﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:41.900
الحمد لله الذي تفرد بالدوام والبقاء. وكتب على الانس والجن الموت والفناء احمده سبحانه جل وعلا واذكره بكل جميل خفي او جلا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد ايها المؤمنون

2
00:00:41.900 --> 00:01:07.650
ان مما تلين به القلوب وتساق الى علام الغيوب. تذكر الموت فان فيه للمتعظين وذكرى للمتذكرين قال عمار وابن مسعود وابو الدرداء رضي الله عنهم كفى بالموت واعظا. وكفى بالدهر

3
00:01:07.650 --> 00:01:27.650
فالرقا اليوم في القصور وغدا في القبور. وقال الحسن البصري رحمه الله فضح الموت دنيا فلم يترك لذي لب لب لب لب لب لب لب لب لب لبا ولاجل هذا ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى

4
00:01:27.650 --> 00:01:47.650
اكثر من ذكر هادم اللذات وهو الموت. قال الترمذي رحمه الله تعالى حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا الفضل ابن موسى عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله

5
00:01:47.650 --> 00:02:17.650
الله عليه وسلم اكثروا ذكر هادم اللذات. يعني الموت وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فكم هدم الموت من لذات؟ وكم قطع من راحات؟ وكم فرق من جماعات وكم اورد من كريهات انه الاجل المحتوم والقدر المعلوم. قال الله تعالى كل من

6
00:02:17.650 --> 00:02:47.650
هافان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقال تعالى كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون. وقال تعالى وكل الانسان ما اكفره من اي شيء خلق من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم اماته فاقبره. وقال تعالى انك

7
00:02:47.650 --> 00:03:07.650
وانهم ميتون. وقال تعالى وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد. افإن مت فهم الخالدون وقال تعالى ثم انكم بعد ذلك ميتون. مشى عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى يوما في

8
00:03:07.650 --> 00:03:27.650
فرأى ناسا من الماشين في جنازة قد غطوا وجوههم بعمائمهم ووقفوا في ظل جدار فبكى رأيهم الله تعالى ثم عيسى يقول من كان حين تصيب الشمس جبهته او الغبار يخاف الشين والشين

9
00:03:27.650 --> 00:03:47.650
بعث ويألف الظل كيتبقى بشاشته فسوف يسكن يوما راغما جدثا في ظل مقفرة غبراء موحشة يطيل في قعرها تحت السرى اللبس. فما هو الموت؟ وهل يمكن دفع الموت؟ واين يكون الموت

10
00:03:47.650 --> 00:04:07.650
ومتى يكون الموت؟ وكيف يكون الموت؟ اما ما هو الموت فان الموت خلق من خلق الله عز وجل وامر من امر الله فانه سبحانه وتعالى هو الذي يحيي ويميت. كما قال تعالى وانه هو اما

11
00:04:07.650 --> 00:04:37.650
نواحي وقال تعالى وهو الذي يحيي ويميت. وقال تعالى نحن وقال تعالى نحن قدرنا لهم الموت وما نحن بمسبوقين. وقال تعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا فانشأ الله عز وجل من خلقه مخلوقا يقال له الموت ليبتلي الله سبحانه وتعالى الخلق

12
00:04:37.650 --> 00:04:57.650
يأتمرون بامره وينتهون عن نهيه فيحسنون اعمالهم ويكملون مراداتهم التي يحبها الله على هاتيهم التي يحبها الله عز وجل ان تراهم يستكبرون ويستنكفون عن امر الله عز وجل ونهيه. وان الموت لا

13
00:04:57.650 --> 00:05:17.650
به معرف ولا يصفه واصب ولكن كل نفس سوف تذوق ذلك المخلوق. كما قال الله سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت ثم الينا ترجعون. وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت

14
00:05:17.650 --> 00:05:47.650
بالشر والخير ونبلوكم بالشر والخير فتنة. وقال تعالى كل نفس ذائقة الموت. وانما يتوفون اجوركم يوم القيامة. فاذا قضي الامر الالهي من خلق الموت فحين اذ يذبح الموت قال البخاري رحمه الله تعالى حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال حدثنا ابي قال حدثنا الاعمش قال حدثنا ابوه

15
00:05:47.650 --> 00:06:07.650
عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت يعني يوم القيامة يؤتى بالموت كهيئة كبش املح ثم ينادي مناد يا اهل الجنة

16
00:06:07.650 --> 00:06:37.650
فيصطئبون وينظرون فيقول ينظرون فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم يقول يا اهل النار يا اهل النار وينظرون فيقول هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه

17
00:06:37.650 --> 00:06:57.650
فيذبح ثم يقول يا اهل الجنة خلود فلا موت ويا اهل النار خلود فلا موت فهذه هي حقيقة الموت. واما هل يدفع الموت؟ هل يدفع الموت؟ هل يحول بين المرء

18
00:06:57.650 --> 00:07:27.650
وبين الموت مداواة طبيب ام معاودة عائد او دعاء داع كلا فانه لا لم تعودونه شيء كما قال الله سبحانه وتعالى قل ان الموت الذي تفرون منه فان ملاقيكم فلا بد ان يلقى كل انسان الموت ولا يمكن ان يدفعه لا يمكن ان يدفعه عنه

19
00:07:27.650 --> 00:07:47.650
اجعلوا ان يدفعه عن هداه ان يدفعه عنه دافع. وقال تعالى قل فادرأوا عن انفسكم الموت ان كنتم ما يطهر هارون الرشيد مريم هارون الرشيد رحمه الله واشتد به مرضه فدعا طبيبا

20
00:07:47.650 --> 00:08:17.650
باريسية فعرض عليه ماؤه يعني بوله في امواه في مياه كثيرة لمرضى واصحاء جعل الطبيب يستعرض القوارير واحدة واحدة حتى بلغ قارورة الرشيد فقال مروا هذا الرجل مروا هذا الرجل ان يوصي فانه قد انحلت فانه قد انحلت قواه وتداعت بنيته

21
00:08:17.650 --> 00:08:37.650
فلما قال ذلك بكى الرشيد رحمه الله تعالى ثم انشأ يقول ان الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع نحب قد اتى. ما للطبيب يموت بالداء الذي قد كان ابرأ مثله فيما مضى

22
00:08:37.650 --> 00:09:07.650
مات المداوي والمداوى والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى. واما اين يكون فما فكما قال الله عز وجل وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس اي ارض تموت ورب امرئ مات على فراشه ورب امرئ مات بعيدا عن اهله. رب امرئ

23
00:09:07.650 --> 00:09:27.650
مات مقبلا ورب امرئ مات مدبرا فان المرء قد طوي عنه بصادمة بساط اين موته واما متى يكون الموت فان الموت لا يعرف صغيرا ولا كبيرا. وانما هو اجل ابدله الله

24
00:09:27.650 --> 00:09:47.650
سبحانه وتعالى وحين اذ اذا استنفذ الاذى الاجل فان المرء يموت كما قال الله سبحانه وتعالى ما كان لنفس ان تموت الا باذن الله. كتابا مؤجلا. وقال تعالى ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء

25
00:09:47.650 --> 00:10:17.650
وقال تعالى ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون واما كيف هو الموت؟ فقد ذكر الله عز وجل ذلك بيانا وافيا. فاخبر ان للموت سكرة فقال سبحانه وتعالى وجاءت سكرة الموت بالحق الا ان هذه السكرة تتفاوت في حق

26
00:10:17.650 --> 00:10:47.650
بين مؤمن وفاجر ومصدق وكافر كما قال سبحانه وتعالى والنازعات ارقى والناشطات فانها الملائكة تنزع ارواح الكفار بشدة وتسن ارواح وتسن ارواح المؤمنين نبي يسن وسهولة وقال سبحانه وتعالى مبينا حال الطائفتين الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم

27
00:10:47.650 --> 00:11:07.650
تحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البصرى في الحياة الدنيا هو في الاخرة. وبشراهم منها في الحياة الدنيا كما قال جماعة من المفسرين ان الله عز وجل يخفف عنهم عند شل ارواحهم. واما الكفار

28
00:11:07.650 --> 00:11:37.650
قول الله سبحانه وتعالى ولو ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم اخرجوا انفسكم وقوله سبحانه وتعالى ولو ترى يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم كبارهم وقد جاء حديث بين عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حال الطائفتين عند حال الموت وهو ما اخرجه

29
00:11:37.650 --> 00:11:57.650
الامام احمد رحمه الله تعالى قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن المنهال ابن عمر عن زادان عن ابن عازم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا

30
00:11:57.650 --> 00:12:17.650
واقبال من الاخرة نزل عليه ملائكة بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من الجنة وحنوق من حنوط الجنة حتى يجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت فيجلس عند

31
00:12:17.650 --> 00:12:37.650
رأسه فيقول يا ايتها النفس المطمئنة اخرجي الى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء. ثم ذكر حال الرجل الكافر او الفاجر فقال واما الرجل

32
00:12:37.650 --> 00:12:57.650
الكافر فاذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل عليه من السماء ملائكة سود الوجوه المسوح وهي ثياب منسوجة من الشعر فيجلسون منهم مد البصر حتى يجيء ملك الموت فيجلس عند رأسه

33
00:12:57.650 --> 00:13:17.650
ثم يقول يا ايتهن من يقول يا ايتها النفس الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب قال فتفرقن فتفرقوا في جسده يعني هربا وجزعا قال فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول والمراد

34
00:13:17.650 --> 00:13:37.650
الصفود هي عفوا غليظة حديثة غليظة ذات حديدة غليظة ذات معكوفة اذا وضعت في الصوف المبلول لم من ان تخرج حينئذ فهذا رحمكم الله هو الموت وهذه حقيقته وهذه حقيقته وهذا متى يكون

35
00:13:37.650 --> 00:13:57.650
هذا اي حال يكون عليها المرء فاستعدوا للموت فقد قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. وقال عمر رضي الله عنه يا ايها الناس حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا

36
00:13:57.650 --> 00:14:17.650
وزنوا اعمالكم قبل ان توزنوا وتزينوا ليوم العرض الاكبر. وقال علي رضي الله عنه ايها الناس ان الدنيا ولت مدبرة وان الاخرة جاءت مقبلة وان لكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا

37
00:14:17.650 --> 00:14:37.650
فاليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل. وقد ارشد الله عز وجل الى الحال التي يجب ان نكون عليها حتى نموت في ايتين كريمتين فقال تعالى واعبدوا ربك حتى يأتيك اليقين. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا

38
00:14:37.650 --> 00:14:57.650
واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. فنسأل الله العلي العظيم ان يحيينا على الاسلام والسنة وان تميتنا على الاسلام والسنة. اللهم احينا على خير حال وامتنا على خير حال. وقلوبنا جميعا الى خير وقلوبنا جميعا

39
00:14:57.650 --> 00:15:13.900
الى خير المآل. اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا اللهم من عبادك الراشدين سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

40
00:15:15.150 --> 00:15:16.000
