﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:52.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ولن تضأ عنك اليهود ولنصارى حتى تتبع ملتهم  ولئن اتبعت بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته

2
00:00:52.600 --> 00:01:45.250
اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفسه شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم

3
00:01:45.250 --> 00:02:44.450
ينصرون واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمه  قال اني جاعلك للناس اماما  قال لا ينال عهدي الظالمين واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى وعهدنا ابراهيم واسماعيل ان طه

4
00:02:44.450 --> 00:03:19.200
والعاكفين للطائفين والعاكفين والركع السجود بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم الايات يقول تعالى رسوله انه لا يرضى منه اليهود ولا النصارى

5
00:03:19.400 --> 00:03:39.400
الا باتباعه دينهم. لانهم دعاة الى الدين الذي هم عليه. ويزعمون انه الهدى فقل لهم ان هدى الله الذي ارسلتم به هو الهدى. واما ما انتم عليه فهو الهوى. بدليل قوله ولئن تبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي

6
00:03:39.400 --> 00:03:55.600
ولا نصير فهذا فيه النهي العظيم عن اتباع اهواء اليهود والنصارى والتشبه بهم فيما يختص به دينهم والخطاب وان كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان امته داخلة في ذلك

7
00:03:55.650 --> 00:04:20.050
لان الاعتبار بعموم المعنى لا بخصوص المخاطب كما ان العبرة بعمو اللفظ لا بخصوص السبب. ثم قال الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين

8
00:04:20.900 --> 00:04:40.050
اتقوا يوما لا تزني نفسا عن نفسه شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون تعالى ان الذين اتاهم الكتاب ومن عليهم به منة مطلقة انهم يتلونه حق تلاوته ان يتبعونه حق

9
00:04:40.050 --> 00:05:00.050
والتلاوة الاتباع فيحلون حلاله ويحرمون حرامه ويعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه وهم هؤلاء هم السعداء من اهل الكتاب الذين عرفوا نعمة الله وشكروها وامنوا بكل الرسل ولم يفرقوا بين احد منهم فهؤلاء

10
00:05:00.050 --> 00:05:28.050
هم المؤمنون حقا لا من قال منهم نؤمن بما انزل علينا فيكفرون بما وراءه ولهذا توعدهم بقوله ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. وقد تقدم تفسير الاية التي بعدها تعالى عن عبده وخليله ابراهيم عليه السلام. المتفق على امامته وجلالته. الذي كل من طوائف اهل الكتاب تدعيه. بل

11
00:05:28.050 --> 00:05:52.700
وكذلك المشركون ان الله ابتلاه وامتحنه بكلمات اي باوامر ونواهي. كما هي عادة الله بابتلائه لعباده. ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق الذي ترتفع درجته ويزيد قدره ويزكو عمله ويخلص ذهبه. وكان من اجلهم في هذا المقام الخليل عليه

12
00:05:52.700 --> 00:06:13.700
السلام فاتم ما ابتلاه الله به واكمله ووفاه فشكر الله له ذلك ولم يزل الله شكورا فقال اني جاعلك للناس ان يقتدون بك في الهدى ويمشون خلفك الى سعادتهم الابدية ويحصل لك الثناء الدائم والاجر الجزيل والتعظيم

13
00:06:13.700 --> 00:06:33.700
من كل احد وهذه لعمل الله افضل درجة تنافس فيها المتنافسون واعلى مقام شمر اليه العاملون واكملوا حالة حصلها اولو العزم من المرسلين. واتباعهم من كل صديق متبع لهم. داعيا الى الله والى سبيله. فلما اغتبط

14
00:06:33.700 --> 00:06:54.500
ابراهيم بهذا المقام وادرك هذا طالب ذلك ذريته لتعلو درجته تعلو درجته ودرجة ذريته وهذي ايضا من امامته ونصحه لعباد الله. ومحبته ان يكثر فيهم المرشدون. فلله عظمة هذا لهذه الهمم العالية والمقامات

15
00:06:54.500 --> 00:07:12.800
فاجابه الرحيم اللطيف فاخبر بالمانع من نيل هذا المقام فقال لا ينال عهدي الظالمين اي لا ينال الامامة في الدين من ظلم نفسه وضرها وحط قدرها لمنافاة الظلم لهذا المقام فانه مقام الة

16
00:07:12.800 --> 00:07:39.100
الصبر واليقين ونتيجته ان يكون صاحبه على جانب عظيم من الايمان والاعمال الصالحة والاخلاق الجميلة والشمائل السديدة والمحبة التامة والخشية والانابة. فاين الظلم وهذا المقام ودل مفهوم الاية ان غير الظالمين سينال الامامة ولكن مع اتيانه باسبابها ثم ذكر تعالى انموذجا باقيا دالا على

17
00:07:39.100 --> 00:08:00.550
امة ابراهيم وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده ركنا من اركان الاسلام. حاطا للذنوب والاثام وفي مآثار الخليل وذريته ما عرف به امامته وتذكرت به حالته فقال اذ جعلنا البيت مثابة للناس اي مرجعا يتوبون اليه لحصول منافعهم الدنيوية

18
00:08:00.550 --> 00:08:21.700
والدينية يترددون اليه ولا يقضون منه وطرا. وجعله امنا يأمن به كل احد حتى الوحش وحتى الجمادات كالاشجار. ولهذا كانوا في الجاهلية على شركهم يحترمونه اشد احترام. ويجد احدهم قاتل ابيه في الحرم

19
00:08:21.700 --> 00:08:46.600
لا يهيجه فلما جاء الاسلام زاده حرمة وتعظيما وتشريفا وتكريما. اتخذ من مقام ابراهيم مصلى يحتمل ان يكون المراد بذلك المقام المعروف  الذي قد جعل الان مقابل باب الكعبة وان المراد بهذا ركعتا الطواف يستحب ان تكون خلف مقام ابراهيم وعليه

20
00:08:46.600 --> 00:09:08.300
جمهور المفسرين يحتمل ان يكون المقام مفردا مضافا. فيعم جميع مقامات ابراهيم في الحج. وهي المشاعر كلها من الطواف والسعي. والوقوف عرفة ومزدلفة ورمي الجمار والنحر وغير ذلك من افعال الحج. فيكون معنى قوله المصلى اي معبدا. اي خدوا بي بشعر الحج

21
00:09:08.300 --> 00:09:28.300
هذا المعنى اولى بدخول المعنى الاول فيه واحتمال اللفظ له وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان نطهرا بيتي اي اوحينا اليهما وامرناهما بتطهير بيت الله من الشرك والكفر والمعاصي من الرجس والنجاسات والاقذار ليكون للطائف

22
00:09:28.300 --> 00:09:45.650
قيل فيه والعاكفين والركع السجود اي المصلين قدم الطواف الاختصاصي بالمسجد الحرام. ثم الاعتكاف لان من شرطه المسجد مطلقا ثم الصلاة مع ان افضل لهذا المعنى. واضاف الباري البيت اليه لفوائد

23
00:09:45.700 --> 00:10:10.800
منها ان ذلك يقتضي شدة اهتمام ابراهيم واسماعيل بتطهيره لكونه بيت الله. فيبذلان جهدهما ويستغرقان وسعهما في ذلك ومنها ان الاضافة تقتضي التشريف والاكرام في ضمنهما امر عباده بتعظيمه وتكريمه. ومنها ان هذه اضافة هي السبب الجالب للقلوب اليه. وصلى الله وسلم على نبينا

24
00:10:10.800 --> 00:10:20.000
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. من الحلقة القادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته