﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:50.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اولئك تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان  وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراج  افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض

2
00:00:50.450 --> 00:01:40.050
فما يفعل ذلك منكم الا خزي من الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون اله اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون

3
00:01:41.050 --> 00:02:28.850
ولقد اتينا موسى الكتاب من بعده بالرسل واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس افكل ما رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريق كذبتم وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف

4
00:02:29.400 --> 00:03:16.450
بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ولما كتاب من عند الله مصدق فيما معهم وكانوا من قبل وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما كفروا به لعنة الله على الكافرين

5
00:03:17.050 --> 00:03:56.800
بئس ما اشتروا به انفسهم ان يكفروا بما انزل الله بغيا ان ينزل الله من فضله على من من عباده بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين بسم الله الرحمن الرحيم

6
00:03:56.850 --> 00:04:17.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول الله سبحانه اذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون هذا الفعل المذكور في هذه الاية. فعل الذين فعل للذين كانوا في زمن الوحي بالمدينة

7
00:04:18.000 --> 00:04:37.950
وذلك ان الاوس والخزرج وهم الانصار كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم مشركين. وكانوا يقتتلون على عادة الجاهلية فلزت عليهم الفرق الثلاث من فرق اليهود بنو قريظة وبنو النظير وبنو قينقار وكل فرقة منهم خالفت

8
00:04:38.400 --> 00:05:00.600
حالفت فرقة من اهل المدينة. فكانوا اذا اقتتلوا اعان اليهودي حليفه على مقاتليه. الذين تعينهم الفرقة الاخرى من اليهود سيقتل اليهودي اليهودي فيخرجه من دياره اذا حصل جلاء ونهب ثم اذا وضعت الحرب اوزارها وكان قد حصل اسارى بين الطائفتين فدى بعضهم بعضا

9
00:05:00.750 --> 00:05:24.150
والامور الثلاثة كلها قد فرضت عليهم فرض عليهم الا يسلك بعضهم دم بعض. ولا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم. واذا وجدوا اسيرا منهم وجب عليهم فداؤه امنوا بالاخير وتركوا الاولين. فانكر الله عليهم ذلك فقال افتؤمنون ببعض الكتاب وهو فداء الاسير وتكفرون

10
00:05:24.150 --> 00:05:44.150
البعض وهو القتل والاخراج وفيها دليل على ان الايمان يقتضي فعل الاوامر واجتناب النواهي. وان المأمورات من الايمان قال تعالى فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا. وقد وقع ذلك فاخزاهم الله فسلط رسوله

11
00:05:44.150 --> 00:05:59.450
فقتل من قتل وسبي من سبي منهم واجري من اجلي ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب اي اعظمه. وما الله بغافل عما تعملون. ثم اخبر تعالى عن السبب الذي اوجب لهم الكفر البعض

12
00:05:59.450 --> 00:06:19.450
الكتاب والايمان ببعضه فقال اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة توهموا انهم ان لم يعينوا حلفائهم حصل لهم عار تختار النار على العار. فلهذا قال فلا يخفف عنهم العذاب بل هو باق على شدته. ولا يحصلهم راحة بوقتها

13
00:06:19.450 --> 00:06:37.000
من الاوقات ولا هم ينصرون اي يدفع عنهم مكروه ثم يقول سبحانه ولقد اتينا موسى الكتاب الايات. يمتن تعالى على بني اسرائيل ان ارسلهم كليمه موسى واتاه التوراة ثم تابع بعدهم بالرسل

14
00:06:37.950 --> 00:06:57.950
الذين يحكمون بالتوراة الى ان ختم انبيائهم بعيسى عليه السلام واتاهم الايات البينات ما يؤمن على مثله البشر ايدناه بروح القدس اي قواه الله بروح القدس. قال اكثر المفسرين انه جبريل عليه السلام. وقيل انه الايمان الذي يؤيد

15
00:06:57.950 --> 00:07:19.700
الله به عباده ثم مع هذه النعم التي لا يقدر قدرها. لما اتوكم بما لا تهوى انفسكم استكبرتم على الايمان بهم. ففريقا منهم كذبتم وفريقا تقتلون. فقدمتم الهوى على الهدى واثرتم الدنيا على الاخرة. وفيها من التوبيخ والتشديد ما

16
00:07:19.700 --> 00:07:39.700
الا يخفى ثم يقول سبحانه وقالوا قلوبنا غلف الايات. اي اعتذروا عن الايمان لما دعوتهم اليه يا ايها الرسول بان قلوبهم قل اي عليها غلاف واغطية فلا تفقه ما تقول يعني فيكون هم بزعمهم عذر لعدم العلم. وهذا كذب

17
00:07:39.700 --> 00:08:04.400
منهم فلهذا قال تعالى بل لعنهم الله بكفرهم اي انهم مطرودون ملعونون بسبب كفرهم فقليلا المؤمنون منهم او قليلا ايمانهم وكفرهم وهو الكثير وكفرهم هو الكفير. اي ولما جاءهم من عند الله على يد افضل الخلق وخاتم الانبياء. الكتاب المشتمل على

18
00:08:04.400 --> 00:08:24.250
ما معهم من التوراة فقد علموا به وتيقنوه على انهم اذا كان وقع بينهم وبين المشركين في الجاهلية حروب استنصروا بهذا النبي وتوعدوهم بخروجه وانهم يقاتلون مشركين معه فلما جاءهم هذا الكتاب والنبي الذي عرف

19
00:08:24.250 --> 00:08:47.350
كفروا به بغيا وحسدا. ان ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده. فلعنهم الله فغضب عليهم غضبا بعد لكثرة كفرهم وتوالي شكهم وشركهم ولهم في الاخرة عذاب مهين. اي مؤلم موجع وهو صلي الجحيم وفوت النعيم المقيم

20
00:08:47.500 --> 00:09:09.550
فبئس الحال حالهم. وبئس ما استعاضوا واستبدلوا من الايمان بالله وكتبه ورسله. الكفر به وبكتبه وبرسله مع علمهم وتيقنهم فيكون اعظم اعظم لعذابهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والى الحلقة القادمة

21
00:09:09.550 --> 00:09:14.900
في غدا ان شاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته