﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:57.100
يا راغب في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد   بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرضاه واصلي واسلم على نبينا محمد

2
00:00:57.300 --> 00:01:17.100
وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اه ارحب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات واسأل الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضاه. اه كان حديثنا في اللقاء الماضي عن الشرك الاصغر الخفي

3
00:01:17.600 --> 00:01:38.200
وهو على انواع وسمي خفي لخفائه وعدم ظهوره ومن ابرزه الرياء اعاذنا الله واياكم منه من كبيره وصغيره من جليه وخفيه. فالرياء من المحرمات شركية للنصوص الواردة في ذلك. وهو محبط للعمل كما قلنا

4
00:01:38.200 --> 00:01:57.000
ولانه من صفات المنافقين نسأل الله العافية والسلامة وقد قال الله عز وجل واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا وقال تعالى فويل للمصلين الذين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون

5
00:01:57.450 --> 00:02:12.600
الماعون وايضا ما يدل على خطورته انه من عوائل ما من تسعر به النار يوم القيامة يؤتى بالمرائي في اه طلب العلم وهذا من اخطر ما يكون او الانفاق والصدقة او الجهاد

6
00:02:13.000 --> 00:02:30.650
يؤتى بالقارئ فيقال فيما قرأت فيقول فيك يا رب. فيقال كذبت وانما ليقال وقد قيل فيؤمر به الى النار وكذلك المنفق والمجاهد نسأل الله العافية والسلامة. ذكرنا بعض الصور التي تدخل في الرياء. واولها ان يخفي الانسان

7
00:02:30.650 --> 00:02:48.750
ثم يحدث به الناس فلا يرون العمل وانما يخبرهم بذلك وهذا داخل في السمعة. ايضا يدخل في الرياء هو ان يترك العمل الذي لله مخافة الناس مخافة الناس او من اجل

8
00:02:48.850 --> 00:03:11.950
الناس وذكرنا كلام الفضيل في هذا الامر. الامر الثالث وهو من اخطرها وهو ان يذم المرء نفسه امام الناس يريد بذلك ان يرى الناس انه متواضع عند نفسه فيرتفع بذلك عندهم فيمدحونه به. ولهذا قال الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى

9
00:03:12.300 --> 00:03:36.600
في في شرحه لحديث ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم افسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه قال ومن دقائق ابواب الربا الرياء ومن دقائق ابواب الرياء وقد نبه عليه السلف الصالح يعني ذم المرء نفسه امام الناس ليقال متواضع

10
00:03:36.850 --> 00:03:57.050
قال قال مطرف ابن عبد الله ابن الشخير آآ كفى بالنفس اطراء ان تذمها على الملأ كانك تريد بذمها زينها وذلك عند الله سفه وذلك عند الله ذكرنا ما يدخل في في الرياء

11
00:03:57.100 --> 00:04:16.700
نشير الى ما يقابل ذلك وهو ما لا يدخل  لا يدخل في الرياء كون المرء يعمل العمل لوجه الله سبحانه وتعالى في ظهر للناس اي السنون من غير قصد منه فيثنون عليه به

12
00:04:17.050 --> 00:04:32.650
وهذا دليل على انه لا يدخل في الرياء بل هو عاجل بشرى المؤمن كما جاء في صحيح مسلم بسنده اه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يعمل العمل من الخير

13
00:04:32.900 --> 00:04:50.750
يحمده الناس عليه فقال تلك عاجل بشرى اه المؤمن تلك عاجل بشرى المؤمن فلا يدخل في الرياء. ومما لا يدخل في الرياء ايضا هو ما يجده الانسان احيانا بعد عمل العمل الصالح من صغر

14
00:04:51.000 --> 00:05:07.550
بعمل الطاعة في نفسه ولا يظهرها لاحد فلا شك ان هذا دليل على ايمانه وليس من الرياء في شيء بل هو دليل على ايمانه كما قال صلى الله عليه وسلم من سرته حسناته وساءته

15
00:05:07.650 --> 00:05:32.950
سيئاته فذلك المؤمن من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك آآ المؤمن فذلك المؤمن بقي ان نشير الى اثر الرياء على العمل اه ان كان الباعث على العمل من اصله الرياء فهو محبط للعمل بالكلية. ان كان في اثناء العمل وجاهده ففيه تفصيل

16
00:05:33.150 --> 00:05:51.250
ان استمرأ في المجاهدة واستمرأ عليه الرياء فان كان العمل بعضهم مترتب على بعض فانه يحبط ما داخله اما ان استمرأ استمرأ ذلك ورضي به فيحبط العمل الذي دخله اما اذا

17
00:05:51.250 --> 00:06:07.650
دافعه فانه لا يضره ان شاء الله تعالى. اما ما يطرأ بعد انتهاء العمل اه والعبادة فهذا لا يؤثر على العمل باذن الله عز وجل. هذه بعض ما يتعلق بموضوع

18
00:06:07.650 --> 00:06:27.350
الرياء ننتقل لموضوع اخر وهو ما يتعلق بصورة منصور الشرك الخفي وهو من اخطر الاعمال والله المستعان وقل ان يسلم منه احد الا وهو ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا. ارادة الانسان بعمل صالح

19
00:06:27.750 --> 00:06:47.050
الدنيا وهو ارادة بالعمل الذي يبتغى به وجه الله عز وجل. عرضا من اعراض ومطامع الدنيا وهو شرك في النيات والاغراض والمقاصد وهو من الشرك الخفي المنافي لكمال التوحيد وذلك كالقيام بعمل

20
00:06:47.150 --> 00:07:03.500
صالحين من اجل شهوات الدنيا الفانية من يحج او يؤذن او يؤم الناس او يتعلم العلم الشرعي من اجل المنصب والمال والجاه وغير ذلك. فهذه من محرمات الشركية ومن الشرك الخفي

21
00:07:03.650 --> 00:07:19.600
الذي قد يخفى ولا يتنبه له الانسان نسأل الله العافية والسلامة اه يدل على تحريم ذلك قوله تعالى من كان من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها ان لا

22
00:07:19.600 --> 00:07:35.500
يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار نعوذ بالله وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. وهذا دليل على خطورة الامر وجاء كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس

23
00:07:35.700 --> 00:07:55.700
عبد الدينار تعس عبد الدرهم وعبد الخميصة ان اعطي رضي وان لم يعطى اه سخط تعس وانتكس واذا شيكا فلا انتقش تعيس عبد الدينار تعس بمعنى ضد سعدا بمعنى سقط

24
00:07:55.800 --> 00:08:15.300
وعبد الدينار سماه عبدا لتعلق قلبه بذلك وعبد الخميصة هو الثوب اخذه بالخز والثوب الشهرة والذي يعني يلفت انظار الناس ثم ذكر المعيار وهو من اخطر ما يكون قال ان اعطي رضي وان لم يعطى

25
00:08:15.800 --> 00:08:34.550
سخط هذا هو المعيار الذي يعرف الانسان فيه هل هو من عبيد الدينار والدرهم والخميسة او ليس من عبيدها الى اخر اه الحديث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه اشعث اغبر الى اخره اشعث رأسا مغبرة

26
00:08:34.550 --> 00:08:50.700
آآ قدماه كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة لا ينظر يعني الى مناصب ولا جاه ولا مكانة ولا منزلة قال ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع فهذا له طوبى عند الله سبحانه

27
00:08:51.550 --> 00:09:08.000
وتعالى. اه هذا الموضوع هو من اخطر الموضوعات وهو ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا وهذا يجرنا الى مسائل مهمة في هذا الموضوع اولها انواع الاعمال التي يقوم بها العبد في هذه الحياة الدنيا والامر الثاني الاعمال

28
00:09:08.250 --> 00:09:34.200
موقف الشارع من هذه من ارادة الانسان بعمله الصالح. الدنيا والامر الثالث هو حكم ارادة الانسان بعمله التعبدي الدنيا والرابع اثر ارادة الدنيا باعمال الطاعات والقربات هذه المسائل مهمة تتعلق بموضوعنا. آآ لعلنا ان نشير اليها بعد قليل

29
00:09:34.200 --> 00:09:51.450
ان شاء الله اولها انواع الاعمال التي يقوم بها العبد في هذه الحياة الدنيا وهي على نوعين سيتم الاشارة والتفصيل فيها ان شاء الله بعد الفاصل  ان شاء الله الى ان نلتقي اه استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

30
00:09:51.600 --> 00:10:35.300
نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة

31
00:10:35.300 --> 00:10:55.300
او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة وسجد علي بن ابي طالب

32
00:10:55.300 --> 00:11:15.300
عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود

33
00:11:15.300 --> 00:11:35.300
شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى

34
00:11:35.300 --> 00:12:13.000
شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقدم قبل فاصل الاشارة الى ان من انواع الشرك الخفي الذي قل ان يسلم منه احد الا من رحم الله

35
00:12:13.200 --> 00:12:33.200
هو ارادة الانسان بعمله الصالح اه الدنيا وقلنا ان هذا يقتضي ان نشير الى اربع مسائل. المسألة الاولى هي انواع الاعمال التي يقوم بها العبد في هذه الحياة الدنيا الاعمال التي يقوم بها العبد في هذه الحياة الدنيا هي على نوعين

36
00:12:33.400 --> 00:13:04.350
اعمال القرب والطاعات التعبدية وهذه مثل الحج والجهاد وقراءة القرآن والتعليم وهذه يجب ان يكون دافع العبد فيها طلب الاخرة ورضوان الله سبحانه وتعالى. وان خالط قصده ارادة الدنيا او او تمحض تمحض قصده بارادة الدنيا فلا شك ان هذا من الشرك وهو المقصود هنا وهو المقصود هنا وهو دائر بين

37
00:13:04.350 --> 00:13:23.150
وهو من الشرك الاصغر كما يعني سيأتي تفصيله وقد يصل الى درجة الشرك الاكبر. في بعض الحالات والصور نسأل الله العافية والسلامة اما النوع الثاني من اعمال التي يقوم بها العبد في هذه الحياة الدنيا فهي امور والاعمال العادية التي يشترك

38
00:13:23.300 --> 00:13:43.000
فيها جميع الناس. مثال ذلك الاعمال الحرفية كالزراعة والصناعة والتجارة وغيرها فهذه من قصد بها التقرب الى الله تعالى والتقوي على طاعة الله عز وجل فانها تنقلب من عادة يشترك فيها جميع الناس

39
00:13:43.000 --> 00:14:02.650
الى عبادة يثاب عليها عند الله سبحانه وتعالى وان لم يقصد ذلك فهي من الامور المباحة التي لا يثاب عليها ولا يعاقب والذي ينبغي على المسلم ان يكون عمله كله لله عز وجل

40
00:14:03.200 --> 00:14:23.700
ولهذا قال الله عز وجل قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول المسلمين هذا الامر يشمل الامور التعبدية والطاعات والامور العادية لان الامور العادية

41
00:14:23.950 --> 00:14:44.200
النية الصالحة وبنية التقرب الى الله عز وجل فانه فانها تنقلب في حق المؤمن من عادة يشترك فيها الناس الى عبادة يثابوا عليها عند الله سبحانه وتعالى. وفي هذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله

42
00:14:44.350 --> 00:14:57.900
ايأتي احدنا شهوته ويكون له بذلك اجر قال ارأيت ان وضعها في حرام اكان عليه وزر وكذلك اذا وضعها في حلال كان له اجر تنقلب من امر عادي يعمله الانسان

43
00:14:58.150 --> 00:15:18.250
ويعمله جميع الناس الى عبادة يتقرب ويثاب عليها عند الله سبحانه وتعالى وكما جاء في حديث معاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه وهو الاثر مخرج في صحيح البخاري في حديث طويل قال وفيه واني احتسب نومتي كما احتسب قومتي

