﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر الادارة العامة للتوجيه والارشاد بالمسجد الحرام. ان تقدم لكم الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما القسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم

2
00:00:30.050 --> 00:00:50.050
بسم الله الرحمن الرحيم. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد اخوتي الكرام حجاج بيت الله الحرام

4
00:01:10.050 --> 00:01:30.050
فما يزال مجلسنا هذا ينعقد متتابعا بعون الله تعالى وتوفيقه. نقلب فيه صفحات من معاني الحج هذه المعاني العظام التي تحمل في طياتها طرفا من مقاصد هذه الفريضة العظيمة. وطرف

5
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
من اسرارها وحكمها البليغة عبادة كالحج ركن في اركان ديننا معشر المسلمين. قد احتوى من العبادات على الوان والوان. وبين طياتها كذلك من المعاني. اصناف عجيبة عظيمة حقها ان يعيها العبد اذا اكرمه الله واوفده فاتى يحج بيته الحرام. ان المسلمين وهم

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
اليوم من كل فج عميق يأمون ام القرى ويقصدون مكة وهم يعتمرون ويتحللون ثم ينتظرون الاحرام بحج اذا ما انطلق الحجيج الى المشاعر منى فعرفة فالمزدلفة كل هذا يحمل يحمل قدرا

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
كبيرا عظيما من المعاني التي حقها ان نستوعبها وان نعيها وان نطبقها وان نتواصى بها وان نحث الناس من حولنا عليها يا كرام هذا مجلسنا السابع وقد تقدمت بكم ستة مجالس. فيها من المعاني اطراف شتى

8
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
واما مجلس اليوم فسنخصه ايضا لمعنى كبير من معاني الشريعة الغراء. وحديثنا اليوم عن قضية هي كثيرة الورود في كتاب الله الكريم. امر الله بها كثيرا. وحث العباد عليها كثيرا. ورتب عليها من الفضائل

9
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
شيئا كثيرا وما ينتظرها اصحابها من الخصائص والحسنات والدرجات هي ايضا شيء كثير وفير عن قضية ايضا جاءت نصوص السنة النبوية تحث عليها وتأمر بها وتبين فضلها. هذا الاتيان الكثيف في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقضية كهذه تهيئها

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
اهلوها بان تكون حاضرة في عبادة كالحج. فالحج لا تغيب عنه القضايا الكبرى في الشريعة. الحج لا تغيب عنه تلك المطالب الشرعية العظيمة في الحج تأتي القواعد الكبار والمطالب العظام في الحج يجد المسلم الحاج من العبادات ما

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
قربه من ربه بل وما يرفعه الى اسنى المقامات واعلى الدرجات. مجلس الليلة حديث عن معنى التقوى لله في الحياة تقوى الله قضية كبيرة. ودعني اسألك في مطلع هذا اللقاء سؤال. هل انت ولي من اولياءك

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
لا او دعني اقول هل حدثت نفسك يوما ما انك تكون في عداد هؤلاء الاولياء؟ الصالحين في اما اولئك الاخيار البررة الذين يعرف الناس من احوالهم ومن شأنهم الصلاح والورع

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
والخير الكثير وربما شيئا من الكرامات التي يسوقها الله عز وجل لهم اكراما لهم وجزاء ما هم عليه من صلاح الحال. هذا السؤال هو مدخل لان اقول لك عبد الله هل فطنت يوما ما ان الحج

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
في احد معانيه الكبار هو باب يدخلنا الى التشرف بنيل ولاية الله. وان نكون في عداد الصالحين والاتقياء وان نحجز لنا مقعدا بين هؤلاء الذين طالما قرأنا اخبارهم واطلعنا على سيرهم وتشنفت اذاننا

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
بقصصهم واخبارهم يأتي الحج ليقودنا ليأخذ بأيدي الحجيج وليدخلوا من هذا الباب وليكون احدهم اذا ما احسن مراعاة هذا المعنى في حجه وراعاه وانتبه اليه وحققه ان يكون واحدا من الاتقياء واحدا من

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
بين يدي حديثنا يا اكرام عن هذا المعنى الكبير في الحج دعونا نستوعب ما هي التقوى؟ وما الذي جاء في شأنها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. التقوى يا احبة هي عرش الاولياء. المرتبة التي

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
بها الصالحون السابقون الذين نافسوا في الخيرات واحرزوا سبقا كبيرا. الذين سبقوا غيرهم وكانوا في في مقدمة الامة دوما في كل خير وبر وفضيلة. هذه هي التقوى. الباب الذي دخل منه الاولياء الصالحون

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
التقوى هي اسمى درجات الصالحين. او ما قرأتم في كتاب الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من الذين امنوا وكانوا يتقون. التقوى هي التي تقود المؤمنين الى الولاية. وطالما

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
تحدثنا عن الولاية فتلك مرتبة يخص الله بها فئة من عباده. ما معنى يتولاهم؟ انه يخصهم سبحانه بمزيد اية ورعاية وعناية فيكفيهم ما اهمهم ويصرف عنهم ما يسوؤهم ويسوق اليهم ما يرضيهم ويعيشون في

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
الحياة الدنيا نعيما وسرورا عاجلا قبل نعيم الاخرة وسرورها ولذتها. هؤلاء الاولياء وصلوا الى ما وصلوا اليه بمجاهدة وجهاد بصبر ومصابرة باستباق في الخيرات بامتناع عن المحارم والشهوات بوقوف عند حدود

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
بتعظيم دين الله وامر الله ونهي الله. ها هنا سياق طويل لو دخلنا في حياة الاولياء وشأن الاولياء الذي اوصلهم الى ولاية الله. لكن الحديث ها هنا عن التقوى باعتبارها المدخل الذي يصل منه الاولياء الى الولاية. وينال به

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
ولاية الله الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. دعونا نطيف اطافة عاجلة في ايات القرآن الكريم نقف على ما فيها من شأن التقوى والاتقياء. وما الذي حازته التقوى في كتاب الله؟ اما انها

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
يأتي بها الامر كثيرا في كتاب الله. ولذلك كان نبينا عليه الصلاة والسلام يحب اذا خطب اصحابه في خطبة جمعة او خطبة نكاح او جمعهم لامر عظيم يحدثهم فانه يستفتح بخطبة الحاجة التي تعرفون كلكم. والتي يقول فيها

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. فاذا ما اتم عليه الصلاة والسلام هذا المطلع من خطبته بحمد الله وثناءه فانه يقرأ على مسامع الصحابة ثلاثة من الايات القرآنية التي تتحدث عن الامر بالتقوى. فيسردها هكذا

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها. وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
قد فاز فوزا عظيما لما كان يكرر عليه الصلاة والسلام خطبة الحاجة وفيها هذه الايات. لما يكثر من ايرادها على مسامع الصحابة الا لانها قضية يحتاج عليه الصلاة والسلام الى احياءها في قلوب اصحابه على الدوام. فهل نحن كذلك

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
اليوم يا كرام هل نحرص على احياء قضية التقوى في قلوبنا على الدوام؟ اعرف ان الحياة اليوم كثيرة الصوارف كثيرة المشاغل وان احدنا ضعيف الزاد قليل الايمان كثير العصيان لا بأس يأتي الحج يأتي الحج فيعود من جديد

29
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
اغمسنا في انية التقوى ويعود من جديد ليرمي بنا في هذا البحر الصافي النقي تقوى الله جل جلاله. يغمسنا في ليذوق احدنا معنى تقوى الله وكيف يستمتع بها في حج بيت الله الحرام؟ فيقال له تعلمت ما هي التقوى؟ تعلمت

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
كيف يعيش الاتقياء؟ جربت حياة المتقين والاولياء في حجك في خمسة ايام. ان اسعدك هذا وان فرحت به فدونك باقي الحياة يمكنك ان تعيش على هذا النمط من حياة الصالحين حياة السعادة حياة الصفاء والطهر والعفة. حياة النقاء

31
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
حياة الاستباق الى الخيرات والتنعم بلذيذ ولاية الله جل جلاله. يأتي الامر كثيرا في كتاب الله بتقوى الله سبحانه وتعالى يأتي تعليق كثير من القضايا المهمة. يا رجل عملك الصالح الذي تعمله من صلاة وصدقة وبر واحسان. اما ادركت

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
يوما ان مفتاح القبول عند الله فيها بتقوى القلب. وبقدر ما يقوم بقلبك من تقوى الله يقبل عملك عند الله. وقد قال ابن ادم هابيل قابيل قال احدهما لاخر قال انما يتقبل الله من المتقين. وهذه صيغة حصر لا قبول للعمل عند الله

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
الا من اهل التقوى لله وما عدا ذلك فيخاف العبد على نفسه ان اجتهاده وطاعته ستظل هكذا حبيسة ولا لها في القبول عند الله ان لم يضع عليها صاحبها ختم التقوى. يعلن لربه انه ما عمل العمل الصالح الا ابتغاء

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ما عند الله سبحانه وتعالى. ايضا في التقوى ينال بها نور يقذف في القلب. ويجد فيه صاحبه الهداية في احلك ما تكون الظلمات نعم عندما تجتمع ظلمات الشهوات او ظلمات الشبهات او ظلمات المعاصي والبدع والخرافات او

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
ظلمات الجهل والبعد عن صراط الله انت احوج ما تكون الى نور خصوصا يا كرام في زمن فتن كالذي نعيش فيه اليوم. تعجب فاذا فتن تتخطف قلوب الناس وعقول الشباب والشيوخ كذلك. وقد قال عليه الصلاة والسلام انه سيأتي يوم في اخر الزمان

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا والعياذ بالله. ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. واخبر ان فتنا في اخر الزمان تتتابع يرقق بعضها بعضا. يعني تأتي فتنة كبيرة تعصف وتهز الدنيا وترج الكون ثم ما يلبث الناس الا

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
يقول على فتنة هي اكبر من اختها فتنسيهم التي سبقت وتكون في مقابل التي كانت قبلها شيئا هينا. وهكذا بالله عليكم اذا كنا نعيش في زمن كهذا الا ترون اننا بحاجة الى نور الله الذي نبصر به مواقع الحق فنسلكها

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
ونعتصم به من الغواية من الضلال من الانحراف. والله يا اخوة لا اخوف لا اخوف على احدنا من ان يكون عمره الذي قضاه انسانة اربعين سنة تشيب لحيته وهو يصلي ويصوم ويتصدق ثم يخشى ان يختم له بسوء والعياذ بالله. ما النجاة؟ ما الخلاص

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
اين الطريق الذي يمكن ان تسلكه الا بنور من الله؟ اسمع رعاك الله. الله عز وجل يقول في كتابه يا ايها الذين امنوا اتقوا طه اتقوا الله وامنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
ويغفر لكم والله غفور رحيم. هذا معلق على تحقيق تقوى الله. فاذا حققت تقوى الله اتاك الله رحمة. واتاك نورا وغفر لك وفي اية اخرى يقول ربكم عز اسمه. يا ايها الذين امنوا ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ما الفرقان؟ الفرقان نور يفرق به المسلم بين الحق والباطل. يفرق بين الخير والشر بين الهدى والضلالة بين الصواب الغواية نحن بحاجة الى هذا النور. لا والله ما يناله عبد الا بتقوى الله. وبقدر تقوى الله يكتسب هذا النور. فثمة

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
نورهم قوي جلي ليسوا فقط يبصرون طريق الحق ويعتصمون به من الغواية ومن التيه في الظلمات لا يفيض نوره على من حولهم فيستهدي الناس بنورهم ويتعلمون بعلمهم يرشدون الحائر ويدلون التائه ويعلمون الجاهل هذا

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
ولا ينال الا بتقوى الله كما اسلفت. يبقى حاجة العبد الى التقوى يا اخوة في كل درجة من درجات الحياة. وها هنا في سياق واحد في ايات سورة الطلاق جاءت فضائل وثمرات للتقوى نحن بحاجة الى كل واحد منها. يقول ربنا سبحانه ومن يتق الله

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. ومن الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجرا. هذه اربع ثمرات نحن بحاجة الى كل واحد منها والله. الاولى ومن

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
اتق الله يجعل له مخرجا. اما وقفت يوما في الحياة فوجدت الابواب قد اغلقت امامك؟ وحاولت في بعض المساعي فوجدتها قد باءت بالفشل وحاولت في كثير من القضايا فتجد نفسك لا تراوح مكانك. الله يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا. هل مر بك هم ذات

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
يوم هل احاطت بك ضائقة ذات يوم؟ هل اشتد بك الكرب والقلق ذات يوم؟ الله يقول ومن يتق الله يجعل له مخرجا هذه واحدة. اما الثانية ويرزقه من حيث لا يحتسب. ولا اظن ان شيئا يقلق العباد في الحياة اليوم اكثر من قضية الرزق

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
الحاجة الى مال الحاجة الى وظيفة لشراء طعام ولباس ولتأمين السكن وللانفاق على الزوجة والاولاد ولشراء ولمعايشة الناس في الحياة نحتاج الى الرزق الذي يرزق الله به من يشاء. ونحن نؤمن ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
هو يقدر يوسع الله لعباده ويضيق لعباده. مهما فعلت مهما كانت وظيفتك مهما كان دخلك مهما كان مرتبك الشهري صدقني ثمة رزق يسوقه الله لك على حين غرة لا تدري ما سببه ولم تكن تنتظره. ذاك الذي يقول الله فيه

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
ويرزقه من حيث لا يحتسب. من حيث لا يخطر لك على بال. ولا تدري يوما ان رزقا مخبأ لك هنا او هناك. لكن ان الله يسوقه اذا كان الرزق يا كرام ينال بتقوى الله فانه يحجب بمعصية الله. يقول المصطفى عليه

50
00:16:50.050 --> 00:17:20.050
الصلاة والسلام ان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. نعم تعصي الله يمنعك رزقه ويحرمك فيض عطائه وخيره وكرمه. تتقي الله يرزقك من حيث لا تحتسب. وتأتيك الارزاق ثم ليس بالضرورة يا كرام ان يكون الرزق مالا كثيرا وفيرا. وان تصبح في عداد الاغنياء. لا. اما رأيت ان حياة كثير من

51
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
الاولياء والصالحين كانت فقرا وعلى رأسهم سيد البشر عليه الصلاة والسلام. فما عاش حياة الاغنياء بل كان سيد الفقراء. اذا اين الرزق هنا؟ اين السعة؟ ادنى درجاته يا كرام ان لا تعيش في حياتك مهموم البال. ان يكفيك الله ما اهم

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ان يكون عندك قوت يومك ورزق عيالك وعافية بدنك وامان حياتك وروحك. تلك التي يقول عنها النبي عليه الصلاة والسلام من اصبح منكم امنا في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكأنما

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
احيزت له الدنيا بحذافيرها. قد يكون الرزق بابا غير المال ترزق اولادا صالحين. بنين وبنات. تستمتع ببرهم في الحياة وبعد الممات قد يكون الرزق زوجة صالحة برة تقية طائعة تخدمك بعيونها وتبحث عن راحتك وتعينك على

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
طاعة الله تحتمل معك الاسى وتتجرع معك مرارة الحياة ثم تأخذ بيدك في طريق طاعة الله قد يكون الرزق خلقه كن كريما يكسبك الله اياه. قد يكون الرزق علما يمنحك الله اياه. قد يكون الرزق اي باب في الحياة وليس بالضرورة ان

55
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
يكون مالا تستمتع به بل ربما كان الرزق شيئا يا اخوة مغيبا عنا مخفيا عن الابصار. اما شعرت ان من الرزق ان يصرف الله عنك صواريخ السوء وان يصرف الله عنك شياطين الانس والجن. اما شعرت عبد الله ان توفيقك لعبادة الله

56
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
فهي من اعظم ابواب الرزق في الحياة؟ ولذلك يقول ابن القيم رحمه الله اذا كان العباد او اذا كان العبد لا يرى الرزق نعمة الا في عافية البدن والمال فبكى عبد مسكين. محدود النظر قاصر البصر. يقول واعظم نعمة

57
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ممكن ان تجدها رزقا في حياتك ان ترزق طاعة الله. وان توفق لاداء عبادة. اخي هل انت من المحافظين على الصلاة والله هذا من اعظم الرزق في الحياة. ها انت جئت الان تحج بيت الله الحرام. بالله عليك هل رزق يرزقه الله لعبد

58
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
هذه الايام على وجه الارض اعظم من ان يكرمه ويأتي به الى حج بيته الحرام. هذا اعظم الرزق. فلا تنظر الى ما استمتع به بعض بني البشر من وجه من وجوه الرزق. ولهذا جاء التوجيه الالهي الكريم للنبي المصطفى عليه الصلاة والسلام. مع انه

59
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
وعاش حياة الفقراء يبيت الليلة والليالي المتتابعة قويا هو واهل بيته ما عندهم عشاء. يدخل الضيف لا يجد ما يضيفه عليه الصلاة والسلام ما شبع ال محمد من خبز الشعير يومين متتاليين قط حتى لقي الله. الى اخر ما

60
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
في اوصاف العيش المحمدي. في ظل ذلك كله يقول الله له ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه. ورزق ربك خير وابقى. هذا الرزق الذي نتحدث عنه فيما يناله العبد بتقوى الله

61
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
اما الثالثة ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. تيسير العسير وتفتح الابواب وانجلاء الكربات هذا بتقوى الله كم من رجل صالح اغلقت امامه الابواب وانقطعت دونه الاسباب فقال ما لنا سواك يا الله واتجه الى الله

62
00:21:00.050 --> 00:21:20.050
يصلي ويدعو واذا بالفاء بالباب ينفتح واذا بالفرجة واذا بالكربة تنفرج واذا بالمصيبة تنجلي لا تدري كيف لكن الله تولى عبده التقي ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. ترى غيره ممن حوله يتعبون في قضية ما في تجارة مثلا

