﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:34.950
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة اما بعد فاوصيكم ونفسي ايها المسلمون بتقوى الله عز وجل. ايها المسلمون لا يستريب مسلم ان الله عز وجل لم يشرع شيئا لم يشرع شيئا الا لمقصد عظيم

2
00:00:34.950 --> 00:01:04.950
من وهدف جليل وتأتي عبادات وتأتي العبادات واركان الاسلام على رأس هذه الامور فلم يشرعها الله جل وعلا الا لمقاصد عظيمة واهداف جليلة. ومن تلكم الاركان حج بيت الله الحرام الذي ذكره الله تعالى في عدة سور وبضعا وعشرين اية تركز اكثرها في

3
00:01:04.950 --> 00:01:34.950
في سورتي البقرة والحج. والتي اشارت الى جملة من مقاصد هذا الركن العظيم. واهدافه الكبيرة والتي من اجلها واعظمها اقامة توحيد الله تعالى. فان الحج برمته انما قام على تجريد التوحيد لله وحده لا شريك له. كما قال سبحانه واذ بوأنا لابراهيم مكانة

4
00:01:34.950 --> 00:02:04.950
البيت الا تشرك بي شيئا. الا تشرك بي شيئا. ومن اجل ومن اجل تحقيق التوحيد في النفوس. شرع للحاج ان يستهل حجه وعمرته بالتلبية. فقائلا لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. ان الحمد والنعمة لك. والملك لا شريك لك. ومن اجل تحقيق

5
00:02:04.950 --> 00:02:34.950
التوحيد شرع للحاج والمعتمر ان يقرأ في ركعتي الطواف بسورتي الاخلاص والكافرون. ومن اجل تحقيق التوحيد شرع للحاج ان يهلل ويكبر عند صعود الصفا والمروة. ايها الاحبة وفي مناسك الحج شعائر وشعائره. وفي مناسك الحج وشعائره. تربية للامة على افراد الله

6
00:02:34.950 --> 00:03:04.950
جل وعلا بالدعاء والسؤال والطلب والرغبة اليه والاعتماد عليه والاستغناء عن الخلق والتعفن وفي عن سؤالهم والافتقار اليهم. وهو احد مظاهر التوحيد والتعلق بالله جل وعلا. فالدعاء مشروع للانسان وهو يطوف وهو يسعى واثناء وقوفه بعرفة. وعند المشعر الحرام في مزدلفة

7
00:03:04.950 --> 00:03:24.950
ما يشرع له الدعاء واطالته. بعد الفراغ من رمي الجمرة الصغرى والوسطى. في ايام التشريق. ومن مقاصد الحج حج يا عباد الله ان يتربى الحاج على تعظيم شعائر الله وحرماته. ذلك ومن يعظم حرماته

8
00:03:24.950 --> 00:03:54.950
فهو خير له عند ربه. والحرمات هنا هي اعمال الحج المشار اليها في قوله تعالى. ثم يقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق. وقال عز وجل ذلك ومن يعظم عظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب. فتعظيم مناسك الحج عموما هو من تقوى القلوب. وتعظيم الشعائر

9
00:03:54.950 --> 00:04:24.950
يكون باجلالها بالقلب ومحبتها. باجلالها بالقلب ومحبتها. وتكميل العبودية فيها. يقول ابن القيم رحمه الله وروح العبادة هو الاجلال والمحبة. فاذا تخلى احدهما عن الاخر فسد ايها المسلمون ومن المقاصد التي اشارت اليها ايات الحج تحقيق التقوى في القلوب. فعندما

10
00:04:24.950 --> 00:04:44.950
يدخل المسلم في مناسك الحج يفرض على نفسه رقابة صارمة تحاسبه اشد الحساب على كل مخالفة تصدر منه كبيرة كانت هذه المخالفة ام صغيرة. فاذا ما ارتكب محظورا من المحظورات. لم يتتبعه احد

11
00:04:44.950 --> 00:05:04.950
لماذا لم تكفر عن تركك لهذا الواجب او ذاك؟ بل ترى وازع التقوى يتحرك ومراقبة الله سبحانه تعالى تدفعه ليسأل اذ ليس هناك سلطة خارجية وراء ذلك. وفي هذا تربية لهذا

12
00:05:04.950 --> 00:05:24.950
قلب وارتقاء به واعلاء من منزلته وقيمته. وحين يتباهى الناس بكثرة الاضاحي او الهدايا في الحج تأتي الاشارة الى هذا المقصد العظيم بقوله عز وجل لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن

13
00:05:24.950 --> 00:05:54.950
يناله التقوى منكم. كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين. فليست مسألة مسألة عناية بمظهر الاضحية والهدي مع اهمية ذلك. الا ان المقصد الاكبر هو تحصيل والتقوى التي قال الله تعالى قال الله تعالى مذكرا حجيج بيته وتزودوا فان خير

14
00:05:54.950 --> 00:06:14.950
خير الزاد التقوى. واتقوني يا اولي الالباب. ومن مقاصد الحج العظمى تحقيق التكافل بين افراد المجتمع يقول الله عز وجل ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيم

15
00:06:14.950 --> 00:06:44.950
الانعام فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وفي الاية الاخرى وهي بعد هذه الاية ببضع فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر. اي اطعموا الفقير الذي يسأل تقنعا وتعففا. واطعموا الفقير الذي يسأل ويتعرض للناس. فكل منهما له حق في هذه الهدايا والاضاحي. انها

16
00:06:44.950 --> 00:07:14.950
تربي المؤمنين على البعد عن الانانية والاثرة. وتشعرهم بوجوب الالتفات الى احوال اخوانهم المساكين الذين تبدو عليهم اثار المسكنة. هذه يا عباد الله جملة من المقاصد التي اشارت اليها ايات الحج فخليق بمن قصد بيت الله عز وجل ان يرعاها وان ينظر في اثرها على نفسه

17
00:07:14.950 --> 00:07:34.950
وان يتأمل ويتدبر مقاصد كتاب ربه. في هذه الشعيرة العظيمة. بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ونفعني واياكم بما فيهما من الايات والحكمة. اقول ما تسمعون واستغفر الله العظيم لي ولكم. ولسائر المسلمين

18
00:07:34.950 --> 00:07:39.941
والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم