﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:50.200
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ان الذين كفروا سواء  ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم. ومن الناس من يقول امننا بالله وباليوم الاخر وما هم

2
00:00:50.200 --> 00:01:32.850
مؤمنين. يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون انفسهم وما يشعرون. في بهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

3
00:01:33.150 --> 00:01:56.100
لما ذكر صفات المؤمنين حقا ذكر صفات الكفار المظهرين لكفرهم المعاندين للرسول فقال ان الذين كفروا سواء عليهم اانذرتهم هم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم

4
00:01:57.200 --> 00:02:19.650
تعالى ان الذين كفروا اتصفوا بالكفر وانخبأوا به وصار وصفهم وصفا لهم لازما لا يردعهم عنه رادع ولا ينجح فيهم وعظ. انهم مستمرون على كفرهم فسواء عليهم اانذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون. وحقيقة الكفر والجحود لما جاء بها

5
00:02:19.650 --> 00:02:39.500
الرسول صلى الله عليه وسلم او جحد بعضه فهؤلاء الكفار لا تفيدهم الدعوة الا اقامة الحجة. وكأن في هذا قطعا لطمع الرسول صلى الله عليه وسلم في ايمانهم  وانك لا تأس عليهم ولا تذهب نفسك عليهم حسرات

6
00:02:40.700 --> 00:03:00.700
ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الايمان فقال ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم اي طبع عليها بطابع لا يدخلها الايمان ولا ينفذ فيها فلا يعون ما ينفعهم ولا يسمعون ما يفيدهم. وعلى ابصارهم غشاوة اي غشاء وغطاء

7
00:03:00.700 --> 00:03:20.700
واكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم. وهذه طرق العلم والخير قد سدت عليهم فلا مطمع فيهم ولا خير يرجى وانما منعوا ذلك وسدت عنهم ابواب الايمان بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعد ما تبين لهم

8
00:03:20.700 --> 00:03:40.700
الحق كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وهذا عقاب عاجل ثم وذكر العقاب الاجل فقال ولهم عذاب عظيم وهو عذاب النار وسخط الجبار المستمر الدائم. ثم قال

9
00:03:40.700 --> 00:04:03.250
تعالى في وصف المنافقين الذين ظاهرهم الاسلام وباطنهم الكفر. ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم ومن اخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا

10
00:04:03.250 --> 00:04:27.750
ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون واعلم ان النفاق هو اظهار الخير وابطال الشر. فيدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والنفاق العملي كالذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن

11
00:04:27.750 --> 00:04:47.250
خان. وفي رواية واذا خاصم فجر. واما النفاق الاعتقادي المخرج عن دائرة الاسلام فهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها ولم يكن النفاق موجودا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة

12
00:04:47.400 --> 00:05:14.300
ولا بعد الهجرة حتى كانت بقعة بدر. واظهر الله المؤمنين واعزهم فذل من في المدينة ممن لم يسلم. فاظهر الاسلام بعضهم خوفا ومخادعة. ولتحقن دماؤهم وتسلم اموالهم فكانوا بين اظهر المسلمين في الظاهر انهم منهم. وفي الحقيقة ليسوا منهم. فمن لطف الله بالمؤمنين ان جل

13
00:05:14.300 --> 00:05:34.300
ولهم ووصفهم باوصاف يتميزون بها. لان لا يغتر بهم المؤمنون ولينقمعوا ايضا عن كثير من فجورهم. وقال قال احذروا المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبأهم بما في قلوبهم. فوصفهم الله باصل النفاق فقال

14
00:05:34.300 --> 00:05:56.250
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين انهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم اكذبهم الله بقوله وما هم بمؤمنين. لان الايمان الحقيقي ما تواطأ عليه القلب واللسان. انما هذا

15
00:05:56.250 --> 00:06:24.950
لله ولعباده المؤمنين والمخادعة ان يظهر المخادع لمن يخادعه شيئا ويبطن خلافه لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع فهؤلاء المنافقون سلكوا مع الله وعباده هذا المسلك عاد خداعهم على انفسهم. وهذا من العجائب لان المخادع اما ان ينتج خداعه ويحصل له مقصوده. او

16
00:06:24.950 --> 00:06:44.950
لا له ولا عليه. وهؤلاء عاد خداعهم على انفسهم. وكانهم يعملون ما يعملون من المكر لاهلاك انفسهم واضرارها وكيدها. لان الله تعالى لا يتضرر بخداعهم شيئا. وعباده المؤمنون لا يضرهم كيدهم

17
00:06:44.950 --> 00:07:04.950
شيئا فلا يضر فلا يضر المؤمنين اي ان اظهر المنافقون الايمان فسلمت بذلك اموالهم وحقنت دماءهم وكيدهم في نحورهم. وحصل لهم بذلك الخزي والفضيحة في الدنيا. والحزن المستمر بسبب بسبب ما يحصل للمؤمنين

18
00:07:04.950 --> 00:07:32.800
القوة والنصر بسبب ما يحصل للمؤمنين من القوة والنصرة. ثم في الاخرة لهم العذاب الاليم الموجع المفجع. بسبب كذبهم كفرهم وفجورهم والحال انهم من جهلهم وحماقتهم لا يشعرون بذلك وقوله في قلوبهم مرض المراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهات والنفاق

19
00:07:32.850 --> 00:07:59.250
وذلك ان القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحة واعتداله مرض الشبهات الباطلة ومرض الشهوات المرضية. فالكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات والزنا ومحبة الفواحش والمعاصي وفعلها من مرض الشهوات. كما قال تعالى فيطمع الذي في قلبه مرض

20
00:07:59.250 --> 00:08:19.250
هو شهوة الزنا والمعافى من عوفي من هذين المرضين. فحصل له اليقين والايمان والصبر عن كل معصية فرفل في اثواب العافية. وفي قوله عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا. بيان لحكمة

21
00:08:19.250 --> 00:08:43.350
تعالى في تقدير المعاصي على العاصين. وانه بسبب ذنوبهم السابقة يبتليهم بالمعاصي اللاحقة الموجبة لعقوباتها كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة. وقال تعالى فلما زاغوا ازاغ الله

22
00:08:43.350 --> 00:09:10.500
وقال تعالى واما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم عقوبة المعصية المعصية بعدها. كما ان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها. قال تعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء

23
00:09:10.500 --> 00:09:15.400
الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته