﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي على محمد وعلى ال بيته وذريته كما صليت على ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال بيته وذريته كما باركت على ال ابراهيم انك حميد مجيد

2
00:00:20.050 --> 00:00:35.450
مساء الخير يا شباب فهذا هو الدرس الثاني من الكتاب رقم ثمانية وخمسين من قرائتنا لتراث الامام ابن تيمية رحمه الله  هذا الكتاب اه يعني اه ليس له عنوان محدد

3
00:00:35.700 --> 00:00:54.700
ولكنه آآ الحديث فيه عن النعم وعلى نعمة الله تبارك وتعالى على عبده المؤمن في الدنيا قبل الاخرة وصلنا الى صفحة مائتين وخمسة واربعين قال رحمه الله وهذا الذي ذكرناه في ثبوت الانعام بها من وجه وسلبه من وجه

4
00:00:54.750 --> 00:01:09.200
من وجه اخر اه مثل ما ذكره الله في قوله فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن. كلا

5
00:01:10.150 --> 00:01:25.450
فاخبر انه اكرمه وانكر قول المبتلى اكرمني واللفظ الذي اخبر الله به مثل اللفظ الذي انكره الله في كلام المبتلى لكن المعنى مختلف. فان المبتلى اعتقد ان هذا كرامة مطلقة

6
00:01:26.300 --> 00:01:43.100
وهي النعمة التي يقصد بها المنعم اكرام المنعم عليه. والانعام بنعمة لا يكون سببا لعذاب اعظم منها وليس الامر كذلك بل الله تعالى ابتلى بها ابتلاء ليتبين هل يطيعه فيها ام يعصيه

7
00:01:43.200 --> 00:01:59.350
مع علمه بما سيكون من الامرين ولكن العلم بما سيكون شيء وكون الشيء والعلم به شيء واما قوله فاكرمه ونعمه فانه تكريم بما فيه من اللذات. ولهذا قرنه بقوله ونعمه

8
00:02:00.400 --> 00:02:14.700
آآ نقف هنا آآ ثم نكمل ان شاء الله الان كان يتكلم الامام ابن تيمية رحمه الله شباب عن اه مسألة مهمة هل هل لله تبارك وتعالى على الكافر نعمة في الدنيا

9
00:02:15.700 --> 00:02:31.700
وكما ذكرت لكم في الاقوال السابقة في الدرس السابق يعني. آآ بعض اهل العلم انكر ذلك اه وقال كيف تكون نعمة اه وهي اه ستنتهي اه بمصيبة او ستنتهي بنقمة

10
00:02:32.000 --> 00:02:47.600
وبعضهم قال لا هي آآ نعمة من كل وجه كما ينعم الله على المؤمن. وكلا القولين ليس صحيحا والصواب انها نعمة من وجه دون وجه تكلمنا عن ذلك بكلام موسع في المحاضرة السابقة كانت تقريبا ساعتين

11
00:02:47.750 --> 00:03:05.250
بهذا المعنى انا لا اريد ان اكررها مرة اخرى ولكن المعنى هنا يا شباب ان كل ما يعطاه العباد هو ابتلاء وامتحان كل ما يعطاه ما يعطاه العباد في الدنيا هو ابتلاء وامتحان والاعتبار فيه بالخواتيم

12
00:03:05.550 --> 00:03:25.050
فمن احسن شكر هذه النعمة وعمل بها في طاعة الله كانت في حقه نعمة ومن لم يحسن ذلك كانت في حقه مصيبة فبالتالي العبد في يعني اعطاء الله تبارك وتعالى للعباد في في الدنيا انما هو ابتلاء ولكن في الاخرة العطاء يكون جزاء

13
00:03:25.350 --> 00:03:40.050
والعطاء في الدنيا ايضا يكون جزاء. ولكن هذا الجزاء لا يعلم آآ اهو خير ام هو شر في حق المؤمن او في حق الكافر الا بالخواتيم. يعني ما الذي ختم له؟ وماذا عمل فيه

14
00:03:41.000 --> 00:03:58.600
نلاحظ هنا يا شباب في في سورة الفجر فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمني فالله سبحانه وتعالى اثبت انه ابتلاه واثبت انه اكرمه ونعمه. فهذا ابتلاء بالاكرام والتنعيم

15
00:03:58.900 --> 00:04:13.900
فهذا يثبت الشباب ان تنعيم الله تبارك وتعالى لعبد من عباده واكرام الله تبارك وتعالى له يكون ابتلاء. يكون اختبارا ليبلوكم ايكم احسن عملا. ومن الناس من يكون من احسن الناس عملا ومنهم من يكون من

16
00:04:13.900 --> 00:04:33.350
الاخسرين اعمالا قال واما اذا ما بتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني. وجه الانكار على هذين ان الاول ظن ان عطاء الله تبارك وتعالى له هو اكرام كما يعطي آآ كما يعطي المعطي آآ

17
00:04:33.350 --> 00:04:53.450
آآ المعطى شيئا يكرمه به. يعني آآ يجازيه به. وليس كذلك هذا ليس صحيحا. لان الله سبحانه وتعالى في وان يبتلي ويختبر فهذا الرجل آآ انكر عليه لامرين الاول انه نسي معنى الابتلاء في ذلك

18
00:04:54.000 --> 00:05:17.400
ووظن انه اكرام مطلق وتنعيم مطلق وهذا وهذا خطأ والامر الثاني انه ظن انه مستحق لهذا كما قال مثلا آآ قارون وقال صاحب الجنتين آآ وغيرهما ممن اعطوا آآ من النعم وهم كفار حسبوا ان ذلك اكرام من الله لهم

19
00:05:17.800 --> 00:05:38.750
غفلوا عن شكر نعمة الله وكذلك آآ لم يستعملوا تلك النعم في آآ طاعة الله تبارك وتعالى وجحدوا فضله فلذلك كانت في حقهم نقمة. واما الثاني فانكر عليه لكونه ظن ان آآ ان الله سبحانه وتعالى اذا قدر عليه رزقه ان الله

20
00:05:38.750 --> 00:06:00.550
يهينه بذلك وهذا كثير من الناس يقع فيه يظن ان الله سبحانه وتعالى اذا آآ يعني آآ لم يعطه شيئا من الاشياء التي يطلبها ان الله يحرمه ولا يدري ان الله سبحانه وتعالى آآ ربما يحميه بذلك وربما يصرفه عن وجوه من القدرة اذا تمكن منها يعني سيفعل

21
00:06:00.550 --> 00:06:21.200
شرا كثيرا الشاهد يا شباب ان الاعطاء والمنع هو ابتلاء من الله تبارك وتعالى. والله سبحانه وتعالى فضل بعض الناس على بعض في الشكل والجسم والمعرفة والمال والذرية وغير ذلك هذا هذا التفضيل ابتلاء. ابتلاء للمفضل وللمفضل عليه

22
00:06:21.650 --> 00:06:42.350
وآآ اما في الاخرة فعطاء الله تبارك وتعالى جزاء وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. كل هذا سبق الكلام عنه يا شباب فوجه الشاهد هنا آآ في كلام ابن تيمية رحمه الله ان الله تبارك وتعالى آآ انكر على هذا المبتلى

23
00:06:42.450 --> 00:07:03.050
الذي قال اكرمني مع ان مع ان الله سبحانه وتعالى بين ذلك وهذه قاعدة شباب قاعدة المنفى والمثبت يعني اذا جاء الشيء منفيا وجاء مثبتا في في القرآن والسنة فلابد ان يكون المنفي غير المثبت. بمعنى مثلا الله سبحانه وتعالى قال

24
00:07:03.400 --> 00:07:16.950
ليس عليك هداهم او انك لا تهدي من احببت وفي اية اخرى قال وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فلابد ان ان الهداية المثبتة للنبي صلى الله عليه وسلم غير الهداية المنفية عنه

25
00:07:16.950 --> 00:07:35.050
واضح مثلا قال الله سبحانه وتعالى وما النصر الا من عند الله. وقال تعالى وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر ويعني تقدم هذا الفصل آآ يعني كثيرا تكلمنا عن هذا المعنى وهو هي قاعدة عامة يا شباب. الاخبار التي جاءت مثبتة

26
00:07:35.150 --> 00:07:47.050
آآ وجاءت منفية في الشريعة او في الوحي يعني في القرآن والسنة فلابد ان يكون المثبت غير المنفي. هذا في الاخبار. اما في التشريع والاحكام فقد يكون من باب النسخ

27
00:07:47.100 --> 00:08:05.550
قد يكون من باب النسخ وقد يكون اختلاف تنوع. يعني ان تكون جهة التشريع والجواز اه غير جهة المنع او الحظر وسبق بيان ذلك في كتاب الرسالة وفي غيره من الكتب توسعنا فيه كثيرا في كتاب الاستغاثة في الرد على البكري

28
00:08:06.750 --> 00:08:29.100
قال رحمه الله هذا التفريع يا شباب على هذا المعنى وهو تفريع مهم جدا ولكن نلاحظ هنا ان اه ابن تيمية قال في اخر هذه الفقرة آآ مع علمه بما سيكون من الامرين. يعني ان الله سبحانه وتعالى يعطي عبده وينعمه او آآ يقدر

29
00:08:29.100 --> 00:08:44.700
عليه رزقه. يعني يضيق عليه رزقه. هذا من باب الابتلاء مع علمه سبحانه بما سيكون من الامرين. يعني هل يطيعه او يعصيه في آآ تلك الحال قال ولكن العلم بما سيكون شيء

30
00:08:44.750 --> 00:08:59.500
وكون الشيء والعلم به شيء. يعني ايه يا شباب الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم يعلم كل شيء لانه سبحانه وتعالى كتب كل شيء. ولانه خالق كل شيء وهو الذي قدر كل شيء

31
00:08:59.500 --> 00:09:15.600
ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فهو سبحانه وتعالى يعلم يا من يعصيه ومن يطيعه ومن يشكر النعمة ومن يجحدها وهكذا لكن الله سبحانه وتعالى يا شباب لا يحاسبنا على علمه بما سنفعل

32
00:09:15.750 --> 00:09:39.200
ولكن يحاسبنا على افعالنا واعمالنا لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وعلى هذا تتخرج الايات الكثيرة مثلا ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وايات كثيرة جدا فينظر كيف تعملون وسبق بيان هذا ان العلم علمان علم بالشيء مقدرا وعلم بالشيء واقعا

33
00:09:39.850 --> 00:09:52.850
والله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا على ما آآ علم مقدرا اننا سنفعله ولكن يحاسبنا على ما عملنا بالفعل واضح يا شباب؟ ونحن لا نعلم ذلك. لا نعلم ما الذي كتب لنا

34
00:09:53.200 --> 00:10:15.450
فالشاهد ان هذا الشخص الذي آآ يعني آآ قال آآ يقول ربي اكرمني انه ظن ان هذا العطاء اكرام وجزاء وآآ ظن ان الله يكرمه بذلك آآ آآ فهو نسي شكر نعمة الله او رأى انه مستحق لهذه النعمة

35
00:10:15.700 --> 00:10:30.550
وهذا هو بالضبط الذي ذكر في القرآن قال ابن تيمية رحمه الله اه فهذا تكريم من وجه. صح؟ الله سبحانه وتعالى اذا اعطى الانسان الجمال او المال او الذرية او السيارات. اليس هذا من

36
00:10:30.550 --> 00:10:50.550
يعد اكراما هو اكرام. لكن من لم يتق الله كانت هذه من وجه اكراما ومن وجه اخر كانت اخراجا ومكرا واملاء كما قال الله سبحانه وتعالى ايحسبون ان ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون

37
00:10:50.550 --> 00:11:12.200
قال ابن تيمية رحمه الله ولهذا كانت خوارق العادات التي تسميها العامة كرامة ليست عند اهل التحقيق كرامة مطلقة بل هي في الحقيقة بل في الحقيقة الكرامة هي لزوم الاستقامة. هذا شباب يعني آآ احد الابواب التي ضل فيها الناس ضلالا كبيرا جدا

38
00:11:12.550 --> 00:11:36.050
وهو ظنهم ان ما يحصل من خوارق العادات مثلا كما يحصل في كثير من المتصوفة وغيرهم آآ يأتون مثلا في مكان وآآ يأتي من يزعمون انهم اولياء لله يضعون مثلا السيوف في بطونهم او يضعون مثلا الاسياخ في اذنهم او يدخلون النار او يفعلون اشياء آآ يعني

39
00:11:36.050 --> 00:11:50.150
من الخوارق التي آآ تساعدهم الشياطين فيها فيبهلون الناس بذلك ويظن الناس ان الله اذا ان الله هو الذي فعل بهم ذلك يعني ان الله هو الذي قواهم واقدرهم على هذه

40
00:11:50.150 --> 00:12:11.900
الامور لانه يحبهم وهذا نتج عنه الوان من الباطل. اولا انهم ظنوا الولاية في آآ غير محلها. ثانيا ان هذه الامور اساسا من الشياطين. ولا يصل هذا الشخص لا يصل انسان الى هذا النوع من الخوارق الا بمساعدة الجن والشياطين

41
00:12:12.100 --> 00:12:29.300
والامر الذي بعد ذلك انهم آآ لما رأوا احوال هؤلاء المشعوذين والدجالين وانهم لا يصلون ويفعلون الفواحش ويشربون المخدرات وغير ذلك. ظنوا ان العمل الصالح من الصلاة والزكاة ليست آآ فرضا

42
00:12:29.800 --> 00:12:44.900
الدليل ان هؤلاء اولياء تجرى على ايديهم الكرامات اه لان الله يحبهم فبالتالي لا يلزم ان يكون الانسان مستقيما على الطاعة حتى يكون وليا لله. الى الوان اخرى من الباطل

43
00:12:44.900 --> 00:13:09.600
ذكرتها في الكتاب السابق هو الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان. اذا ابن تيمية رحمه الله فرع على هذا الاصل وهو ظن كثير من الناس ان عطاء الله للشخص او ما يحصل لشخص ما اه من الامور التي تفضل بها على غيره في العلم في الجمال في المال في غير ذلك

44
00:13:09.600 --> 00:13:29.600
ظنوا ان ذلك من الله كرامة مطلقة. فكل من اعطي مالا وكل من اعطي شكلا وكل من اعطي ذرية او جاها او سلطة يظن ان الله هو الذي كافأه بها او جازه عليها. وليس الامر كذلك. بل هذا ابتلاء واختبار. والله سبحانه وتعالى بين ذلك كثيرا

45
00:13:29.600 --> 00:13:49.650
سبق بيانه ثم قال ابن تيمية يبقى اذا الشباب هم سموا خوارق العادات خوارق العادات الشباب مقصود بها الامور التي يفعلها الحاوي يعني بعض الناس احنا عندنا كان عندنا حتى في مصر هذا يأتي شخص مثلا حاوي آآ مثلا ممكن يضع السيخ في بطنه او في اذنه ولا ولا

46
00:13:49.650 --> 00:14:06.750
يموت او لا لا يتضرر ويكون ذلك من اعانة الشياطين. فجهلة الناس يظنون ان ذلك لانه ولي وانه اكرام من الله او عطاء من الله ابن تيمية قال يظنون ان الخوارق كرامة. يعني اكرام من الله. مثلا كما اعطى الله سبحانه وتعالى مريم

47
00:14:07.100 --> 00:14:27.450
وكما اكرم الله اهل الكهف اصحاب الكهف فالله سبحانه وتعالى يمكن ان يكرم اولياءه بشيء من ذلك. ولكن سبب ذلك هو الطاعة وآآ يكونوا آآ جزاء من الله سبحانه وتعالى لاعمالهم. ويكون من الله. اما هذه الخوارق فتكون من اعانة الشياطين. ويكون

48
00:14:27.450 --> 00:14:49.150
سببها الفسق والفجور طيب قال رحمه الله بل في الحقيقة الكرامة هي لزوم الاستقامة وهذا شباب هذا شف هذه الجملة المختصرة يا شباب هي خلاصة هذا الكلام يعني اعلى ما يعطيه الله لعبده في الدنيا هو ان يسهل له العمل الصالح

49
00:14:49.750 --> 00:15:08.500
يعني اعلى اكرام لله سبحانه وتعالى لاي عبد من عباده في الدنيا ليس هو ان يعطيه جمالا او مالا او منصبا او جاها او او عمارات او سيارات. هذا يعطيه الله سبحانه وتعالى لمن احب. ويعطيه كذلك لاكثر لاعظم الناس كفرا

50
00:15:08.850 --> 00:15:34.200
كما كان لقارون وفرعون وقوم عاد وغير هؤلاء ولكن اعظم كرامة من الله لعبده هو ان يسهل له العمل الصالح. وان وان يجعله مستقيما. فبالتالي ما هي علامة حب الله للعبد؟ ان يرى العبد ان ربه يحبب اليه الايمان ويزينه في قلبه. وان الله سبحانه وتعالى يعينه على الطاعة

51
00:15:34.200 --> 00:15:51.600
وان الله يسهل له سبل الطاعة وان يمضي يومه فيما خلق له فالكرامة هي لزوم الاستقامة يبقى اذا كيف يعني يمتحن الانسان نفسه من جهة اكرام الله له ان ينظر في يومه؟ انظر الى يومك كيف يمضي

52
00:15:52.900 --> 00:16:07.950
طيب قال وهي طاعة الله وانما هي مما يبتلي الله به عبده فان اطاعه بها رفعه. وان عصاه بها خفضه. وان كانت من اثار طاعة اخرى. كما قال تعالى وان لو وان لو استقاموا على

53
00:16:07.950 --> 00:16:25.750
طريقة لاسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه. ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا. نعم. هذا شباب باب جميل جدا وهو فائدة جديدة وهو ان عطاء الله سبحانه وتعالى في الدنيا لشخص ربما يكون بسبب عمله الصالح

54
00:16:25.800 --> 00:16:43.100
لكن هذا العطاء ايضا اختبار وابتلاء. كيف انسان اذ اجتهد وآآ صبر في طلب العلم فتعلم. علمه الله وآآ اعطي من علم الله تبارك وتعالى ومن الفهم ومن حسن البيان

55
00:16:43.100 --> 00:17:03.100
وصار مشهورا ومعروفا. هذا جزاء لعمل صالح سابق لكن هو ابتلاء ايضا. فهو جزاء وابتلاء جزاء بالنسبة للحسنة الاولى وابتلاء بالنسبة لما سيقدم عليه. هل سيتقي الله تبارك وتعالى في علمه؟ هل سيستعمل علمه

56
00:17:03.100 --> 00:17:23.100
لوجه الله ام يستعلي به على الناس ام يتكبر ام يحقر به الناس ام يزدري به الناس؟ ام يفخر به على الناس؟ ام يستعمله في خدمة الطغاة والظلمة والفجرة وهكذا. فيمكن ان يكون ما اعطيه الانسان بسبب عمله الصالح. ولكنه لم يتق الله فيه

57
00:17:23.100 --> 00:17:41.600
اول ثلاثة يقضى عليهم يوم القيامة عالم وقارئ للقرآن وجواد انسان كريم ينفق. وآآ مجاهد هؤلاء يعني كانوا على اشرف الاعمال لكنهم آآ يعني آآ دخلوا بها النار بسبب انهم لم يتقوا الله تبارك وتعالى فيها

58
00:17:41.850 --> 00:18:01.700
فهذا المعنى جميل جدا يا شباب. فشف ربنا ان ربنا سبحانه وتعالى قال والا واستقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا. فهذا ناتج عن الاستقامة لنفتنهم فيه. هذا ايضا فتنة يعني شخص مثلا كان آآ صوته بالقرآن حسنا

59
00:18:02.200 --> 00:18:22.200
ولم يكن معروفا فصار معروفا وصار الناس يشاهدون آآ قراءته بمئات الالاف او بالملايين. هذا فتنة يعني اختبار قد يتقي الله ويستعمل ذلك في نعمة الله وفي مرضات الله وقد يستعمل ذلك لحظ نفسه ولا يبتغي به الدار الاخرة فيكون فتنة

60
00:18:22.750 --> 00:18:42.550
واضح وهو بشكل عام فتنة. والفتنة يا شباب هي ابتلاء يعني الفتنة آآ هي اختبار كما قال الله سبحانه وتعالى وفتناك فتونا فهذه الفتنة لا يلزم ان ان يسقط كل انسان في هذه الفتنة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا. كل انسان

61
00:18:42.550 --> 00:19:00.550
انسان منا يفتن. احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن طيب قال واذا كان في النعمة والكرامة هذان الوجهان اللي هو ايه

62
00:19:00.650 --> 00:19:22.900
اللي هو انها من وجه آآ تنعم ومن وجه اخر انها آآ اختبار وابتلاء وكذلك المنع آآ هو آآ منع من وجه وابتلاء من وجه اخر قال واذا كان في النعمة آآ والكرامة هذان الوجهان يتكلم عن التنعيم وتكريم الله يعني فيهم وجهان

63
00:19:23.400 --> 00:19:38.450
فهي في باب الامر والشرع نعمة يجب الشكر عليها. يعني من الناحية الشرعية اذا اعطاك الله سبحانه وتعالى ذرية او جمالا او ثقافة او علم او مالا او بيتا او سيارة يجب ان تشكر الله

64
00:19:38.650 --> 00:19:55.650
ويجب ان تستعملها في طاعة الله ويمكن لانسان شباب ان يحصل على المال من طريق مشروع ثم ينفقه في طريق غير مشروع. فهذا هذا امر متكرر. فلا يلزم انك اذا اخذت المال من طريق مشروع ان تنفقه في طريق

65
00:19:55.900 --> 00:20:09.700
غير مشروع آآ مشروع ايضا والعكس يمكن ان يكسب انسان مالا من طريق حرام ثم ينفقه يعني في ظنه في سبل الخير هذا غير مقبول لان الله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل الا طيبا

66
00:20:10.300 --> 00:20:25.000
قال فهي في باب الامر والشرع والشرع نعمة يجب الشكر عليها وفي باب الحقيقة القدرية لم يكن لهذا الفاجر بها الا آآ فتنة ومحنة استوجب آآ بمعصية الله فيها العذاب

67
00:20:25.350 --> 00:20:39.950
وهي في ظاهر الامر قبل ان تعرف حقيقة الباطن ابتلاء وامتحان يمكن ان تكون من اسباب سعادته ويمكن ان تكون من اسباب شقاوته يا سلام على الابداع خلينا نحلل هذا الكلام يا شباب

68
00:20:40.450 --> 00:21:00.750
خلينا يعني ندخل في صلب المسألة. المسألة تحديدا يا شباب تتكلم عن شخص كافر هل الله سبحانه وتعالى يمكن ان ينعم على الكافر نعم يمكن ان ينعمه ويمكن ان يمكن له ويمكن ان يقويه ويمكن ان يعطيه ويمكن ان يكرمه. كل هذا ثابت لكن

69
00:21:00.750 --> 00:21:26.350
لا يمكن ان تحسب هذه آآ نعمة مطلقة او كرامة مطلقة آآ او عطاء مطلقا الا بحسب بما عمل فيها هذا الشخص فهي من وجه تكريم وتنعيم ومن وجه اخر هي اختبار وابتلاء. قد تكون سببا في سعادته. وقد تكون سببا في شقاوته. ومن وجه ثالث

