﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:50.150
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر

2
00:00:50.600 --> 00:01:30.600
سلام هي حتى مطلوع الفجر بدأت وهذه الحلقة ايها الاخوة بقراءة سورة القدر. وليلة القدر نحن نعيش التماسها في هذا العشر الاخير من شهر رمضان المبارك اسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بادراكها وان يمن علينا بالصيام

3
00:01:30.600 --> 00:01:50.600
والقيام وغض البصر وحفظ اللسان. وان يتقبل اعمالنا جميعا يا رب العالمين. لاحظوا في هذه السورة طبعا صورة آآ انا انزلناه في ليلة القدر يتكرر فيها لفظ القدر. ليلة القدر

4
00:01:50.600 --> 00:02:20.600
انا انزلناه في ليلة القدر. وما ادراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من الف شهر تكرر ذكر الليلة باسمها الكامل ثلاث مرات. الحقيقة يعني يتساءل المرء كان يغني مثلا نقول آآ انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما هي؟ هي كذا. يحال عليها بالضمير لكن لا. ما

5
00:02:20.600 --> 00:02:50.600
رحيل عليها بالضمير لان المقام هنا مقام الاطماع. فما الاطناب؟ حديثي اليوم اليكم عن نوع من انواع البلاغة يسميه علماء البلاغة الاطناب وهو عكس الايجاز تماما ايها الاخوة كما يعرفه علماء البلاغة هو تأدية المعنى بعبارة زائدة عنه مع الفائدة

6
00:02:50.600 --> 00:03:10.600
تأدية المعنى بعبارة زائدة عنه مع الفائدة. او قال بعضهم هو زيادة اللفظ على انا لفائدة هذا اوجز. زيادة اللفظ على المعنى لفائدة. طبعا كنا في حلقات ماضية مع الايجاز. وانا تعمدت

7
00:03:10.600 --> 00:03:40.600
ان اتي بعد الايجاز بالاطناب. لان الايجاز في مقامه آآ ما اروعه والاطماب في مقامه ما اروعه ايضا. يقول الامام الزمخشري كما يجب على البليغ في طن الاجمال. ان يجمل ويوجز فكذلك الواجب عليه في موارد التفصيل

8
00:03:40.600 --> 00:04:10.600
ان يفصل ويشبع. اذا في مواطن الايجاز الايجاز هو الاجمل. وفي مواطن التفصيل الاطناب والاشباع هو الاجمل. لكل مقام مقال. وكما قال علماء البلاغة. البلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال. فمتى طابق الكلام ما يقتضيه المقام؟ هذا مقتضى الحال فكان

9
00:04:10.600 --> 00:04:30.600
بليغا هنا في سورة القدر واضح جدا ان الغرض من هذا الاطناب هو التفخيم هو التعظيم لشأن هذه الليلة. كيف لا وهي كما عبر الباري سبحانه خير من الف شهر. ليلة

10
00:04:30.600 --> 00:05:00.600
خير من الف شهر. لذلك آآ جاء الاطناب مساوقا تماما لعظمتها ولفخامتها التنويه بها ولا تقل نوهت للامر وقل نوهت بالامر. اي عظمت شأنه ومدحته ومدحت واعطيته ما يستحق من الثناء

11
00:05:00.600 --> 00:05:30.600
طبعا هذا النوع من انواع الاطناب يسمى الاطناب بالزيادة. يعني آآ علماء البلاغة قسموا الاطناب الى قسمين كبيرين القسم الاول قالوا الاطناب بالتطويل. والقسم الثاني الاطناب بالزيادة. ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما ان

12
00:05:30.600 --> 00:06:00.600
بالتطويل ما هو الا ان تورد الاية بطولها فاول بيت من الشعر او الكلام فتجد فيه تطويلا دون زيادة في كلمة او تكرار لكلمة. كما في قوله تعالى مثلا في سورة البقرة ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري

13
00:06:00.600 --> 00:06:20.600
في البحر بما ينفع الناس. وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات

14
00:06:20.600 --> 00:06:40.600
لقوم يعقلون. الله اكبر. لاحظوا الاية اخذت نحوا من اربعة اسطر في سورة البقرة لتعدد ايات الله سبحانه وتعالى آآ اطناب. لم تدع يعني اية من الايات الا وجاءت عليها. ان في خلق

15
00:06:40.600 --> 00:07:00.600
السماوات والارض واختلاف الليل والنهار الفلك التي تجري في البحر آآ وما انزل الله من السماء مما المطر آآ احياء الارض بعد موتها آآ تصريف الرياح اذا ذكر الايات المختلفة في تطويل في

16
00:07:00.600 --> 00:07:20.600
جميل اتى عليها ليكون ليذكر ان في هذا كله ايات ايات لقوم يعقلون لمن يتدبر لمن يعقل. طبعا في سورة ال عمران اجتزع عن ذلك بقوله ان في خلق السماوات والارض واختلاف

17
00:07:20.600 --> 00:07:40.600
الليل والنهار لايات لاولي الالباب. في فرق بين مقامين هنا مقام اطناب وهناك مقام ايجاز. اذا هذا يسمى عند اهل البلاغة الاطناب بالتطويل. طيب ما النوع الاخر؟ النوع الاخر الاطناب

18
00:07:40.600 --> 00:08:00.600
بالزيادة والزيادة قد تكون تكرار الكلمة كما اه اه مثلنا في قوله تعالى اه انا انزلناه في ليلة القدر وما ادراك ما ليلة القدر وقلنا ان الغرض هنا من هذا

19
00:08:00.600 --> 00:08:30.600
من هذه من هذا التكرار انما هو التعظيم التفخيم من جانب اخر قد يكون الغرض التهويل والتخويف. كما نقرأ مثلا في قوله تعالى الحاق ما الحاقة وما ادراك ما الحاقة. لاحظوا تكرر ذكر الحاقة

20
00:08:30.600 --> 00:09:00.600
ثلاث مرات لماذا؟ للتهويل والتخويف والتفزيع. هذا يوم القيامة. يوم عظيم الشأن عظيم الخطر جاء هذا الاطناب ايضا مساوقا لفخامة شأنه ولخطر ايضا شأنه وللتخويف منه والتهويل. كذلك مثلا في سورة القارعة القارعة ما القارعة

21
00:09:00.600 --> 00:09:30.600
وما ادراك ما القارعة! كررت الكلمة ثلاث مرات للتخويف ويلي وعظم الشأن ايضا. ايضا اذا هذا نوع من الاطناب بالزيادة. هل هناك انواع نعم لكن الوقت لا يتسع لها اكمل معكم ان شاء الله في حلقة الغد والسلام عليكم

22
00:09:30.600 --> 00:10:24.443
