﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:45.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقالوا لن تمسنا النار اياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده ام تقولون على الله ما لا تعلمون بنى من كسب سيئة واحاطت به خطيئة فاولئك

2
00:00:45.500 --> 00:01:37.450
اصحاب النار هم فيها خالدون والذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك اصحاب هم فيها خالدون واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل اسرائيل لا تعبدون الا الله  وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا

3
00:01:37.450 --> 00:02:26.500
واقيموا الصلاة واتوا الزكاة ثم توليتم الا قليلا منكم وانتم معرضون واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون دون انفسكم من دياركم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقرب

4
00:02:26.500 --> 00:02:57.950
وانتم تشهدون بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول الله سبحانه فقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودة الايات ذكر الله تعالى في هذه الايات افعال اليهود القبيحة. ثم ذكر مع هذا انهم يزكون انفسهم فيشهدون لها بالنجاة من عذاب الله. والفوز

5
00:02:57.950 --> 00:03:17.950
انهم لم تمسهم النار الا اياما معدودة. اي قليلة تعد بالاصابع فجمعوا بين الاساءة والامن ولما كان هذا مجرد دعوة رد الله تعالى عليهم فقال قل لهم يا ايها الرسول اتخذتم عند الله عهدا

6
00:03:17.950 --> 00:03:37.950
اي بالايمان به برسله وبطاعته فهذا الوعد الموجب الموجب لنجاة صاحبه الذي لا يتغير ولا بدل ام تقولون على الله ما لا تعلمون؟ اخبر تعالى ان صدق دعواهم متوقف على احد هذين الامرين الذي

7
00:03:37.950 --> 00:04:03.450
لا ثالث لهما. اما ان يكونوا قد اتخذوا عند الله عهدا فتكون دعواهم صحيحة. واما ان يكونوا متقولين عليه ستكون كاذبة فيكون ابلغ لخزيهم وعذابهم وقد علم من حالهم انهم لم يتخذوا عند الله عهدا لتكذيبهم كثيرا من الانبياء حتى وصت بهم بهم الحال الى ان قتلوا طائرة

8
00:04:03.450 --> 00:04:24.800
منهم ولنكولهم عن طاعة الله ونقضهم المواثيق. فتعين بذلك انهم متقولون مختلقون. قائلون عليه ما لا ليمون والقول عليه بلا علم من اعظم المحرمات واشنع القبيحات. ثم ذكر تعالى حكما عاما لكل احد

9
00:04:24.800 --> 00:04:44.200
يدخل فيه بنو اسرائيل وغيرهم وهو الحكم الذي لا حكم غيره. لا امانيهم ودعاويهم بصفة الهالكين والناجين فقال بلى اي ليس الامر كما ذكرتم فانه قول لا حقيقة له ولكن من كسب سيئة

10
00:04:44.200 --> 00:05:03.500
ونكرة في سياق الشرط فيعم الشرك فما دونه. والمراد به هنا الشرك بدليل قوله واحاطت به خطيئته. اي بعاملها فلم تدع له منفذا. وهذا لا يكون الا الشرك. فان من معه الايمان لا تحيط به خطيئته

11
00:05:03.550 --> 00:05:24.450
واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. قد احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية. وهي حجة عليهم كما ترى انها ظاهرة في الشرك وهكذا كل مبطل يحتج باية او حديث صحيح على قوله الباطل فلابد ان يكون

12
00:05:24.450 --> 00:05:47.550
ففيما احتج به حجة عليه والذين امنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وعملوا الصالحات ولا تكونوا الاعمال صالحة الا بشرطين ان تكون خالصة لوجه الله متبعا بها سنة رسوله. فحاصل هاتين الايتين ان اهل النجاة والفوز هم اهل الايمان

13
00:05:47.550 --> 00:06:04.400
والعمل الصالح والهالكون اهل النار هم المشركون بالله الكافرون به فهذه الشرائع من اصول الدين التي امر الله بها في كل شريعة لاشتمالها على المصالح العامة في كل زمان ومكان. فلا يدخلها

14
00:06:04.400 --> 00:06:22.400
تسخن كاصل الدين ولهذا امرنا بها في قوله واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا الى اخر الاية فقوله واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل هذا من قسوتهم ان كل امر امروا به استعصوا فلا يقبلونه الا بالايمان

15
00:06:22.400 --> 00:06:41.850
الغليظة والعهود الموثقة لا تعبدون الا الله. هذا امر بعبادة الله وحده ونهي عن الشرك به. وهذا اصل الدين لا تقبل الاعمال كلها ان لم يكن هذا اساسها. فهذا حق الله تعالى على عباده ثم قال وبالوالدين احسانا

16
00:06:42.200 --> 00:07:02.200
ان يحسنوا بالوالدين احسانا. وهذا يعم كل احسان قولي وفعلي. مما هو احسان اليهم. وفيه النهي وفيه النهي عن اساءتي الى الوالدين او عدم الاحسان والاساءة. لان الواجب الاحسان والامر بالشيء نهي عن ضده. وللاحسان ظدان

17
00:07:02.200 --> 00:07:26.300
وهي اعظم جرما وترك الاحسان بدون اساءة وهذا محرم لكن لا يجب ان يلحق يلحق بالاول يقال في صلة الاقارب واليتامى والمساكين وتفاصيل الاحسان لا تنحصر بالعد. بل تكون بالحد كما تقدم. ثم امر بالاحسان الى الناس عموما فقال فقولوا للناس حسنا

18
00:07:26.300 --> 00:07:46.300
ومن القول الحسن امرهم بالمعروف. ونهيهم عن المنكر وتعليمهم العلم. وبذل السلام والبشاشة وغير ذلك من كل كلام طيب. ولما كان الانسان لا يسع الناس بماله امر بامر يقدر به على الاحسان الى كل مخلوق. وهو الاحسان

19
00:07:46.300 --> 00:08:08.300
بالقول فيكون في ضمن ذلك النهي عن الكلام القبيح للناس حتى للكفار. ولهذا قال تعالى ولا تجادلوا اهل الكتاب الا الا بالتي هي احسن ومن ادب الانسان الذي ادب الله به عباده ان يكون الانسان نزيها في اقواله وافعاله غير فاحش ولا بذيء ولا شاتم ولا

20
00:08:08.300 --> 00:08:26.650
مخاصم فليكونوا حسن الخلق واسع الحلم مجاملا لكل احد صبورا على ما يناله من اذى الخلق امتثالا لامر الله ورجاء لثوابه. ثم امرهم باقامة الصلاة وايتاء الزكاة. لما تقدم ان الصلاة متضمنة للاخلاص للمعروف

21
00:08:26.650 --> 00:08:46.650
والزكاة متضمنة للاحسان الى العبيد. ثم بعد هذا الامر لكم بهذه الاوامر الحسنة التي اذا نظر نظر اليها البصير العاقل عرف ان من احسان الله على عباده ان امرهم بها وتفضل بها عليهم. واخذ المواثيق عليكم ثم توليتم على وجه الاعراض

22
00:08:46.650 --> 00:09:06.650
لان المتولي قد يتولى وله نية رجوع الى ما تولى عنه. وهؤلاء ليس لهم رغبة ولا رجوع فيها للاوامر نعوذ بالله من خذلان فقوله الا قليلا منكم هذا استثناء لان لا يوهم انهم تولوا كلهم فاخبر ان قليلا منهم

23
00:09:06.650 --> 00:09:19.900
قسمهم الله وثبتهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة غدا ان شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته