﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:47.800
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسنة فما لنا من ربنا واحيانا زدنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستاني

2
00:00:48.650 --> 00:01:21.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين وقدوة الناس اجمعين وعلى اله وازواجه امهات المؤمنين ورضوان الله على الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

3
00:01:21.450 --> 00:01:45.950
اما بعد فمرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء وهو اللقاء الثامن ضمن هذه اللقاءات التي نتدارس فيها حديث رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في هذا المستوى الثالث ضمن برامج هذه الاكاديمية

4
00:01:46.100 --> 00:02:14.200
التي ندعو الله عز وجل ان تكون نافعة مباركة ومع الحديث الثامن عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله

5
00:02:14.550 --> 00:02:49.300
ومن يتصبر يصبره الله وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر هذا الحديث راويه في احدى روايتيه حكيم بن حزام وهو ابن خويلد القرشي

6
00:02:51.300 --> 00:03:18.300
وله حالة انفرد بها عن كثير من الخلق قيل انه ولد في جوف الكعبة وقيل ايضا في ترجمته انه عاش مئة وعشرين سنة ستين منها قبل الاسلام وستين بعد الاسلام

7
00:03:19.200 --> 00:03:46.300
توفي رضي الله عنه وارضاه سنة خمس واربعين من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم كما رأيتم ولاحظتم في بداية الحديث ومن يستعفف هذه الصيغة تشير الى ان هذا جزء من حديث

8
00:03:48.450 --> 00:04:07.900
حديث حكيم بن حزام خرجه البخاري في الصحيح عنه اي عن حكيم بن حزام رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اليد العليا خير من اليد السفلى

9
00:04:08.550 --> 00:04:38.300
وابدأ بمن تعول وخير الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله. هذا الحديث الحكيم ابن حزام وهو في صحيح البخاري واما المتفق عليه فهو حديث ابي سعيد الخدري

10
00:04:38.400 --> 00:05:02.350
رضي الله تعالى عنه وارضاه ان ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطاهم. سألوه اي طلبوا منه ثم سألوه فاعطاهم حتى نفد ما عنده فقال عليه الصلاة والسلام

11
00:05:02.650 --> 00:05:21.100
هو اكرم الخلق عليه الصلاة والسلام حتى نفد ما عنده فقال عليه الصلاة والسلام ما يكون عندي من خير. خير هنا المقصود شيء من المال. شيء من المنفعة فلن ادخره عنكم

12
00:05:22.000 --> 00:05:48.700
ما يكون من ما يكون عندي من خير فلن ادخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر

13
00:05:50.500 --> 00:06:14.000
هذا حديث ابي سعيد وهو متفق عليه في الصحيحين وهذا اللفظ للامام البخاري رحمه الله تعالى جدير بالافادة ان يقال ان هذه الرواية ومن يستعفف وردت ايضا في كثير من روايات الامام البخاري

14
00:06:14.050 --> 00:06:45.650
خوف عند كثير من رواة صحيح الامام البخاري ومن يستعف ومن يستعف يعفه يعفه الله وفي رواية ومن يستعفف يعفه الله هذا الحديث حديث عظيم فيه فيه فائدة جليلة وهي ان الجزاء من جنس العمل

15
00:06:46.100 --> 00:07:15.300
لكن عمل الانسان بحسبه وبحسب طاقته والجزاء من الكريم على قدر كرمه سبحانه وتعالى ومن يستعفف ما معنى يستعفف ما معنى العفة وما هي مجالاتها؟ ما هي الامور التي يتعفف عنها الانسان

16
00:07:17.050 --> 00:07:46.650
اصل كلمة عف معناها كلمة عف معناها ان يكف عن القبيح هذا هذا احد معني هذه المادة مادة عف او في العين والفاء ان يكف عن القبيح والمراد بها هنا

17
00:07:47.350 --> 00:08:20.500
بحسب السياق تتعلق بالاستعفاف والكف عن التعلق بما في ايدي الناس وقد جاء في القرآن الكريم ذكر ذكر العفة في غير امر فمثلا جاء فيما يتعلق بالاستعفاف في امور النساء

18
00:08:22.150 --> 00:08:52.650
قال الله عز وجل وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله الاستعفاف هنا ترك القبيح والبعد عن كل قبيح فيما يتعلق بالميل الى الجنس الاخر وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله. وجاء ايضا

19
00:08:52.950 --> 00:09:15.300
في القرآن الكريم الثناء الثناء على الذين يتعففون عن ما في ايدي الناس ويستغنون بما عند الله عز وجل لما ذكر الله عز وجل الصدقات في سورة البقرة قال سبحانه

20
00:09:15.550 --> 00:09:45.100
للفقراء الذين احصروا في سبيل الله. لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اي الجاهل بحالهم. يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف لا يسألون الناس الحافا الذي لا يعرف حالهم يظنهم اغنياء

21
00:09:45.550 --> 00:10:09.300
ما هو السبب هذه الصفة التي امتدحهم الله تعالى واثنى عليهم بها لا يسألون يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف نستكمل الحديث عن هذا الحديث بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

22
00:10:09.300 --> 00:10:49.900
بالعلم كالازهار في البستان لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ان يتلو عليهم اياته ويزكيهم. ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين

23
00:10:49.900 --> 00:11:09.900
الايمان بالرسل ركن من اركان الايمان وواجب اعتقادي من اعظم الواجبات. فالرسل هم المبلغون عن الله رسالته والمقيمون على الخلق حجته. فارسال الرسل من اعظم نعم الله على خلقه وخصوصا محمد

24
00:11:09.900 --> 00:11:29.900
صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء وافضل المرسلين. والايمان بالرسل يتضمن التصديق بان الله وتعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه. الاعتقاد بانهم جميعا

25
00:11:29.900 --> 00:11:59.900
صادقون قد بلغوا جميع ما ارسلهم الله به. فلم يكتموا ولم يغيروا. الايمان بان دعوتهم جميعا قد اتفقت على التوحيد. قال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا لا اله الا انا

26
00:11:59.900 --> 00:12:39.900
واما الشرائع والاحكام فانهم يختلفون فيها. لقوله تعالى الاعتقاد بان من كفر برسالة واحد منهم فقد كفر وبالجميع. قال تعالى. فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل مع انه لم يكن رسول غيره حين كذبوه. الايمان بان الله ايدهم بالمعجزات الباهرات والايات الظاهرات

27
00:12:39.900 --> 00:13:11.050
يرعى التصديق بما صح عنه من اخبارهم. الايمان بان خاتمهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبي بعده. قال تعالى ما كان محمد ابا احد من رجالكم الاعتقاد بانهم يتفاضلون في المنازل عند الله

28
00:13:11.050 --> 00:13:41.050
وان افضلهم محمد صلى الله عليه وسلم. وللايمان بالرسل ثمرات جليلة. منها العلم رحمة الله تعالى وعنايته بخلقه. حيث ارسل اليهم اولئك الرسل الكرام للهداية والارشاد. شكر الله تعالى على هذه النعمة الكبرى. محبة الرسل وتوقيرهم والثناء عليهم بما يليق بهم. لانهم رسل

29
00:13:41.050 --> 00:14:19.800
الله تعالى وصفوة عبيده. العلم بقدرة الله تعالى واصطفائه لبعض خلقه وتفضيله بعضهم على بعض التمسك بما جاءوا به. فهو الطريق الموصل الى سعادة الدنيا. والاخرة   مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم. حديث العفاف

30
00:14:20.350 --> 00:14:45.050
ومن يستعب ومن يستعفف يعفه الله مر بنا انفا ان الاستعفاف هو عن القبيح. وعن التعلق بغير بغير بغير ما عند الله عز وجل في امر المال او امر الرزق او امر المنصب او امر الجاه او امر الوظيفة او امر الشهوة او امر النساء

31
00:14:45.100 --> 00:15:11.300
او او العكس وهكذا ومن يستعفف يعفه الله هذا الامر يعود الى اصل عظيم الا وهو ان يتعلق قلب المؤمن في كل احواله بالله عز وجل والا يلتفت قلبه في حاجاته وضروراته

32
00:15:11.500 --> 00:15:35.600
الا الى الله عز وجل. ولذلك بوأ الله عز وجل الذين يتوكلون عليه حق التوكل بوأهم منزلة عظيمة وخصوصية جليلة. ذلكم انهم يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب حديث السبعين الف المشهور

33
00:15:35.700 --> 00:15:54.950
هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون. وعلى ربهم يتوكلون. كل هذه الصفات يجمعها الصفة الجامعة انهم لا تتعلق قلوبهم الا بالله تبارك وتعالى قال بعض العلماء ومنهم شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله

34
00:15:55.050 --> 00:16:17.150
في كتابه العبودية قال ولهذا كانت المسألة يعني الطلب طلب الحاجة من الناس في الاصل حراما الا اذا دعت اليها ضرورة او حاجة. في الاصل المسألة ان يسأل الانسان من الناس شيئا يسألهم اعطوني اعطوني ويسألهم من مالهم

35
00:16:17.500 --> 00:16:38.900
او مما عندهم الاصل في هذا المنع بل قد يكون حراما ونكتة ذلك ان في ذلك انصراف القلب الى ما في ايدي الناس وانصرافه عما في عن ما في يد الله عز وجل

36
00:16:40.500 --> 00:17:00.550
قال النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح البخاري من حديث عبد الله ابن عمر ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم وقال عليه الصلاة والسلام من نزلت به فاقة

37
00:17:01.450 --> 00:17:28.100
فانزلها بالناس لم تسد فاقته ومن نزلت به فاقة فانزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل او اجل هذا في جامع الترمذي وعن ثوبان رضي الله عنه وكان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

38
00:17:28.500 --> 00:17:55.900
من يكفل لي الا يسأل الناس شيئا واتكفل له بالجنة حديث صحيح هذا امر عظيم الا يسأل الناس شيئا بل ان هذا الامر وهو الاستغناء عما بايدي الناس وعدم سؤالهم شيئا

39
00:17:56.050 --> 00:18:19.100
كان النبي عليه الصلاة والسلام احيانا يأخذ البيعة عليه من اصحابه كما جاء في صحيح مسلم من حديث عوف بن مالك الاشجعي رضي الله عنه قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة او ثمانية او سبعة فقال

40
00:18:19.250 --> 00:18:41.700
الا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكنا عهد ببيعة فقلنا قد بايعناك يا رسول الله ثم قال الا تبايعون رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال فبسطنا ايدينا وقلنا قد بايعناك يا رسول الله

41
00:18:41.700 --> 00:19:11.050
فعلام نبايعك قال على ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. اخلاص العبادة لله والصلوات الخمس وتطيع واسر كلمة خفية ولا الناس شيئا شيئا نكرة في سياق النهي يعمك اي يعم الصغير والكبير

42
00:19:12.050 --> 00:19:32.650
والا ولا تسألوا الناس شيئا ماذا يقول عوف بن مالك رضي الله عنه عن عن هؤلاء النفر الذين بايعهم النبي عليه الصلاة والسلام عن الاستغناء بايعهم على عما بايدي الناس الا يسألوا الناس شيئا

43
00:19:34.400 --> 00:19:54.400
ارتقاء وتعففا وعلى الله توكلا واستغناء بالله عز وجل. عدم تعلق القلب بما في ايدي الناس بيعة يأخذ النبي عليه الصلاة والسلام البيعة على هذا. قال عوف بن مالك رضي الله عنه ومن عجيب امرهم امتثالهم رضوان الله تعالى

44
00:19:54.400 --> 00:20:17.000
عليهم مع شدة حاجتهم في كثير من الاحيان. قال عوف رضي الله عنه والحديث في صحيح مسلم. قال فلقد رأيت بعض اولئك النفر يسقط صوت احدهم ان يكون راكبا على الدابة وبيده السوط ويسقط من يده بجواره على الارض

45
00:20:17.100 --> 00:20:41.250
قال فما يسأل احدا يناوله اياه. ينزل انزلوا من على دابته ويأخذ الصوت ويركب مرة اخرى ولا يسألهم قصة في صحيح مسلم. اذا هذا امر عظيم امر جليل امر يأخذ النبي عليه الصلاة والسلام عليه البيعة

46
00:20:42.600 --> 00:21:17.400
ثمة وقفة مهمة في هذا الزمن الذي كثر فيه التعلق بالمادة وطلب الواسطات وطلب الشفاعات والتقرب الى اصحاب الاموال والتقرب الى اصحاب الجاه والتقرب الى اصحاب الامكانات ومحاولة الوصول الى اصحاب الجاه. واصحاب المكانة واصحاب المال. طلبا لما

47
00:21:17.400 --> 00:21:40.950
ايديهم او طلبا لما في شفاعة او طلبا لشفاعتهم ووساطتهم هذا تنبيه عظيم ومن يستعفف يعفه الله. ومن يستغني اي عما في ايدي الناس يغنه الله. انظر الى هذا الامر العظيم الجليل قد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم

48
00:21:41.050 --> 00:22:02.450
يأخذ البيعة عليه من اثر هذا الحديث العظيم ان حكيما رضي الله تعالى عنه وارضاه حكيم ان حكيم ابن حزام اثر فيه هذا التوجيه تأثيرا عظيما جدا حتى انه كان احيانا

49
00:22:02.700 --> 00:22:25.150
يتعفف عن شيء من حقه حكيم بن حزام وهو احد راويي هذا المعنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعفف عن حق له زيادة في التحري وتوكلا على الله عز وجل

50
00:22:26.500 --> 00:22:45.250
وهذا اثر مباشر لما سمعوه من النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان ابو بكر يدعوه ليأخذ نصيبه فلا يأخذ ثم كان عمر رضي الله عنه يدعوه ليأخذ نصيبه فلا يأخذ تعفظا

51
00:22:45.750 --> 00:23:03.000
مع ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ما اتاك من هذا ان هذا المال حلوة خضرة فما اتاك من غير استشراف نفس ولا مسألة فخذه وما لا تتبعه نفسك شيء جاءك

52
00:23:03.100 --> 00:23:24.450
من دون اشراف نفس وتعلق نفس. او ومن دون مسألة جاء رزقك الله من دون مسألة ولا تعلق قلب فخذه فتموله او تصدق به وما لا فلا تتبعه نفسك. انظر الى هذا التصوير. احيانا الانسان يجعل نفسه تتبع

53
00:23:24.850 --> 00:23:50.750
وتمشي وراء شيء من المنفعة عند الناس اين صدق التوكل؟ اين صدق الاعتماد على الله مع العمل بالاسباب نستكمل الحديث عن هذا الحديث بعد فاصل قصير نعود اليكم بعده باذن الله تعالى

54
00:23:50.750 --> 00:24:30.400
بعلمك الازهار في البستان من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها

55
00:24:30.400 --> 00:25:00.400
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى تأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله

56
00:25:00.400 --> 00:25:20.400
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه

57
00:25:20.400 --> 00:26:01.350
فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ    مرحبا بكم مرة اخرى مع هذا الحديث العظيم. حديث العفة

58
00:26:01.500 --> 00:26:26.900
قال عليه الصلاة والسلام ومن يستعفف يعفه الله يستعفف ان يطلب ذلك ويبذل الاسباب بان يكون عفيفا عما في ايدي الناس فان الله تعالى يجازيه على ذلك عفة يعطيها يعطيها اياه

59
00:26:27.150 --> 00:26:53.450
فيمنحه العفة فيكون عفيفا بعيدا عن التعلق بما في ايدي الناس ويغنيه الله تعالى وذلكم في قوله صلى الله عليه وسلم ومن يستغني يغنه الله. يستغني اي يطلب الغنى عما في ايدي الناس

60
00:26:53.700 --> 00:27:19.200
لا يتعلق بما في ايدي الناس لا يسأل الناس لا تتبع نفسه الاموال والمنافع والمناصب التي عند الناس من يستغني يغنه الله يغنه الله يعفه الله اي يجعل له في قلبه من الطمأنينة والرضا

61
00:27:19.550 --> 00:27:39.050
ما يجعله في راحة واطمئنان عظيم. ليس الغنى عن كثرة العرض وان وان ولكن الغنى غنى النفس هذا وجه ووجه اخر يغنه الله يرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب

62
00:27:40.250 --> 00:28:01.200
يعطيه الله تعالى ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يستغني يغنه الله ذلكم ان الجزاء من جنس العمل حين استغنى عن الناس وعما بايدي الناس وعن التعلق بما في ايدي الناس

63
00:28:01.250 --> 00:28:23.200
اغناه الله تعالى عنهم فرزقه الغنى في قلبه والقناعة في قلبه وايضا فانما قدره الله تعالى له من رزق فسوف يأتيه قطعا يبذل الاسباب نعم يبذل الاسباب الشرعية في طلب الرزق

64
00:28:24.300 --> 00:28:47.600
لان يأخذ احدكم حبله فيحتطب خير له من ان يسأل الناس منعوه او اعطوه فيبذل الاسباب الشرعية في طلب الرزق والله تعالى سيجري عليه رزقه ويغنيه عما في ايدي الناس

65
00:28:48.400 --> 00:29:24.550
ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن يتصبر يصبره الله ومن يتصبر ان يحمل نفسه على الصبر ويأطرها على الصبر ويلزمها بالصبر العاقبة العاقبة يعطيه الله تبارك وتعالى هذه الصفة العظيمة المحمودة

66
00:29:24.650 --> 00:29:49.050
ويجعله تبارك وتعالى من الصابرين ومن يتصبر يصبره الله من يبذل الاسباب من يبذل الاسباب التي تؤدي الى الصبر في اي مجال في كل مجالات الحياة في مسألة الرزق يتصبر

67
00:29:49.200 --> 00:30:11.700
كما انه يستغني عما في ايدي الناس يتصبر بحسب ما هيأ له ورزق ويتصبر ايضا على على الطاعات ملازمة لها ومتابعة ويتصبر ايضا عن دواعي الشهوات التي تريد ان تقذفه

68
00:30:12.050 --> 00:30:38.350
في مستنقعها مستنقع الشهوات والفتن كما في هذا العصر الذي تكاثرت فيه سبل الشهوات التي تغرق الناس ومن يتصبر يتصبر في امر رزقه يتصبر في محافظته على طاعة ربه يتصبر

69
00:30:39.100 --> 00:31:00.500
في البعد عن الشهوات والمحرمات شهوات محرمة ويتصبر على اقدار الله تعالى المؤلمة من فقد قريب او حبيب او فقد مال او فقد مكان او مكانة الجزاء يصبره الله تعالى

70
00:31:03.300 --> 00:31:29.850
وبشر الصابرين. هذا احد اوجه يتصبر وبشر الصابرين بشرهم. وبشر الصابرين. البشارة الخبر السار المفرح التي تتأثر منه البشر وبشر الصابرين. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله انا لله

71
00:31:30.150 --> 00:32:00.900
وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. واولئك هم المهتدون ثم يقول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر ثمة امران في هذا الجزء من الحديث

72
00:32:02.200 --> 00:32:31.550
الامر الاول الذي نقف معه ما هذه المنزلة ما اعطي احد عطاء اوسع عطاء خيرا واوسع من الصبر. وفي رواية خير واوسع من الصبر قال بعض العلماء لانه بالصبر لانه بالصبر

73
00:32:31.750 --> 00:33:01.250
يستقيم الايمان ولانه يتعلق بجميع افعال العبد فاعمال الطاعات يصبر عليها والمعاصي والشهوات المحرمات يصبر عنها والاقدار التي يبتلى بها الانسان ويختبر يصبر على قضاء الله تعالى فيها فانظر كيف تعلق الصبر

74
00:33:01.350 --> 00:33:33.300
بجميع اعمال العبد الطاعات فعلا وثباتا واستمرارا المحرمات والشهوات يتصبر عنها تركا وبعدا عنها وعن ذرائعها والاقدار التي يبتلى بها الانسان ويختبر ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين

75
00:33:33.300 --> 00:33:54.450
كما تقدم انفا فالصبر من هذه الجهة متعلق بجميع اعمال المكلف بجميع اعمال العبد اما الجزاء هذه الجهة الاخرى. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. من جهة تعلقه بجميع

76
00:33:54.450 --> 00:34:30.200
اعمال العبد واما في الجهة الاخرى فلان الصابرين يعطون اجرا بلا حساب يعطون اجرا بلا حساب قال الله تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب خلاصة هذا الحديث وابرز الفوائد التي يمكن

77
00:34:30.450 --> 00:34:59.650
ان نقف معها مكان العفة ومكانها ومكانتها فمن يتعفف يعفه الله عز وجل وايضا علاقة علاقة علاقة حاجات العبد وتعامله مع ذلك بتوحيد الله والتوكل عليه فان العبد يتوكل على الله عز وجل

78
00:34:59.750 --> 00:35:27.050
في كل اموره وينزل العبد المؤمن ينزل حاجاته بالله جل جلاله يبذل الاسباب لا بأس الاسباب المشروعة ايضا اقتضت حكمة الله عز وجل وقدره الابتلاء فيبتلى المؤمن بالسراء وبالضراء ففي السراء يشكر وفي الضراء يصبر

79
00:35:27.900 --> 00:35:55.400
ومن يتصبر يصبره الله. ايضا ان يدرك الانسان مما مما نستفيد من هذا الحديث مكانة الصبر ومنزلته من الايمان نسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقنا واياكم العفة والايمان ونسأله تبارك وتعالى العفو والعافية. في ديننا ودنيانا واهلينا واموالنا

80
00:35:55.450 --> 00:36:48.200
الى ان القاكم في اللقاء القادم استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأتيك ميسورا