70
00:21:26.750 --> 00:21:50.600
انها في حقه نقمة ومصيبة. لماذا؟ لان امره سيؤول الى الكفر بهذه النعمة. فتكون زيادة في الابتلاء كما قال الله انما نملي لهم ليزدادوا اثما وكما قال موسى عليه السلام ربنا انك اتيت فرعون وملأه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على

71
00:21:50.600 --> 00:22:08.450
قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم اذا يا شباب خلاصة هذه الفكرة يا شباب ان النعمة تتقلب بين امرين رئيسين الامر الاول انها تكريم وتنعيم. نعم هذا ثابت. لا شك

72
00:22:08.500 --> 00:22:25.050
ان الذي اعطاه الله هذا نوع تكريم آآ ايا كان هذا العطاء هو نوع تكريم طيب لكنها كذلك ابتلاء واختبار. وباعتبار ما تؤول اليه قد تكون نعمة خالصة. وقد تكون مصيبة

73
00:22:25.900 --> 00:22:45.050
الذي آآ ربما يكون الشخص مثلا فقيرا فاعطي المال فقدر على انواع من الشر كان عاجزا عنها شخص مثلا كان آآ فقيرا. وهو يريد ان يسافر الى بلدان معينة يفجر فيها ويفعل الفواحش. فكان عاجزا عنها فلم

74
00:22:45.050 --> 00:23:10.650
افعل هذه الامور. واضح؟ يعني كانت تخطر على بالك. لكن لما تمكن منها وقدر عليها سافر ووقع في هذه المعاصي التي كان عاجزا عنها فهل هذه نعمة هي نعمة من وجه لانه كان يريدها لكنه لم يتق الله فيها. فلذلك اصبحت في حقه مصيبة. وليست نعمة خالصة

75
00:23:11.900 --> 00:23:36.450
اه طيب قال رحمه الله وظهر بهذا جانب الابتلاء بالمر فان الله يبتلي بالحلو والمر. كما قال ونبلوكم بالشد والخير فتنة والينا ترجعون. وقال تعالى بلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. فمن ابتلاه الله بالمر بالبأساء والضراء والبأس وقدر عليه رزقه. فليس ذلك اهانة له

76
00:23:36.450 --> 00:23:49.950
ايوة هذا بالضبط هو الذي جاء في في الاية المحكمة ويا شباب انا قلت يعني في محاضرة اللي هي ذكرتها في محكمات القرآن آآ في الاخلاق والايمان ذكرت ان القرآن

77
00:23:50.400 --> 00:24:13.900
جاء يصحح ظنون الناس. يعني كثير من الناس عندهم ظن خطأ من اشهر هذه الظنون يظنون ان عطاء الله في الدنيا هو جزاء واكرام خالص مطلق وان منع الله حرمان وانه سلب وانه آآ يدل على ان الله يكره هذا الممنوع. ولذلك كان هذا له اثار

78
00:24:13.900 --> 00:24:30.800
على الكفار. قالوا نحن اكثر اموالا واولادا وما نحن بمعذبين. وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم. وقالوا ما نراك ما اتبعك الا الذين هم اراذلنا بادي الرأي وطلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ان يطرد

79
00:24:31.100 --> 00:24:53.050
بلالا وخبابا وسلمانا وغير ذلك من الاثار. فالله سبحانه وتعالى يبين هذه الظنون الخطأ. ويبين الحق ان الله في اعطائه وفي منعه هو يختبر ويبتلي واضح طيب اه قال فان اطاع الله في ذلك كان سعيدا. يعني في وقت السراء او في وقت الضراء

80
00:24:53.700 --> 00:25:14.000
وان عصاه في ذلك كان شقيا كما كان مثل ذلك سببا للسعادة في حق الانبياء والمؤمنين وكان سببا وكان شقاء وسببا للشقاء في حق حق الكفار والفجار قال قال وتعالى والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون

81
00:25:14.050 --> 00:25:29.650
لحظة يا شباب نريد ان نركز في هذه الفكرة يا شباب يعني ابن تيمية يريد ان يقول ان الله سبحانه وتعالى آآ ابتلى الكفار بالحسنات والسيئات. وكذلك ابتلى المؤمنين بالحسنات والسيئات

82
00:25:29.700 --> 00:25:44.950
يعني كل انسان يا هناك يا يا شباب ليس هناك شخص اه منعم لا يشقى يعني ليس عنده محن او ابتلاءات. ليس هناك شخص مبتلى ليس عنده نعم. هذا مش يعني القسمة

83
00:25:44.950 --> 00:26:04.200
قسمة الفقير الصابر والغني الشاكر هذه قسمة خطأ القسمة الصحيحة يا شباب هي التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير؟ ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك لاحد الا للمؤمن

84
00:26:04.200 --> 00:26:25.250
ليس هناك انسان مهما مكن ومهما كان ذا مال وجاه وسلطان الا وعنده امور مبتلى فيها تحتاج الى  وعنده كذلك ما يحتاج الى الشكر. وكذلك الانسان الفقير. عنده نعم كثيرة يكفي ان ان الله خلقه واعطاه عينين ولسانا وشفتين

85
00:26:25.250 --> 00:26:48.450
هداه النجدين. وآآ ولو جعله مسلما فهذه اعظم نعمة فكل انسان يا شباب عنده اشياء تحتاج الشكر واشياء تحتاج الصبر فهنا ابن تيمية يريد ان يقول ان هذه الامور قد تكون سببا في رفعة درجات شخص وقد تكون سببا في ان تهوي بصاحبها

86
00:26:48.450 --> 00:27:10.250
الى اسفل سافلين قس على ذلك اي شيء. وانا ذكرت لكم في الدرس الماضي امرأة يعني اعطيت من الجمال الكثير. يمكن ان تستعمل ذلك في مرضات الله ولزوجها ويمكن ان تستعمل ذلك بان تفجر به. فيكون جمالها او جسدها سببا في ان تكون من اغلظ اهل النار عذابا

87
00:27:10.250 --> 00:27:28.250
وتكون سببا في اضلال الناس وفتنتهم ويمكن ان ان يكون رجل حسن الصوت ويفتن به الناس في ابواب غير مشروعة. وهكذا. كل ما يعطاه الناس في هذه الدنيا سواء في ذلك النعم التي يمكن ان نسميها نعما دنيوية

88
00:27:28.500 --> 00:27:43.350
المال والجاه والسلطان والذرية والتمكين والبيوت والسيارات او حتى الطاعات يمكن انسان ان يبتلى آآ يعني الله سبحانه وتعالى يعينه على تعلم القرآن او يعينه على قيام الليل او يعينه على كثرة الصيام

89
00:27:43.400 --> 00:28:03.850
ولكنه لا يتقي الله في ذلك يفتخر على الناس ويزدريهم وينتقصهم ويحقرهم ويسمع باعماله لا يبتغي بها وجه الله. من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل مما كانوا يعملون

90
00:28:04.550 --> 00:28:28.200
قال رحمه الله والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون يعني آآ صبره وتقواه في هذه المحن وتقواه كذلك في العطاء هو الذي آآ اعانه الله سبحانه وتعالى به وجعل ذلك في حقه كرامة. كما قال الله سبحانه وتعالى انه من يتق

91
00:28:28.200 --> 00:28:42.300
اصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين آآ قال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا. وقال تعالى وممن حولكم

92
00:28:42.300 --> 00:29:01.250
من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة ما ردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين. ثم يردون الى عذاب عظيم. وقال تعالى ولنذيقن انهم من العذاب الادنى دون العذاب الاكبر لعلهم يرجعون. وقال تعالى ولقد اخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون

93
00:29:02.150 --> 00:29:20.750
وكما ان الحسنات والمساري الظاهرة آآ لأ وكما ان الحسنات وهي المسار الظاهرة التي يبتلى بها العبد تكون عن طاعات فعلها العبد. كما قال تعالى ما اصابك من فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك

94
00:29:21.350 --> 00:29:38.000
ويتكلم هنا عن الوجه الاخر من الابتلاء الشباب وهو النعم الاية الجامعة في ذلك شباب ونبلوكم بالشر والخير فتنة فربنا لهذه الاية شباب جامعة. لماذا؟ لانها بينت ان الله سبحانه وتعالى يبتلي يمتحن يختبر

95
00:29:38.100 --> 00:29:59.950
واضح كده وهو الاعلم سبحانه وتعالى بما سيكون منا ولكنه يبتلي لانه لعدله ورحمته وحكمته لا يحاسبنا على علمه السابق فينا ولكن على ما عملنا ونبلوكم بالشر والخير. هو ده بالضبط يا شباب معنى الاية. وبلوناهم بالحسنات والسيئات. الحسنات في هذه الاية بمعنى النعم

96
00:30:00.000 --> 00:30:19.400
والسيئات بمعنى المصائب اه ونبلوكم بالشر والخير فتنة كلمة فتنة يا شباب هي من فتنة الذهب. وفتنة الذهب هي تخليصه من الشوائب ولا يمكن ان يكون الانسان بعد الفتنة كما كان قبلها. فالفتنة خافضة رافعة

97
00:30:19.550 --> 00:30:38.650
يعني اي انسان يفتن بامر ما اما ان يرفع بعده او يخفض. لازم لا يمكن ان يبقى كما هو واضح لانه لابد انه سيكون له اما ان ينكرها واما ان يقع فيها. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا

98
00:30:38.650 --> 00:30:55.600
فاي قلب انكرها نكت فيه نكتة سوداء واي قلب اشربها اسف اي قلب انكرها نكت فيه نكتة بيضاء واي قلب اشربها نكت فيه نكتة سوداء الى اخر الحديث. وتكلمت عن هذا المعنى بتوسع

99
00:30:56.500 --> 00:31:13.100
في الكلام عن اه وربطنا على قلوبهم كانت محاضرة لطلاب معهد افاق اه للبناء العقدي وكانت محاضرة ارجو انها جميلة تكلمت فيها عن ربط الله على قلب عبده المؤمن. فيما يقابله ختم الله على اه قلب

100
00:31:13.100 --> 00:31:31.650
بعبده الكافر فهذه الاية شباب جامعة ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون والينا ترجعون يعني انكم محاسبون لابد ان يكون هناك مرجع هذا المرجع فيه حساب وفيه آآ قضاء الله تبارك وتعالى على عباده

101
00:31:33.350 --> 00:31:45.900
اه قال الله سبحانه وتعالى اه مم اولما اصابتكم مصيبة قد اصابتم مثلها قلتم ان هذا قل هو من عند انفسكم وقال وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم واعفو عن كثير

102
00:31:46.000 --> 00:32:07.550
وقال فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا؟ وقالوا ان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم فان انسان كفور آآ ثم تلك المسار التي هي ثواب طاعته اذا عصى الله فيها كانت سببا لعذابه

103
00:32:08.000 --> 00:32:31.550
هو كاتب فالمكاره. لأ انا ازن ان هي والمكاره التي هي عقوبة معصيتي اذا اطاع الله فيها كانت سببا لسعادته. يا سلام هذان السطران يا شباب يعني لا استطيع ان اقول جمال هذا الكلام. خلينا نحلل هذا الكلام يا شباب. يقول

104
00:32:32.700 --> 00:32:47.000
المسار اللي هي النعم يا شباب الاشياء اللي بيفرح الانسان بها هذه المسار التي هي من ثواب الطاعة. انسان مثلا آآ اجتهد في العبادة آآ آآ انعم الله عليه بمال او بمنطق

