﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. واذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا. وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم. وسنزيد فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم

2
00:00:40.150 --> 00:01:40.150
فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء فانزلنا على الذين ظلموا رجزا من ما كانوا يفسقون. واذ استسقى موسى لقومه  قد علم كل اناس مشربهم فاشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الارض مفسدين

3
00:01:40.150 --> 00:02:30.150
قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادعوا لنا يخرج لنا مما تنبت الارض. فادعوا لنا ربك يخرج لنا مما الارض من بقرها وبصرها يبذلون الذي هو ادنى بالذي هو خير. اهبطوا مصر

4
00:02:30.150 --> 00:03:30.150
وضربت عليهم الذلة المسكنة وباء بغضب من الله. ذلك بايات الله ويقتلون النبي بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى من امن بالله واليوم الاخر

5
00:03:30.150 --> 00:03:59.300
فلهم اجرهم عند ربهم. ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه اذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم ردا. الاية

6
00:03:59.450 --> 00:04:25.100
هذا ايضا من نعمة عليهم بعد معصيتهم اياه فامرهم بدخول قرية تكون لهم عزا ووطنا ومسكن يحصل لهم فيها الرزق الرغد وان يكون دخولهم على وجه خاضع لله فيه بالفعل وهو دخول الباب سجد اي خاضعين ذليلين. وبالقول وهو ان يقولوا حطة اي ان يحط عنهم خطاياه

7
00:04:25.100 --> 00:04:53.850
بسؤالهم اياه مغفرته. يغفر لكم خطاياكم لسؤالكم المغفرة. وسنزيد المحسنين باعمالهم اي جزاء عاجلا واجلا. فبدل الذين ظلموا منهم ولم يقل فبدلوا. لانهم لم يكونوا كلهم بدلوا قولا غير الذي قيل لهم فقالوا بدل حطة حبة في حنطة استهانة بامر الله واستهزاء. واذا بدلوا

8
00:04:53.850 --> 00:05:12.700
قول مع خفته فتبديلهم للفعل من باب اولى واحرى. ولهذا دخلوا يزحفون على ادبارهم ولما كان هذا الطغيان اكبر سبب لوقوع عقوبة الله بهم قال فانزلنا على الذين ظلموا منهم رجزا اي عذاب

9
00:05:12.700 --> 00:05:32.650
من السماء بما كانوا يفسقون بسبب فسقهم وبغيهم استسقى اي طلب لهم ماء يشربون منه. فقلنا اضرب بعصاك الحجر اما حجر مخصوص معلوم عنده واما اسم جنس كم انفجرت منه اثنتا عشرة عينا

10
00:05:32.800 --> 00:05:52.800
وقبائل بني اسرائيل اثنتا عشرة قبيلة. قد علم كل اناس مشربهم اي محلهم الذي يشربون عليه من هذه الاعين فلا يزاحم بعضهم بعضا. بل يشربون متهنئين لا متكدرين. ولهذا قال كلوا واشربوا من رزق الله. اي الذي اتاكم من

11
00:05:52.800 --> 00:06:09.400
غير سعي ولا تعب ولا تعثوا في ارض اي تخربوا على وجه الافساد اي واذكروا اذ قلتم لموسى على وجه التملل لنعم الله والاحتقار لها. لن نصبر على طعام واحد اي جنس من الطعام

12
00:06:09.400 --> 00:06:34.950
وان كان كما تقدم انواعا ولكنها لا تتغير فادعونا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها. اي نباتها الذي ليس بشجر يقوم على ساقه. وقثائها وهو الخيار وفومها اي ثومها وعدسها وبصلها والعدس والبصل معروف. قال لهم موسى اتستبدلون الذي هو ادنى

13
00:06:34.950 --> 00:06:54.950
وهو الاطعمة المذكورة بالذي هو خير وهو المن والسلوى فهذا غير لائق بكم. فان هذه الاطعمة التي اي مصر هبطتموه وجدتموها. واما طعامكم الذي من الله به عليكم فهو خير الاطعمة واشرفها. فكيف

14
00:06:54.950 --> 00:07:13.000
به بدلا ولما كان الذي جرى منهم فيه اكبر دليل على قلة صبرهم واحتقارهم لاوامر الله ونعمه جازاهم من جنس عملهم قال وضربت عليهم الذلة التي تشاهد على ظهر ابدانهم

15
00:07:13.100 --> 00:07:33.100
والمسكنة لقلوبهم فلم تكن انفسهم عزيزة ولا لهم همم عالية بل انفسهم انفس مهينة وهممهم اردى الهمم وباءوا بغضب من الله. اي لم تكن غنيمتهم التي رجعوا بها وفازوا الا ان رجعوا بسخطه عليهم. فبئست الغنيمة

16
00:07:33.100 --> 00:07:53.100
غنيمتهم وبئست الحالة حالتهم. ذلك الذي استحقوا به غضبه لانهم كانوا يكفرون بايات الله الدالة على الحق الموضحة له. فلما كفروا بها عاقبهم بغضبه عليهم. وبما كانوا يقتلون النبيين بغير حق

17
00:07:53.600 --> 00:08:13.600
وقوله بغير حق زيادة شناعة والا فمن المعلوم ان قتل النبيين لا يكون بحق لكن لئلا يظن جهلهم عدم علمهم ذلك بما عصوا ليرتكبوا معاصي الله وكانوا يعتدون على عباد الله فان المعاصي يجر بعضها

18
00:08:13.600 --> 00:08:38.250
بعضا. فالغفلة ينشأ عنها الذنب الصغير. ثم ينشأ عنه الذنب الكبير. ثم ينشأ عنها انواع البدع والكفر غير ذلك فنسأل الله العافية من كل بلاء واعلم ان الخطاب في هذه الايات لامة بني اسرائيل الذين كانوا موجودين وقت نزول القرآن. وهذه الافعال المذكورة

19
00:08:38.250 --> 00:08:58.250
خوطبوا بها وهي فعل اسلافهم. ونسبت لهم لفوائد عديدة. منها انهم كانوا يتمدحون ويزكون انفسهم ويزعمون فضلهم على محمد ومن امن به. فبين الله من احوال سلفهم التي قد تقرت عندهم ما يبين

20
00:08:58.250 --> 00:09:25.900
لكل واحد منهم انهم ليسوا من اهل الصبر ومكارم الاخلاق ومعالي الاعمال. فاذا كانت هذه حالة سلفهم مع ان المظنة انهم اولى وارفعوا حالة ممن بعدهم فكيف الظن بالمخاطبين ومنها ان نعمة الله على متقدم منهم نعمة واصلة الى المتأخرين والنعمة على الاباء نعمة على الابناء

21
00:09:25.900 --> 00:09:55.900
بها لانها نعم تشملهم وتعمهم. ومنها ان الخطاب لهم بافعال غيرهم مما يدل على ان الامة المجتمعة على دين تتكافل وتتساعد على مصالحها وحتى حتى كأن متقدمهم تأخرهم في وقت واحد. وكأن الحادث من بعضهم حادثا من الجميع. لان ما يعمله بعضهم من الخير يعود لمصلحة الجميع. وما يعمله

22
00:09:55.900 --> 00:10:15.900
من الشر يعود بضرر الجميع. ومنها ان افعالهم اكثرهم لم ينكرها. والراضي بالمعصية شريك للعاصي. الى غير ذلك من حكم التي لا يعلمها الا الله. ثم قال تعالى حاكما بين الفرق الكتابية. ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى

23
00:10:15.900 --> 00:10:35.300
والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا الحكم على اهل الكتاب خاصة لان الصابئين الصحيح انهم من جملة فرق النصارى. اخبر الله ان المؤمنين من هذه الامة

24
00:10:35.300 --> 00:10:57.050
واليهود والنصارى والصابئين من امن بالله واليوم الاخر وصدقوا رسلهم فان لهم الاجر العظيم والامن ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون واما من كفر منهم بالله ورسله واليوم الاخر فهو بضد هذه الحال فعليه الخوف والحزن. والصحيح ان هذا الحكم بين

25
00:10:57.050 --> 00:11:17.550
هذه الطوائف من حيث هم لا بالنسبة للايمان بمحمد. فان هذا اخبار عنهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وان هذا مضمون احوالهم وهذه طريقة القرآن اذا وقع في بعض النفوس عند سياق الايات بعض الاوهام فلابد

26
00:11:17.550 --> 00:11:34.500
ان تجد ما يزيل ذلك الوهم لانه تنزيل ممن يعلم الاشياء قبل وجودها ومن رحمته وسعت كل شيء. وذلك والله اعلم انه لما ذكر بني اسرائيل وذمهم وذكر معاصيهم وقبائحهم

27
00:11:34.500 --> 00:11:59.150
ربما وقع في بعض النفوس انهم كلهم يشملهم الذم اراد الباري تعالى ان يبين من لا يلحقه الذم منهم بوصفه. ولما كان ايضا ذكر بني اسرائيل خاصة يوهم الاختصاص ذكر تعالى حكما عاما يشمل الطوائف كلها يتضح الحق ويزول التوهم والاشكال. فسبحان

28
00:11:59.150 --> 00:12:16.050
من اودع في كتابه ما يبهر عقول العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. الى حلقة قادمة غدا ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته