﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي نزل الكتاب على عبده ليكون للعالمين نذيرا احمده واثني عليه الخير كله

2
00:00:21.050 --> 00:00:51.100
وهو للحمد وللثناء اهل حمدا متواترا متتابعا. دائما لا ينفد واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا

3
00:00:51.150 --> 00:01:12.250
ان يلهمني واياكم الرشد والسداد والتوفيق في الامر كله نعوذ به من فتنة القول ومن فتنة العمل نعوذ به من ان نضل او نضل او ان نذل او نزل او ان نجهل او يجهل علينا ثم ان

4
00:01:12.550 --> 00:01:46.050
هذه الدروس التي ستكون في تفسير كلام المنان جل وعلا ومع ذلك تفسير نبذ من اصول التفسير ومن معاقبه وقواعده. هذه الدروس انما هي فتح ابواب لمن رام علم التفسير وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم من الصحابة فمن بعدهم يعتنون كثيرا

5
00:01:46.050 --> 00:02:16.050
بتفسير كلام الله جل وعلا وبفهم معانيه. لانه هو الحجة على الخلق ولان التعبد وقع به وبتلاوته وبفهم معانيه وبانحاء كثيرة غير ذلك. فلا غرابة ان ظهر كثير من الصحابة وقد اعتنوا بهذا العلم علم التفسير لحاجة الامة اليه لحاجة المؤمن في نفسه

6
00:02:16.050 --> 00:02:39.350
اليه ثم لحاجة الامة الى هذا العلم. فلا اعظم من ان يشرح للناس وان يفسر لهم وان يبين كلام الله جل وعلا اذ هو الحق الذي لا فيه وهو الحجة التي ليس بعدها حجة وهو القاطع الذي تقنع

7
00:02:39.350 --> 00:03:08.300
به النفوس وترضى به دليلا وبرهانا وحجة عند الاحتجاج وايراد البرهان والدليل وهذا الكتاب العظيم جعله الله جل وعلا كتابا بلسان عربي. بل لسان عربي مبين يعني بينا في نفسه ومبينا لما يحتاجه الناس

8
00:03:08.450 --> 00:03:31.850
من الاخبار ومن الاحكام والنبي عليه الصلاة والسلام قد بين للناس ما نزل اليهم بين للصحابة رضوان الله عليهم ما يحتاجونه من معاني كلام الله جل وعلا. اذ قد كلف بذلك عليه الصلاة والسلام

9
00:03:32.200 --> 00:03:52.200
بقوله جل وعلا وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون حاجة الصحابة رضوان الله عليهم لم تكن في فهم كلام الله جل وعلا كحاجة غيرهم. بل انهم

10
00:03:52.200 --> 00:04:23.950
انما احتاجوا بعض تفسير وذلك لعلمهم بمعاني كلام الله جل وعلا لانه نزل باللسان الذي به وباللغة التي ينطقون بها. فسر النبي عليه الصلاة والسلام ايات كثيرة من القرآن فيما نقل الينا لكن لم ينقل الينا ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر اكثر القرآن بل انما كان تفسير

11
00:04:23.950 --> 00:04:48.450
عليه الصلاة والسلام بالقرآن فيما نقل الينا كان ليس بالكثير. قد ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام فسر القوة مثلا بالرمي في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. فقال الا ان القوة الرمي الا ان القوة الرمي. الا ان القوة الرمي

12
00:04:48.450 --> 00:05:13.150
وفسر عليه الصلاة والسلام قوله جل وعلا غير المغضوب عليهم ولا الضالين ان المغضوب عليهم هم اليهود وان الضالين هم النصارى وكذلك فسر عليه الصلاة والسلام الزيادة في قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة بانها النظر الى وجه الله

13
00:05:13.150 --> 00:05:35.750
ولكن مع ثبوت كثير من التفسير عنه عليه الصلاة والسلام لكن لم يفسر للصحابة كل القرآن  نعم بين لهم معاني القرآن وافهمهم معاني القرآن بحسب حاجاتهم وهكذا من بعد الصحابة

14
00:05:36.000 --> 00:05:56.000
من التابعين الصحابة نقلوا لهم التفسير الذي سمعوه عن النبي صلى الله عليه وسلم او الذي اوتوه من علمي بالقرآن بمعاني اي الذكر الحكيم. وكان نقلهم لذلك قليلا بالنسبة لما تكلم

15
00:05:56.000 --> 00:06:16.000
به المفسرون بعد ذلك من تفسير ايات القرآن وذلك لان القرآن كما ذكرت لك انفا نزل بلسان عربي مبين والناس اذا اعتنوا باللغة فهموا كثيرا من القرآن. وربما لم يعلموا بعض الاية

16
00:06:16.000 --> 00:06:36.400
وذلك لعدم عدم العلم ببعض اللغات او لاسباب اخرى تأتي في موضعها مفصلة ان شاء الله الله تعالى من ذلك مثلا ان عمر رضي الله عنه كان يتلو كثيرا سورة النحل على المنبر يوم الجمعة

17
00:06:36.450 --> 00:07:03.350
وذات مرة تلا السورة وتوقف عند قوله جل وعلا او يأخذهم على تخوف فان ربكم لرؤوف رحيم. فقال ما التخوف؟ كانه لم يظهر له ان التخوف من الخوف. ورامى رضي الله عنه معنى اخر ليكون اكثر دلالة على

18
00:07:03.350 --> 00:07:22.600
معنى المراد في الاية فقال رجل من هذيل في المسجد يا امير المؤمنين التخوف في لغتنا التنقص قال شاعرنا ابو كبير الغزلي تخوف الرحل منها يصف ناقة تخوف الرحل منها تامكا قردا

19
00:07:22.600 --> 00:07:49.800
كما تخوف عود النبعة السفن معنى تخوف اي تنقص فاذا يكون امير المؤمنين عمر رضي الله عنه في عدم علمه بتفسير هذه الاية على هذا الوجه من التفسير كان من جراء انه ان هذا اللفظ وهو التخوف كان على لغة هذيل فسأل عنه رضي الله عنه

20
00:07:49.800 --> 00:08:09.800
وهكذا في كثير من الايات لا يجزم بان الصحابة رضوان الله عليهم علموا معنى كل اية او عالم معنى كل كلمة في كل اية بل ربما لم يعلموا بعض ذلك علمهم

21
00:08:09.800 --> 00:08:29.800
بالاكثر لكن هذا باعتبار افرادهم. اما مجموع الصحابة رضوان الله عليهم فهم يعلمون معاني الله جل وعلا فلا يفوت معنى من معاني القرآن على مجموع الصحابة. بل العلم بكلام الله جل وعلا محفوظ

22
00:08:29.800 --> 00:08:49.800
في كلام الصحابة وما فسر به الصحابة القرآن انما هو بعض علومهم بالقرآن فقد ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ما من اية في القرآن الا واعلم معناها واعلم متى

23
00:08:49.800 --> 00:09:09.000
انزلت واين انزلت وفيما انزلت كما رواه ابن جرير في مقدمة التفسير ورواه غيره انما فسر الصحابة القرآن بحسب الحاجة. اما بحاجة السؤال يأتي سائل ويقول ما معنى قول الله

24
00:09:09.000 --> 00:09:36.000
جل وعلا كذا وكذا وربما فسروه ابتداء في كلامهم في ما يعلمون به الناس. اشتهر من الصحابة رضوان الله عليهم في التفسير كثير ولكن اكثرهم تفسيرا اربعة وهم عبدالله بن عباس رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود وابي بن كعب وعلي بن ابي طالب رضي

25
00:09:36.000 --> 00:09:56.000
الله عنهم اجمعين. هؤلاء الاربعة اكثر المنقول عن الصحابة في التفسير يدور عليهم. والخلفاء الراشدون نقل عنهم التفسير عن ابو بكر وعمر وعثمان نقل عنهم اشياء من التفسير كما روى احمد وغيره ان

26
00:09:56.000 --> 00:10:16.000
ابا بكر تلا قول الله جل وعلا في سورة المائدة يا ايها الذين امنوا عليكم انفسكم لا يضركم من ضل اذا اهتديتم وقال يا ايها الناس انكم تقرأون هذه الاية وتضعونها في غير موضعها. وقد وقد سمعت رسول الله صلى الله

27
00:10:16.000 --> 00:10:36.000
عليه وسلم يقول ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه او شك الله ان يعمهم بعقاب من وقد نقل عن ابي بكر اشياء كثيرة في التفسير ونقل عنه انه احجم عن تفسير بعض الاية وكذلك عن عمر

28
00:10:36.000 --> 00:11:01.900
الله عنه لكن المشهورون بالتفسير من الصحابة هم الاربعة الذين ذكرت اسمائهم انفا. وتفاسير الصحابة هي التفاسير الاثرية التي يعلم بيقين انهم اصابوا فيها اذ لا يحرم الصحابة العلم ويؤتاه من بعدهم. فالعلم النافع

29
00:11:02.250 --> 00:11:23.700
العلم الذي هو علم صحيح لابد وان يكون عند الصحابة رضي الله عنهم. ولهذا كان اشرف التفسير واعظم التفسير وابلغ التفسير ما كان منقولا عن الصحابة رضوان الله عليهم. تفاسير الصحابة رضوان الله عليهم

30
00:11:23.700 --> 00:11:46.000
ميزت بمزايا كثيرة منها انهم كانوا يعلمون القرآن والمفسر يحتاج في مصادر تفسيره ان يعلم القرآن لان بعض الاية تكون مجملة في موضع وتكون مفصلة في موضع اخر و يعلمون سنة النبي صلى الله عليه وسلم

31
00:11:46.400 --> 00:12:11.300
والعلم بالسنة لا بد منه في فهم جل وعلا اذ السنة مبينة للقرآن مبينة لمجمله وربما مقيدة لمطلقه وربما مخصصة لعامه ونحو ذلك من العلوم النافعة التي لا بد للمفسر منها. فالصحابة رضوان الله عليهم تميزت تفاسيرهم بان

32
00:12:11.300 --> 00:12:39.600
يفسرون كثيرا القرآن بالقرآن وهذا التفسير قد يكون موضحا فيه من قبل الصحابي الذي فسر انه اعتمد على اية في تفسيره وقد لا يكون ذلك مذكورا وانما يعلم ذلك اهل العلم وكذلك فيما يفسرون فيما يفسرون من القرآن ويكون دليلهم سنة النبي صلى الله عليه وسلم

33
00:12:39.600 --> 00:13:04.150
لا ثمان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا عالمين باحوال العرب واحوال الملل التي كانت وقت نزول القرآن ومن المعلوم ان من مصادر التفسير المهمة العلم بالاحوال التي نزل القرآن وكان العرب على تلك الاحوال

34
00:13:04.150 --> 00:13:24.150
معرفة احوال المشركين على وجه التفصيل احوال عباداتهم احوال احوالهم معرفة احوالهم الاجتماعية معرفة ما يتعبدون به معرفة احوال اليهود معرفة احوال النصارى ونحو ذلك معرفة احوال الطوائف لان القرآن فيه

35
00:13:24.150 --> 00:13:44.150
اية كثير فيها وصف لهؤلاء واذا لم يكن المفسر عالما بتلك الاحوال فسر القرآن على غير بصيرته لهذا كان من مصادر التفسير المهمة العلم بالاحوال التي كانت في زمن تنزيل القرآن

36
00:13:44.450 --> 00:14:07.500
كذلك من مميزات تفاسير الصحابة انهم اهل اللسان واهل اللغة والقرآن نزل بلسان عربي. ومعنى ذلك انه يفهم باللسان العربي. وفهم المهم للغة ليس محل احتجاج ولا محل استدلال لكن كانوا يعلمون ذلك من

37
00:14:07.500 --> 00:14:27.500
ثور كلام العربي ومن منظوم كلام العرب. ومر معنا ما استشهد به الرجل الهزلي في معنى قوله تعالى او يأخذهم على تخوف. روي ان عمر قال بعد ان سمع ذلك من من الهذل قال

38
00:14:27.500 --> 00:14:53.600
عليكم بديوان عليكم بديوان العرب فان به فهم كلام ربكم. ويعني بديوان العرب شعر العرب وقد روى الطبراني في المعجم الكبير وابن الانباري في اول كتابه الوقف والابتداء وجماعة اسئلة نافع بن الازرق المشهورة لابن عباس. فقد كان ابن عباس رضي الله عنه يكثر تفسيره

39
00:14:53.600 --> 00:15:19.800
القرآن وكان يفسر او يجيب على من من يسأل عن التفسير في فناء الكعبة فكان في في بناء الكعبة في ناحية من المسجد نافع بن الازرق وصاحب له فقال نافع وهو من الخوارج لصاحبه قم بنا نجترئ قم بنا الى هذا الذي

40
00:15:19.800 --> 00:15:39.800
على تفسير القرآن يعنون به ابن عباس وهذا من انواع جرأة الخوارج على اهل العلم من الصحابة رضوان الله عليهم. قال قم بنا نجترئ. قم بنا الى هذا الذي يجترئ على تفسير كلام الله جل وعلا نسأله

41
00:15:39.800 --> 00:16:02.300
وعن مصادقه من كلام العرب فقام فقال يا ابن عباس انا سائلوك عن اية من القرآن لتخبرنا بمعانيها وتبين لنا مصادق ما تقول من كلام العرب. فقال ابن عباس لنافع ولصاحبه سلا عما بدا لكم

42
00:16:02.300 --> 00:16:22.300
ما فقال نافع اخبرني عن قول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة ما الوسيلة؟ فقال ابن عباس الوسيلة الحاجة. فقال نافع وهل تعرف العرب ذلك؟ قال نعم

43
00:16:22.300 --> 00:16:45.350
الم تسمع الى قول عنترة ان الرجال لهم اليك وسيلة ان يأخذوك. تكحلي وتخظبي. قال فاخبرنا عن قول الله جل وعلا عن اليمين وعن عن الشمال عزين. ما العيزوون؟ فقال العزون الجماعات في تفرقة. فقال له وهل تعرف العرب ذلك؟ قال نعم

44
00:16:45.350 --> 00:17:06.050
اوما سمعتما قول الشاعر فجاؤوا يهرعون اليه حتى يكونوا حول منبره زنا. في اسئلة كثيرة  معروفة يعني اعتنى بها علماء التفسير وان كان بعض المحققين من المفسرين وعلماء اللغة يكرهون

45
00:17:06.050 --> 00:17:33.100
على معاني القرآن بالسعر كما كره ذلك ابن فارس وغيره من العلماء لكن جرت سنة اهل التفسير على انهم يستشهدون بديوان العرب بكلام العرب لفهم ما كان غامضا من معاني القرآن وما ذكر عن الصحابة في الاستشهاد بالشعر كثير وان كان

46
00:17:33.100 --> 00:17:53.900
في اسانيده على طريقة المحدثين ما لا يقبل المقصود ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا على علم تام بلغة العرب بمنظومها ومنثورها. وهذا لا شك يجعلهم في الريادة في تفسير كلام الله جل وعلا. وما بعدهم

47
00:17:53.900 --> 00:18:13.500
عندهم من النقص في التفسير بقدر نقصهم في فهم اللغة الصحابة رضوان الله عليهم من مميزات تفاسيرهم انه يكثر فيها اختلاف التنوع وسيأتي في في بيان اصول التفسير ان الاختلاف

48
00:18:13.550 --> 00:18:33.550
في التفسير ينقسم الى قسمين اختلاف التنوع واختلاف التضاد بل الاختلاف عموما ينقسم الى هذين القسمين واختلاف التنوع كالاختلاف في الاسماء مثلا فانهم اختلفوا في تفسير الصراط في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم. وقال بعض