44
00:15:18.350 --> 00:15:32.850
يعني نومه الذي يشارك فيه جميع الناس اذا قصد به ان يستعين به على قيام الليل وعلى طاعة الله سبحانه وتعالى فانه يحتسب الاجر فيه عند الله عز وجل كما يحتسب قيامه

45
00:15:33.050 --> 00:15:53.650
بالطاعة والتهجد لله سبحانه وتعالى. فهذا المؤمن ينبغي ان يكون عمله كله لله الظاهر منه التعبدي المحض والاعمال العادية فهي تنقلب بالنية الصالحة الى عبادة يثاب عليها عند الله سبحانه

46
00:15:53.750 --> 00:16:10.100
وتعالى. ولهذا يمكن ان تدخل جميع الاعمال العادية التي يشترك فيها الناس في الاعمال العبادية لمن اخلص النية لله عز وجل. واراد بها وجه الله سبحانه وتعالى. هذه المسألة الاولى

47
00:16:11.450 --> 00:16:29.800
اما المسألة الثانية فهي موقف الشارع من ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا والمتأمل للنصوص الواردة في هذه المسألة يرى اولا ان الله تعالى قد ذم من اراد بعمله الدنيا قد ذم الله الانسان الذي يريد بعمله

48
00:16:30.000 --> 00:16:46.100
الدنيا كما قال الله عز وجل في الاية التي معنا من كان يرجو من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط

49
00:16:46.200 --> 00:17:06.400
ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون. نسأل الله العافية والسلامة. والايات في هذا المعنى كثيرة وفي قول الله عز وجل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم اعوذ بالله. يصلاها

50
00:17:06.450 --> 00:17:23.650
مذموما مدحورة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورة فهذه الايات الدالة على خطورة هذا الامر وان انها تدل على ذم من اراد بعمله الدنيا

51
00:17:24.500 --> 00:17:41.950
الامر الثاني امتدح الله سبحانه وتعالى من اراد الاخرة بعمل الطاعات في قوله تعالى هنا في الاية التي اشرنا اليها ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم

52
00:17:42.350 --> 00:18:02.950
مشكورة ونلاحظ هنا لفتة دقيقة وهي ان مع ارادة الاخرة لابد ان يكون مؤمنا لان غير مؤمن لا لا يعمله عمل الصالحات حتى وان اراد بها وجه الله فاحسان الكفار غيرهم هؤلاء لا يثابون

53
00:18:03.300 --> 00:18:20.200
عليها في الاخرة وانما يتوبون في الدنيا. لماذا؟ لانخرام اشتراط الايمان. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن وهذا شرط مهم جدا. قال تعالى فاولئك كان سعيهم مشكورة نسأل الله الكريم من فضله

54
00:18:20.350 --> 00:18:49.850
والحديث الذي مر معنا قبل قليل وهو قوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر تعيس عبد الدينار تعس عبد الدرهم قال في اخر الحديث طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه اه اشعث رأسه مقبرة قدماه الى اخر الحديث فهذا ايضا دليل على ان هذا المرء انما اراد ما عند الله عز وجل ولم يلتفت الى ما

55
00:18:49.850 --> 00:19:05.250
مكانة ولا مكان ولا منزلة ولا منصب ولا غير ذلك امتدحه الله سبحانه وتعالى ان وعده بطوبا وهي شجرة بالجنة. نسأل الله الكريم من فضله اه هذا يجرنا الى المسألة الثالثة وهي حكم ارادة الانسان

56
00:19:05.350 --> 00:19:25.300
بعمل القربات والطاعات الدنيا هذه لا شك انها من المحرمات الشركية بدليل قول الله تعالى في الاية التي سبق ان اشرنا اليها اولئك ليس لهم في الاخرة الا النار دل على انها من المحرمات الشرك بها

57
00:19:25.350 --> 00:19:40.300
ويضاف على ذلك قال وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون فدل ذلك على ان هذه من الامور المحرمات الشركية نسأل الله العافية والسلامة وكذلك ما تقدم من الحديث والنصوص الاخر الدالة

58
00:19:40.350 --> 00:20:04.000
على هذا الامر فدل على ان ارادة الانسان بعمله التعبدي والقربات الدنيا ان هذه من المحرمات الشركية ولذلك سمي هنا وادخل ضمن الشرك الخفي لانه امر خفي متعلق بالقصد والغرظ والارادة الداخلية عند الانسان ونيته ومقصده في هذا الامر وهو هذا الامر اه

59
00:20:04.000 --> 00:20:23.000
دائر بين الشرك الاكبر والشرك الاصغر كما هو في المسألة الاخيرة وهي آآ ما يمكن ان يشار اليه بحسب قصده وتعلق قلبه في هذا الامر. المسألة الرابعة والاخيرة هي اثر ارادة الدنيا باعمال القرب والطاعات

60
00:20:23.600 --> 00:20:51.750
ما اثر هذه الارادة في القرى والطاعات الاصل ان ارادة الانسان بعمله بعمل الطاعات الدنيا انه محبط  العمل مبطل له. بدليل الاية في قوله تعالى وحبط ما صنعوا فيها فاذا حبط بطل فلا يثاب عليه. وباطل ما كانوا

61
00:20:52.050 --> 00:21:14.850
يعملون والامر فيه تفصيل لان هذي من الامور القلبية التي تحتاج الى شيء من التفصيلي والايضاحي والبيان من اجل بيان او ايضاح الحق والصورة في هذه المسألة من اجل ان يتضح الامر. فالاصل انها محبطة للعمل

62
00:21:15.200 --> 00:21:31.150
من اراد بالعمل القربى غير الله عز وجل فهو باطل ومحبط للعمل. والامر فيه تفصيل سيأتي ان شاء الله بعد الفاصل. الى ان نلتقي استودعكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

63
00:21:31.300 --> 00:22:15.000
من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها

64
00:22:15.000 --> 00:22:45.000
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله

65
00:22:45.000 --> 00:23:05.000
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه

66
00:23:05.000 --> 00:23:40.650
فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ   بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان

67
00:23:41.400 --> 00:24:09.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كان العمل في اثر ارادة الانسان في عمله الصالح الدنيا وقلنا بان هذه الارادة وهذا القصد محبط للعمل وهو صريح الاية اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وبطلوا ما كانوا يعملون. فاشار الى الاحباط والبطلان. نسأل الله العافية

68
00:24:09.600 --> 00:24:33.400
والسلامة في هذا الامر. لكن الامر فيه شيء من التفصيل لتوضيح الصورة وهو على النحو التالي. اولا اذا كان الدافع لجميع القرب هو ارادة الدنيا الدافع لجميع القرب هو ارادة الدنيا فهذا محبط للعمل بالكلية

69
00:24:34.050 --> 00:24:50.250
وناقل من الملة وهو شرك اكبر والعياذ بالله هو لا يعمل طاعة الا من اجل الدنيا ولا يعني يلتفتوا الى ما عند الله البتة فهذا مخرج من الملة اصلا محبط للاعمال كلها

70
00:24:50.350 --> 00:25:10.450
ومخرج من الملة والعياذ بالله. وهذه صورة يعني قد توجد عند المنافقين النفاق الاكبر والعياذ بالله الذين اشارت اليهم الاية يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا توعدهم الله سبحانه وتعالى بماذا؟ قال

71
00:25:10.550 --> 00:25:27.650
ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. نسأل الله العافية والسلامة. فهذه الصورة الاولى وهي ارادة الانسان بكل اعماله الدنيا ولا يريد ما عند الله البتة ولا يلتفت اليه ولا يقصدها. الصورة الثانية

72
00:25:28.400 --> 00:25:58.950
ان يكون الدافع ابتغاء وجه الله عز وجل وابتغاء الدنيا تجتمع الارادتان والقصداني عنده متساويان او متقاربان فهذا هو المقصود هنا وهو من الشرك الاصغر وايمانه ناقص وعمله ناقص لفقده كمال الاخلاص

73
00:25:59.450 --> 00:26:12.800
لله عز وجل وقد قال الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك ما فيه غيري تركته وشركة الله لا يثيبه عليه ولا يلتفت اليه هذا العمل

74
00:26:12.850 --> 00:26:38.900
ايمانه ناقص وتوحيده ناقص وعمله ناقص لي انه اراد مع ارادة الله والدار الاخرة اراد الدنيا اصابه هذا الخلل وهذا النقص الصورة الثالثة ان يكون الدافع ابتغاء وجه الله تعالى

75
00:26:39.050 --> 00:27:02.250
والدار الاخرة ومع ذلك فهو يأخذ اجرا معلوما يستعين به على عمله فهذا جائز ولا اثر له ان شاء الله في الايمان والعمل ولهذا شرع الله عز وجل من مصارف الزكاة

76
00:27:02.650 --> 00:27:20.500
للعاملين عليها فدل على الجواز لان العامل عليها لابد له من شيء يستعين به على القيام باداء هذه العبادة وما والقيام على ما يجب عليه في من واجبات وحقوق اخرى

77
00:27:21.000 --> 00:27:40.500
فدل ذلك على الجواز انه يريد ما عند الله عز وجل والدار الاخرة لكنه لا يمنع من ذلك ان يأخذ اجرا يستعين به على اداء هذا العمل الذي يبتغي به وجه الله عز وجل. وهذا يظهر في ما كان من الصديق رضي الله تعالى

78
00:27:40.700 --> 00:28:09.100
عنه لما كلف بخلافة المسلمين نزل الى السوق بالبز على عادته اليومية يبيع ويشتري فقيل له الى اين انت الان تدبير الامة كلها امرها بيدك فكيف تنزل الى السوق فقال لابد من من آآ كسب واكتساب من اجل معيشة ومعيشة من اعول

79
00:28:09.250 --> 00:28:27.050
فاجتمع الصحابة واتفقوا على ان يضرب له شيء من من مال المسلمين للقيام بهذا الامر بهذا الامر. هذه صورة دالة على الجواز. كذلك في حديث عمر رضي الله تعالى عنه لما كلفه النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:28:27.150 --> 00:28:44.850
بامر ثم اعطاه النبي صلى الله عليه وسلم اه جعلا على ذلك فقال ما هذا يا رسول الله قال النبي صلى الله عليه وسلم واعطاه قاعدة يعني يسار عليها ويتعامل في مثل هذا الامر آآ على مثلها قال ما جاءك

81
00:28:45.000 --> 00:29:04.650
من هذه الاموال من غير استشراف نفس تموله يعني خذه ويكون مالا لك ثم التصرف فيه تصدق منه او انفق عليه من على من تجب عليك نفقته او تصرف ما جاءك من هذه الاموال من غير استشراف نفس

82
00:29:04.700 --> 00:29:21.950
تتمول وهذا حديث صريح في جواز ان يأخذ الانسان على عمله الذي يراد به وجه الله والدار الاخرة ان يأخذ جعلا وكسبا يتكسب به ويستعين به على طاعة الله عز وجل. كمن يأخذ على القضاء

83
00:29:22.600 --> 00:29:35.200
اه مالا ويأخذ على التعليم مالا ويأخذ على اي عمل من اعمال القربات وهو يريد بذلك ما عند الله سبحانه وتعالى. فلا مانع من ان يأخذ شيئا يستعين به على طاعة الله

84
00:29:35.550 --> 00:30:04.700
سبحانه وتعالى اه هذا قد يجرنا الى الاشارة والى يعني التساؤل الذي قد يرد على بعض المشاهدين وبعض المستمعين وهو اننا ذكرنا من الشرك الخفي ذكرنا نوعين الرياء وارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا فما يا ترى ما هو الفرق بين هذه

85
00:30:04.950 --> 00:30:27.750
وتلك نقول ان المرائي انما يعمل لاجل المدح والثناء من اجل المدح والثناء والسمعة ومن عمل من اجل الدنيا فهو من اجل الدنيا وهذا ظاهر من اجل الدنيا كالمال او قد يكون المنصب او غير ذلك من الامور. ويوضح وهذا حديث النبي صلى الله

86
00:30:27.750 --> 00:30:52.250
الله عليه وسلم في الهجرة حينما قال عليه الصلاة والسلام  في الحديث الطويل قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله يعني من كان في نيته ابتغاء ما عند الله عز وجل فثوابه ثابت فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة

87
00:30:52.250 --> 00:31:10.550
ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه الامور انما الاعمال بالنيات. وهو اصل الحديث واول الحديث الاعمال بالنيات. فمن كان عمله لله فهو لله. ومن كان عمله للدنيا فهو للدنيا فهو للدنيا ولا يظلم ربك

88
00:31:11.050 --> 00:31:30.050
احدا. وهذا يعطينا يعني علامة واضحة جدا في الفرق بين الرياء وبين من عمل الاعمال الصالحة من اجلي وبقصدي ولغرضي الدنيا من منصب او مال او جاه او غير ذلك من

89
00:31:30.600 --> 00:31:53.750
الامور وكلاهما يجمعهما انهما من الشرك الخفي وهو شرك النيات والمقاصد الاغراظ وهي من الامور الخفية والاصل فيها ان تكون من الشرك الاصغر وهو ما بينا مكانته وخطورته ومنزلته ولا يصل الى

90
00:31:53.800 --> 00:32:09.850
الشرك الاكبر المخرج من ملة الا في بعض الحالات الا في بعض الحالات وذكرنا من صور حالات ارادة الانسان بعمله الصالح الدنيا ان يكون الدافع لجميع اعمال القرب وجميع الاعمال الصالحة

91
00:32:09.850 --> 00:32:27.050
انما هو الدنيا من منصب او جاه او مكانة او غير ذلك من الامور فهذا يكون من الشرك الاكبر والعياذ بالله وهو مما يظهر عند المنافقين النفاق الاعتقادي النفاق الاكبر الذين يراؤون الناس ولا يذكرون الله

92
00:32:27.100 --> 00:32:43.050
الا قليلا كذلك الرياء اذا رأى الناس ولم يرد بعمله الا نظر الناس اليه ولم يرد ما عند الله عز وجل والدار الاخرة فانه قد يصل به نسأل العافية ذلك هذا

93
00:32:43.050 --> 00:33:06.950
قصد وهذا الهدف وهذا الغرض الى ان يكون من الامور الشركية الشرك الاكبر المخرجة من الملة نسأل الله العافية والسلامة. وهذا بلا شك يعطينا خطورة النية ووجوب الاخلاص لله عز وجل. ووجوب تصحيح النية من ادرانها لانه يرد على النية من الامور ما يعكر صفوها

94
00:33:06.950 --> 00:33:28.050
ويعكر آآ قصدها وارادة الله سبحانه وتعالى فهي تحتاج الى مجاهدة وتحتاج الى الكبير محاسبة والتفات اليها ليخلص العمل لله عز وجل ويحصل الانسان على بالله عز وجل ولهذا جاء

95
00:33:28.150 --> 00:33:48.150
عن يوسف الاسباط وغيره رحمه الله تعالى قال تخليص للنية من اضرانها اشق على العاملين من طول المجاهدة اشق على العاملين من طول المجاهدة. نسأل الله ان يصلح اعمالنا ونياتنا. وان يجعلها خالصة لوجهه الكريم. اللهم اجعل عملنا كله صالحا

96
00:33:48.150 --> 00:34:05.300
وجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. وبهذا يعني نأتي الى ختام هذا اللقاء وهذا الدرس الى ان نلتقي مرة اخرى استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

97
00:34:05.400 --> 00:34:44.450
واتوب اليك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان زاد  بشرى ندى بشرى ندى بشرى لنا زاد

98
00:34:44.450 --> 00:34:52.800
