﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.300
هذه الشذرة برعاية الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بعسير تذكرة السلام عليكم فرغت من الحديث عن سور الثناء الثلاث عشرة التي بدأها الله تعالى بالثناء على نفسه. وسابدأ الان الحديث

2
00:00:18.300 --> 00:00:38.300
عن سور النداء وهي عشر سور. منها سورتان بدأتا بنداء جميع الناس. وثلاث بدأت بنداء الذين امنوا. وخمس بدأت بنداء النبي صلى الله عليه وسلم السورتان اللتان بدأتا بنداء جميع الناس هما النساء والحج ففاتحتهما

3
00:00:38.300 --> 00:00:58.300
بدأت بقوله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم فاتفقتا في هذه العبارة ثم اختلفتا فيما بعدها فالله تعالى جميع الناس بهذا الامر العظيم. اتقوا ربكم اي اتقوا سيدكم ومولاكم المحسن اليكم بالتربية بعد الايجاد من العدم

4
00:00:58.300 --> 00:01:18.300
بان تجعلوا بينكم وبين سخطي وقاية باتباع اوامره واجتناب نواهيه. ثم فرق بينهما بعد ذلك فقال في سورة النساء الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. فذكر دلائل كمال

5
00:01:18.300 --> 00:01:38.300
قدرته وشمول علمه وتمام حكمته جل وعلا في مبدأ الخلق الاول. وهذا في غاية المناسبة لمقاصد سورة اساء واعظمها المجادلة في خلق عيسى عليه السلام وبيان ذلك ان القسمة العقلية في مسألة خلق الانسان

6
00:01:38.300 --> 00:01:58.300
تقتضي اربعة احتمالات لا مزيد عليها. الاول خلق انسان من دون ذكر ولا انثى. وقد فعله الله تعالى ادم. الثاني خلق انسان من ذكر دون انثى. وقد فعله الله تعالى بخلق حواء من ادم. الثالث

7
00:01:58.300 --> 00:02:18.300
خلق انسان من ذكر وانثى وقد فعله الله تعالى بخلق الناس من ادم وحواء. هذه الحالات الثلاث ذكرها الله تعالى في هذه الفاتحة الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء

8
00:02:18.300 --> 00:02:38.300
لتكون هذه الثلاث تمهيدا لاقامة الحجة على قدرته جل وعلا على الحالة الرابعة المتبقية. وهي خلق انسان من انثى دون ذكر. وقد فعله الله تعالى بخلق عيسى من مريم عليهما السلام. فقام البرهان

9
00:02:38.300 --> 00:02:58.300
دخول جميع الاحتمالات في قدرته التي لا حد لها جل وعلا. ثم اعاد الله تعالى الامر بالتقوى ثانية فقال واتقوا والله قال اولا اتقوا ربكم اي اتقوه رغبة فانه ربكم المنعم عليكم. ثم قال واتقوا الله اي

10
00:02:58.300 --> 00:03:26.150
تقوه رهبة فانه الله الحائز لجميع الكمالات المنزه عن كل شائبة نقص واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. فكما انكم تعظمون الله بالسنتكم فتتساءلون به. فيقول بعض لبعض اسألك بالله اناشدك بالله اعاهدك بالله ونحوها فعظموه بقلوبكم وافعالكم وكما انكم

11
00:03:26.150 --> 00:03:46.150
عظمونا امر القرابة والرحم بينكم بالسنتكم فتقولون للقرابة حق والرحم التي بيننا توجب كذا وكذا ونحوها فعظموا هذه الارحام بصلتها ولا تقطعوها فان الله تعالى رقيب عليكم ولا شك ان التمهيد بهذه

12
00:03:46.150 --> 00:04:06.150
المعاني في مطلع سورة النساء. جاء في قرارة البراعة والحكمة. لانهن حرث التكاثر وبستان رحم. اما في سورة الحج فقال تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ثم قال ان زلزلة الساعة شيء عظيم

13
00:04:06.150 --> 00:04:26.150
فذكر بالنهاية التي لا بد منها حين تبدأ مشاهد القيامة بزلزلة الساعة ووصفها بانها شيء وفي قوله شيء بيان بديع لهول ذلك اليوم فهو شيء لا يعلم كنهه ولا يعرف قدره ولا يحاط

14
00:04:26.150 --> 00:04:46.150
وصفه ولا شك ان التمهيد لسورة الحج بذكر يوم المعاد فيه معنى دقيق. فالحج صورة مصغرة من يوم محشر يجتمع الناس فيهما سواسية على صعيد واحد خاضعين خاشعين تحت قدرة الله تعالى

15
00:04:46.150 --> 00:04:56.350
تقبل الله صيامكم وقيامكم وغفر لي ولكم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين