﻿1
00:00:00.300 --> 00:01:00.300
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا بني اسرائيل انعمت عليكم واوفوا واياي فاذهبون امنوا بما انزلتم صدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به. ولا تشتروا باياتي ثمنا ولا تلبسوا الحق بلا

2
00:01:00.300 --> 00:01:48.850
بالباطل وتكتم الحق وانتم تعلمون. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. اتأمرونن الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون؟ بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم

3
00:01:48.850 --> 00:02:17.700
واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم واياي فارهبون شرع تعالى يذكر بني اسرائيل نعمه عليهم. واحسانه فقال يا بني اسرائيل المراد باسرائيل يعقوب عليه السلام والخطاب مع فرق بني اسرائيل الذين بالمدينة وما حولها فيدخل فيهم من اتى بعدهم فامرهم بامر عام فقال اذكروا نعمتي التي

4
00:02:17.700 --> 00:02:39.300
انعمت عليكم وهو يشمل سائر النعم التي سيذكر في هذه السورة بعضها. والمراد ذكرها بالقلب اعترافا. وباللسان ثناء وبالجوارح باستعمالها فيما يحبه ويرضيه. واوفوا بعهدي وهو ما عهده اليه من الايمان به وبرسله

5
00:02:39.300 --> 00:02:59.300
اقامة شرعه او في بعهدكم وهو المجازاة على ذلك. والمراد بذلك ما ذكره الله في قوله ولقد اخذ الله ميثاق بني اسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا. فقال الله اني معكم لان اقمتم الصلاة واتيتم

6
00:02:59.300 --> 00:03:19.300
زكاة وامنتم برسلي الى قوله فقد ضل سواء السبيل. ثم امرهم بالسبب الحامل لهم على الوفاء بعهده وهو الرهبة منه تعالى وخشيته وحده فان من خشيه اوجبت له خشيته امتثال امره واجتنابه

7
00:03:19.300 --> 00:03:39.300
ثم امرهم بالامر الخاص الذي لا يتم ايمانهم ولا يصح الا به فقال وامنوا بما انزلت وهو القرآن الذي انزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. فامرهم بالايمان به واتباعه

8
00:03:39.300 --> 00:03:59.300
يستلزم ذلك الايمان بما انزل عليه. وذكر الداعي لايمانهم فقال مصدقا لما معكم اي موافقا له لا مخالفا ولا مناقضا. فاذا كان موافقا لما معكم من الكتب غير مخالف لها فلا مانع لكم من الايمان به

9
00:03:59.300 --> 00:04:19.300
لانه جاء بما جاء به المرسلون. فانتم اولى من امن به وصدق به. لكونكم اهل الكتب والعلم. وايضا ان في قولي مصدقا لما معكم. اشارة الى انكم ان لم تؤمنوا به عاد ذلك عليكم بتكذيب ما معكم. لان

10
00:04:19.300 --> 00:04:39.300
انما جاء به هو الذي جاء به موسى وعيسى وغيرهما من الانبياء. فتكذيبكم له تكذيب لما معكم. واضاف ان في الكتب التي بايديكم صفة هذا النبي الذي جاء بهذا القرآن والبشارة به. فان لم تؤمنوا به كذبتم ببعض ما

11
00:04:39.300 --> 00:04:59.300
انزل اليكم ومن كذب ببعض ما انزل اليه فقد كذب بجميعه. كما ان من كفر برسوله فقد كذب الرسل جميعا فلما امرهم بالايمان به نهاهم وحذرهم عن ضده وهو الكفر به فقال ولا تكونوا اول كافر

12
00:04:59.300 --> 00:05:19.300
اي بالرسول والقرآن وقوله اول كافر به ابلغ من قوله ولا تكفروا به. لانهم اذا كانوا اول كافر به كان فيه مبادرته من الكفر عكس ما ينبغي منهم وصار عليهم اثمه اثمهم واثم ويقتدى بهم من بعد

13
00:05:19.300 --> 00:05:39.300
ثم ذكر المانع لهم من الايمان وهو اختيار العرض الادنى على السعادة الابدية فقال ولا تشتروا باياتي ثمن قليلا وهو ما يحصل لهم من المناصب والمآكل التي يتوهمون انقطاعها ان امنوا بالله ورسوله فاشتروها

14
00:05:39.300 --> 00:05:59.300
بايات الله واستحبوها واثروها. واياي اي لا غيري فاتقوني فانكم اذا اتقيتم الله وحده اوجبت لكم تقواه تقديم الايمان باياته على الثمن القليل. كما انكم اذا اخترتم الثمن القليل فهو دليل على ترحل التقوى من

15
00:05:59.300 --> 00:06:19.300
قلوبكم ثم قال ولا تلبسوا اي تخلطوا الحق بالباطل وتكتموا الحق فنهاهم عن شيئين عن خلط الحق بالباطل وكتمان الحق. لان المقصود من اهل الكتب والعلم تمييز الحق واظهار الحق. ليهتدي بذلك

16
00:06:19.300 --> 00:06:39.300
تدوم ويرجع الضالون وتقوم الحجة على المعاندين. لان الله فصل اياته واوضح بيناته يميز الحق الباطل ولتستبين سبيل المجرمين. فمن عمل بهذا من اهل العلم فهو من خلفاء الرسل وهداة الامم. ومن ومن لبس

17
00:06:39.300 --> 00:06:59.300
حق بالباطل فلم يميز هذا من هذا مع علمه بذلك وكتم الحق الذي يعلمه. وامر باظهاره فهو من دعاة جهنم لان الناس لا يقتدون في امر دينهم بغير علمائهم. فاختاروا لانفسكم احدى الحالتين. ثم قال واقيموا الصلاة اي ظاهرا

18
00:06:59.300 --> 00:07:19.300
واتوا الزكاة مستحقيها واركعوا مع الراكعين اي صلوا مع المصلين. فانكم اذا فعلتم ذلك مع الايمان برسل وايات الله فقد جمعتم بين الاعمال الظاهرة والباطنة وبين الاخلاص للمعبود والاحسان الى عبيده وبين

19
00:07:19.300 --> 00:07:39.300
القلبية والبدنية والمالية. وقوله واركعوا مع الراكعين اي صلوا مع المصلين ففيه الامر بالجماعة بالصلاة ووجوبها وفيه ان الركوع ركن من اركان الصلاة. لانه عبر عن الصلاة بالركوع والتعبير عن العبادة بجزئها

20
00:07:39.300 --> 00:07:59.300
يدل على فرضيته فيها. اتأمرون الناس بالبر؟ اي بالايمان والخير وتنسون انفسكم اي تتركونها عن امرها بذلك والحال وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون. وسمي العقل عقلا لانه يعقل به ما ينفعه من الخير

21
00:07:59.300 --> 00:08:19.300
وينعقل به عما يضره. وذلك ان العقل يحث صاحبه ان يكون فاول فاعل لما يأمر به. واول تارك لما ما ينهى عنه. فمن امر غيره بالخير ولم يفعله او نهاه عن الشر فلم يتركه. دل ذلك دل على عدم عقله وجهله

22
00:08:19.300 --> 00:08:39.300
خصوصا اذا كان عالما بذلك فلم قد قامت عليه الحجة وهذه الاية وان كانت نزلت في سبب بني اسرائيل وان ان كانت نزلت في سبب بني اسرائيل فهي عامة لكل احد لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون

23
00:08:39.300 --> 00:08:59.300
كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون. وليس في الاية ان الانسان اذا لم يقم بما امر به انه يترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. لانها دلت على التوبيخ بالنسبة للواجبين. والا فمن المعلوم ان على الانسان واجبين. امر

24
00:08:59.300 --> 00:09:19.300
وغيره ونهيه وامر نفسه ونهيه فترك احدهما لا يكون رخصة لا يكون رخصة في ترك الاخر فان الكمال ان يقوم الانسان بالواجبين والنقص الكامل ان يتركهما. واما قيامه باحدهما دون الاخر فليس في رتبة الاول وهو

25
00:09:19.300 --> 00:09:39.300
ودون الاخير وايظا فان النفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله. فاقتداؤهم بالافعال ابلغ من اقتداء بالاقوال المجردة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا

26
00:09:39.300 --> 00:09:44.600
ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته