﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:47.800
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم مالك الملك من تشاء وتنزل الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير  انك على كل شيء قدير يولد الليل في النهار وتولد النهار في الليل

2
00:00:48.200 --> 00:01:26.050
وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين  ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا

3
00:01:26.050 --> 00:02:09.850
ويحذركم الله نفسه  قل ان تخفوا ما في صدوركم او تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السماوات وما في الارض والله على كل شيء قدير يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من

4
00:02:09.850 --> 00:02:43.550
ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء. وتعز

5
00:02:43.550 --> 00:02:58.600
من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم اصلع. فغيره تبع ان يقول عن ربه معلنا بتفرده بتصريف الامور. وتدبير العالم العلوي والسفلي

6
00:02:58.600 --> 00:03:21.800
واستحقاق باختصاص بالملك المطلق والتصريف المحكم. وانه يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من من يشاء ليس امر بامانية الكتاب ولا غيرهم الامر امر الله والتدبير له. ليس له معارض في تدبيره ولا معاون في تقديره. وانه كما انه متصرف بمداواة الايام بين الناس

7
00:03:21.900 --> 00:03:38.200
فهو المتصرف بنفس الزمان. فقوله بيدك الخير اي الخير كله منك ولا يأتي بحسنات وخيرات الا الله. واما الشر فانه لا يضاف الى الله تعالى لا وصفا ولا اسما ولا فعل. ولكنه يدخل في مفعولاته

8
00:03:38.200 --> 00:03:55.250
ويندرج في قضائه وقدره. فالخير والشر كله داخل في القضاء والقدر. فلا يقع في ملكه الا ما شاء. ولكن الشر لا يضاف الى الله فلا يقال بيديك بيدك الخير والشر. فليقال بيدك الخير كما قاله الله وقاله رسوله

9
00:03:55.450 --> 00:04:18.000
تم استدراك بعض المفسرين حيث قال فكذلك الشر بيد الله فانه وهم محض. ملحظهم حيث ظنوا ان تخصيص الخير بالذكر ينافي قضائه وقدره العام. وجواب ما فصلنا يولج الليل في النهار تولج النهار في الليل اي يدخل هذا على هذا ويحل هذا محل هذا ويجد في هذا ما ينقص من هذا ليقيم بذلك ما

10
00:04:18.000 --> 00:04:38.350
صالح خلقه يخرج الحي من الميت. كما يخرج الزروع والاشجار متنوعة من بذورها. والمؤمن من الكافر والميت من الحي كما يخرج الحبوب والنوى والزروع والاشجار والبيضة من الطائر فهو الذي يخرج المتضادات بعضها من بعض فقد انقادت له جميع العناصر فقول وتردد

11
00:04:38.350 --> 00:04:58.500
من تشاء بغير حساب قد ذكر الله بغير هذه الاية الاسباب التي ينال بها رزقه كقوله ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه. فعلى العباد ان لا تطلب رزق الا من الله. ويسعوا فيه بالاسباب التي يسرها الله واباحها

12
00:04:59.550 --> 00:05:14.950
ثم يقول سبحانه لا يتخذون الكافرين اولياء من دون مؤمنين الايات هذا نهي من الله وتحذير للمؤمنين ان يتخذوا الكافرين اولياء من دون مؤمن. فان المؤمنين بعضهم اولياء بعض. فالله وليهم من يفعل

13
00:05:14.950 --> 00:05:34.450
كذلك التولي فليس من الله في شيء. اي فهو بريء من الله والله بريء منه. كقوله تعالى ومن يتولهم منكم فانه منهم قوله الا ان تتقوا من تقى اي الا ان تخافوا على انفسكم في ابداء العداوة للكافرين فلكم في هذه الحال الرخصة في المسالمة والمهادنة

14
00:05:34.450 --> 00:05:54.450
لا في التولي الذي هو محبة القلب الذي تتبعه النصرة. ويحذركم الله نفسه اي فخافوه واخشوه. وقدموا خشيته على خشية الناس. فانه لن يتولى العباد قد اخذ بنواصيهم واليه يرجعون. وسيصيرون اليه فيجازي من قدم حقوقهم ورجاءه على غيره بالثواب الجزيل. فيعاقب

15
00:05:54.450 --> 00:06:08.350
ومن تولاهم بالعذاب الوبيل يقول تعالى باحاطة علم بما في الصدور سواء اخفاه العباد او ابدوه كما ان علمه محيط بكل شيء في السماء والارض فلا يخفى فلا تخفى عليه

16
00:06:08.350 --> 00:06:26.550
ومع احاطة علمه فهو العظيم القدير على كل شيء. الذي لا يمتنع عن ارادة موجود. ولما ذكر لهم من من عظمته وسعة ما يوجب للعباد ان يراقب في كل احوالهم ذكر لهم ايضا داعيا اخر الى مراقبته وتقواه

17
00:06:26.650 --> 00:06:46.650
وهو انهم كلهم سائرون اليه واعمالهم حينئذ من خير وشر محضرة فحينئذ يغتبطها الخير بما قدموه لانفسهم فيتحسر اهل الشر اذا وجدوا ما عملوه محضرا ويودون ان بينهم وبينه مدى بعيدا اذا عرف العبد انه ساعي الى ربه وكادح في هذه الحياة وانه لابد ان

18
00:06:46.650 --> 00:07:06.650
يلاقي ربه ويلاقي سعيه اوجب له اخذ الحذر والتوقي من الاعمال التي توجب الفضيحة والعقوبة الاستعداد بالاعمال الصالحة التي توجب ولهذا قال تعالى يحذركم الله نفسه وذلك بما يبدي لكم من اوصاف عظمته وكمال عدله وشدته لكاله ومع شدة

19
00:07:06.650 --> 00:07:25.500
فانه رؤوف رحيم. من رأفة ورحمته انه خوف العباد وزجرهم عن الغي والفساد. كما قال تعالى لما ذكر العقوبات ذلك يخوف الله به عباده. يا عبادي فاتقون رأفة ورحمته سهلت لهم الطرق التي ينالون بها خيرات

20
00:07:26.450 --> 00:07:46.450
رأفة ورحمته حذرتهم من الطرق التي تفضي به من المكروهات فنسأله تعالى ان يتمم علينا احسانه بسلوك الصراط المستقيم والسلامة من تفضي بسالكين الجحيم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله

21
00:07:46.450 --> 00:07:49.450
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته