﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:43.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله

2
00:00:43.750 --> 00:01:30.550
واتقوني يا اولي الالباب. باب  اية الحج هذه بما اننا قد تكلمنا عن ايات الصيام في بداية هذه الحلقات وفي بداية هذا الشهر كريم آآ ان لنا ان نتكلم ايضا عن الحج ونحن نستقبل اشهر الحج. فبعد رمضان مباشرة سنعيش

3
00:01:30.550 --> 00:01:50.550
اشهر الحج وقد عبر الباري سبحانه عن هذا بقوله الحج اشهر معلومات. لاحظوا في هذه الاية وقفات في الواقع. الاولى عند قوله اشهر ما قال شهور وانما قال اشهر للدلالة على انها

4
00:01:50.550 --> 00:02:20.000
قليلة في العربية ايها الاخوة آآ فرق بين جموع القلة وجموع الكثرة. فقالوا ان افع جمع قلة وفعول جمع كثرة. فعندما تجمع شهر على شهور تعني الكثرة. لذلك انت تقرأ في سورة التوبة ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله

5
00:02:20.100 --> 00:02:40.100
كم شهران اطنعشر شهر كتار. اما هنا الحج اشهر معلومات. يعني هي عبارة عن تلات اشهر حتى شهر شوال قالوا وذو القعدة وشيء من ذو الحجة. العشر الاوائل هذه هي

6
00:02:40.100 --> 00:03:10.100
اوقات الحج او اشهر الحج. فعبر الباري سبحانه بجمع القلة مكان عوضا او ولم يعبر بجمع الكثرة كي يخفف الحكم. كي يأتي الحكم على الناس خفيفا وتأتي العبادة. لانه الحج بلا شك هي اشق العبادات. هي اكثرها تعبا وجهدا واجهادا. وامتناعا عن كثير من الاشياء كما سيأتي

7
00:03:10.100 --> 00:03:30.100
الان فلا فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. آآ هي اذا ايام معدودات. لذلك ورد ان آآ سيدة عائشة رضي الله تعالى عنه عنها كانت تقول او قالت لابني اختها آآ عروة ابن الزبير ابن اسماء ابن اختها

8
00:03:30.100 --> 00:03:50.100
قالت يا ابن اختي انما هي عشر ليال فان تخرج في نفسك شيء فدعه. دعني اكل الصيد يعني اذا كان خطر انه يمتنع المحرم كما تعلمون عن اكل الصيد عن الطيب عن النساء فيحرم عليه اشياء ما

9
00:03:50.100 --> 00:04:10.100
ان يقارفها او ان يقترب منها فقالت له فان تخلج انما هي ايام او عشر ليال. فان تخلج في نفسك اذا آآ يعني آآ طاقت نفسك الى شيء من اكل الصيد آآ دعه آآ اتركه لانه

10
00:04:10.100 --> 00:04:30.100
ايام وتمضي كما تمضي ايام رمضان وقد مضى اكثرها. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من المقبولين الوقفة الثانية في هذه الاية نعم الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج اي

11
00:04:30.100 --> 00:04:50.100
من عزم والعزم انما يكون بالنية والتلبية. نويت الحج آآ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. هذه فمن فمن فرض فرض بمعناه

12
00:04:50.100 --> 00:05:30.100
عزم على الحج ولبى للحج. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في  لاحظوا وهذه الوقفة الثالثة فلا رفعت ينهى ربنا جل وعلا عن ثلاثة امور ولكن لم يأت بصيغة النهي. ما قال لا ترفثوا

13
00:05:30.100 --> 00:06:00.100
ولا تفسقوا ولا تجادلوا بل جاء بصيغة الاخبار. وعلماء البلاغة يفرقون بين النوع نوع الخبر ونوع الانشاء. يقولون الخبر هو ما يحتمل التصديق او التكذيب كان اقول جاء فلان ولم يأت فلان وحظرت امس وغبت فهذا نوع من الاخبار. فالاخبار التي نسمعها في التلفاز مثلا

14
00:06:00.100 --> 00:06:23.500
نشرة الانباء كلها اخبار. لكن الانشاء الانشاء آآ يقسم الى طلبي وغير طلبي والطلبي هو المقصود في في في البلاغة الانشاء ان تأمر او تنهى او تتمنى او تنادي فهذا لا لا يحتمل التكذيب ولا التصديق. ربنا جل وعلا عبر عن

15
00:06:23.500 --> 00:06:43.500
انشاء الطلبي هنا عن النهي بالخبر. قال فلا رفث ما قال فلا ترفثوا. وهذا ابلغ. هذا ابلغ لماذا؟ لانه اصبح قانون كانه قانون كانه نفذ. انتهى. يعني مو انه لا ترفسوا فقط. لا رفث. انتهى. تحول الطلب

16
00:06:43.500 --> 00:07:03.500
الى قانون آآ وكأنه قانون قد نفذ وانتهي منه. فلا رفث ولا فسوق ولا لا جدال في الحج. تماما كما نقرأ في حديث رسولنا صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار. لاحظوا ما قال لا تضر غيرك

17
00:07:03.500 --> 00:07:23.500
قال لا ضرر. هذا ابلغ. هذا ابلغ بانه يقول من ان يقول لا تضر غيرك. ولا يضارك غيرك. لا ضرر قالوا ان يضر نفسه الانسان ولا ضرار ان يضر بعض الناس بعضهم. فلاحظوا طبعا الكلمتين ليس فقط فيهما

18
00:07:23.500 --> 00:07:43.500
تكرار يعني اطناب بلا بلا فيهما ايجاز وفيهما اطناب. الاطناب فيهما ذو مدلول. الضرر على النفس والضرار على تبادل الضرر بين الناس كلاهما محرم علينا ولكن بصيغة لا النافية للجميع

19
00:07:43.500 --> 00:08:03.500
كنز التي تنفي جنس ما بعدها. وكذلك فلا رفض نفي جنس الرفات كما نفي في قوله ثعلت لا ريب فيه جنس الريب نفي عن كتاب الله. وهنا نفي جنس الرفث

20
00:08:03.500 --> 00:08:33.500
كان ابلغ في الكلام واكثر واجمل وقعا في الواقع. وامثلته في القرآن كثيرة من مثل قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. لاحظوا ما قال آآ آآ تربصن ايتها المطلقات ما امرهن بالتربص لكن المؤدى والمعنى والمحتوى يؤدي الى هذا. يعني

21
00:08:33.500 --> 00:09:03.500
الله سبحانه وتعالى على المطلقات ان آآ يخرجن او ان لا يمسكن ما يسمى بالعدة اللقاء يتربصن والمطلقات يتربصن اي عليهن. اي يتربصن ليتربصن. لكنه ذكرها في سياق او في آآ نمط الكلام الخبري فكان اوقع اي ان هذا نظام هذا

22
00:09:03.500 --> 00:09:23.500
قانون آآ يلتزمه وكأنهن قد التزمن به وانتهى الامر. فهذا من جميل البلاغة. من جميل ما يتحول به الخبر الى انشاء قولنا مثلا في التسلية صلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه

23
00:09:23.500 --> 00:09:43.500
وسلم. صلى فعل ماضي اذا هو خبر. لكن المراد منه الدعاء. المراد منه اللهم صل على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. كذلك لو قلت مثلا غفر الله له رحمه الله. انت تقول مثلا فلان رحمه الله

24
00:09:43.500 --> 00:10:03.500
بالفعل الماضي لكن المودة اللهم ارحمه. انت تدعو له. اذا تحول الخبر الى انشاء وكان ابلغ. كما لو قلت مثلا لمن تدعو له يسر الله امرك وشرح صدرك وبلغك سؤلك. كل ذلك بصيغة الفعل الماضي على

25
00:10:03.500 --> 00:11:05.728
صيغة خبرية التي تؤدي معنى الصيغة الانشائية الدعائية