105
00:32:47.000 --> 00:33:08.500
او بجاه او سلطة او مكن له او اعطاه ذرية فهذا العطاء كما انه جزاء على طاعته فهو كذلك من وجه اخر ابتلاء فاذا عصى الله فيه كانت في حقه نقمة لانه سيتسبب في عذابه. انا تكلمت عن هذا كثيرا

106
00:33:08.800 --> 00:33:25.050
انسان مثلا اطاع الله فمكن يعني صار مثلا موظفا في شركة كبيرة اوله سلطة معينة فلم يتق الله فيها فكانت تلك النعمة ما سببا في عذابي؟ والعكس ممكن انسانة شاب يكون عصى معصية معينة فعوقب بها

107
00:33:25.400 --> 00:33:44.700
مثلا آآ سرقت امواله. يعني مثلا هو عصى الله اي معصية مثلا زنا او سرق او عمل اي شيء. فعوقب بهذا اصيب به في الدنيا بما كسبت ايديه  لا يلزم ان تكون مصيبة من كل وجه بالعكس قد تكون مفتاحا لابواب الخير المتنوعة

108
00:33:44.850 --> 00:34:10.150
اولا يفتقر الى الله ويستكين ويتضرع ويتذلل وآآ يدعو الله سبحانه وتعالى ويعرف قدر نفسه ويتقي الله في العمل الصالح ويعوض ذلك بالحسنات فالعبرة بالخواتيم يا شباب فقد تبتدأ بطاعة ثم تختم بنار وقد تبتدأ بمعصية ثم تختم بجنة

109
00:34:10.300 --> 00:34:28.150
الاعتبار كله يا شباب بتفاعلك انت مع اه ما يحصل لك من المصائب او النعم. كيف تتفاعل معها يعني كم من انسان مثلا لم يكن معه مال فلما جاءه المال تمكن من ابواب من الشر

110
00:34:28.200 --> 00:34:47.300
والعكس يمكن ان يأتيه المال فيتمكن من ابواب كان يرجوها في الخير صار ينفق على آآ مثلا على آآ طلبة قرآن وعلى طلاب العلم وعلى الارامل وعلى المحتاجين ويفتح مشاريع للناس ويشغل عنده موظفين

111
00:34:47.400 --> 00:35:04.150
وصار يتصدق وصار يوسع على اهل بيته. ما هو كل كل ذلك من شكر النعمة واضح يا شباب؟ وآآ قد يسلب النعمة وتكون ايضا سببا في الخير. بان يتقي الله اكثر ويصبر ويحتسب ويكثر من الدعاء

112
00:35:04.200 --> 00:35:24.900
وهكذا فالاعتبار كله يا شباب ليس في آآ ما يمر بك وانما كيف تتفاعل معه. ولذلك يا شباب اجد ان حديث النبي صلى الله عليه وسلم وانا شرحت يعني تقريبا في ساعة كاملة في دروس رمضان وكانت دروسا جميلة صراحة فتح الله علينا فيها. ولله الحمد اللي هي دروس

113
00:35:25.700 --> 00:35:42.350
مفاتيح النجاح من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمت عن هذا الحديث يعني كلاما خاصا اللي هو ما بال المؤمن ان امره كله له خير. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. يعني كانت السراء خيرا له. وان اصابته ضراء

114
00:35:42.350 --> 00:36:01.700
صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. يبقى اذا لم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم مجرد مصيبة شرا ولم يجعل مجرد الخير نعمة وانما جعل السراء خيرا لمن شكر

115
00:36:01.950 --> 00:36:20.500
وجعل الضراء خيرا لمن صبر من فقه هذا المعنى يا شباب علم ان كل ما يقضيه الله سبحانه وتعالى لعبده المؤمن لا يمكن ان يكون الا خيرا متى انه من يتق ويصبر

116
00:36:20.700 --> 00:36:39.400
كل من اتقى الله في اي ظرف يمر به في حياته فلا بد ان تكون عاقبته خيرا. يقينا لا يمكن ابدا ان يتقي العبد ربه في اي امر الا ويكون خيرا له. واعظم خير انه يؤجر على هذا بالصبر

117
00:36:39.400 --> 00:36:58.650
وبالاحتساب وبالفقر الى الله وبدعائه وبالاستكانة وبرجائه وبحبه وهكذا يبقى انا يا شباب ارى ان السطرين الاخرين دول يعني يا ريت نعمل عليهم علامة مميزة اللي هو ثم تلك المسار التي هي ثواب طاعته اذا

118
00:36:58.650 --> 00:37:16.900
اذا عصى الله فيها كانت سببا لعذابه والمكاره التي هي عقوبة معصيته اذا اطاع الله فيها كانت سببا لسعادته. يا سلام! يعني معصية تؤدي الى مصيبة يصبر عليها ويحتسب فتكون خيرا

119
00:37:17.000 --> 00:37:41.450
وطاعة تؤدي الى نعمة فلم يتق الله فيها فتكون شرا. سبحان الله العظيم شوف الكلمة الجميلة دي يا شباب ركزوا كده. قال فتدبر هذا لتعلم ان الاعمال بخواتيمها وان ما وان ما ظاهره نعمة وهو لذة عاجلة لأ هو لذة عاجلة. الواو هنا

120
00:37:41.600 --> 00:37:58.400
اظن ان هو ليست دقيقة وان ما ظاهره نعمة هو لذة عاجلة قد يكون سببا للعذاب وما ظاهره عذاب وهو الم عاجل ينفع. ينفع نقول وهو لذة عاجلة ينفع. نضع الواو عادي

121
00:37:59.750 --> 00:38:19.750
اه وهو الم عاجل قد يكون سببا للنعيم. وما هو طاعة فيما يرى الناس قد يكون سببا لهلاك العبد برجوعه عن الطاعة اذا ابتلي في ثمرة الطاعة وما هو معصية فيما يرى الناس قد يكون سببا لسعادته بتوبة العبد منه وتصبره

122
00:38:19.750 --> 00:38:42.400
على المصيبة التي هي عقوبة ذلك الذنب. يا سلام! يا سلام لا اعلم احدا يا شباب يغوص في معاني الشريعة ومعاني النفس. ومعاني الواقع. ثم يركب هذه الثلاثة ويقدم لك هذه الوجبة في آآ معنى الاستقامة وتزكية النفس مثل ابن تيمية رحمه الله

123
00:38:42.750 --> 00:39:01.300
هذا الشباب ليس مجرد قراءة للقرآن ان هذا الشخص قرأ الوحي وآآ حاول ان يستوعب كل كلام الوحي عن النفس ونظر في احوال الناس ونظر في عواقب وحاول ان يقدم لك وجبة علمية

124
00:39:01.400 --> 00:39:26.800
تفهم بها كيف تعيش في هذه الدنيا يعني هو شوفوا يقول تدبر هذا لتعلم ان الاعمال بخواتيمها يعني كم من انسان كان يعني سحرة فرعون سحرة فرعون هؤلاء يعني يعني تقريبا كانوا يفعلون كل انواع الكفر والفسوق والعصيان. وكانوا معينين لاكبر طاغية. وما الذي ختم لهم به؟ ختم لهم باعلى درجات

125
00:39:26.800 --> 00:39:40.600
الجنة وذكر الله قصتهم قرآنا يتلى الى يوم الدين مع كثرة احداث موسى عليه السلام ذكرت قصتهم في اكثر من سورة في سورة الاعراف وذكرت في سورة الشعراء وفي سورة طه

126
00:39:41.200 --> 00:39:59.350
وختم لهم بخير خاتمة. وفي المقابل ذكر الله واتلوا عليهم نبأ الذي اتيناه اياتنا. كان في نظر الناس اعلم الناس واتقى الناس ثم ختم له بماذا بانه كالكلب واتبعه الشيطان. يعني صار يسخره في خدمته

127
00:39:59.800 --> 00:40:21.550
وكذلك كمثل الشيطان اذ قال الانسان اكفر. فلما كفر قال اني بريء منك والتي يحكى انها لبرصيص العابد كيف كان ثم كيف الت آآ اموره فاذا الشباب الاعتبار بالخواتيم. لا تغتر بعمل اي عامل الله اعلم. لماذا يا شباب؟ لان لان الله اساسا يعامل العبد

128
00:40:21.550 --> 00:40:40.800
بعمل قلبه اولا وليس فقط بما ظهر منه. ثانيا اننا لا ندري بما يختم له ثالثا ان هذا من باب الفتنة ان كثيرا من الناس يفخم في اه بعض اهل العلم او اهل الفضل ويبالغ في مدحهم يفتح لهم ابوابا من من الشرور

129
00:40:41.450 --> 00:41:07.100
اه بالغلو فيهم طيب قال فالامر والنهي يتعلق بالشيء الحاصل فيؤمر العبد بالطاعة مطلقا يعني يقصد الامر والنهي يأمرك بان تشكر على النعمة وان تصبر على المصيبة قال وينهى عن المعصية مطلقا. ويؤمر بالشكر على كل ما يتنعم به. واما القضاء والقدر وهو علم الله وكتابه وما طابق ذلك من

130
00:41:07.100 --> 00:41:34.900
وخلقه فهو باعتبار الحقيقة الاجلة الاعمال بخواتيمها. ركز بقى كده في في السطر هذا. دقق اوي والمنعم والمنعم عليهم في الحقيقة هم الذين يموتون على الايمان. يا سلام هذه الخلاصة يا شباب من هم احسن الناس تنعيما من الله في هذه الدنيا كلمة واحدة فقط

131
00:41:34.950 --> 00:41:58.000
الذين لقوا ربهم مسلمين انا شباب جمعت دعاء الانبياء والصالحين وجدت ان اخص دعاء هو توفنا مسلمين يعني آآ في آآ مثلا سيدنا يوسف عليه السلام ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث. فاطر

132
00:41:58.000 --> 00:42:17.750
السماوات والارض انت وليي في الدنيا والاخرة. توفني مسلما والحقني بالصالحين والذين كانوا سحرة لفرعون. ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين وسيدنا يعقوب قبل ان يموت وصى ابناءه ما تعبدون من بعدي الى اخر الايات

133
00:42:17.800 --> 00:42:33.800
وربنا سبحانه وتعالى ماذا قال يا شباب يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. لسائل ان يقول وهل يملك احد ذلك؟ حتى يأمرنا الله به؟ يعني كيف يأمرنا الله

134
00:42:33.800 --> 00:42:53.700
وتبارك وتعالى بالا نموت الا على الاسلام. هل يملك احد منا ذلك نعم يملكه من وجه وهو انه يملك اسبابه فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى الله اكبر الله اكبر. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

135
00:42:54.150 --> 00:43:16.900
الله اكبر الله اكبر  آآ طيب يا شباب آآ يمكن ان آآ نكتفي على هذا القدر آآ يعني ادرك الصلاة وان شاء الله سيكون عندنا اليوم ان شاء الله آآ درس اخر في هذا الكتاب نحاول ان ننهي فيه الكتاب. يعني تقريبا بقي لنا في هذا الكتاب ساعة

136
00:43:17.350 --> 00:43:37.350
ولكن احب ان اتكلم ان شاء الله اكتب ورقة حتى اتذكر هذا المعنى وهو ولا تموتن الا وانتم مسلمون ان شاء الله يكون اول ما نفتتح به الدرس القادم سيكون ان شاء الله ممكن بعد صلاة العصر تقريبا يعني المسافة يعني يعني ان شاء الله تقريبا بعد آآ نصف

137
00:43:37.350 --> 00:43:47.233
ساعة ان شاء الله او اكثر. انا ساعلن قبلها ان شاء الله بنصف ساعة على ميعاد الدرس. بارك الله فيكم يا شباب وجزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته