﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واستعينوا بالصبر والصلاة اه وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم انهم اليه راجعون. يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. واني

2
00:00:50.150 --> 00:02:00.150
واتقوا يوما لا تجزي نفس منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. واذ نجيناكم العذاب يذبح ابنائكم ويستحيون نساءكم. وفي واذ اتفقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون

3
00:02:00.150 --> 00:03:00.150
وانتم تنظرون. واذ وعدنا موسى اتخذتم العجل من بعده انتم ظالمون. ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون. واذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم انفسكم باتخاذ

4
00:03:00.150 --> 00:04:10.150
العجل فتوبوا الى بارئكم فتوبوا انفسكم ذلكم خير لكم دباريكم فتابع عليكم انه هو التواب الرحيم رحيم فجهرة فاخذتكم الصاعقة وانتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم

5
00:04:10.150 --> 00:04:46.900
كونوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا انفسهم بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله انا واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين

6
00:04:47.150 --> 00:05:10.050
امرهم الله ان يستعينوا في امورهم كلها بالصبر بجميع انواعه. وهو الصبر عن معصية الله حتى يتركها. والصبر على اقدار الله المؤلمة فلا يتسخطها بالصبر وحبس النفس على ما امر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل امر من الامور. ومن يتصبر يصبره الله

7
00:05:10.150 --> 00:05:34.650
كذلك الصلاة التي هي ميزان الايمان وتنهى عن الفحشاء والمنكر. استعانوا بها على كل امر من الامور. وانها اي لكبيرة اي شاقة الا على الخاشعين انها سهلة عليهم خفيفة. لان الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها. منشرحا صدره

8
00:05:34.650 --> 00:05:59.400
لترقبه للثواب وخشيته من عقاب بخلاف من لم يكن كذلك فانه لا داعي له يدعو اليها. واذا فعلها صارت من اثقل الاشياء عليه. والخشوع هو القلب وطمأنينته. وسكونه لله تعالى وانكساره بين يديه ذلا وافتقارا وايمانا به وبلقائه

9
00:05:59.400 --> 00:06:29.400
ولهذا قال الذين يظنون ان يستيقنون انهم ملاقوا ربهم فيجازيهم باعمالهم وانهم راجعون فهذا الذي خفف عليهم العبادات. واوجب لهم التسلي في المصيبات ونفس عنهم الكربات. وزجرهم قم عن فعل السيئات. فهؤلاء لهم النعيم المقيم في الغرفات العاليات. ومن لم يؤمن بلقاء ربه كانت الصلاة وغيرها من

10
00:06:29.400 --> 00:06:49.400
عبادات من اشق شيء عليه. ثم كرر على بني اسرائيل التذكير بنعمته. وعظا لهم وتحذيرا وحثا فخوفهم بيوم القيامة الذي لا تجزي لا تجزي فيه اي لا تغني نفس ولو كانت من من الانفس الكريمة كالانبياء

11
00:06:49.400 --> 00:07:14.850
يا ايها الصالحين عن نفسي ولو كانت من العشيرة والاقربين ولو كانت من العشيرة الاقربين شيئا لا كبيرا ولا صغيرا. وانما ينفع الانسان عمله الذي قدمه. ولا يقبل منها اي النفس شفاعة لاحد بدون اذن الله ورضاه. عن المشفوع له ولا يرضى منه العمل الا ما اريد

12
00:07:14.850 --> 00:07:34.850
به وجهه وكان على السبيل والسنة ولا يؤخذ منها عدل اي فداء ولو ان لكل نفس ظلمت ما في الارض جميعا مثله معه لا افتدوا به من عذاب الله ولا يقبل منهم ذلك ولا هم ينصرون ان يدفع عنهم ان يدفع عنهم

13
00:07:34.850 --> 00:07:54.850
مكروه. فانا فالانتفاع من الخلق بوجه من الوجوه. فقوله لا تجزي نفس عن نفس شيئا. هذا في تحصيل منافع. ولا هم هذا في دفع المضار. فهذا النفي للامر المستقبل به النافع. ولا تقبل منه ولا تقبل منها شفاعة

14
00:07:54.850 --> 00:08:14.800
ولا يؤخذ منها عدل هذا نفي للنفع الذي يطلب ممن يملكه بعوض كالعدل او بغيره كالشفاعة فهذا يوجب للعبد ان ينقطع قلبه من التعلق بالمخلوقين. لعلمه انهم لا يملكون له مثقال ذرة من النفع

15
00:08:14.800 --> 00:08:34.750
وان يعلقه بالله الذي يجلب المنافع ويدفع المضار في عبده وحده لا شريك له ويستعين على عبادته وهذا شروع واذ نجيناكم من ال فرعون الايات هذا شروع في تعداد نعمه على بني اسرائيل على وجه التفصيل فقال

16
00:08:34.750 --> 00:09:01.250
واذ نجيناكم من ال فرعون اي من فرعون وملأه وجنوده وكانوا قبل ذلك يسونونكم اي يولونهم ويستعملون والمعنى يذيقونكم سوء العذاب اي اشده بان كانوا يذبحون ابناءهم خشية نموكم ويستحيون نسائكم اي فلا يقتلونهن فانتم بين قتيل ومذلل بالاعمال

17
00:09:01.250 --> 00:09:26.900
الشاقة مستحيا على وجه المنة عليه والاستعلاء عليه فهذا غاية الاهانة. فمن الله عليهم بالنجاة تامة واغراق عدوهم وهم ينظرون لتقر اعينهم وفي ذلك اي الانجاء بلاء اي احسان من ربكم عظيم. فهذا مما يوجب عليكم الشكر والقيام باوامره. ثم ذكر

18
00:09:26.900 --> 00:09:46.900
عليهم بوعده لموسى اربعين ليلة لينزل عليهم التوراة المتضمنة للنعم العظيمة والمصالح العميمة ثم انهم لم يصبروا قبل استكمال الميعاد حتى عبدوا العجل من بعده اي ذهابه وانتم ظالمون عالمون بظلمكم

19
00:09:46.900 --> 00:10:06.900
قد قامت عليكم الحجة فهو اعظم جرما واكبر اثما. ثم انه امركم بالتوبة على لسان نبيه موسى. لان يقتل بعض بعضا فعفا الله عنكم بسبب ذلك لعلكم تشكرون الله واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله

20
00:10:06.900 --> 00:10:26.900
وهذا غاية الجرأة على الله وعلى رسوله. فاخذتكم الصاعقة اما الموت او الغشية العظيمة. وانتم ينظرون وقوع ذلك كل ينظر الى صاحبه. ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون. ثم ذكر نعمته

21
00:10:26.900 --> 00:10:51.000
في التيه والبرية الخالية من الظلال وسعت الارزاق. فقال وضللنا عليكم الغمام وانزلنا عليكم المن. وهو اسم جامع لكل رزق يحصل بلا تعب ومنه الزنجبيل والكمأة والخبز وغير ذلك. والسلوى طائر صغير يقال له السمانة. طيب اللحم فكان ينزل

22
00:10:51.000 --> 00:11:13.100
عليهم من المن والسلوى ما يكفيهم ويقيتهم. كلوا من طيبات ما رزقناكم. اي رزقا لا يحسن نظيره للمدن المترفهين فلم يشكروا هذه النعمة واستمروا على قساوة القلوب وكثرة الذنوب وما ظلمونا. يعني بتلك الافعال المخالفة

23
00:11:13.100 --> 00:11:34.800
اوامرنا لان الله لا تضره معصية العاصين. كما لا تنفعه طاعات الطائعين. ولكن كانوا انفسهم يظلمون ضرره عليهم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا

24
00:11:34.800 --> 00:11:39.850
ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته