﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زاد اكاديمية

2
00:00:40.150 --> 00:01:05.550
بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صلي وسلم وبارك

3
00:01:05.900 --> 00:01:24.350
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان

4
00:01:24.750 --> 00:01:43.350
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه

5
00:01:44.200 --> 00:02:06.350
ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك عز وجل نستخرج شيئا من معانيه

6
00:02:06.550 --> 00:02:26.450
نعيش في ظلاله نسأل الله عز وجل في هذا كله ان يرزقنا واياكم ان نكون من اهل القرآن نعم ان نكون من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته ايها الاحبة المباركون

7
00:02:27.200 --> 00:02:48.350
ان يعيش المسلم والمسلمة مع القرآن الكريم ذاك معناه ان الله تبارك وتعالى قد اسبغ عليه نعمة عظيمة واسداه تبارك وتعالى منة جليلة. كيف لا وهو سيصبح اثناء ذلك وفيه وبعده من اهل القرآن

8
00:02:49.000 --> 00:03:11.650
الذين هم اهل الله عز وجل وخاصته نعيش ايها المباركون واياكم مع الجزء الثلاثين ومع سورة البروج التي كنا قد بدأنا الحديث عنها في اللقاء الاخير ووصل بنا الحال والمقال

9
00:03:11.950 --> 00:03:36.800
الى قول الله تبارك وعز وجل ان بطش ربك لشديد تأمل ايها المبارك وتأملي ايتها المباركة الله تبارك عز وجل يقول ان بطش ربك لشديد متى تذكر هذه الاية تذكر هذه الاية

10
00:03:37.100 --> 00:04:05.100
بعد ان ذكر الله تبارك وتعالى خبر اصحاب الاخدود اولئك الذين عذبوا بالنار في تلك الاخاديد التي شقت لهم في الطرقات شقا ثم القوا فيها فاخذوا الظلمة يحرقونهم بالنار كل ذلك ورب العزة والجلال تبارك وتعالى

11
00:04:05.300 --> 00:04:32.450
يرى ما يصنع باوليائه ويسمع استغاثة احبابه واصفيائه ثم هو تبارك وتعالى يقول هنا ان بطش ربك لشديد وكأنه سبحانه عز وجل يوجه هذا السياق القرآني الى تلك الفئة المؤمنة التي تعيش مع النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:32.650 --> 00:04:51.150
والحال كذلك في ذلك الواقع المرير في مكة المكرمة. كيف في تلك الفترة الزمنية المكية التي تتنزل فيها هذه الايات المباركات من سورة البروج كان الصحابة رضوان الله عليهم في مكة

13
00:04:51.500 --> 00:05:19.550
يصب عليهم الوانا واصنافا من العذاب الشديد الاليم فذاك يعذب في رمظاء مكة فيجر على حرارة صخورها ورمالها والاخر يكوى بالنار والثالث يجلد بالسياط. والرابع يقتل ثم يسلب امام مرأى من الجميع

14
00:05:19.900 --> 00:05:40.650
فكانوا يعانون الوانا وصنوفا من العذاب في هذا الواقع كانوا يأتون الى النبي صلى الله عليه وسلم. يستغيثون بالله تبارك وتعالى ويطلبون منه عليه الصلاة والسلام ان يدعو الله تبارك وتعالى لهم ان يرفع عنهم ما حل بهم

15
00:05:40.850 --> 00:06:04.850
وهو عليه الصلاة والسلام يأمرهم بالصبر يأمرهم بالتحلي بالصبر. وعدم التعجل فان سنة الله عز وجل اتية لا محالة. فكان واقع هؤلاء المكيين هو واقع اولئك النفر او قريبا منه الذين عذبوا في تلك الاخاديد بذلكم التحريق

16
00:06:04.850 --> 00:06:25.000
الوان واصناف من العذاب ثم يقول الله عز وجل ان بطش ربك لشديد فكأن هذه الرسالة تبعث ايضا الى اولئك الصحابة الاخيار الكرام. فيقول الله تبارك وتعالى لهم وانتم على هذا الحال من العذاب