63
00:21:20.050 --> 00:21:40.050
او في زواج او في تربية الاولاد او يتعبون في الحصول على شيء من مصالح الحياة. بينما هو تيسر له الامور. يأتي الى الباب فيجده قد انفتح يسعى في طريق فيجده متيسرا. يا اخوة هذا باب عظيم خفي. باب لطيف من الطاف الولي سبحانه وتعالى. اما الرابعة

64
00:21:40.050 --> 00:22:00.050
من يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجرا. تكفير السيئات ورفعة الدرجات. الحسنة تكون بعشرة بل بمئة بل بسبع مئة بل باظعاف مضاعفة. الحسنة تتضاعف. عبد ربما نال على الحسنة عشرة اضعاف

65
00:22:00.050 --> 00:22:20.050
واخر نال عليها مئة ضعف وثالث نال سبع مئة. لم تفاوتوا؟ صدقني انما تفاوتوا بقدر ما تفاوت في قلوبهم سؤال يعني ممكن اصلي انا وانت صلاة واحدة ثم يكون اجر احدنا فيها اكثر من الاخر؟ الجواب نعم. ممكن ان نحج هذا

66
00:22:20.050 --> 00:22:40.050
العام سويا وكلنا نقف بعرفة ونرمي ونبيت ونحلق ونطوف ونسعى ثم يكون في النهاية بعضنا في هذا الحج الذي اشتركنا سويا في كل افعاله بعضنا يفوز باعلى درجات وحسنات وبعضنا اقل بكثير؟ الجواب نعم نعم. اما قال عليه الصلاة والسلام سبق

67
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
درهم الف درهم؟ قالوا كيف يا رسول الله؟ قال رجل ليس عنده الا درهمان. تصدق باحدهما وابقى اخر صحيح هو درهم لكن كم يمثل من ماله؟ نصف ما له اخرج شطر ماله تظن هذا شيء هين ان يخرج

68
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
نصف ما له وهو يرى انه بحاجة اليه. قال واما الاخر فعنده مال كثير. اخرج من عرضه الف درهم فتصدق به. الف درهم هذه عنده قطرة من بحر هذا الفرق فالانسان لما لا تنظر الى صغر العمل انظر الى ما قام بقلبك ولهذا يقول ابن المبارك

69
00:23:20.050 --> 00:23:40.050
وسفيان يقول رب عمل رب عمل عظيم حقرته النية ورب عمل صغير عظمته النية فالقضية هي ما تحمله القلوب وما الذي تحمله القلوب؟ تقوى القلوب كما سماها الله في سورة الحج وسيأتينا بعد قليل. اريد ان

70
00:23:40.050 --> 00:24:00.050
اقول يا احبة مضاعفة الحسنات وتكفير السيئات باب كبير يتفاوت فيه الناس بتفاوتهم في تحقيق تقوى الله في قلوبهم ايضا من ثمرات التقوى وبركاتها يا كرام. في الساعة العصيبة التي تمر على البشر اجمعين يوم الفزع الاكبر. لما ينصب

71
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
الصراط على متن جهنم. ويؤمر الجميع بالمرور عليه. ولا يستثنى من ذلك احد. فيمر البشر الصالحون والاولياء والعباد والكفار والمؤمنين الكل يمر. يقول الله سبحانه وتعالى فوربك لنحشرنهم ثم لنحشرنهم حول ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا. ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على

72
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
واحماني عتيا ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صينيا. وان منكم الا واردها. كل سيرد على جهنم والصراط فوقها. كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا النجاة هناك فقط لاهل التقوى. ونذر الظالمين فيها جثيا. ثبت في الصحيح ان العباد عند عبورهم على الصراط يتفاوتون

73
00:25:00.050 --> 00:25:20.050
فمنهم من يعبره كالبرق الخاطف. ومنهم من يعبره كالريح ومنهم من يعبره كالخيل المضمرة الجواد السريع في السباق ومنهم من يعبره يجري يسعى سعيا ومنهم من يعبره وهو يمشي ومنهم من يحبو

74
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
تخطى ويكفى ويقوم ويقعد ومنهم من يسقط. السؤال هو ايضا كيف تفاوت العباد في العبور على الصراط هذا هذا تفكير يقلقني واريد ان استعد لذلك اليوم وان اكون مع السابقين ممن يعبرون على الصراط. قال الله ثم ننجي الذين اتقوا

75
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
بقدر رصيدك من التقوى في حياتك عبد الله تكون سرعة نجاتك هناك على متن جهنم بعون الله. هذا كما قلت شيء من ثراءات التقوى وبركاتها بالتقوى ايضا يشرف العبد بمعية الله. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

76
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
تقوى الله الوصية لنا ولكل امة من قبلنا. وقد قال ربنا سبحانه ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله سيطول بنا الحديث لو جلسنا نتحدث عن التقوى في كتاب الله وعن فضائلها وبركاته وثمراتها

77
00:26:20.050 --> 00:26:40.050
لكني احببت ان تكون مدخلا بين يدي حديثنا عن تقوى الله في الحج. وكيف ان التقوى يمكن ان ينالها احدنا ثمرة يقطفها في حجه لكنه عليه ان يراعيها ان ينتبه اليها ان يبحث عنها. اما اذا حج غافلا عن القضية معرضا عنها غير منتبه

78
00:26:40.050 --> 00:27:00.050
لادراكها ولا لتحصيلها فلن يناله شيء. ليس بيننا وبين الله قرابة ولا حسب ولا نسب. العلاقة بيننا وبين الله تقوى الله الكرامة عند الله بتقوى الله ان اكرمكم عند الله اتقاكم. لاحظ ما قال اكثركم صلاة ولا قال الحافظ منكم للقرآن

79
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
ما قال ان اكرمكم عند الله تجار الاغنياء الذين يكثرون الصدقات. كل هذا عمل صالح. لكن هذا ان لم يقد الى التقوى فلا فائدة منه انه ان لم يزرع في قلوبنا شجرة التقوى فلا فائدة منهم ان لم يرفع في نفوسنا بنيان التقوى وصروح التقوى هذا

80
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
العمل انما يراد يوصلنا الى هذا المعنى الكبير وهو تقوى الله سبحانه وتعالى. ما التقوى التي نتحدث عنها منذ اليوم؟ التقوى ظاهر وباطن التقوى صفاء ونقاء سريرة. الاتقياء عندما نقرأ اخبارهم ونسمع احاديثهم

81
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
نرى انهم نوع من البشر يختلفون عن باقي الناس. فيما فيما يختلفون؟ نراهم اكثر الناس اجتهادا في الطاعات. فهم في العبادات واجبات ليسوا مقصرين ولا مفرطين. بل من السباقين. ان جئت الى الصاع فهم في الصفوف الاول. ان جئت الى الصيام فمن المحافظين

82
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
عليه احسن ما يكون وان جئت الى الحج فقد ادوا ما عليهم. وان جئت الى زكاة المال فهم اكرم الناس بها نفسا. وان جئت الى بر فهم مضرب المثل وان جئت الى صلة الارحام فهم الاطهار الابرار. وان جئت الى الجوار وحسن الوفاء والامانة والعهد فهم

83
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
الناس في البلد وهكذا. بل هم تجاوزوا درجة الاداء للواجبات والحفاظ على ما امر الله الى الى حبات وتجاوزوا ترك الحرام الذي نهى الله وتركوا قدرا من الحلال ورعا خشية من الوقوع في الحرام. اولئك

84
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
قوام على اقدارهم واصبحت قلوبهم شفافة رقيقة واصبحت اعينهم ذرافة بالدموع لانت جلودهم وقلوبهم لذكر الله. فاذا ذكروا الله خشعت قلوبهم. واهتزت ابدانهم. واذا ذكروا الله استبشروا واستأنسوا واذا وجدوا طاعة سارعوا اليها واذا وجدوا معصية او ذنبا او خطيئة اشمأزت منها نفوسهم واقشعرت جلودهم

85
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
واحجموا عنها ترى الشيطان لا يظفر من احدهم بمعصية الا ما يكون من البشر من عدم العصمة. ويحرص قدر المستطاع ان يوقعهم في زلة فهو في جهاد جهيد معهم لا يكاد يظفر معهم بطائل. هذه هي حياة الاتقياء. هذا هو صلاح الاولياء

86
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
هذه هي اخبارهم وعندما تجد في اخبارهم الدعوة المجابة. وتجد في اخبارهم الدمعة القريبة. وتجد في اخبارهم الاكثار ثار من القراءة القرآن والصلاة والصدقة وتقرأ في اخبارهم الانكفاف عن الحرام وتقرأ في اخبارهم شيئا من عجائب الاحوال

87
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
هذه حياة الاتقياء. هذه هي قصص الاولياء. هذا شأنهم. سؤالي هو مرة اخرى. هل حدثت نفسك يوما ما ان تكون في عدادهم وانك يمكن ان تعيش ما بقي من عمرك واحدا من عباد الله الاتقياء. يا اخوة دعونا ننزع من رؤوسنا

88
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
فكرة قد استقرت ما ادري من اين جاءت. ان الاولياء هؤلاء عباد مخصوصون. يصطفيهم الله بالولاية كما اصطفى الانبياء بالنبوة ليس صحيحا دعونا نخرج من رؤوسنا ان التقوى والولاية وحياة الصلاح هذه اخبار تخص السلف الصالح من الصحابة والتابعين

89
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
وان صفحة طويت في تاريخ الاسلام لا ليس صحيحا. والله يا كرام ما اغلق الله باب التقوى والولاية دون احد لعباده ولا جعل الله ولايته وتقوى عباده الصالحين في قلوب فئة من البشر انتهى زمانهم لنعيش في نهاية الزمان

90
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
من غير اولياء ولا اتقياء. اتظن ان الولي يولد من بطن امه وليا؟ اتظن ان التقي يرث التقوى من ابيه او من امه؟ لا والله ابدا التقوى والولاية والصلاح عمل يسعى فيه العبد ويناله بالطاعات والحسنات الايمان يزداد

91
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
وينقص بالمعصية هذا الطريق يا اخوة جهاد وصبر ومصابرة. والامر بيديك والمفتاح عندك طاعة الله ابوابها والعبادات مشروعة والحلال بين والحرام بين والله قد قال وهديناه النجدين ونحن امام انفسنا في

92
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
حياتي باختبار كبير تعرض لك الشهوة فيختبرك الله. تصبر؟ تجاهد نظرة حرام. يقول لك الشيطان نظرة نظرة واحدة فقط تراها في شاشة او في صفحة جوال او في مجلة او في الشارع. ويمر بك سمع حرام من المعازف والقيام. فيقول لك الشيطان لا بأس

93
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
تمر بك اللقمة الحرام او على الاقل ما فيها شبهة. ويأتي بيديك المال ليس لك فتسول لك النفس الامارة بالسوء خذ منه حظا ولا حرج وهكذا. فهي مواقف ابتلاء فمن صبر ونجح وداس على هوى نفسه. وغلب شيطانه

94
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
ونفسه الامارة بالسوء نجح فيصعد درجة في التقوى. ثم يأتيه الموقف الثاني فكذلك. والثالث والرابع الدعوى الخامس صدقوني كلنا في هذا السلم يسير. لكن الفرق ان بعضنا ما شاء الله مع كل خطوة ينجح ويرتقي درجة

95
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
ومع كل موقف في الحياة في ابتلاء وامتحان واختبار ينجح ويصعد درجة. وبعضنا يصعد احيانا ويتقهقر احيانا كلما صعد جاء رمضان فاستكثر من الطاعات فصعد درجات ما شاء الله. قرآن وقيام وتراويح وصلاة ودعاء. لكن سرعان ما نزل

96
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
لو رجع فافرط على نفسه وتساهل كلمة حرام كذب وغيبة وزور ونميمة وسماع حرام ونظر حرام ومال حرام وطعام حرام وشهوات تقلب فيها ليل نهار. هذه كلها ستنزل بدرجاتنا. ثم نكتشف ان رصيد التقوى هذا الذي جمعناه

97
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
في موسم من مواسم الطاعات مثل رمضان او الحج قد بدأ يتبخر. ولم نجد منه شيئا باقيا. يا رجل الله ماذا يقول يقول في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم. احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا

98
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه انا المسؤول عن نفسي نعم وانت المسؤول عن نفسك وصحيفتك انت الذي تملؤها بخير او بشر. وسجل حسناتك انت الذي تزيد فيه او تنقص. وسجل سيئاتك انت الذي تلطخه

99
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
في المعاصي والاثام ابدا والله ربك لا يحابي احدا ولا يظلم احدا. ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها. وكفى بنا حاسبين. وربك احكم الحاكمين. وهو سبحانه

100
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
انه لا يرضى الظلم حرمه على نفسه وجعله بين العباد محرما. والمحصلة يا كرام ان تقوى الله باب مفتوح. يسير فيه من شاء ويتأخر عنه من شاء. تريد ان تستمتع بحياة الاولياء والصالحين؟ لماذا تقرأها في اخبارهم؟ لماذا تستمتع بها في سيرهم

101
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
لماذا لا تعيشها واقعا في حياتك؟ احذر اياك ان يأتيك الشيطان ويقول لا لا انت ما تصلح للتقوى. ويبدأ بذنوبك الكثيرة ومعاصيك المتراكمة. ثم يقول لك لا لا مثلك لا يقوى على الدخول في درجة الاولياء والصالحين. والله ان

102
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
قال لك شيطانك ذلك فقل له اخسأ. انا امام رب كريم. وانا بين يدي رب عظيم غفور رحيم. يحب وانا اتمنى ان اكون منهم. ويكرم عباده المتقين وانا اجاهد لان اكون واحدا منهم. ثم يأتيك الحج

103
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
ليأخذ بيدك اي والله الحج وصوم رمضان والصلاة هذه العبادات الكبار تأخذ بأيدينا للوصول الى هذا المعنى الكبير دعونا نلج في صلب الموضوع لنقول كيف يأخذ الحج بايدينا الى تحقيق تقوى الله؟ ها هنا ساعرض لكم شيئين الاول جزءا من الايات

104
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
قرآنية التي جاءت في سياق ايات الحج في سورة البقرة في سورة المائدة في سورة الحج. تعجب يا اخي كيف ارتبطت ايات الحج بقضية التقوى وثيقة تأمل معي اول اية في سورة البقرة تتحدث عن الحج واتموا الحج والعمرة لله. ختمت بقوله تعالى

105
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
واتقوا الله واعلموا ان الله شديد العقاب. ما علاقة هذا؟ الا يتكلمت عن وجوب اتمام الحج والعمرة وعن المحصر وعن هدي التمتع ومن لم يجد يصوم ثلاث ايام في الحج تختم الاية بقوله واتقوا الله. في اول اية تتحدث عن الحج في سورة البقرة

106
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
تجد الاية التي بعدها مباشرة الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا. كان الرجل اذا اراد سفرا يؤمر بالزاد ان يأكل من طعامه وشرابه ونفقة السفر ما تبلغه الى مكة

107
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
يقول وتزودوا وهذا امر شرعي وعقلي ثم يقول فان خير الزاد التقوى. يا اخي هذا الالتفات العجيب يعني يعني هل شعرت انك لما جئت من بلدك وحزمت حقيبة السفر وجعلت فيها ثيابك وملابسك واغراضك الخاصة؟ هل شعرت ان

108
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
الله يقول لك يا عبدي كما تهيئ زادك للسفر خذ نصيبك من التقوى وانت قادم الى بيت الله الحرام فان خير الزاد التقوى كوني يا اولي الالباب. هذه ليست موافقة لا معنى لها. هذا سياق ومقصود فيه الدلالة في الايات. ان تأتي الام ان تأتي تقوى الله

109
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
حاضرة في نصوص الحج وبين كل اية واية تعود قضية التقوى والامر بها من جديد. جئنا الى ايام التشريق والله عز وجل اباح لمن تعجل في منى يومين ان يتعجب ومن بقي ثلاثة ايام ان يتأخر. قال واذكروا الله في ايام معدودات. فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه

110
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
ومن تأخر يعني ثلاثة ايام فلا اثم عليه. لمن اتقى. حقق التقوى ثم تعجل ان شئت او تأخر ان شئت. هل شعرت ان الله يريد ان يقول لك لا تنصرف من منى الا وقد اخذت نصيبك من التقوى

111
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
ثم انصرف رعاك الله وعد الى دارك واهلك وبلدك. تختم الاية واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون في سورة المائدة جاء الحديث في ايتين او ثلاث عن كفارة الصيد حال الاحرام. يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم

112
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
ثم جاءت كفارة الصيد ما الذي يلزم المحرم اذا قتل صيدا بالخطأ وهو محرم تجب فيه الكفارة؟ وجاء سياق الكفارة وتعدادها ثم ختمت بقوله واتقوا الله الذي اليه تحشرون. عجيب! حتى في بيان الكفارات والاحكام يربط دوما الامر بتقوى الله في

113
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
الحج للعلاقة الوثيقة. اما في سورة الحج فحسبك ان سورة الحج التي وقعت فيها ايات الحج هي سورة بقول الله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم. في سورة الحج يقول الله ذلك ومن

114
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
شعائر الله فانها من تقوى القلوب. في سورة الحج يقول الله في الهدي والاضاحي لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم. ادركت الان ان ايات الحج جاءت جاءت في حفاوة كبيرة بقضية

115
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
التقوى والعناية بها وتحصيلها اجل والله لو لم يكن للحج علاقة وثيقة بتحصيل تقوى الله للعباد لما كان اهذا الايراد الكبير لقضية التقوى في ايات الحج؟ هل ادركت معي الان انه يراد للحجيج في خمسة ايام او ستة وهم بين عرفة ومنى ومزدلفة

116
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
والكعبة والطواف والسعي والصفا والمروة انهم يترددون يتجرعون جرعات من التقوى هنا وهناك انا اخبرك كيف الحج عبادات الحج تأخذ بنا نحو طريق التقوى. وتعلمنا فتقول نعم امشي هنا. وضع قدمك هناك هكذا انت تقي

117
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
فاذا اجتزت خمسة ايام او ستة ايام تكون قد نجحت. في تجربة جربت فيها حياة الاتقياء. هذه امثلة محظورات الاحرام اما كانت حلالا قبل الاحرام؟ قص الشعر وتقليم الاظافر وتغطية الرأس والطيب؟ لم تركتها بعد الاحرام

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
لان الله حرمها. لاحظ وانت محرم ما تتجرأ ان تقص شعرك ولا اظفرك ولا ان تستعمل الطيبة ولا ان تغطي رأسك. واذا فعلت شيئا بي خطأ سرعان ما جئت تسأل ماذا يلزمني؟ هل هناك كفارة؟ يا اخي ما الذي جعلك هكذا

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
قافا عند حدود الله. ما الذي جعلك تهاب الحرام ان تقع فيه؟ ارأيت هذا الشعور الذي نعيشه ونحن في محظورات الاحرام في خمسة وستة ايام يعيشه الاولياء في حياتهم على الدوام. الحرام عندهم هذا محال ان يقربوه. واذا عرفوا ان هذا حرام

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
تقشعر ابدانهم ولا يمكن ان يقتربوا منه خطوة. هذه حياة التقوى انت جربت منها خطوة الان في الحج. الكفارات وقع خطأ في شيء من المحظورات او ترك شيئا من الواجبات. تأتي الكفارة يلزمك الصيام يلزمك الاطعام يلزمك الهدي ذبح فدية

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
ذبح شاة توزع في فقراء مكة المبادرة الى الامتثال للكفارة بطيب نفس وانقياد كامل يا اخي هذه صفحة من حياة الاتقياء المسارعة الى مرضاة الله. كانه ولسان حاله يا رب اخطأت. لكني وعزتك ما اقصد التعدي على حدودك

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
ها انا مستعد للتكفير عن خطأي. لاثبت انني والله ما اريد الا طاعتك يا رب. ولا اريد الا ان ترضى عني. يحرص في هذا السياق وهي الحقيقة صفحة من حياة الاتقياء. مظهر ثالث تجده يزرع فينا معنى التقوى لله في الحج. على الدوام ونحن نتردد في المناسك

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
مجاهدة النفس يا اخوة في العبادات في الحج. بعض الحجيج لا يجد نفسه قادرا على المحافظة على الصلاة جماعة في خمسة فروض كل يوم مثل ما يحصل له في الحج. لانه في رفقة ومع الناس وفي المخيمات. وفي جموع الحجيج في

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
كافي منى في مزدلفة في عرفة فتجده ما فات عليه فرض خلال هذه الايام وفي جماعة. الصلاة جماعة يا اخي اليس لها اثر في في رقي الايمان وفي تحقيق التقوى في قلوب العباد يجاهد نفسه ايضا في الاذكار. فتجده حريصا على المجاهدة في الطاعة في

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
وهو ايضا يحرص على هذا المعنى هي مجاهدة هي ايضا صفحة من صفحات الاتقياء. لاحظ معي ثمة امر عظيم ذكرناه قبل ليلتين كثرة ذكر الله يجده الحاج في حجه. واذا استجمع وقته واحظر قلبه عند الذكر والله سيختصر

126
00:42:50.050 --> 00:43:10.050
مسافات كثيرة في تحقيق تقوى الله في الحج. وكثرة الذكر يا اخوة تزرع التقوى فتنبت اشجارها في القلب. بكثرة ذكر الله ويجد احدنا انه في حجه استطاع ان يستجمع من ذكر الله ما لا يحصل له في ايام العام. ولذلك اثر في القلوب ولا بد

127
00:43:10.050 --> 00:43:30.050
ولذلك اثر في النفوس ولا بد وهذه من ثمار التقوى يا كرام. في الحج ايضا لاحظ انها مواطن تجتمع فيها اوقات الدعاء الطواف يدعو في الصفا يدعو في المروة يدعو بينهما يدعو في عرفة يدعو عند الجمرتين الاولى والثانية الصغرى والوسطى يدعو في

128
00:43:30.050 --> 00:43:50.050
مزدلفة يدعو وهو يحرص في حجه اذا دعا اذا صلى اذا قام في جوف الليل يعرف انه في اوقات في باب مفتوح وهو عبد حاج وافد كريم على الله وربه يعطيه فتجده حريصا على ان يدعو الله كثيرا. اما شعرت ان القرب من الله وكثرة

129
00:43:50.050 --> 00:44:10.050
دعاء هي واحدة من خصال الاولياء. كثرة الذكر كثرة الدعاء. تجد نفسك تمارسه في الحج. هذه حياة الاتقياء. هذه صفحة من سيرهم هذه خطوة من خطواتهم انت تمارسها في حجك عبدالله. لاحظ معي ما يعترينا في الحج حضور قلب خشوع

130
00:44:10.050 --> 00:44:30.050
فتضرع دعاء تمر علينا نفحات نشعر فيها برقة القلب بخشوع الجوارح نشعر فيها لذة القرب والمناجاة مع الله. صدقوني هذه هي حياة الاولياء والاتقياء نحن نعيشها واقعا في حجنا. صحيح نعيشها في موضع واثنين

131
00:44:30.050 --> 00:44:50.050
تدركنا لحظة عرفات ساعة يوم عرفة يدركنا فيها لحظة من الخشوع والخضوع وحضور القلب والدموع يدركون في الطواف في السعي انا اقول هذه مواقف نحن نعيشها هي حقيقة ما يعيشه الصالحون والاتقياء في الامة ما يعيشه الاولياء والله يا اخوة

132
00:44:50.050 --> 00:45:10.050
يأخذ بايدينا لان نعيش تجربة حياة الاتقياء وكيف يعيشون. فنجد متعتها ونجد لذتها ونجد الاستمتاع ونحن نتقلب وبين هذه المعاني. في الحج ايضا معنى هو موجود في حياة الاولياء. الصدق في التماس رضا الله. والالحاح في طلب

133
00:45:10.050 --> 00:45:30.050
الله تجده في الدعاء في عرفة عند الجمرات في الطواف. واحدنا في حجه من اوله الى اخره تجده احرص ما يكون وقلبه صادق والله يعلم انه حريص على ان ينصرف من حجه وقد قبله الله. يخاف ان يخطئ شيئا ينقص به حجه

134
00:45:30.050 --> 00:45:50.050
هذا الصدق في العلاقة مع الله هو سمة من سمات الاتقياء. هي علامة من علامات الاولياء لكنني وجدتها فيك وانت تحج اذا بهذه الخطوات واخواتها يا كرام التي هي اجتناب المحظورات والالتزام بالواجبات والوقوف عند حدود الله

135
00:45:50.050 --> 00:46:10.050
والاستعداد للتكفير بالكفارات عند الخطأ والنسيان. مجاهدة النفس في الطاعات حضور الصلوات. الاكثار في مواطن الدعاء حضور قال التلذذ بمناجاة الله كثرة الدموع والخضوع والخشوع تلك سمات حقيقة هي ما يعيشه الاولياء والاتقياء ها انت

136
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
جربتها في حجك لبيت الله الحرام واثبتت انك تستطيع ان تعيش حياتهم. فيبقى هذا الدرس الذي نتعلمه معنى كبير من معاني الحج يراد منا ان ننصرف به بعد حجنا. فنطبقه على حياتنا

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
نريد ان نعيش حياتنا اكثر حرصا على طاعة الله كما كنا في الحج. اكثر ذكرا لله كما كنا في الحج. اكثر قربا من الله صلاة ودعاء كما فعلنا في الحج اكثر خوفا من الوقوع في الحرام كما فعلنا في الحج. هذه حياة الاتقياء. صدقني ليس عندهم شيء

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
اكثر من هذا في حياتهم تورع عن المحارم نقاء ظاهر وباطن صدق في التوجه الى الله التزام لاعتاب وتذرى في الدموع وخشية قلب تلك ثمرات نالها احدهم بادمان العبادة والاقتراب مزيدا من الله

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
هي بين ايدينا كلنا والله يا عباد الله ومرة اخرى ساقول ما اغلق الله بابا على عبد من عباده يدخل به على ولايته سبحانه ولا حجب الله احدا من العباد عن نيل الصلاح والتقوى. ومن قال لك ان التقوى هذه خص بها اولياء معدودون في الامة

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
قد ماتوا واندثرت حياته ابدا. كان ولا يزال في الامة عباد صالحون. كان ولا يزال في الامة اولياء متقون. لكن سؤال لما لا احجز لي مقعدا بينهم؟ ولما لا تفوز انت ايضا بواحد من هؤلاء؟ ليكثر الاولياء والصالحون؟ اما شعرت ان

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
افيقموت الوتر ندعوا دوما بان ننال هذه المرتبة اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت. انت تقول يا رب انا ادرك ان لك عبادا توليتهم. اجعلني منهم يا رب. وخذ بيدي لان اكون واحدا منهم

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
ها قد حانت لك الفرصة وجاءك الحج. انت على باب الاستعداد لان تظفر بولاية الله. هي بين يديك. خذها ان شئت اودعها فان اخذتها فهنيئا لك والله حياة التقوى والصلاح وولاية الاولياء. وان فاتت عليك فقد

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
خير كثير ومعنى عظيم من معاني الحج. لا يزال حديثنا موصولا يا احبة نستتبع فيه قضايا معاني الحج تباعا ان شاء الله تعالى. اسأل اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. اللهم يا حي يا قيوم يا مالك الملك يا ذا الجلال

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
والإكرام هؤلاء حجاج بيتك الحرام اتوك بقلوب مقبلة ونفوس خاضعة ونفوس ذليلة منكسرة ترجو ما عندك وتسأل رحمتك وعفوك وهداك وتقاك اله الحق يا سميع الدعاء. اللهم تقبل من الحجيج حجهم يسر يا رب لهم

145
00:49:10.050 --> 00:49:30.050
حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا. اللهم تقبل من الحجيج حجهم ويسر لهم نسكهم يا ذا الجلال والاكرام اه اللهم احفظهم جميعا بحفظك وكلأهم بعنايتك واحرسهم بعينك التي لا تنام. اللهم احفظهم في انفسهم وفي اموالهم

146
00:49:30.050 --> 00:49:50.050
في اولادهم ومن خلفوا في اهليهم بخير يا ذا الجلال والاكرام. واصرف عنا وعنهم يا رب شر الاشرار. وكيد الفجار وشر فارق الليل والنهار اللهم من ارادنا والاسلام والمسلمين والحج والحجيج بسوء فاشغله يا رب بنفسه واجعل

147
00:49:50.050 --> 00:50:10.050
كيده في نحره واجعل دائرة السوء تدور عليه واكفناهم بما شئت يا حي يا قيوم. اللهم انا نعوذ بك من شرورهم وندرأ ففي نحورهم يا حي يا قيوم ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. اللهم تقبل منا انك انت السميع العليم. وتب

148
00:50:10.050 --> 00:50:30.050
انك انت التواب الرحيم. اللهم اجعل حجنا ميسرا عامرا بذكرك. مليئا بطاعتك وارزقنا تقى واملأ قلبنا بخشيتك كأنا نراك اله الحق يا سميع الدعاء. اجعلنا يا ربي نحبك احب من كل شيء. واحب الينا حبب الينا الايمان

149
00:50:30.050 --> 00:50:50.050
زينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك المصطفى محمد ابن عبد الله وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب

150
00:50:50.050 --> 00:50:51.300
