير من المفسرين واما بغير ذلك. ولكن ذلك بفضله واحسانه. وهو لا زال فظله على الناس. وذلك موجب

9
00:04:01.000 --> 00:04:17.500
كل شكرهم لنعم الله بالاعتراف بها وصرفها في مرضاة الله ومع ذلك فاكثر الناس قد قصروا بواجب الشكر وفي هذه القصة عبرة بانه على كل شيء قدير. وذلك اية محسوسة على البعض

10
00:04:17.550 --> 00:04:41.900
ان هذه القصة معروفة منقولة نقلا متواترا عند بني اسرائيل. ومن اتصل بهم. ولهذا اتى بها تعالى باسلوب الامر الذي قد تقر عند المخاطبين يحتمل ان هؤلاء الذين خرجوا من ديارهم خوفا من الاعداء وجبنا عن لقائهم. ويؤيد هذا ان الله ذكر بعدها

11
00:04:41.900 --> 00:05:07.500
الامر بالقتال. فاخبر عن بني اسرائيل انهم كانوا مخرجين من ديارهم وابنائهم. وعلى الاحتمالين فان فيها ترغيب في الجهاد وترغيبا من التقاء ترهيبا من التقاعد عنه وان ذلك لا يغني عن الموت شيئا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

12
00:05:07.500 --> 00:05:24.050
ثم يقول سبحانه وقاتلوا في سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم جمع الله بين الامر القتال في سبيله بالمال والبدن. لان الجهاد لا يقوم الا بالامرين. وحتى على الاخلاص فيه

13
00:05:24.050 --> 00:05:44.050
ان يقاتل العبد لتكون كلمة الله هي العليا. فان الله سميع للاقوال وان خفيت. عليم بما تحتوي عليه القلوب من الصالحات وضدها من النيات الصالحة وضدها. وايضا فانه اذا علم المجاهد في سبيله ان الله سميع

14
00:05:44.050 --> 00:06:05.850
هان عليه ذلك وعلم انه بعينه ما يتحمل المتحملون من اجله وانه لا بد ان يمدهم بعونه ولطفه وتأمل هذا الحث اللطيف على النفقة وان المنفق قد اقضى الله الملي الكريم. ووعده المضاعفة الكثيرة كما قال تعالى

15
00:06:05.850 --> 00:06:30.100
مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ولما كان المانع الاكبر من الانفاق خوفا الاملاق ام اخبر تعالى ان الغنى والفقر بيد الله وانه يقبض الرزق على

16
00:06:30.100 --> 00:06:50.850
من يشاء ويبسطه على من يشاء فلا يتأخر من يريد الانفاق خوف الفقر ولا يظن انه ضائع بل مرجع العباد كلهم الى الله  ويجد المنفقون والعاملون اجرهم عندهم مدخرا. احوج ما يكونون اليه ويكون له من الوقع العظيم ما لا ينفك

17
00:06:50.850 --> 00:07:10.850
التعبير عنه والمراد بالقول الحسن هو ما جمع اوصاف الحسن من النية الصالحة وسماحة النفس بالنفقة ووقوعها في محلها والا يتبعها المنفق منا ولا اذى ولا مبطلا ولا منقصا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

18
00:07:10.850 --> 00:07:20.850
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته