﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول رجل عليه كفارة قتل الخطأ وهو مريض السكر ويشق عليه الشهران المتتابعان فما الحكم؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدل

2
00:00:24.300 --> 00:00:42.650
وكفارة القتل فيها اصل وبدن فاصل فالاصل فيها ان يعتق الانسان رقبة قول الله عز وجل فتحرير رقبة مؤمنة فاذا كان الانسان واجدا لمال الرقبة والرقبة موجودة متوفرة فيها الشروط الشرعية

3
00:00:43.750 --> 00:01:03.200
فانه لا يجوز له ان ينتقل منها الى الصوم لان كفارة القتل على الترتيب في اصح قولي اهل العلم فيما اعلم فاذا كان الانسان واجدا للمال الذي يعتق به الرقبة والرقبة موجودة فعليه ان يعتقها ولا يصوم

4
00:01:03.400 --> 00:01:28.050
فاذا لم يجد مالا يعتق به رقبة او كان المال موجودا ولكن الرقبة غير موجودة. فحينئذ ينتقل الى البدل وهو صيام الشهرين المتتابعين ومن المعلوم ان صيامهما من الواجبات الشرعية بحق الله عز وجل. فالدية حق للمقتول وحق لاولياء المقتول. واما

5
00:01:28.050 --> 00:01:46.350
فهي حق لله عز وجل ومن المعلوم المتقرر عند العلماء انه لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة والمتقرر عند العلماء ان المشقة تجلب التيسير. وان الامر اذا ضاق اتسع

6
00:01:46.400 --> 00:02:06.400
والمتقرر عند العلماء كذلك ان الانسان انما يكلف بما هو قادر عليه. فالتكاليف الشرعية بالقدرة على العلم والعمل. قال الله تبارك وتعالى فاتقوا الله ما استطعتم. وقال وقال تبارك وتعالى

7
00:02:06.400 --> 00:02:28.200
يريد الله بكم لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم وبناء على ذلك فاذا كان الانسان عاجزا عن الصيام عاجزا حقيقيا يعلمه الله عز وجل منه فانه تبرأ

8
00:02:28.200 --> 00:02:49.500
او ذمته من الكفارة في هذه الحالة تبرأ ذمته من الكفارة في هذه الحالة عند جمع من اهل العلم رحمهم الله  لانها كفارة واجبة عجز الانسان عنها فتكون كسائر الواجبات التي تسقط من الذمة بسبب العجز

9
00:02:49.950 --> 00:03:09.950
ومن اهل العلم من قال بل تبقى ذمته معمورة بوجوب الصوم متى ما امكنه ذلك يوما من الدهر. فاذا عافى الله عز وجل الانسان ورد له صحته في يوم من الدهر وامكنه من ان يصوم فان الكفارة لا تزال باقية في ذمته

10
00:03:09.950 --> 00:03:38.150
وذمته لا تزال معمورة بوجوب بوجوب الاتيان بهذه الكفارة. فان ماتا ولم يؤدها مع العجز مات بريء الذمة فاذا مات مع العجز عن الصيام مات بريء الذمة ومن اهل العلم من زاد على ذلك بقوله بانه يصوم عنه وليه. اذا مات

11
00:03:38.150 --> 00:04:00.450
ولم يصم لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام عنه وليه. من مات وعليه صوم صام عنه وليه. والاقرب عندي ان شاء الله انها تبقى دينا

12
00:04:00.450 --> 00:04:31.000
في ذمته وتبقى ذمته معمورة بوجوبها فاذا مات ولم يؤدها بسبب العجز عن ادائها لا بسبب التفريط والكسل فانه يموت وذمته بريئة. وان رأى ابناؤه او اقاربه ان يصوموا عنه هذه الايام وهي ستون يوما فان هذا من الاحسان اليه

13
00:04:31.000 --> 00:04:56.300
الا فذمته تعتبر بريئة فيما بينه وبين الله لانه واجب بقي طيلة حياته عاجزا عن ادائه ولا يكلف الله عز وجل نفسا الا وسعها. والخلاصة ان الانسان مأمور بعتق الرقبة اولا في كفارة قتل الخطأ. فان عجز عنها فلينتقل الى الصوم. فان كان عاجزا عجزا حقيقيا عن الصوم

14
00:04:56.300 --> 00:05:22.000
فيبقى دينا في ذمته لعله يشفى يوما من الدار. فان مات ولم يشفى فيموت وذمته بريئة فيما بينه وبين الله. ولكن المستحب والمندوب لاهله ان يصوموا عنه يعني ينتدب واحد عنه يصوم شهرين متتابعين. فان لم ينتدب احد فذمته بريئة فيما بينه وبين الله

15
00:05:22.000 --> 00:05:33.000
لانه لم يتجانف لاثم ولم يفرط. والذي اعجزه عن الصيام انما هو العذر. انما هو العذر الشرعي. والله الله اعلم