﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:30.950
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة. ايها الاحبة ويعظنا عبد الله ابن مسعود ايضا موعظة اخرى فيقول ان المؤمن يرى ذنوبه انه قاعد تحت جبل يخاف ان يقع عليه. وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب

2
00:00:30.950 --> 00:00:50.950
على انفه فقال به هكذا. واشار الراوي الى هذا. ما اروع هذا التشبيه يا ايها الاخوة الذي يحكي حال المؤمن مع الذنب وخوفه وشفقته من اثره. كما يحكي حال الفاجر والمنافق

3
00:00:50.950 --> 00:01:13.950
الذي لا يبالي في اي اودية المعاصي نزل ولا اي ذنب اقترف والعياذ بالله. ان هذا الشعور يا ايها المؤمنون اذا ساور الانسان فهو لا فهو بلا ريب. علامة ايمان وعلامة حياة في القلب

4
00:01:13.950 --> 00:01:33.950
ليس من شرط الايمان بل ولا الولاية. العصمة من الذنب صغيرا كان ام كبيرا. بل الشرط هو عدم على الذنب فلقد قال الله تعالى في صفة اهل الجنة والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا

5
00:01:33.950 --> 00:01:53.950
انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ما جزاءهم يا رب؟ اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم. وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها

6
00:01:53.950 --> 00:02:23.950
ونعم اجر العاملين. تأملوا ايها الاخوة لم ينفي الله عز وجل عنهم الوقوع في الذنوب. لا بل حتى الفواحش وانما نفى عنهم الاصرار عليها. لان لسع الذنب يستمر في بالعبد الصالح. فلا يرتاح الا اذا اقلع واناب. وان من الامثلة المدهشة التي تجلي هذا المعنى

7
00:02:23.950 --> 00:02:43.950
وهو لسع الذنب بعد وقوعه. قصة المرأة الغامدية التي زنت. واصرت على ان يقام عليها حد مع ان لها ولدا من الزنا الا ان حرارة الذنب استمرت معها قرابة ثلاث

8
00:02:43.950 --> 00:03:03.950
السنوات وهي تتردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. رغبة في التطهير من الذنب. مع انها لو استترت بستر الله وذهبت ما تابعها النبي صلى الله عليه وسلم. ولا ارسل في اثرها

9
00:03:03.950 --> 00:03:33.950
لكنه القلب الحي. الذي استعظم ذنبه وخطيئته. فلم يرضى الا بتطهير يريح الذي ما زال يؤنبه. فاقيم عليها الحد. فشهد لها النبي صلى الله عليه وسلم انها تابت توبة. لو تابها صاحب مكس. يعني الذي يأخذ الضرائب على الناس والعشور. لو

10
00:03:33.950 --> 00:03:53.950
صاحب مكس لغفر له. بل قال كما في الرواية الاخرى حين استغرب الفاروق رظي الله عنه كيف يصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من اهل المدينة

11
00:03:53.950 --> 00:04:23.950
وهل وجدت افضل من ان جادت بنفسها لله؟ لقد كان السلف التذكير بهذا المعنى ليقينهم بان العبد اذا تساهل بالصغيرة فلا يبعد ان يتساهل ما هو اعظم ومستندهم في ذلك نصوص كثيرة منها قول انس رضي الله عنه

12
00:04:23.950 --> 00:04:53.950
انكم لتعملون اعمالا هي في اعينكم ادق من الشعر. كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. يعني من المهلكات. يبوب البخاري على هذا الاثر عجيب فيقول باب ما يتقى من محقرات الذنوب. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله يشير بذلك

13
00:04:53.950 --> 00:05:13.950
الى ما روي من الاحاديث المرفوعة في الباب كحديث عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائش اياكي ومحقرات الذنوب فان لها من الله طالبا. وكحديث سهل رظي الله عنه

14
00:05:13.950 --> 00:05:43.950
اياكم ومحقرات الذنوب فانما محقرات الذنوب. كقوم نزلوا في بطن واد بعود وجاء ذا بعود حتى انضجوا خبزتهم. وان محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلك. يقول بلال بن سعد رحمه الله لا تنظر الى صغر الخطيئة. ولكن انظر من

15
00:05:43.950 --> 00:06:13.950
عصيت وكان الامام احمد رحمه الله يمشي مرة في الوحل ويتوقى. فغاست رجله في ذلك الوحل وهو الطين فخاض فيه ثم التفت الى اصحابه وقال هكذا العبد لا لا يزال يتوقى الذنوب فاذا واقعها خاضها. والمقصود يا عباد الله ان نحرص جميعا

16
00:06:13.950 --> 00:06:39.105
على الا تخبو جدوة الايمان في قلوبنا. ولا تخبو جدوة مرارة التألم من الذنوب. في نفوسنا فان شعرنا اننا نذنب ولا نتألم. ولا تضيق صدورنا لذلك. فلنتفقد قلوبنا قبل ان تموت موتا لا حياة فيه والعياذ بالله