﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:46.400
عدد رب العالمين سبحانه وبحمده مواسم القربى والزلفة اليه سبحانه وبحمده وهي مواسم تحمل صفتين انها مواسم قرب من رب العالمين سبحانه وبحمده يتقرب فيها العابدون الى ربهم تبارك اسمه وتعالى جده

2
00:00:46.500 --> 00:01:05.950
وانها ايضا تكون مواسم استدراك لمن فاته موسم فشغل عنه وحجب عن نوره ان يستأنف وان يقبل على ربه سبحانه وتعالى فيدخل نفسه في السائرين الى رب العالمين سبحانه وبحمده

3
00:01:06.650 --> 00:01:28.900
فرب العالمين تبارك اسمه وتعالى جده جعل مواسم يومية وجعل مواسم اسبوعية وجعل مواسم شهرية وجعل مواسم سنوية يكون الانسان فيها دانيا من ربه سبحانه وبحمده ففرض رب العالمين سبحانه وبحمده على عبده احب شيء اليه وهي الفرائض

4
00:01:28.900 --> 00:01:52.850
وكما قال في الحديث الالهي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولقد مثل النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. مثل تلك فرائض بنهر يكون بين يدي بيت الانسان. لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه في اليوم والليلة خمس مرات

5
00:01:52.850 --> 00:02:07.900
كان ذلك يبقي من درنه شيئا اكان ذلك يبقي من الوسخ والغبار والاشياء التي تعلق بالجسد شيئا؟ قالوا لا يا رسول الله، صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فقال ذلك مثل الصلوات

6
00:02:07.900 --> 00:02:29.300
الخمس ان الانسان اذا ما لحق به ذنب او معصية فجاء الى رب العالمين فجدد اليقظة وآآ عقد العزم فوقف بين يدي ربه سبحانه وبحمده يلقف الانوار ويناجيه تبارك اسمه ويسجد بين يديه ويسبحه ويعظمه ويستغفر ويدعو

7
00:02:29.300 --> 00:02:49.300
فان ذلك يكون مطهرة لذنوبه. فكيف اذا كان هذا يلحق العبد مع التوبة؟ يكون اخذا اسباب الفرائض مقبلا على ربه سبحانه وتعالى عبدا ذليلا بين يدي الله عز وجل مصحوبا بالتوبة ابدا. ولذلك شرع لنا عقيدة

8
00:02:49.300 --> 00:03:19.300
والصلوات وعقب العبادات الكبرى كالحج الاستغفار لكي يكون الانسان اخذا نفسه بالعزم على تجديد والتوبة والتطهير دائما وابدا. فهذه مواسم خمس. وايضا يلحقها تلك المواسم الصغرى. مواسم النوافل ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فذلك امر مشروع للناس كلهم ان

9
00:03:19.300 --> 00:03:40.050
يأتوا الى رب العالمين بالعبادات المفروضة ثم يلحقون بها النوافل التي تكون مقيدة والتي تكون مطلقة النوافل المقيدة كالسنن الرواتب التي رتبها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. والنوافل المطلقة اذا ما

10
00:03:40.050 --> 00:03:57.600
للانسان في غير وقت نهي ان يشرع فيصلي لله رب العالمين. فان ذلك يكون امرا عظيما شريفا بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده فتلك مواسم يومية. وكذلك الموسم العظيم الشريف الذي

11
00:03:58.350 --> 00:04:18.350
تتهادى انداؤه في الاسحار على قلب الانسان فتوقظه وتحييه وتنيره. وهو موسم التنزل الالهي. موسم التنزل الالهي الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ينزل ربنا كل ليلة في الثلث الاخير الى السماء

12
00:04:18.350 --> 00:04:38.350
دنيا فيقول وانظر الى تودده والى لطفه والى فضله والى احسانه والى كرمه والى حبه العفو والمغفرة والستر والاجابة والكرم. سبحانه وبحمده في نادي عباده هل من داع فيستجيب له

13
00:04:38.350 --> 00:04:58.000
هل من سائل فاعطيه؟ هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من تائب فاتوب عليه؟ جمعت كل حاجات الدنيا والاخرة جمعت كل حاجات الدنيا والاخرة في هذه النداءات الربانية العظيمة التي يقبح بالانسان ان يكون بعيدا عن

14
00:04:58.000 --> 00:05:18.000
اصغى اليها ولا يأخذ حظه من هذا الكنز العظيم في السحر الذي يكون مخبوءا لعباد الله رب العالمين الزين يخفون الى رب العرش عندما يضرب الليل الافاق ويسدل سطوره ويخلو كل حبيب بحبيبه

15
00:05:18.000 --> 00:05:38.000
فيقوم الواحد منهم قد سبقه قلبه الى ربه عز وجل. يعرض قلبه الى ربه سبحانه وتعالى. حتى يزكيه تنيره ويعرض حاجاته ويبث ربه سبحانه وتعالى همومه وحاجاته واحزانه ويستغفر بالندم التام

16
00:05:38.000 --> 00:06:01.250
اه اي بي الذي يجثو بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده تحت سقيفة الاسحار يبادر ربه ود بود يناديه ربه فلا يليق به اذ رأى نداء ربه الودود ان يكون معرضا اخذا بالغفلة متدثرا بالجفاء

17
00:06:01.450 --> 00:06:22.700
يقوم الى ربه سبحانه وبحمده وهو الذي ينادي. وقد قال اهل العلم ما امر بالدعاء الا لانه يحب الاجابة ومن وفق الى الدعاء ومن وفق الى حراسة حلمه في السحر فانه يتحقق في النهار. فان مصباح الاسحار

18
00:06:22.700 --> 00:06:45.450
الاسحار لا ينطفئ بالنهار يكون الرجل في الساحر خاليا بالله عز وجل خاليا بربه الودود. فيضيء قلبه ويغنير وجهه كما قالوا ما بال الذين يتهجدون بالليل نرى وجوههم اكثر وضاءة ونورا. فقال هم القوم الذين خلوا بالله فكساهم

19
00:06:45.450 --> 00:07:06.500
خلوا بربهم سبحانه وتعالى في خلوة الود التي اذن رب العالمين فيها بالعطاء والمجد والرفعة والسؤدد وقضاء الحاجات وغفران الذنوب وكسوة القلوب العارية الظامئة الى فضله واحسانه سبحانه وبحمده. فهذا موسم شريف

20
00:07:06.500 --> 00:07:27.100
يستدرك فيه الانسان ويسبق يستدرك ويسبق يستدرك ما فرط منه ويسبق الى ربه سبحانه وبحمده فهذا موسم ليلي ايضا. والله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فهذا موسم دائم ابدا

21
00:07:27.100 --> 00:07:53.300
ثم ياتي شعبان شهر يغفل عنه الناس ترفع فيه الاعمال الى رب العالمين سبحانه وبحمده وكان يتحراه النبي الامين صلى الله عليه وسلم ليكون متدثرا فيه برداء الصوم ويأتي بعد ذلك رمضان وفيه ما فيه من البركات والخيرات والرحمات والعتق من النيران وفتح ابواب الجنة وفيه

22
00:07:53.300 --> 00:08:22.250
ليلة القدر هي خير من الف شهر من فاز بها ولحق بثوابها اعتق ظفر بالفوز العظيم في الدنيا والاخرة. وهنالك بعد رمضان ايضا مواسم اخرى. فعندك الست من شوال الوعي عندك العشر من ذي الحجة وهي افضل ايام السنة على الاطلاق. ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله عز وجل من هذه العشر

23
00:08:22.250 --> 00:08:42.900
قالوا ولا الجهاد يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ولا الجهاد الا رجل خرج بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء هذا موسم للسبق او موسم للاستدراك. من كان متوكأ على غفلته يأتي نادما مستغفرا مستدركا. ومن

24
00:08:42.900 --> 00:09:02.900
كان ملازما الضرب يزداد سبقا وقربا لله عز وجل. ثم تنتهي تلك المواسم. ويأتي ايضا يوم عرفة في العشر فيكون فيه غفران الذنوب وعتق الرقاب من النيران. حتى ان الشيطان لا يجسو ويضع على رأسه التراب ويكون

25
00:09:02.900 --> 00:09:22.900
قائلا بالويل والثبور لما يرى من عتق الله عز وجل ومغفرته وسعة رحمته فيكون اخزى يوم له يوم عرفة ثم يأتي بعد ذلك عاشوراء ويأتي بعد ذلك مواسم الخير التي لا تنتهي ويأتي يوم الجمعة الذي هو

26
00:09:22.900 --> 00:09:45.750
واعظم ايام الاسبوع وكل هذه المواسم تدلك على ان الله رب العالمين لا يحجب خيره عن عباده ويفتح ابدا باب الصلة والوصول فمن كان آخذا بباب بحلق هذا الباب فتح له. ودخل على ربه سبحانه وتعالى

27
00:09:45.750 --> 00:10:05.750
ومن كان مقصرا اتيح له ان يستدرك وان يستغفر وان يتوب. ولذلك اوصانا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ان لربكم في ايام دهركم لنفحات الا فلتعرضوا لها. يتعرض الانسان لها لان هذه النفحات تلك الابواب

28
00:10:05.750 --> 00:10:25.750
هذه الهبات والعطايا انما شرعها رب العالمين توددا وتحببا ورحمة واحسانا وفضلا وحري بالعبد الا يحرم نفسه فيبتعد عن هذه المواسم الفاضلة ويرى لطف رب العالمين ووده واحسانه الى عباده

29
00:10:25.750 --> 00:10:51.700
متذكر دائما القاعدة التي ندندن عليها انه سبحانه لا تضره معصية العصاة. ولا تنفعه طاعة الطائعين وهو غني عن العالمين سبحانه وبحمده. ومع ذلك يبارك ويزيد جمالا سبحانه وبحمده فيصل عبده ويقبله ويغفر ذنبه ويستر عيبه

30
00:10:51.700 --> 00:11:34.400
ولا يفضحه ويقبل عمله على ما كان فيه انه هو الغفور الودود سبحانه وبحمده