49
00:18:33.550 --> 00:18:53.550
الاسلام قال بعضهم القرآن قال بعضهم الصراط محمد صلى الله عليه وسلم وكلها كالأفراد لمعنى عام واحد. هذا التفسير منهم وهذا الاختلاف اختلاف التنوع منهم. افاد المفسرين بعد ذلك كثيرا

50
00:18:53.550 --> 00:19:13.550
لانه يكون كالاشارات يستفيد منها المفسر للتعبير عن معنى الاية بما يناسب الحاجة حاجة لذلك لان القرآن نزل هاديا للناس. بعد ذلك بعد زمن الصحابة نشأت مدارس على اثر تفسير

51
00:19:13.550 --> 00:19:33.550
صحابة للقرآن فنشأ في مكة مدرسة للتفسير معلمها عبد الله ابن عباس رضي الله عنه الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بان يعلمه الله التأويل. فقال اللهم علمه التأويل. وفي لفظ اخر اللهم فقهه في الدين

52
00:19:33.550 --> 00:20:00.400
علمه الكتاب ونحو ذلك من الالفاظ التي فيها دعاء النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس اكثر من مرة يعني في اكثر من موضع وابن عباس تميزت مدرسته بي حلق التفسير وبحسن الكلام عليه. فمن تلامذته الذين نقلوا التفسير مجاهد بن جبر ابو الحجاج العالم المعروف فانه

53
00:20:00.400 --> 00:20:26.350
عرض القرآن على ابن عباس ثلاث مرات يوقفه عند كل اية يسأله عن معناها. ولهذا كان سفيان الثوري وغيره من ائمة الحديث يقولون اذا جاءك التفسير عن مجاهد عليك به او فحسبك وذلك لانه اخذه عن ابن عباس. كذلك نقل التفسير عن ابن عباس اصحابه في مكة سعيد ابن

54
00:20:26.350 --> 00:20:46.350
وكعكرمة وكطاووس وجماعة فنشأت مدرسة في التفسير في مكة ثم بعد ثم توسعت هذه المدرسة في تبع التابعين وهكذا كذلك في الكوفة في بلد البلد التي سكنها عبد الله ابن مسعود اثر بعث عمر له للناس هناك يعلمهم

55
00:20:46.350 --> 00:21:06.350
ويفقههم نشأت مدرسة لعبدالله ابن مسعود في التفسير. وعبدالله ابن مسعود رضي الله عنه ممن هم في الذروة في الصحابة في فهم كلام الله جل وعلا وكثيرا ما يفسر القرآن بما يعلمه من اسباب النزول فانه ممن اسلم

56
00:21:06.350 --> 00:21:26.350
قديما وكان يقرأ القرآن احسن قراءة وقد قال في ذلك النبي عليه الصلاة والسلام من سره ان يقرأ القرآن غضا طريا كما انزل فليقرأه على قراءة ابن ام عبد. يعني عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. نشأ عنه نشأ في

57
00:21:26.350 --> 00:21:46.350
في الكوفة اصحاب لابن مسعود نقلوا عنه التفسير وهكذا وكذلك في المدينة نشأ اصحاب لابي ابن كعب وكذلك ما نقل من عن ابن عن علي رضي الله عنه وهكذا حتى كثر التفسير. فاحتاج الناس بعد ذلك لما ظهر التدوين الى ان

58
00:21:46.350 --> 00:22:16.600
يدونوا تفاسير السلف. وهذه الكتب التي دونت تفاسير السلف تسمى كتب التفسير بالمأثور ليس فيها رأي لاصحابها كتفسير عبد الرزاق ابن همام صنعان وقد طبع مؤخرا وكتفسير الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى وكتفسير ابن مردوية وتفسير ابن المنذر تفسير عبد ابن حميد اتى بعد ذلك بتفسير ابن

59
00:22:16.600 --> 00:22:40.450
ابي حاتم اتى بعد ذلك بن جرير فجمع كثيرا من تلك التفاسير المنقولة عن السلف في كتابه المشهور في التفسير وهذه التفاسير المنقولة عن السلف في كتب التفسير بالمأثور هي عمدة الذين يفسرون القرآن بالمأثور عن الصحابة رضوان الله عليهم. لكن الصحابة رضوان

60
00:22:40.450 --> 00:23:00.450
الله عليهم ربما اجتهدوا في التفسير. بل كثيرا ما اجتهدوا في التفسير فليس كل ما فسروا به القرآن قد سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم او اخذوا تفسيره من القرآن في اية اخرى. بل انهم اجتهدوا فيه

61
00:23:00.450 --> 00:23:20.450
وهذا كما يقول شيخ الاسلام وغيره يقول العلم اما نقل عن معصوم واما قول له دليل معلوم اما نقل مصدق او قول محقق بالبرهان. والصحابة رضوان الله عليهم فيما اجتهدوا فيه بالتفسير

62
00:23:20.450 --> 00:23:50.450
لم يفسروا القرآن بالرأي المجرد المذموم الذي جاءت الادلة بذمه وانما فسروا القرآن بما عندهم من الات الاجتهاد والاستنباط. ولهذا اهل العلم بعد ذلك ربما فسروا القرآن بالاجتهاد استنباط لان الصحابة رضوان الله عليهم فسروا القرآن بالاجتهاد والاستنباط. فظهرت هناك تفاسير

63
00:23:50.450 --> 00:24:13.500
اجتهد فيها اصحابها ان يفسروا القرآن اما على وفق اللغة ككتاب مجاز القرآن. ويعني بالمجاز معاني القرآن  ابي عبيدة معمر بن المثنى الامام اللغوي المعروف وككتاب الفراء معاني القرآن ونحو ذلك. فنشأ مع مدرسة التفسير بالمأثور مدرسة

64
00:24:13.500 --> 00:24:30.850
في التفسير هي تفسير بالاجتهاد وبالاستنباط. اما من جهة النظر في اللغة واما من جهة النظر في النحو واما من جهة النظر في اسباب النزول ونحو ذلك. واولئك الذين فسروا

65
00:24:30.900 --> 00:24:54.300
في الرأي يعني بالاجتهاد بالاستنباط منهم المصيب ومنهم المخطئ. ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى جمع من قبله في كتابه الذي يعد اعظم كتب التفسير المؤلفة التي وصلت الينا فانه جمع فيها ما نقل

66
00:24:54.900 --> 00:25:20.350
بالتفسير عن الصحابة بالاسانيد المشهورة عند المفسرين المرضية عند المفسرين واخلى تفسيره من رواية المتهمين بالكذب كما يقوله كثير من اهل العلم وساق اسانيد ساق اقوال السلف اقوال اهل الاثر بالاسانيد المشهورة التي يتناقلها يتناقلها

67
00:25:20.350 --> 00:25:45.700
العلماء عنهم. وذكر ايضا ما نقله اولئك عن الائمة او عن العلماء الذين فسروا القرآن بالاستنباط وبالاجتهاد. فترى في تفسير ابن جرير رحمه الله تعالى ان انه يورد التفاسير بالمأثور ويورد التفسير بالاجتهاد بل انه يذكر احيانا تصويبا لقول

68
00:25:45.700 --> 00:26:05.700
من الاقوال مع انه تسنده قراءة متواترة ويخطئ الاخرى وذلك مصير منه الى ان التفسير بالاجتهاد والاستنباط لا بأس به اذا كان عند المفسر بالاستنباط والاجتهاد ملكة واكتملت فيه شروط الاجتهاد في التفسير فان

69
00:26:05.700 --> 00:26:26.800
في التفسير شروطا قد بينها العلماء تأتي في موضعها في مقدمة اصول التفسير ان شاء الله تعالى. فتفسير بن جرير ادوا الكتاب العظيم في التفسير. ترى فيه البحث في القراءات. ترى فيه البحث في اللسان واللغة. ترى فيه

70
00:26:26.800 --> 00:26:47.400
الاحتجاج بابيات العرب على المعاني ترى فيه المباحث النحوية المختلفة والاحتجاج لاحد الاقوال بقول طائفة من النحات ونحو ذلك. فالامام ابن جرير خلط هذه العلوم في تفسير ترى فيه البحوث الفقهية عند بعض الايات

71
00:26:47.450 --> 00:27:06.450
يعني ان كتاب ابن جرير رحمه الله تعالى يعد كتابا جامعا لعلوم التفسير ففيه التفسير الفقهي وفيه التفسير النحوي وفيه التفسير اللغوي وفيه وان كان على قلة التفسير البلاغي وفيه التفسير الاجمالي

72
00:27:06.450 --> 00:27:29.550
وفيه التفسير التفصيلي وفيه التفسير بالاثر وهو غالب عليه وهكذا في انواع من التفسير الناس بعد ذلك في التفسير اخذوا علوم بن جرير ونثروها في مصنفات في التفسير. فمنهم من اخذ التفاسير الفقهية

73
00:27:29.600 --> 00:27:56.800
واحكام القرآن فافردها فصارت هناك مدرسة لتفسير القرآن  خصوص الاحكام وهي التي يسمي اصحابها كتاب كتبهم احكام القرآن. فاعتنى الشافعية مثلا تفسير لهم يعتني باحكام القرآن اما على طريقتهم في الفقه واما على ما اجتهد فيه مؤلفوا ذلك التفسير

74
00:27:56.800 --> 00:28:16.800
كتفسير احكام القرآن لالكي الهراس. وكذلك المالكية وكذلك الحنفية. فسر ابن عطية القرآن واورد فيه احكاما كثيرة وابن العرب المالكي في كتاب احكام القرآن والقرطبي المالكي في كتاب احكام القرآن وكذلك الحنفية

75
00:28:16.800 --> 00:28:44.000
في كتاب احكام القرآن للجصاص وغيره من الكتب وكذلك الحنابلة وهكذا في مدرسة فقهية اعتنى اصحابها ببعض  علوم القرآن ببعض تفسير القرآن وهو ما يستنبط من اي القرآن من احكام فقهية. هناك مدرسة اخرى اعتنت بالقراءات وتفسير القرآن بالقراءات ولها مصنفات. هناك مدرسة

76
00:28:44.000 --> 00:29:06.200
اعتنى اصحابها في التفسير بتفسير القرآن على وفق اللغة اما من جهة المفردات واما كغريب القرآن وهي كثيرة واما من جهة الاستيقاظ واما من جهة البلاغة ككتاب الزمخشري ونحوه في تفاسير مختلفة و من ذلك تفاسير

77
00:29:06.200 --> 00:29:26.200
اعتنى فيها اصحابها بتفسير القرآن على وجه النحو ومنها تفاسير عقدية اعتنى فيها اصحابها بان يفسروا القرآن على ما تقتضيه عقيدة ذلك المفسر. وقد دخل اهل البدع واهل الضلالات والفرق الضالة في نشر عقائد

78
00:29:26.200 --> 00:29:45.050
وبدعهم وضلالاتهم عن طريق تفسير القرآن. لان تفسير القرآن يقبل يقبل عليه العامي. ويقبل عليه المتعلم يأخذون هذا العلم فادخلوا عقائدهم وبدعهم عن طريق تفسير القرآن فكثرت التفاسير التي فيها

79
00:29:45.250 --> 00:30:10.100
العقائد المذمومة والبدع المرضية في انواع من التفاسير كتفسير الماوردي وتفسير الكشاف زعما خساري ونحوها من التفاسير وكتفسير الرازي ابي السعود ونحوها من التفاسير التي ملئت بعقائد اصحابها اما المعتزلة واما الاشاعرة واما الماتريدية كتفسير النسفي ونحو ذلك

80
00:30:10.100 --> 00:30:37.900
من انواع التفاسير واهل السنة ايضا اعتنوا بتفاسير القرآن فهم في تفسير القرآن بين غيرهم في البدن في حسنها وظهورها فانهم فسروا القرآن على وفق تفاسير السلف واجتهدوا تنبط من اي القرآن ما لم يأثر فيه علما عن السلف لكن كانت على وفق

81
00:30:38.000 --> 00:31:04.450
العلم النافع فان اقوالهم في ذلك اقوال محققة منقولة عن السلف او اقوال مدعومة بالادلة هذا كتفسير البغوي رحمه الله تعالى تفسير ابن كثير و التفاسير المنقولة عن شيخ الاسلام ابن تيمية وعن ابن القيم ونحوهم من اهل العلم في هذا العصر

82
00:31:04.600 --> 00:31:32.850
فسر عدد من اهل العلم تفاسير حسنة من جنس تفاسير مدرسة الاثر او التفاسير السلفية كتفسير كتير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ونحوه. المقصود من هذا ان التفاسير كثرت جدا في مدارس مختلفة. فما الذي يجب على طالب العلم بالتفسير؟ هل يأخذ كل هذه التفاسير؟ بعضها مختصر

83
00:31:32.850 --> 00:31:56.500
بعضها مطول بعضها تفاسير موسوعية مثل تفسير الفخر الرازي يذكر فيه كل شيء. ومثل تفسير الالوس يروح المعاني. التفاسير كثيرة مختلفة. ايها يعتني به طالب العلم لا شك ان العلم بالتفسير امر مهم. والتفاسير ما بين مختصرة ومطولة

84
00:31:56.500 --> 00:32:15.950
الذي ينبغي على طالب العلم بالتفسير ان يعتني اولا بمعاني المفردات ان يعلم المعنى للمفردة يعني في اية لا يعلم معنى كلمة منها يذهب يبحث عن معنى هذه الكلمة. في التفاسير المختصرة ومن التفاسير

85
00:32:15.950 --> 00:32:38.100
المختصرة التي تعتني ببيان بعض الكلمات تفسير الجلالين الجلال المحلي والجلال السيوطي على بدع في تفسيرهما لكن العلماء في هذه البلاد قد اقرأ هذا التفسير للطلاب في مرحلة المعاهد كما هو معلوم. وذلك لان

86
00:32:38.350 --> 00:32:57.550
البدع التي فيه معلومة وهي قليلة بالنسبة للانتفاع الكثير الذي فيه. واذا رام التفصيل اكثر له ان يستزيد يذهب الى تفسير ابن كثير الى تفسير ابن جرير الى تفاسير اهل اللغة وهكذا. ثم يعتني بعدما

87
00:32:57.550 --> 00:33:14.450
معرفته بالمفردات بقراءة كتب التفسير المختصرة كما ذكرت لك من تفسير الجلالين مثلا او اذا كان عنده صبر في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى. او اذا رام المزيد في تفسير ابن جرير

88
00:33:14.450 --> 00:33:34.550
وهكذا فاذا العلم بالتفسير لابد ان يكون على وفق التدرج لانك اذا قرأت كتبا مطولة في التفسير ربما استحضرت بعض المعاني ولم تستحضر البعض. ومن المعلوم ان العناية بعلم التفسير في هذا

89
00:33:34.650 --> 00:33:59.750
الوقت بل وفي طلاب العلم عندنا قليلة ولهذا مما ينبغي ان يحفظ هذا العلم وان يعتنى به لان فهم معاني كلام الله جل وعلا اعز ما يكون وان في فهم القرآن وفي فهم تفسير القرآن ان فيه من العلم ما لا يوصف ولا يحصر يعرفه من

90
00:33:59.750 --> 00:34:29.300
اقبل عليه اذا يكون طالب العلم في قراءته في التفسير يبدأ بالمختصر ثم يتدرج. اما عن طريقتنا في التفسير ان شاء الله تعالى التي فنفسر بها القرآن تم طريقتان طريقة مختصرة وطريقة مطولة. اما الطريقة المختصرة فهي ان يؤخذ كتاب من كتب التفسير المختصرة ويقرأ

91
00:34:29.300 --> 00:34:51.900
ثم يقرر عليه يعني يشرح ما غمض منه يبين ما فيه توضح معنى الاية ان كان ثم مزيد على ما ذكره المفسر وهناك طريقة اخرى مطولة احسبها انا انفع للمتعلمين لانها وان كانت مطولة والتفسير الذي يقطع

92
00:34:52.100 --> 00:35:16.450
معها قليل لكنها تضع اصولا لطالب العلم بالتفسير يمكنه معها اذا فهمها ان يقيس عليها وانت يطلب علم التفسير على منوالها وهي ان يؤخذ في فهم الاية بالمعنى العام اولا المعنى الاجمالي الذي يحتاجه طالب العلم في فهم في فهم

93
00:35:16.450 --> 00:35:36.450
المعنى العام للاية وهو الذي تعنى به بعض التفاسير الذي يسمى تفسير الاجمالي للاية ثم بعد ذلك تالت تفسير التفصيلي للاية في فهم معانيها ومفرداتها وما فيها من البلاغة وتركيباتها لان في هذا من العلم

94
00:35:36.450 --> 00:36:02.600
باعجاز القرآن والعلم بانواع من العلوم المهمة العلم بالسنة العلم بالقرآن العقيدة في التوحيد العلم باللغة بالاشتقاق بالبلاغة بالنحو ونحو ذلك من العلوم المهمة التي ربما لن يهتم بها طالب العلم الا اذا سمعها من جهة التفسير

95
00:36:02.650 --> 00:36:24.700
لهذا نقول التفسير بمن رام تفسير القرآن ينبغي ان يكون مستحضرا فيه ان القرآن نزل هاديا للناس والله جل وعلا جعل القرآن نورا والقرآن شفاء لما في الصدور وهدى للناس وبينات

96
00:36:24.900 --> 00:36:45.700
فهو مبين وهو هاد وهو نور وعلى هذا ينبغي ان يكون المفسر في تفسيره للقرآن ينظر الى ان المقصود منه ان يهدي الناس للتي هي اقوم ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. وحال الناس في كل زمن

97
00:36:45.800 --> 00:37:07.650
مختلفة فكل زمن الناس فيه بحاجة الى هداية القرآن والقرآن يهدي التي هي اقوم والمفسر الذي فسروا القرآن اول ما يجب عليه ان ينظر الى ان القرآن كتاب هداية. فيفسر القرآن ليهتدي به الناس. فاذا كان الناس في

98
00:37:07.650 --> 00:37:29.700
بمرض في نفوسهم في قلة تعبد مثلا كان تفسيره منظورا فيه الى هذه الجهة اذا كان الناس في ضعف من الاهتمام في العقيدة والتوحيد وعدم معرفة بمواقع الادلة في ذلك فانه يعتنى بتفسير القرآن ببيان حق الله جل وعلا

99
00:37:30.450 --> 00:37:51.300
وتوحيده وما كان عليه اهل الشرك من العبادات الباطلة وهذا لا شك انه في هذا الزمان احوج ما نكون اليه. كذلك اذا كان الناس في امور في مجتمعهم او في انفسهم من منكرات فاسية ومن ضلالات

100
00:37:51.450 --> 00:38:13.250
كاسية او تخشى في الناس فيعتني المفسر بي بيان مواقع الحجج على ابطال ذلك واصلاح الناس واصلاح المجتمع عن طريق تفسير القرآن. لان القرآن نزل هاديا للناس وهو يهدي للتي هي اقوم ولا شك ان العناية بالتفسير

101
00:38:13.400 --> 00:38:37.850
غرض كل متعلم وما احسن ندم شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في اخر عمره على انه لم يشتغل طول عمره بتفسير القرآن للناس نعم فسر القرآن في مواضع كثيرة وما نقل عنه من تفسير القرآن هو كالشمس ضياء في وضوحه و

102
00:38:37.850 --> 00:39:02.800
برهانه ودلالاته لكن هو ندم على انه لم يهدي الناس عن طريق تفسير القرآن. وقد ذكر من جمله كابن عبدالهادي وغيره انه مكث سنة كاملة يفسر سورة نوح وهي سورة قصيرة يفسر سورة نوح مكث سنة كاملة

103
00:39:02.850 --> 00:39:27.550
يفسرها يوم الجمعة في مجلس له في التفسير. وهذا لا يكون الا على وجه التفسير المطول. ليس التفسير الذي فيه بيان معاني الكلمات وحسب بل التفسير المطول الذي يعرض فيه المفسر لما يحتاجه الناس من العلم بالتفسير وهذا ولا شك

104
00:39:27.600 --> 00:39:58.200
هو امثل الطرق لان المقصود هداية الناس بالتفسير واما اسماع الناس التفسير فان القرآن طويل وتفسيره يأخذ اعمارا خاصة اذا لاحظنا انه في مثل هذا الزمان لا لا يصبر الناس على دروس يومية في التفسير وانما اذا صبروا صبروا على درس واحد في الاسبوع او اثنين في الاسبوع

105
00:39:58.200 --> 00:40:20.450
وهذا لا يمكن معه ان يفسر القرآن كاملا الا ان يقرأ كتاب مختصر في التفسير ويعلق عليه تعليقات يسيرة فانه ربما كتم في بضع سنين هذا العلم بالتفسير الذي كان عند شيخ الاسلام رحمه الله وورثه لاصحابه رحمهم الله تعالى على هذه الطريقة هذا

106
00:40:20.450 --> 00:40:40.400
يحتاجه الناس ولا شك فالقرآن هو الشفاء وهو الهداية. من رام الهدى في غيره اظله الله. ولكن الشأن في فهم معاني القرآن. وهل كل يفسر هذا له مدرسة كبيرة وهي مدرسة تفسير القرآن

107
00:40:40.500 --> 00:41:09.350
في الرأي ويعنى بالرأي في هذا الموضع عند اهل التفسير الاستنباط والاجتهاد فمعنى تفسير القرآن بالرأي معناه تفسيره بالاستنباط والاجتهاد. والرأي رأيان رأي ممدوح ورأي مذموم اما الرأي الممدوح فهو تفسير القرآن بالاستنباط وبالاجتهاد على وفق الاصول المعتبرة في

108
00:41:09.350 --> 00:41:31.200
استنباط والاجتهاد قد فسر الصحابة كما ذكرت لكم بالاستنباط وهناك شروط لمن يفسر القرآن بالاستنباط والاجتهاد وهذه الشروط جماع اولا ان يكون عالما بالقرآن حافظا له يعني مستظهرا له لاياته عالما مواقع

109
00:41:31.200 --> 00:41:54.350
حججه مستحضرا لكثير من القراءات المختلفة فيه. لان القراءات المختلفة تفسير لبعض القرآن كما في قراءة مثلا في قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو الاذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فاذا

110
00:41:54.350 --> 00:42:23.400
تطهرنا فانه في القراءة الاخرى ولا تقربوهن حتى ليطهرنا فاذا تطهرنا فاتوهن من حيث امركم الله. فهذه تفسير لقوله حتى يطهرن حتى يتطهرن قراءة اخرى تفسير لقوله يطهرن. فاذا العلم بالقرآن بحفظه واستظهاره ومعرفة مواقع حججه. هذا شرط

111
00:42:23.400 --> 00:42:45.400
اول في من يريد ان يفسر القرآن بالاستنباط والاجتهاد. ايضا ان يكون عالما بالسنة اما بالقوة القريبة يعني بالبحث او بالملكة يعني يكون حافظا للسنة ونحو ذلك او بالبحث. يكون عالما كيف

112
00:42:45.450 --> 00:43:06.250
يعلم ما بينت السنة من القرآن وكيف يثبت ذلك؟ يعني ان يكون عارفا بطريقة اثبات السنن وهو المعروف عند  اهل العلم علم مصطلح الحديث وعلم الرجال. فلابد لمفسر ان يكون المفسر بالاستنباط والاجتهاد ان يكون عالما بي

113
00:43:06.250 --> 00:43:34.950
السنة بالبحث بالحفظ او بالبحث وعالما طريقة اثبات السنن عن طريق علم مصطلح الحديث والجرح والتعديل وقواعد ذلك. كذلك من الشروط ان يكون عالما بلغة العرب. يعني عنده معرفة بلغة العرب في مفرداتها وفي نحوها وفي علم المعاني بخصوصه من علم البلاغة ونحو ذلك من علوم

114
00:43:34.950 --> 00:44:04.950
اللسان العربي الشريف. وهذه لابد منها للمفسر لان من فسر القرآن بالاستنباط والاجتهاد وهو باللغة فان تفسيره من قبل الرأي مذموم الذي ورد فيه النهي. كذلك يحتاج المفسر ان تكون عالما باصول الفقه. لان اصول الفقه هي اصول الاستنباط. واصول الاستنباط يحتاجها المفسر كثيرا

115
00:44:04.950 --> 00:44:21.000
كثير من مواقع الاجتهاد والاستنباط انما تكون عن طريق اصول الفقه. ارأيت مثلا مجيء الخاص بعد العام او مجيء يعني بعد المجمل او مجيء المقيد بعد المطلق او مجيء النص

116
00:44:21.200 --> 00:44:38.250
او مجيء الظاهر او الحقيقة او نحو ذلك التي كلها من مباحث اصول الفقه. فمن لم يكن ضابطا لاصول الفقه فانه لا يحسن له بل يذم اذا تعاطى التفسير بالاجتهاد

117
00:44:38.800 --> 00:45:05.250
في علوم اخر ذكرها اهل العلم ثم ختامها واسطة عقدها ان يكون عالما بكلام اهل السنة في توحيد الله جل وعلا عالما اعتقاد الحق الذي دلت عليه النصوص من الكتاب والسنة واجمع عليه سلف الامة. لان هذا الاعتقاد الذي هو حق لا مرية فيه

118
00:45:05.250 --> 00:45:25.950
لابد ان يفسر القرآن على وفقه. فمن كان جاهلا بذلك جهلا بسيطا فانه اذا فسر القرآن في ايات الاعتقاد والقرآن كما هو معلوم توحيد كله فانه يضل وربما يضل و

119
00:45:26.200 --> 00:45:43.350
من كان عنده الجهل المركب في هذه في هذا الباب وفي هذا العلم الذي هو العلم بالتوحيد علم الاعتقاد بان كان يعتقد خلاف الحق من اصحاب الاقوال الزائغة الاقوال المبتدعة فان هذا

120
00:45:43.550 --> 00:46:01.200
يحرم عليه ان يفسر القرآن على وفق ارائه المبتدعة الضالة التي ما كانت على وفق نصوص الكتاب والسنة وانما كانت على وفق تقديم العقل على النقل كما هي اصول اهل البدع

121
00:46:01.200 --> 00:46:22.450
اجمعين هذه العلوم لابد فيها لابد منها لمن يستنبط معاني القرآن الرأي الثاني الرأي المذموم وهو قسمان ان يفسر القرآن برأي عن جهالة وان او ان يفسر القرآن برأي باطل

122
00:46:22.750 --> 00:46:42.950
اما باعتقاد الله او نحلة له ونحو ذلك كتفاسير اهل البدع وتفاسير اهل البدع للقرآن هي كلها من قبيل الرأي المذموم الذي جاءت فيه عدة احاديث تنهى عنه وتتوعد من فسر القرآن برأيه بأن يتبوأ مقعده من النار

123
00:46:43.050 --> 00:47:07.400
هذه خلاصة ومقدمة لما سنتعاطاه في هذه الدروس من التفسير و في مقدمة التفسير او في اصول التفسير سنقرأ ان شاء الله تعالى مقدمة شيخ الاسلام في اصول التفسير مع بيان ما اشتملت عليه من العلوم النافعة

124
00:47:07.400 --> 00:47:31.900
متصلة بتفسير القرآن واما في التفسير نفسه فسنبتدئ ان شاء الله تعالى بتفسير سورة الفاتحة فاذا اتممناها اما ان تختاروا كتابا في التفسير واما ان تختاروا تفسيرا للقرآن على من والي ما ستسمعون ان شاء الله تعالى من تفسير

125
00:47:31.900 --> 00:47:48.650
سورة الفاتحة ونرجئ الاختيار الى الدرس القادم ان شاء الله تعالى. اسأل الله جل وعلا ان ينفعني واياكم بالقرآن ان يرفعنا به وان يجعله حجة لنا وان يجعله مظللا لنا

126
00:47:48.700 --> 00:48:08.700
يوم القيامة واسأل جل وعلا ان يوفقني واياكم للسداد في القول في تفسير القرآن وفي فهمه انه اكرم مسؤول اللهم انا نسألك بصيرة في قلوبنا وبصيرة في اقوالنا وبصيرة في اعمالنا

127
00:48:08.700 --> 00:48:25.800
لا تكلنا لانفسنا طرفة عين فانه لا حول لنا ولا قوة الا بك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد اه سؤالان الاولان يسألان عن تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب

128
00:48:25.900 --> 00:48:50.200
وهذا يقول كما تلاحظ الحضور فيهم مبتدئين فيهم مبتدئون في الطلب ولو استخدمنا طريقة التفسير المطولة فستكون عليهم احسن ان تكون شاقة على السائل ايضا وسوف تطول مدة التفسير جدا خصوصا ان الدرس مدته قصيرة ويوم واحد. على كل حال ان اخذنا بالطريقة المطولة فلنا فيها سلف

129
00:48:50.200 --> 00:49:12.950
فسر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى سورة نوح في سنة نحن لو فسرنا مثل سورة نوح في شهر ما اظن تكون مطولة اما الطريقة المختصرة بينها وبين الطريقة المطولة اتركها لكم بعد اسماعكم ان شاء الله تعالى تفسير سورة الفاتحة

130
00:49:13.250 --> 00:49:32.400
يقول لو غير وقت الدرس الى مغرب السبت او مغرب الاثنين لان مغرب الاحد يوافق درس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله تعالى ونحن محتاجون مثل هذا الدرس في التفسير. الواقع ان تغيير هذا اليوم بالنسبة لي لا يمكن. لان كل يوم بعد المغرب عندي درس

131
00:49:32.450 --> 00:49:52.450
في الجهة اللي نسكن فيها وقد تباحثنا في هذا الامر مع الاخ الشيخ فهد حفظه الله ورؤي انه ولا انسب من هذا اليوم ولا شك انه مما يحز في النفس بل يعظم على النفس ان يكون فينا الشيخ عبد العزيز

132
00:49:52.450 --> 00:50:12.450
بن باز حفظه الله وان يقبل الشباب وطلاب العلم على مثل هذا الدرس او على امثاله. فان العلم انما يؤخذ عن هذه سنة العلم لكن لما كثر طلبة العلم وكثر الشباب واحتاجوا الى دروس مختلفة ارتكب

133
00:50:12.450 --> 00:50:32.450
شيء من المفسدة في ذلك والا فان الاصل ان الدرس والطلب العلمي يكون عند الاكابر عند اكابر العلماء لانهم هم الحقيقون بالعلم الذين يفهمون العلم ويفهمون ادلته ويبينونه على وفق ما علموه او وفق ما اجتهدوا فيه وهم اهل لذلك

134
00:50:32.450 --> 00:50:52.850
كله لكن لا يمكن اما ان نترك هذا الدرس ولو كان الحضور جميعا او الاغلب فيهم انهم سيحضرون درس الشيخ عبد العزيز حفظه الله لما عقد هذا الدرس اصلا. لكن رؤي ان كثيرين من الشباب لا يحضرون الدرس اصلا

135
00:50:52.850 --> 00:51:10.900
فمجيء هذا الدرس في وقت درس الشيخ ما نتج من البحث مع الامام وفقه الله وجد انه لا بأس به والا فان في النفس حسرة من ذلك لكن الشكوى على الله جل وعلا. ما اسم كتاب شيخ الاسلام في اصول

136
00:51:10.900 --> 00:51:28.150
تفسير اسمه مقدمة في اصول التفسير. مقدمة في اصول التفسير هي التي سنبدأ بها ان شاء الله تعالى من الدرس القادم ما رأيكم في الكتب التالية التحرير والتنوير في ظلال القرآن ايسر التفاسير؟ السؤال عن التفاسير ربما يطول

137
00:51:28.300 --> 00:51:47.000
فلعله يكون اسئلة عن علم اخص من السؤال عن التفاسير. لاني ذكرت لكم مدارس التفسير المختلفة هذا سؤال مهم يقول ذكرت ان من مدارس تفسير اهل السنة تفسير الامام البغوي فما تعليلكم لاضطرابه في بعض ايات الصفات

138
00:51:47.400 --> 00:52:05.250
هو لم يضطرب ربما نقل تفسيرا ظاهره التأويل لكن يحمل على انه تفسير باللازم. وهذا ربما وقع في تفسير ابن كثير وفي تفسير في تفسير بعض اهل السنة. فانهم يذكرون المعنى المراد

139
00:52:05.250 --> 00:52:23.250
الذي يلزم من المعنى الاصلي مثلا في قوله تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخان. والاستوى بمعنى قصد معلوم ان الاستواء في اللغة وفي تفاسير السلف لا يكون بمعنى القصد

140
00:52:23.500 --> 00:52:49.000
لكن هنا فسروا استوى بمعنى قصد لانه عدي بالا والتعدية بالى افادت ان استوى مظمنة معنى فعل اخر يناسب التعدية بالايلاء الى مستوى معناها في اللغة وفي تفاسير السلف على استوى الى السماع يعني على على السماع فلم فسرت بالقصد هنا

141
00:52:49.000 --> 00:53:08.050
فان هذا التفسير لا يعد تأويلا لانه تفسير باللازم. لان المعنى الاصلي معروف وانما هذا المعنى الثاني يعني لان الكلمة استوى مثلا مضمنة مع المعنى الاصلي معنى قصد فهم لم يذكروا المعنى الاصلي لظهوره

142
00:53:08.050 --> 00:53:28.050
وانما ذكروا المعنى الثاني لانه هو الذي يحتاج اليه يحتاج اليه لان التعدية بحرف الى مثلا في هذا الموضع يدل على ان المحتاج اليه لما عديت بالايلاء. وهذا يسمى تفسير باللازم. والتفسير هذا لا

143
00:53:28.050 --> 00:53:48.850
في المعنى الاول ولا يعد تأويلا وانما هو تفسير بلازم الاثبات فاذا يكون تفسير ثم استوى الى السماء بقصد هذا تفسير باللازم والفرق بين التفسير باللازم والتفسير بالمطابقة هذا سيأتي ان شاء الله مفصلا في قاعدة

144
00:53:48.950 --> 00:54:12.050
شيخ الاسلام او في المقدمة وهو ان اللفظ له دلالات دلالة بالمطابقة ودلالة بالتظمن و دلالة دلالة التزام هذا اللازم هو خارج عن اللفظ عن مطابقته وعن ما تظمنه لكن قد يكون مظمنا اذا كان معدا بفعله

145
00:54:12.050 --> 00:54:30.400
ان معدا بحرف يناسب الفعل الذي ضمن فيه مثل استوى الى استوى اذا كانت بمعنى علا فانها تكون معدات بعلى يعني على التي هي حرف جر كما قال جل وعلا الرحمن على العرش استوى

146
00:54:30.550 --> 00:54:50.950
يعني استوى على العرش ثم استوى على العرش الرحمن استوى تعدى بعلى فاذا استويت انت ومن معك على الفلك هذا بمعنى العلو فاذا اريد ان يكون مع العلو معنى اخر ظمن اللفظ الاول معنى فعل اخر

147
00:54:50.950 --> 00:55:10.950
دل عليه بتعديته بحرف جر يناسب المعنى الذي ليس في مطابقة اللفظ. مثل هنا استوى الى ما عدا بحرف الجر الى علمنا انه ضمن معنى قصد. وهذا التفسير فيه اثبات للمعنى الاول فيكون المعنى على

148
00:55:10.950 --> 00:55:30.950
على السماء قاصدا الى السماء فليس فيه نفي للمعنى الاول فيكون تأويلا او تحريفا للكلم عن مواضعه وانما فيه اثبات المعنى الاول واثبات معنى ثان دل عليه المقام. وهذا له نظائر التظمين له نظائر مثلا في قوله

149
00:55:31.150 --> 00:55:57.250
جل وعلا في سورة الحج ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم قال ومن يرد فيه بالحاد. معلوم ان كلمة اراد تتعدى بنفسها يقال اراد كذا اراد الخير اراد الشر فمن يرد الله ان يهديه يعني فمن يرد الله هدايته تتعدى بنفسها هنا

150
00:55:57.250 --> 00:56:17.350
عد اراد بحرف جر. الذي هو الباء. ومن يرد فيه بالحاده. لو كانت اراد بمعنى اراد المعروف لكان التعدية بدون الباء. ومن يرد فيه الحادا بظلمه. لكن لما عداه بالباء دلنا على ان

151
00:56:17.350 --> 00:56:37.350
اراد مع معناها الاصلي ظمنت معنى فعل اخر يناسب هذا الحرف الذي عدي به والذي يناسب الباء هو الهم لانه يقال هم بكذا ولهذا كثيرون من اهل التفسير يقولون ان معنى قوله

152
00:56:37.350 --> 00:56:57.350
ومن يرد فيه بالحاد يعني من هم فيه بالحاد وهذا من خصائص مكة كما قرره ابن القيم مفصلا في اول الهدي النبوي يعني اول زاد الميعاد. وهذا له نظائر. فاذا ليس كل ما يكون ظاهره في تفسير البغوي او في غيره

153
00:56:57.350 --> 00:57:19.050
يكون ظاهره ليس تفسيرا للصفة بما هو معناها مطابقة انه يكون تأويلا ومخالفة لمنهج السلف لا احيانا يكون تفسيرا باللازم وهذا من العلم المهم ان يعرف ويأتي ان شاء الله التنبيه عليه في مواضعه

154
00:57:19.150 --> 00:57:40.400
في ثلاثة اسئلة عن كتاب في ظلال القرآن وسؤال عن كتاب التحرير والتنوير وسؤال عن ايسر التفاسير اما كتاب التحرير والتنوير فهو كتاب اعتنى فيه صاحبه بالبلاغة ومؤلفه وابن عاشور احد علماء تونس المشهورين في اللغة الحفاظ

155
00:57:40.400 --> 00:58:08.600
وله مؤلفات في البلاغ واعتنى منها موجز في البلاغة نفيس جدا له مطبوع في تونس قديما طبق قواعد البلاغة في تفسير القرآن لكنه ما فرق في البلاغة بين البلاغة العربية السلفية وبين البلاغة المعتزلية الخلفية فان البلاغة قسمان منها بلاغة

156
00:58:08.600 --> 00:58:28.600
يعني النظر في علوم اللغة في علوم اللغة في القرآن على وفق ما وضع من قواعد البلاغة ويكون هذا صحيحا وهذا اذا كان على وفق علوم العرب وما قرره علماء السلف ما قرر في العقائد فهذا لا شك من العلم النافع الغزير ومنها اشياء

157
00:58:28.600 --> 00:58:48.600
مما احدثه الناس بعد ذلك ولا يحتاج اليها اصلا. فهو خلط هذا يعني طبق قواعد البلاغة البلاغة وتفصيلات البلاغة في القرآن وهو كتاب نافع للمتخصصين. اما طالب العلم المبتدأ فلا يذهب اليه ولا يطلع عليه لان

158
00:58:48.600 --> 00:59:08.600
فيه كثيرا من التأويلات والتحريفات التي في جنسه من كتب من لم يستق من عين عقيدة السلف الله تعالى وكتاب ايسر التفاسير ومن اهل الجزائري هو كتاب مختصر وعليه بعض الملاحظات لكن في الجملة

159
00:59:08.600 --> 00:59:28.600
لا بأس به الجملة لا بأس به. وعليه بعض الملاحظات لاحظ عليه العلماء ما يحتاج الممثل بامثلة. موجودة الملاحظات وفي الجملة كتاب نافع سليم من البدع لكن ربما نقل اشياء او ظن اشياء من الحق وهي من اقوال

160
00:59:28.600 --> 00:59:52.150
اهل البدع او من اقوال اهل العصر في المحدثات وتثبيت بعض ما في القرآن من اخبار ما في العصر من مستجدات ووسائل ونحو ذلك. اما كتاب في ظلال القرآن فهو كتاب دعوي لا يصح ان ينسب الى كتب التفاسير

161
00:59:52.250 --> 01:00:12.250
وانما هو كما ذكر صاحبه في مقدمة كتابه انه مشاعر له وتدبر في الايات ليس من كتب التفاسير لانه لم يفسر الاية على وفق تفاسير الذين اعتنوا بالتفسير وان كان يسمى تفسيرا في هذا العصر لانه

162
01:00:12.250 --> 01:00:42.250
كثرت كتب التفاسير التي على منواله. هو كتاب رام صاحبه فيه ان يضع قواعد ومرجعا للدعاة ولمن يتأثرون بطريقته على القرآن الكريم. وكتابه في مواضع احسن العبارة جدا مما يستفاد منه. وفي مواضع اخرى اساء العبارة بما فيه من تأويلات وما فيه

163
01:00:42.250 --> 01:01:02.250
من متابعة للمعتزلة او متابعة للاشاعرة وهو ليس عنده امر واضح بل ربما انتقد السلف في اهتمامهم ببعض مسائل الاعتقاد كما ذكر في اول سورة الانفال عند قوله زادتهم ايمانا فانه ظن ان مبحث او ذكر

164
01:01:02.250 --> 01:01:21.700
ان مبحث زيادة الايمان ونقصانه انه من مباحث علم الكلام وهذا في امثاله من المؤاخذات الكبيرة عليه ولهذا هذا في مسائل الصفات وهناك في مسائل اخرى كمسائل التكفير فان عند مؤلفه وهو سيد قطب

165
01:01:21.750 --> 01:01:41.750
ابراهيم رحمه الله تعالى عنده كثير من الغلو في هذه المسائل في سورة الانعام مثلا عند قوله تعالى وان اطعتموهم انكم لمشركون تكلم بكلام على ان مجرد طاعة الكفار يكون شركا. ولهذا من تلمذ

166
01:01:41.750 --> 01:02:04.350
لكتابه هذا واقتصر عليه وربما خرج بافكار من نحو هذه. وفي امثال ذلك من مثل كلامه على ان النساء اللاتي يتابعن ما تخرجه على حد قوله ما تخرجه الهة الازياء في فرنسا يقول لم يعلم النساء اولئك

167
01:02:04.850 --> 01:02:24.850
يعني به مصممي الازياء في فرنسا في الكتالوجات هذه المعروفة يقول لم يعلم اولئك النساء انهن اتخذن اولئك المصممين الهة لانهن اطعن اولئك المصممين في تحريم الحلال وفي تحليل الحرام. فلبسنا ما

168
01:02:24.850 --> 01:02:44.850
حرم الله طاعة لاولئك فاطاعنا النساء اطانا الهة الازياء. وسمى اولئك الهة وهذا لا شك انه من الغلو ونحو ذلك فالكتاب فيه مواضع مفيدة وفيه مواضع كثيرة جدا فيها انواع من الانحراف عن جادة

169
01:02:44.850 --> 01:03:04.850
معتقد السلف ولهذا الذي ليس عنده علم بالتفسير لا يحسن به ان يقرأ مثل هذا الكتاب والذي ليس حصنة في عقيدته لا يحسن به ان يقرأ مثل هذا الكتاب الا ان اختار له احد من اهل العلم ان يقرأ موضعا معينا

170
01:03:04.850 --> 01:03:24.850
فيه احسن فيه واجاد هذا فربما كان سائغا ولكن في كتب ائمة السلف وفي التفاسير النافعة ما عنه وفي كلام علمائنا واهل الحق الذين بينوا ما يجب بيانه من معاني كلام الله جل وعلا او من مسائل

171
01:03:24.850 --> 01:03:44.850
الدعوة او نحو ذلك فيه كفاية عن مثل هذا التفسير. فالمقصود من هذا ان الواجب ان يعتني طالب العلم بالتفسير مصير السلف لانه يريد ان يعلم علما نافعا واضحا لا اشكال فيه لمعاني كلام الله جل وعلا. فكيف

172
01:03:44.850 --> 01:04:04.850
يعرض نفسه للهلكة باقباله على كتب مختلفة ربما لم يحسن استخراج ما خالف فيها اصحابها منهج الصالح رضوان الله عليهم. ولهذا في هذه البلاد كان العلماء من قديم يمنعون التفاسير الضالة. مثل تفسير الفخر الرازي مثلا ومثل

173
01:04:04.850 --> 01:04:21.950
تفاسير الاشاعرة ونحوها كانت تمنع من نحو عشرين ثلاثين سنة لا من ثلاثين يعني بين من عشرين سنة فاكثر او نقول خمسة وعشرين سنة فاكثر كانت تمنع تفاسير مثل تفسير الفخ الرازي لا يباع اصلا. وقد ذكر لي بعض

174
01:04:22.200 --> 01:04:45.500
علمائنا انه لما كان يدرس تفسير على في الكليات وكان يدرسهم الشيخ عبد الرزاق عفيفي حفظه الله ذكر انك لم لا نرجع لتفسير الفخر الرازي ولتفسير فلان ولتفسير فلان. فقال لهم كلمة من بصير حاذق ناقد قال علماؤكم ارادوا لكم السلام

175
01:04:45.500 --> 01:05:07.000
في دينكم وتلكم الكتب فيها شوك. وانتم لا تحسنون الابتعاد عن الشوك ولا استخراج الشوك. هذه كلمة معبرة نفيسة منه رحمه الله مثل تفاسير الاشاعرة الكثيرة ما كانت تباع عندنا من قديم. ولهذا ينبغي على اهل العلم ان ينبهوا

176
01:05:07.000 --> 01:05:27.000
طلاب العلم على العلم النافع المستقى من كلام ائمة السلف وتفاسير السلف فيها كفاية واذا احتيج الى غيرها لمسألة فيه او لبلاغة او لبيان او نحو ذلك فينبغي ان يكون القارئ على اشد الحذر في

177
01:05:27.000 --> 01:05:49.850
تأثر بتلك الكتب هذيك التفاسير كثيرة يعني لو تسألون عن كل تفسير فيها اكثر من مئة تفسير سواء عن فتح البيان الصديق حسن خان ما رأيكم في تفسير الجلالين يعني الكتب وكتب التفسير كثيرة. صعب ان نجيب عن هذه الاسئلة لان اذا اجبنا باجابة مختصرة تناسب المقام

178
01:05:49.850 --> 01:06:09.850
ربما ما اعطيناك فكرة كافية عن تلكم التفاسير. واذا اطلنا فيها لم يناسب المقام ثم ربما صار فيه تضييق على بعض الاسئلة الاخرى. ولهذا حبذا لو لم يسأل عن كتب التفسير. اذا كانت في مسائل معينة في قواعد التفسير في اصول التفسير. وكان

179
01:06:09.850 --> 01:06:11.611
مع علم فيها اجيب عليها