17
00:06:25.000 --> 00:06:54.900
كما كان اولئك ان بطش ربك لشديد. يعني ان اخذه سبحانه عز وجل للظالمين للمعتدين للمعاندين للكافرين. ان اخذه سبحانه عز وجل اذا اخذ يأخذ اخذ عزيز مقتدر ان بطش ربك لشديد. ما هو البطش؟ البطش هو الاخذ بعنف

18
00:06:54.950 --> 00:07:26.100
بقوة وبسرعة هائلة جدا فكأن الله تبارك وتعالى والحال كذلك يقول لهم ان هؤلاء المعاندين ان هؤلاء المكذبين الذين يصبون عليكم الوانا واصنافا من العذاب سيأخذهم الله تبارك وتعالى سيأخذهم الله تبارك وتعالى بعنف بقوة بشدة وبسرعة يباغتهم سبحانه وعز وجل فيأخذهم

19
00:07:26.100 --> 00:07:45.500
اخذ عزيز مقتدر فلا تيأسوا لا تظن ان الله تبارك وتعالى لا يسمع دعاءكم لا تظن ان الله تبارك وتعالى لن يستجيب لصرخاتكم لا تظن ان الله تبارك وتعالى غافل عما يفعل الظالمون بكم لا والله

20
00:07:45.900 --> 00:08:18.900
فانه عز وجل يمهلهم يمهلهم كما قال تبارك وتعالى فمهل الكافرين امهلهم رويدا انه عز وجل فقط قد جعل لهم موعدا سيؤخذون فيه اذا حل فانه لن يتأخر ولن يتقدم ولكل امة اجل. فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. فاعلموا

21
00:08:18.900 --> 00:08:43.200
وايقنوا ان بطش ربك لشديد انه سبحانه عز وجل لاخذ اولئك الظلمة بكل قوته وبكل شدته وبسرعة وسترون ذلك باذن الله تبارك وتعالى عيانا بيانا قريبا باذن الله عز وجل. ماذا فعل الله تبارك وتعالى

22
00:08:43.200 --> 00:09:02.250
باولئك الظلمة الذين فعلوا باصحاب الاخدود ما فعلوا. هل تركهم الحق عز وجل؟ لا والله فقد اخذهم عز وجل ونكل بهم ايا ما كان اولئك اكان يعني يوسف ابن ذي نواس او كان

23
00:09:02.250 --> 00:09:22.250
غيره من الظلمة المتكبرين لقد اخذهم الله وسلط عليهم سبحانه عز وجل. من كان اكثر منهم قوة ومن كان اكثر منهم بطشا ومن كان اكثر منهم جبروتا فاستأصلهم وانزل عليهم سبحانه وتبارك وتعالى اليم عذابه

24
00:09:22.250 --> 00:09:58.450
شديد عقابه لماذا لانه هو سبحانه وعز وجل صاحب البطش الشديد ونخرج لفاصل ثم نعود اليكم ان شاء الله تعالى  من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى

25
00:09:58.450 --> 00:10:18.450
فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاعة والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها

26
00:10:18.450 --> 00:10:48.450
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله

27
00:10:48.450 --> 00:11:08.450
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه

28
00:11:08.450 --> 00:11:49.000
فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ    حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم

29
00:11:49.200 --> 00:12:06.850
عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا نتحدث فيه عن قول الله تبارك وعز وجل ان بطش ربك لشديد. ايها المباركون ان المتأمل في سنة الله تبارك وتعالى في اخذه للظالمين

30
00:12:07.450 --> 00:12:29.500
يجد انه تبارك وتعالى يمهلهم وربما احيانا استدرجهم ادراجهم نعم ربما استدرجهم. بمعنى انه سبحانه وعز وجل يسبغ على هذا الفاجر على هذا الكافر على هذا الظالم انوفا والوانا من النعم

31
00:12:29.900 --> 00:12:48.050
فيظن نعوذ بالله هذا المستدرج هذا الكافر هذا الظالم ان الله تبارك وتعالى اعطاه وزاده من فظله واسبغ عليه من ثوابا ويظن ان هذه النعم هي فظل من الله تبارك وتعالى لحسن حاله والحال

32
00:12:48.100 --> 00:13:07.450
الحال ان الله تبارك وتعالى يستدرجه ولهذا الفرق بين النعمة لو سأل سائل متى تكون هذه النعم استدراجا ومتى تكون فظلا من الله ونعمة وتكرما نقول كما قال اهل العلم

33
00:13:07.850 --> 00:13:24.150
الحال ان ينظر الشخص الى ذاته فان كان هذا المنعم عليه هذا المتفضل عليه من اهل الايمان ومن اهل الخير ومن اهل الفضل فان نعم الله التي تترى عليه هذا فضل ورحمة

34
00:13:24.150 --> 00:13:41.700
وثواب يعطيه الله عز وجل اياه وان كان عياذا بالله من اهل الكفر من اهل الضلال من الظالمين. ومع ذلك تتنزل عليه ان النعمة ويتنزل عليه الخير من الله عز وجل فليعلم ان هذا استدراج. الشاهد

35
00:13:42.450 --> 00:14:07.850
الله سبحانه وتبارك وتعالى ربما اعطى هؤلاء الظلمة الى ان يحين موعد بطشه عز وجل والمتأمل المتأمل في الافراد وفي الجماعات يجد ان الحال كذلك بمعنى قارون ذلك الرجل الذي اتاه الله تبارك وتعالى من الكنوز

36
00:14:08.000 --> 00:14:32.150
ما ان مفاتحه لتنوء بالعصبة اولي القوة حتى انه مع كثرة الاموال التي اوتيها لم يزده ذلك الا بطرا ولم يزده ذلك الا ظلما ولم يزده ذلك الا تكبرا على الله عز وجل حتى قال انما اوتيته على علم. من عندي

37
00:14:32.550 --> 00:14:52.450
ولم ينسب الفضل والنعمة الى الله عز وجل فلما حان موعد البطش خسف الله تبارك وتعالى به الارض خسف الله عز وجل به الارض فهو يتجلجل فيها يهوي فيها الى يوم القيامة عياذا بالله

38
00:14:52.600 --> 00:15:12.750
على مستوى الجماعات حدث ولا حرج ماذا فعل الله تبارك وتعالى؟ لما نزل بطشه على فرعون وعلى من معه من الجنود الظلمة امهلهم الله تبارك وتعالى واستدرجهم عز وجل حتى اوصلهم الى البحر

39
00:15:13.000 --> 00:15:34.500
بل رأوا بام اعينهم كيف ان موسى عليه السلام ومن معه جعل الله تبارك وتعالى لهم البحر يبسا فساروا فيه واصبحت المياه كالطود العظيم وهم يسيرون على ارض ثابتة صلبة حتى خرجوا من الطرف الاخر

40
00:15:35.100 --> 00:15:57.400
فلما دخل فرعون ومن معه اغرقه الله تبارك وتعالى. واغرق من معه واخرج الله عز وجل جثته ليكون لمن خلفه اية وعلامة على بطش الشديد سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس

41
00:15:58.050 --> 00:16:19.950
قوم لوط تلك الامة التي بلغت من عنادها وكفرها وعصيانها انها اتت بفاحشة لم يفعلها احد من العالمين قبلها ماذا فعل الله عز وجل لما حانت الساعة ونزل عليها عذاب الله عز وجل ارسل الله تبارك وتعالى جبريل

42
00:16:20.000 --> 00:16:36.750
لتلك القرى السبع التي كانت تسكن في ذلك المكان قرى سدوم فاول ما فعل اقتطع تلك القرى من الارض بجناحه ولك ان تتصور ولك ان تتخيل عظيم ذلك الصوت الهائل

43
00:16:36.750 --> 00:16:59.400
الذي صاحب تلك القطعة التي قطع بها جبريل تلك القرى من باطن الارض. ولك ان تتخيل تلك الزلزلة العظيمة التي وجدها اولئك القوم من هذا القطع الذي يقطع به جبريل تلك القرى من باطن الارض. ثم رفعها جبريل حتى عياذا بالله سمعت ملائكة السماء

44
00:16:59.400 --> 00:17:15.200
صياح الديكة ونباح الكلاب ولك ان تتخيل ما اصابهم من الالم الشديد وهم يرتفعون في هذه السماء الى ان وصلوا الى هذا المستوى الهائل ثم انظر ماذا فعل بهم بعد ذلك؟ ما كان منهم

45
00:17:15.250 --> 00:17:35.600
الا ما كان منه الا ان قلبهم فسقطوا يهوون من تلك المسافة الشاسعة. ولم يكتفي رب العزة والجلال من شدة بطشه وانتقامه من هؤلاء بمثل هذا. بل وارسل الله تبارك وعز وجل عليهم حجارة. حجارة من سجيل من نار جهنم

46
00:17:35.600 --> 00:17:54.700
مسومة على كل حجر منها اسم صاحبها. فكانت تدخل عياذا بالله من رأسه. فتخرج من دبره حتى اهلك الله تبارك وتعالى واخذهم اخذ عزيز مقتدر نعم يا عبد الله ان بطش ربك

47
00:17:54.750 --> 00:18:15.000
سبحانه وتبارك وتعالى لشديد. ولو اخذنا نضرب الامثلة ونتابع الحال بل انظر الان في زماننا. انظر الان في وقتنا انظر اذا نزل بطش الله عز وجل على الامم ممن نعاينها الان ممن نراها الان. انظر الى تلك النماذج الهائلة

48
00:18:15.000 --> 00:18:34.300
فظيعة للاعاصير التي تصل احيانا احيانا سرعتها الى اكثر من مئة واربعين ومئة وخمسين كيلو في الساعة تدمر لا اقول قرى بل تدمر مدنا كاملة. انظر الى تلك الزلازل الرهيبة التي تتعدى الدرجات العالية على

49
00:18:34.300 --> 00:18:54.300
العالمي للزلازل حتى لا يبقى من الشواهد القائمة شيء الا ويتحول الى دمار وخراب تام. انظر الى احيانا ما يصنعه الله عز وجل مدن وشواطئ كاملة عليها صنوف والوان من الفساد فيغرقهم الله عز وجل

50
00:18:54.300 --> 00:19:14.050
جل بتلك الامواج العاتية في طرفة عين. فيصبحون اثرا بعد عين. بعد ان كانوا يصبحون بعد ذلك لا شيء ابدا اسأل الله عز وجل لنا ولكم الحماية والعافية. وحدث ولا حرج عن تلك الصنوف وعن تلك الالوان من العذاب

51
00:19:14.350 --> 00:19:31.250
انظر اليهم جميعا والله عز وجل ينزل ينزل تبارك وتعالى عليهم هذه الالوان. وهذه الصنوف من العذاب والنكال. اسأل الله عز وجل الحماية للجميع وكذلك اخذ ربك وكذلك اخذ ربك

52
00:19:31.300 --> 00:19:58.850
اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد اما الحروب والكوارث التي تقع عقب تلك الحروب من دمار للبلاد من اغتصاب للاعراض من سلب للاموال من اراقة للدماء من تهجير. فيصبح الانسان لا وطن له بعد ان كان له وطن. فكل ذلك نراه ونشاهده

53
00:19:58.850 --> 00:20:15.650
باعيننا ليفهم المؤمن من خلال ما يرى ومن خلال ما يسمع وقبل ذلك من خلال ما يقرأ في كتاب الله عز وجل معنى قول الحق تبارك وتعالى ان بطش ربك لشديد

54
00:20:15.800 --> 00:20:37.450
بل ان المتأمل من اولئك القرشيين. من اولئك الصحابة الكرام البررة الذين تتنزل عليهم تلك الايات المكية. والذي يعيشون ذلك الواقع المرير وتلك الصنوف من من من العذاب وهم يشاهدون بعد ذلك ما انزله الله تبارك وتعالى على كفره

55
00:20:37.450 --> 00:20:57.450
قريش في غزوة بدر لا يعلمون ايضا حقيقة معنى قول الله ان بطش ربك لشديد. يخرج اعداء الله عز وجل من القرشيين وهم يجرون نعوذ بالله كبرهم وعنادهم ومحادتهم لله

56
00:20:57.450 --> 00:21:20.650
تبارك وتعالى يخرجون للقاء النبي صلى الله عليه وسلم وحماية قافلتهم الى بدر وينصحون بالعودة ومع ذلك يأبى عدو الله ابو جهل حتى ينفذ الحق تبارك وتعالى وعده. وينجز تبارك وتعالى ما اراد من اخذه واخذ اولئك الظلمة

57
00:21:20.650 --> 00:21:40.650
فتر ابو جهل في غزوة بدر يقتل فيصبح صريعا يخور كما يخور الثور. وترى اولئك الذين كانوا يتفننوا في في في عذاب الصحابة وتقتيلهم وتقطيع وتمزيق اجسامهم تراهم يسقطون صرعى حتى قتل منهم قرابة

58
00:21:40.650 --> 00:21:57.500
سبعين من صناديد ومن اشراف قريش. ففهموا ان بطش ربك لا شديد حمانا الله واياكم من كل سوء. جعلنا الله واياكم مباركين حيثما كنا. نخرج الى فاصل ونعود اليكم ان شاء الله

59
00:21:57.700 --> 00:22:41.450
نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة

60
00:22:41.450 --> 00:23:01.450
او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة وسجد علي بن ابي طالب

61
00:23:01.450 --> 00:23:21.450
عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود

62
00:23:21.450 --> 00:23:41.450
سكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى

63
00:23:41.450 --> 00:24:20.250
شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد   بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها المباركون. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نعيش قبل الفاصل مع قول الله تبارك وتعالى من سورة البروج

64
00:24:20.400 --> 00:24:41.500
ان بطش ربك لشديد ثم قال تبارك وتعالى بعد ذلك انه هو يبدأ ويعيد تأمل في روعة هذا النظم القرآني اذ يحذف سبحانه عز وجل هنا المفعول فيقول انه هو يبدأ ويعيد

65
00:24:41.800 --> 00:25:00.050
يبدأ سبحانه وعز وجل ماذا ويعيد تبارك وتعالى ماذا؟ لا يذكره عز وجل وهذا من روعة هذا النظم القرآني. لماذا؟ ليعيش الذهن مع كل امر من الامور يمكن ان تبدأ وان تعاد. فمثلا

66
00:25:00.050 --> 00:25:26.500
انه هو يبدأ خلق الانسان في هذه الحياة وهو سبحانه عز وجل من يعيده من يعيده في تلك الدار الاخرة انه هو يبدأ وجود الليل والنهار وهو سبحانه عز وجل من يعيد ذلك في اليوم الاخر

67
00:25:26.600 --> 00:25:47.750
انه هو يبدأ سبحانه عز وجل ظهور الشمس او ظهور القمر ثم تختفي. ثم هو يعيد سبحانه وعز وجل ذلك. وقل مثل هذا في كل ما شئت من خلق الله تبارك وتعالى الذي يتكرر فيبدأه عز وجل

68
00:25:48.000 --> 00:26:06.800
ويعيده انه هو يبدأ خلق الانسان انه عز وجل هو الذي سيعيده لذلك اليوم العظيم فقد يقول قائل ما مناسبة وجود انه هو يبدأ ويعيد؟ بعد قوله عز وجل ان بطش ربك

69
00:26:06.800 --> 00:26:27.850
ان بطش ربك لشديد. هذا عبارة عن ان اخبار عن وعيد الله تبارك وتعالى وشدة بطشه واخذه للظالمين. فما علاقة ذلك بقوله انه هو يبدئ ويعيد. فيعرفنا عز وجل بما يفعله عز وجل او بشيء من افعاله. في هذه

70
00:26:27.850 --> 00:26:52.100
البسيطة في هذا الخلق العظيم الذي خلقه تبارك وتعالى. نقول الله عز وجل الذي بطشه شديد. فهو كذلك الذي سيعيد اولئك الظلمة الذي ابتدأ خلقهم قبل ذلك في هذه الحياة فهو الذي سيعيدهم في ذلك اليوم العظيم. يعيدهم اجسادا وارواحا

71
00:26:52.100 --> 00:27:14.600
سيقفون بين يديه من اجل ان يحاسبهم فلم يكتفي تبارك وتعالى بما اصابهم من عذاب الدنيا. بل ان عذاب الاخرة اخزى لو كانوا يعلمون فهو الذي ابتدأ خلقهم وهو الذي سيعيدهم ومعنى ذلك انهم سيقفون بين يدي الله تبارك وتعالى

72
00:27:14.600 --> 00:27:40.050
يحاسبون على النقير والقطمير سبحانه وعز وجل. انه هو يبدئ ويعيد ثم قال وهو الغفور الودود. يا سبحان الله العظيم يا سبحان هذا الغفور الودود الرحيم تأمل كيف شدة الايات

73
00:27:40.300 --> 00:28:08.750
ان بطش ربك لشديد تهديد عظيم جدا انه هو يبدأ ويعيد تذكير بحالك وضعفك بين يديه وسيحاسبك اخرى. ثم هذا ذو البطش الشديد يقول  وهو الغفور الودود ويأتي بهذه الصيغة صيغة المبالغة الغفور. صاحب المغفرة العظيمة الذي مغفرته واسعة. ليس

74
00:28:08.750 --> 00:28:33.300
ستر للذنب فقط في المغفرة بل من ستر الذنب تجاوز عنه. الودود الذي هو يعني خالص الحب فالود هو خالص الحب فالله عز وجل يحب ويحب تبارك وعز وجل غفور صاحب مغفرة يستر الذنب ويتجاوز عنه

75
00:28:33.450 --> 00:28:50.950
ودود يحب ويحب. بعد ان بطش ربك لشديد. وهذا هو الانتظام في ايات الله تبارك وتعالى. هذا هو التوازن الذي يوجد في كتاب الله تبارك وتعالى بين ما يسمى بالترغيب

76
00:28:51.000 --> 00:29:17.350
والترهيب نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم. ثم وان عذابي هو العذاب الاليم. كذلك هنا ان بطش ربك لشديد. ثم وهو الغفور الودود فكأنما يلفت الحق سبحانه عز وجل. نظر هؤلاء الظلمة. هؤلاء المعتدين هؤلاء الذين يصبون

77
00:29:17.350 --> 00:29:38.100
الوانا واصنافا من العذاب على هؤلاء المؤمنين. انهم ان عادوا الى الله ان استغفروا مما كان منهم فانهم يعيشون مع الغفور الودود. يعني يعني ان هذا الغفور سيغفر لكم ما كان من

78
00:29:38.100 --> 00:30:08.250
فيسترها ويتجاوز عنها بل انه عز وجل يحب بعد ذلك هؤلاء وان كانوا قد فعلوا ما فعلوا فان الاسلام  يجب ما قبله الاسلام يهدم كل ما كان قبله من ضلالات من كفريات من بدع من قتل حدث ولا حرج. الاسلام يهدم كل ما كان قبله

79
00:30:08.250 --> 00:30:27.650
بالله فان الانسان اذا كان كافرا فاقترف الوانا واصنافا ثم شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله هذه الكلمة هذا الدخول في هذا الدين العظيم يجب ويهدم كل ذنب فعله الانسان فيتجاوز الله عز وجل عنه

80
00:30:27.650 --> 00:30:48.900
ويستر سبحانه وتبارك وتعالى ذنبه. بل انه ليترقى حتى يصل الى ان يكون ممن يحب الله ويحبه الله تبارك وتعالى ولا ادل على ذلك من اولئك النفر من الصحابة الذين فعلوا ما فعلوا ثم لما امنوا

81
00:30:49.250 --> 00:31:02.550
كانوا من خيرة خلق الله واحبهم الى الله. خالد بن الوليد كيف كان في يوم من الايام؟ اليس هو الذي كان على يديه هزيمة المشركين عزيمة المسلمين في غزوة بدر

82
00:31:02.700 --> 00:31:26.850
بلى ثم ماذا كان بعد اسلامه؟ لقد وصل خالد بن الوليد ان يكون سيف الله المسلول ماذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قبل الاسلام اليس ذاك الرجل الغليظ الفظي الشديد الذي ما ترك مكانا ولا زمانا ممكن ان يعادي فيه الاسلام والمسلمين

83
00:31:26.850 --> 00:31:48.400
الا وقف فيه لقد اصبح بعد ذلك الفاروق الفاروق الذي اذا سلك فجا سلك الشيطان فجا اخر اذا انه الغفور الودود. فما عليك عبد الله مهما بلغ ذنبك ومهما بلغت خطيئتك ومهما بلغ

84
00:31:48.400 --> 00:32:07.000
اقول كفرك الا ان تستغفر الله عز وجل فيغفر لك ان جلسة صدق بين يدي الله عز وجل. لا يراك فيها الا الله. ولا تبتغي بها الا وجه الله تبارك وتعالى. تتذكر فيها مغفرة

85
00:32:07.000 --> 00:32:31.250
وتتذكر فيها ود الودود فتريد ان تكون ممن غفر الله له وممن اصطفاه بوده عز وجل وتبارك وتقدس تجلس فيها صادقا خاشعا ذليلا بين يدي الله تبارك وتعالى. يعلم الله من قلبك الصدق والاقبال. والله لهذه الجلسة كفيلة ان يمحو الله

86
00:32:31.250 --> 00:32:51.250
الله عز وجل بها كل ذنب اقترفته وكل خطيئة وقعت فيها لترتفع عند الله عز وجل في عليين وتكون من عباد الله تبارك وتعالى المخلصين. نعم تكون من عباد الله تبارك وتعالى

87
00:32:51.250 --> 00:33:21.700
المخلصين لماذا؟ لانك تتعامل مع الغفور الودود وان المؤمن ايها الكرام لما يسمع هذا الاسم العظيم اسم الودود. في علم ان الودود او ان هذا الودود يحب ويحب ليتفاعل قلبه ويعيش بكل احاسيسه ليصل الى هذين الامرين. اولهما حبه لله تبارك وتعالى

88
00:33:21.900 --> 00:33:48.200
فيملأ قلبه بحب الله عز وجل والذين امنوا اشد حبا لله ثم يتفانى ليبذل كل طاعة من الطاعات وكل قربة من القربات من اجل ان يصل الى بالله تبارك وتعالى له. واذا احب الله عز وجل عبدا فقد نال خير الدنيا والاخرة

89
00:33:48.300 --> 00:34:07.600
ان الله اذا احب عبدا نادى ان يا جبريل اني قد احببت فلانا فاحبه فيحبه جبريل. ثم ينادي جبريل في اهل السماء ان الله قد احب فلانا فاحبوه. فيحبه اهل السماء ثم توضع له المحبة في الارض. وذلك فضل الله

90
00:34:07.750 --> 00:34:27.450
يؤتيه من يشاء. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يغفر لي ولكم. وان يرزقنا واياكم حبه انه سميع قريب مجيب الدعاء. والى حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

91
00:34:27.800 --> 00:35:11.150
يأتيك ميسورا باي مكان