﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.050
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى واثني على الله الخير كله

2
00:00:17.400 --> 00:00:37.400
على ما انعم علينا بالاسلام وعلى ما انعم بالايمان ونسأله ان يثبتنا على الايمان وان يتوفانا وهو راض عنا اللهم نعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الاخرة اللهم اجعل محبتنا فيك

3
00:00:37.700 --> 00:00:59.500
وعملنا لك وفكرنا فيك وتوسلنا الى مرضاتك لا الى مرضات خلقك واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله صلى الله عليه وعلى اله

4
00:00:59.500 --> 00:01:29.650
وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فموضوع هذه المحاضرة نواقض الايمان عند اهل السنة والجماعة وضوابط ذلك وهذا الموضوع مهم لان الايمان هو اغلى وانفس ما يوصف به الانسان

5
00:01:29.800 --> 00:01:49.950
فانما يشرف الانسان بوصفه بالايمان وانما يكون مهينا اذا سلب عنه وصف الايمان مهينا عند الله جل جلاله وعند خلقه اسم الايمان اسم شرعي عظيم الوصف به لاحد من الخلق

6
00:01:50.150 --> 00:02:08.850
انما هو الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم ليس الينا ان نصف احدا بالايمان الا اذا كان قد وصفه الله جل وعلا به ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم

7
00:02:09.000 --> 00:02:30.550
اما من جهة التعيين واما من جهة الصفات وتحقق الشروط وكذلك نقض الايمان ليس الينا الذي هو التكفير والحكم بان ايمان فلان انتقض انما هو حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:30.800 --> 00:02:56.250
كما اجمع على ذلك اهل العلم ونص عليه شيخ الاسلام وابن القيم في نونيته و كثيرون من اهل العلم حكوا الاجماع على ان الحكم بالايمان او سلب اسم الايمان انما هو الى الله جل وعلا والى رسوله صلى الله عليه وسلم لانه مبلغ عن الله

9
00:02:56.400 --> 00:03:22.900
فهذه هي القاعدة العظيمة في هذا البحث المهم وهي ان اسم الايمان واسم الكفر انما هما بالسمع بالنص بالنقل من الكتاب والسنة فيمن يوصف باسم الايمان او من يسلب عنه اسم الايمان وليس الى اجتهاد او رأي او عقل

10
00:03:23.200 --> 00:03:50.750
ولهذا لا يجوز لاحد ان يقدم على سلب الايمان ممن صح دخوله فيه الا بنص شرعي او اجماع ونعني بالاجماع ما اجمع عليه اهل الحق المنتسبون للسنة الذين هم اهل السنة والجماعة

11
00:03:50.950 --> 00:04:10.850
اما من خالف بانواع المخالفات هؤلاء لا يعتبر قولهم في الاجماع في نواقض الايمان اصحاب الفرق وان لا من الخوارج والمعتزلة والمرجئة وكعباد القبور وعلماء المشركين واشباه هؤلاء اذا تقرر ذلك

12
00:04:11.150 --> 00:04:39.400
فان الايمان عند اهل السنة والجماعة هو قول اللسان و اعتقاد الجنان والعمل بالجوارح والاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان هذا في الاصطلاح ونقول في الاصطلاح لانهم خالفوا اذ وضعوا هذا التعريف للايمان خالفوا

13
00:04:39.850 --> 00:04:58.750
اهل الفرق الذين بكل طائفة منهم مخالفة في بعض ذلك. فمنهم من اكتفى بالقول ومنهم من اكتفى بالاعتقاد. ومنهم ومنهم الى اخره ذلك اما في اللغة فالايمان هو التصديق الجازم الذي لا ريب فيه

14
00:04:59.550 --> 00:05:20.450
فالايمان ليس هو التصديق كما يقوله كثيرون ممن لم يفهموا اللغة وانما الايمان تصديق جازم لا ريب فيه اذا كان التصديق جازما لا تردد فيه صار ايمانا قال جل وعلا

15
00:05:20.550 --> 00:05:44.050
وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين فجمع اولئك في قولهم بين نفي الايمان لهم وانهم صادقون يعني انهم لن يصلوا من ابيهم بان لا يكون في قلبه ريب ولا تردد

16
00:05:44.150 --> 00:06:02.750
في تصديقهم فلن يصل الى الايمان ولو صدقهم ظاهرا فهو في ريب وشك من امرهم باطلا. ولهذا قال بل سولت لكم انفسكم امرا. والتصديق ايضا في اللغة اما ان يكون تصفيقا لخبر

17
00:06:03.050 --> 00:06:25.600
واما ان يكون تصفيقا لانشاء والانشاء هو الامر والنهي فتصديق الاخبار باعتقادها وتصديق الاوامر والنواهي بامتثال الامر وبالابتعاد عن النهي قال جل وعلا في سورة الصافات لما ذكر قصة ابراهيم

18
00:06:25.700 --> 00:06:48.050
وانه رأى الرؤيا في ذبح ولده وقال لولده يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى ورؤيا الانبياء حق والذبح هنا امر صار امتثال الامر بالفعل هو التصديق حتى في اللغة وفي الشرع ايضا

19
00:06:48.250 --> 00:07:17.600
ولهذا قال جل وعلا بعدها فلما اسلم وتله للجبين وناديناه هيا إبراهيم قد صدقت الرؤيا فلم يسمه مصدقا بالرؤيا الا لما اسلم جميعا وتل ابراهيم ابنه للجبين فلما ابتدأ بالفعل صار مصدقا للرؤيا لان الرؤيا فيها امتثال لامر و

20
00:07:17.650 --> 00:07:41.150
ذلك هو ذبح الولد فالايمان في اللغة هو التصديق الجازم الذي لا ريب فيه وفي القرآن يأتي الايمان تارة معدا بالباء وتارة معدا بالله يعدى بالباء كقول الله جل وعلا امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. امن بي هذا

21
00:07:41.150 --> 00:08:05.100
بالباب قولوا امنا بالله امنوا بما نزلت مصدقا والايات في هذا كثيرة وتارة يعد الايمان باللام كقوله جل وعلا وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين وكقوله فامن له لوط

22
00:08:05.650 --> 00:08:26.800
قال العلماء الفرق بين هذا وهذا ان الغالب فيما عدي باللام ان يكون هو المعنى اللغوي وهو التصديق الذي لا ريب فيه ولا تردد واما اذا عدي بالباء فيراد به المعنى الشرعي وهو ما يكون

23
00:08:26.850 --> 00:08:48.950
او لا وعملا واعتقادا اذا تبين ذلك فالايمان قول وعمل قول القلب وهو اعتقاده وقول اللسان وهو شهادته بان لا اله الا الله وما يجب عليه ان يشهد به بلسانه

24
00:08:49.100 --> 00:09:09.400
والعمل عمل الجوارح وعمل القلب من انواع اعمال القلوب ولهذا قال كثير من اهل العلم الايمان قول وعمل وقالت طائفة الايمان قول وعمل واعتقاد. وهذا وهذا سواء لانه بالتفصيل يكون يكون الايمان

25
00:09:09.400 --> 00:09:33.450
قولا وعملا واعتقادا. وبالاجمال يكون قولا وعملا والقول والعمل يرجع كل واحد منهما الى القلب والى غيره اما اللسان بالقول او العمل او الجوارح في العمل الايمان عند اهل السنة والجماعة

26
00:09:33.600 --> 00:09:59.850
له شعف ايضا وهذه الشعب كثيرة هي بضع وستون شعبة او بضع وسبعون شعبة كما جاء في الحديث المعروف والراجح انها بضع وستون شعبة لان الحديث بذلك محفوظ المقصود انه شعب وهذه الشعب منها ما هو ركن

27
00:09:59.900 --> 00:10:17.300
ومنها ما هو واجب ومنها ما هو مستحب كما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان بضع وستون او قال بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله

28
00:10:17.350 --> 00:10:36.100
وادناها اماطة وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان قال العلماء جمع عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث الانواع الثلاثة للايمان. فذكر القول واعلى القول هو لا اله الا الله

29
00:10:36.100 --> 00:10:56.100
وذكر العمل قعدنا العمل اماطة الاذى عن الطريق. وذكر عمل القلب الا وهو الحياء. فذكر جنسا اقوال وذكر جنسا للاعمال القلبية وذكر جنسا لاعمال الجوارح. وهذا منه الركن وهو الشهادة ومنه

30
00:10:56.100 --> 00:11:15.050
الواجب وهو الحياء ومنه المستحب وهو اماطة الاذى عن الطريق. فنبه عليه الصلاة والسلام بذلك الى انواع شعب الايمان فالايمان له شعب واذا كان كذلك فما يقابله وهو الكفر له شعب ايضا

31
00:11:15.150 --> 00:11:38.700
فليس كل ات بشعبة من شعب الايمان مؤمنا. كما انه ليس كل من فعل شعبة من شعب الكفر كافر  فمثلا من وصل الرحم لا يكون مؤمنا بصلته بالرحم حتى يأتي باركان الايمان. كذلك من

32
00:11:39.500 --> 00:12:00.700
طعن في النسب فهذا من شعب الكفر النياحة على الميت من شعب الكفر وليس كل من قامت به خصلة او شعبة من شعب الكفر يكون كافرا انا اذكر لكم قواعد عامة في ذلك حتى تكون ممهدة للدخول في هذا البحث المهم

33
00:12:01.300 --> 00:12:27.750
جدا. ايضا من قواعد اهل السنة في هذا الباب ان الايمان يتبعظ ليس الايمان وحدة واحدة اما ان يأتي جميعا واما ان يزول جميعا هذا انما هو عند الخوارج والمعتزلة. اما اهل السنة والجماعة فعندهم الايمان يتبعظ وبالتالي

34
00:12:27.750 --> 00:12:46.800
يكون في المرء خصال ايمان ويكون فيه خصال نفاق وخصال كفر فيجتمع في حق معين الفاسق خصال ايمان وخصال كفر او خصال نفاق ولا يمتنع ذلك عند اهل السنة والجماعة

35
00:12:47.000 --> 00:13:10.350
ولهذا يدخل المرء في الاسلام في الايمان بكلمة عظيمة وهي كلمة التوحيد لا اله الا الله محمد رسول الله واذا دخل في الايمان بهذه الكلمة العظيمة فقد ثبت له عند اهل السنة والجماعة عقد الايمان

36
00:13:10.500 --> 00:13:38.500
وهذا العقد الذي حصل له لا ينحل الا بي امر واضح قوي بين في مثل وضوح وبيان ما ادخله في الايمان يعني انه دخل في الايمان بهذه الكلمة العظيمة فلا يخرج من الايمان بالشك. ولا يخرج من الايمان بالاحتمال بل لا

37
00:13:38.500 --> 00:13:58.050
لابد من شيء واضح بين حتى ينتقض عقد الايمان في حقه ويصبح خارجا عن الايمان كافرا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم اهل السنة والجماعة يعني موضوع المحاضرة نواقض الايمان عند اهل السنة والجماعة

38
00:13:58.300 --> 00:14:23.750
نعني باهل السنة والجماعة اهل الحديث واهل الاثر واهل السنة يعني الذين تابعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفرقوا بين متواترها وبين احادها بل جعلوا المتواتر والاحاد حجة في العقيدة. وكذلك حجة في العمليات

39
00:14:23.950 --> 00:14:49.400
فصاروا اهل السنة لمتابعتهم لطريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسنته ولمتابعتهم لهدي الصحابة الذين هم اولى الناس بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم اما وصفهم بانهم الجماعة فهذا لاجل انه ورد في الحديث المعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم حديث معاوية وغيره

40
00:14:49.500 --> 00:15:10.850
قال عليه الصلاة والسلام وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي يا رسول الله؟ قال هي الجماعة وهذا الوصف الجماعة جعل مقابلا لافتراق الفرق

41
00:15:11.200 --> 00:15:35.700
كلها عن السنة فاذا يكون على هذا وصف الجماعة مقابلا بفرق افترقت عن السنة فيكون اذا مجموعة الالتزام بالسنة والابتعاد عن البدع. ولهذا قال العلماء الجماعة ما وافق الحق وان كان وان كنت وحدك

42
00:15:35.850 --> 00:15:54.650
وقالوا الجماعة ما كان عليه الامر الاول وقالت طائفة الجماعة ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه وهذا راجع الى معنى الاجتماع في الدين والاجتماع والجماعة تقابل بالفرقة

43
00:15:55.000 --> 00:16:21.200
يقابل الجماعة الفرقة يقال اجتماع وافتراء وجماعة طرقة والنبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه انه قال الجماعة رحمة والفرقة عذاب فقابل بين الجماعة والفرقة والافتراء يكون في الدين ويكون ايضا في الابدان

44
00:16:21.650 --> 00:16:41.550
لهذا جاء في ايات ذكر الافتراق في الدين ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات والايات في هذا كثيرة فذكر الافتراق عن اصل الدين

45
00:16:41.700 --> 00:17:00.000
كما قال في سورة الشورى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه. يعني لا ينزع كل واحد الى شيء من الدين ويذهب اليه ويترك البقية ويكون مبتدعا يأتي باشياء جديدة. فهذا افتراء وتفرع عن اصل الدين

46
00:17:00.150 --> 00:17:16.700
هذا نور فيكون ما يقابل هذا الافتراق من اسم الجماعة هو ان يكون مجتمعا على ما كان عليه الامر الاول لا يأخذ بقول فرقة من  وهنا قاعدة عظيمة في معرفة

47
00:17:17.300 --> 00:17:40.900
ما به يكون الافتراق وتستدل به على الافتراق ان الافتراق في تاريخ المسلمين انما يحصل بالفتن اذا حصلت فتنة اذا حصل هناك اضطراب في حياة المسلمين يحصل افتراء بدأ من مقتل عثمان ابن عفان رضي الله عنه

48
00:17:41.150 --> 00:18:08.700
ثم مقتل علي الى اخره فتزداد الفرقة ويزداد الاختلاف بحدوث امر عظيم في الامة فمن اسباب حدوث الفرقة في الدين حدوث امر عظيم في الامة فمن اراد ان يكون على الجماعة ولا يأخذ بالفرقة فالقاعدة التي قررها اهل السنة في حقه ان ينظر الى ما كان

49
00:18:08.700 --> 00:18:31.500
عليه الامر قبل حدوث الفتنة ففي اي زمن تحدث فتنة فتنظر فيما كان عليه الامر قبل حدوث الفتنة لان الفتنة بسببها يحدث اضطراب فمن استقام على الامر الاول قبل حدوث فتنة الخوارج كان على الامر العتيق وعلى الجماعة

50
00:18:31.700 --> 00:18:48.300
من استقام على الامر الاول قبل مقتل علي فانه على الامر العتيق من استقام على الامر الاول قبل وقعة الحرة فكذلك قبل ذات الجماجم فكذلك وهكذا في امور شتى قبل فتنة الخلق

51
00:18:48.500 --> 00:19:16.800
القول بخلق القرآن وهكذا فاذا اشتبه على اهل الايمان على من يتابع اهل السنة والجماعة اذا اشتبه عليهم امر من الامور فعليهم بما كانت عليه الجماعة قبل حدوث الفتنة وهذا امر عظيم وقاعدة مهمة تعصم من الضلال في الرأي والضلال في المذهب لان الفتنة تتنوع فيها

52
00:19:16.800 --> 00:19:33.400
فتنظر ما كان عليه الناس قبل حدوث الفتنة لانه هو الامر الاصيل هو المجمع عليه. هو المتفق عليه وتلغي ما عداه لتكن على الجماعة لا على الافتراء الافتراق ايضا يكون بالابدان

53
00:19:33.700 --> 00:20:00.100
فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن مفارقة الائمة والامراء بالبدن فقال من فارق الجماعة طيب شبر فمات فميتته جاهلية ونهى عن ترك طاعة الامام وعن مفارقته وصار ذلك من انواع ترك الجماعة. فصار اذا الاجتماع

54
00:20:00.450 --> 00:20:21.400
معناه ان يكون مجتمعا مع جماعة المسلمين بالابدان ولهذا قال العلماء علماء اهل السنة والجماعة الفرقة تكون في الاديان وفي الابدان ويقابلها الجماعة تكون في الاديان يعني انواع الدين دين الاسلام

55
00:20:21.850 --> 00:20:46.250
وفي الابدان ايضا فاهل السنة والجماعة هم الذين لازموا طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم وطريقة اصحابه ديني وفي الولاية والجماعة هم الذين اجتمعوا على الدين ولم يتفرقوا فيه وايضا اجتمعوا بابدانهم ولم يتفرقوا

56
00:20:46.250 --> 00:21:06.250
هذه سبب تسمية اهل السنة والجماعة بذلك وهذا الوصف يختصون به. اذ ما من فرقة من الفرق ظهر قط الا وعندها خلاف في شيء من ذلك تتحقق ان اولى الناس بهذا الوصف اهل السنة والجماعة هم الذين امتثلوا

57
00:21:06.250 --> 00:21:28.450
ما ذكرت لكم من الصفات من الاجتماع في الدين والاجتماع في الابدان ولم يفرقوا دينهم ويكون شيعا هذه الكلمة الثانية في عنوان المحاضرة والكلمة الثالثة النواقض نواقض الايمان عند اهل السنة

58
00:21:28.900 --> 00:21:54.450
والجماعة وضوابط ذلك النواقض ما معناها؟ النواقض جمع ناقض والناقض هو ما يؤول بالعقدة الى الحل ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا النقض هو ما يعود على العقد بالابطال

59
00:21:54.900 --> 00:22:17.400
وبالنكث فاذا الايمان كما ذكرنا عقدة عظيمة في القلب ولهذا جاء لفظ الاعتقاد من هذه العقدة ونقظه هو حل تلك العقدة فاذا نواقض الايمان معناها المكفرات معناها ما يعود على ذلك الايمان بالابطال

60
00:22:17.800 --> 00:22:40.400
هذه النواقض كيف نفهمها؟ الان تسلسلت معك اخرت النواقض لان الحديث فيها النواقض نواقض الايمان كيف تفهمها؟ لا يمكن ان تفهم نواقض الايمان الا بفهمك للايمان لان الناقض حل وحل شيء

61
00:22:40.750 --> 00:23:07.050
لا يمكن ان يكون الا بتصور ذلك الشيء فمن لم يفهم الايمان تماما عند اهل السنة والجماعة فان حديثه في النواقض او ان حكمه بالنقض يكون باطلا لان النقض يكون بعد العقد بعد عقد الايمان فاذا لم يحكم فهم الكلام على الايمان فان كلامه على النقض يكون اولى بالبعد عن

62
00:23:07.050 --> 00:23:29.350
الصواب لان الاصل الذي يتكلم فيه بالنقض لم يستوعبه ذلك الحاكم ذلك المتحدث ذلك الكاتب فلهذا يحصل الخلل عند كثيرين ممن تكلموا او كتبوا سواء في الجرايد او المجلات او ممن تكلم في الناس او بين الشباب

63
00:23:29.700 --> 00:23:49.050
على اختلافهم يحصل خلط كثير في هذه المسألة وهذا الخلط والغلط راجع الى عدم فهم الايمان السبب الاول عند اهل السنة والجماعة بتفصيله السبب الثاني ان يظن ان الحكم بالنقض

64
00:23:49.200 --> 00:24:14.250
انما هو راجع الى السلب دون تقهم ونقل الايمان هذه هذا مبحث فقهي. يبحثه الفقهاء في باب مختص بذلك هو باب حكم المرتد ويقولون في اوله باب حكم مرتد وهو من كفر بعد اسلامه بقول او اعتقاد او شك او فعل

65
00:24:14.350 --> 00:24:36.300
هذي عبارتهم في اول الباب السبب الثالث في الخلط في مسألة النواقض ان يقرأ كلام العلماء دون معرفة بمعاني الكلام العلم له لغة وانتبه لهذه القاعدة العلم له لغة ولغة العلم

66
00:24:37.000 --> 00:24:58.600
محكمة يعني اذا قرأت في الفقه فانما تقرأ الفقه بلغة الفقهاء اذا قرأت الفقه بلغة الصحفيين ما فهمت الفقه وربما خلطت فيه كذلك العقيدة اذا قرأت العقيدة بلغة الفقه ربما حصل عندك خلل في الفهم

67
00:24:59.000 --> 00:25:22.300
كذلك التكفير ونقظ الايمان اذا قرأته اذا قرأها القارئ واخذ عن الكتب دون معرفة بلا اصطلاحات معاني الكلمات التي تستعمل في هذا الباب فانه يضله من امثلة ذلك مثلا لفظ الاستحلال

68
00:25:22.750 --> 00:25:48.600
لفظ الاباء الاستكبار الامتناع الالتزام الاعراض هذي الفاظ يستعملونها ما ضابط كل واحدة من هذه الالفاظ وقد يأتي الى لفظ الاعراب ويفسره بفهم التولي مظاهرة المشركين معاني هذه الكلمات العلماء حين كتبوا في ذلك وبينوا

69
00:25:48.900 --> 00:26:07.850
بينوه لطالب العلم لان هذا حكم والحكم غير التعليم الحكم انما هو لاهل العلم وهذا نخلص منه الى السبب الرابع ليه الغلط في الخوض في هذه المسائل هو ان من خاض فيها

70
00:26:08.100 --> 00:26:30.600
رام فهما لاساس المسألة وظن ان من احكم الاساس فانه يحكم الحكم. يعني من فهم الايمان يكون مؤهلا لان يحكم بنقض الايمان والكفر وهذا غير صحيح لان الحكم غير الاعتقاد حكم على معين بانه كافر بانه غير مؤمن

71
00:26:30.600 --> 00:26:46.400
بانك فاسق بانه مبتدع هذا له ضوابط له شروط له موانع وهذه يعلمها اهل العلم يأتي من يأتي ويطبق بعض تلك الالفاظ على واقع معين او على اشخاص او على الى اخره

72
00:26:46.450 --> 00:27:07.100
يكون خطؤه لا من جهة قصده السيء ولكن من جهة انه جهل وسار في هذا الامر في جهالة ولم يظبط المسألة علميا هذا الكلام الذي نقوله له تفصيلات علمية اعمق مما اذكره لكم لكن نذكر بالمستوى المتوسط الذي يناسب

73
00:27:07.150 --> 00:27:24.200
متوسط الحاضرين. اذا تبين ذلك فنعود الى موضوعنا وهذه القواعد ليست كلها مقدمة التي ذكرت لك وانما هي تأصيل لفهم هذا الموضوع بما يعصم ان شاء الله من الضلال فيه او الخطأ

74
00:27:24.400 --> 00:27:47.750
فيه لمن اراد سلامة نفسه نواقض الايمان ذكرنا ان الايمان قول وعمل واعتقاد واذا كان كذلك عند اهل السنة والجماعة فان نواقضه تكون بالقول والعمل والاعتقاد ولهذا قال الفقهاء في الحكم يعني في باب حكم المرتد

75
00:27:47.950 --> 00:28:10.450
المرتد هو من يكفر بعد اسلامه بقول لانه يناقض عقد الايمان القولي او اعتقاد لانه يناقض عقيدة الايمان او شك لان الشك ينافي التصديق الجازم الذي لا ريب فيه. رجعوا الى معناه في اللغة

76
00:28:10.500 --> 00:28:33.850
او عمل لان العمل يناقض العمل تتحصل ان اهل السنة والجماعة عندهم نقب الايمان يكون بالاقوال وبالاعمال وبالاعتقادات. ويكون ايضا بالشك لان الشك نقض لمعنى الايمان الذي هو التصديق الذي لا ريب فيه

77
00:28:34.450 --> 00:28:50.950
فاذا عندنا نواقض الايمان من حيث التقسيم العام اربعة ناقض يرجع الى تعريف الايمان في اللغة وهو الشك وناقض يرجع لان الايمان في اللغة التصديق الذي لا ريب فيه ولا تردد

78
00:28:51.000 --> 00:29:15.050
فاذا شك رابه ذا ريب او ذا تردد فليس بمؤمن وشكله ضابط شك في اي شيء هذه له لها ضوابطه وربما تأتي او قول دخل في الايمان بقول واضح بين وهو الشهادة. فكذلك يخرج من الايمان بقول بين واضح في نقضه لعقد الايمان

79
00:29:15.300 --> 00:29:38.450
يأتينا ان شاء الله تعالى امثلة لذلك او عمل العمل الذي ينقض به الايمان ما يعود على اصل الايمان بالابطال من جهة ان العمل قد يكون طاعنا في اصل تصديقه

80
00:29:38.900 --> 00:30:02.900
او ان يكون العمل الظاهر مخالفا لما يجب عليه من العمل الظاهر الذي فيه تعظيم الرب جل وعلا وافراده بالوهيته واشبه ذلك  وسيأتي المثال الثالث الاعتقاد والاعتقاد يعني الاعتقاد القلبي

81
00:30:03.300 --> 00:30:27.550
ويكون هناك كفر باعتقادات قلبية مثل الاباء والاعراض والاستحلال واشبه ذلك مما سيأتي تفصيله اذا تقرر هذا فاذا نواقض الايمان ترجع الى نواط القولية او نواقض عملية او نواقض اعتقادية او شك

82
00:30:28.150 --> 00:30:51.900
الايمان ايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى الايمان بالله ثلاثة اقسام ايمان بتوحد الله في ربوبيته وهو توحيد الربوبية وايمان بتوحد الله في الهيته وهو توحيد الالوهية

83
00:30:52.050 --> 00:31:12.050
وايمان بتوحد الله في اسمائه وصفاته وهو توحيد الاسماء والصفات. ايمان بالله وملائكته وكتبه قلت له ايه؟ واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى نأتي الان الى تقسيم ما يكون به نقض الايمان على هذه

84
00:31:12.150 --> 00:31:35.500
الاركان قلنا ان الناقض النوع الاول من النواقض نواقض قولية النواقض القولية ان ينقض بقوله توحيد ربوبية الله توحيده لله في ربوبيته وحين قال لا اله الا الله هذا برهان انه وحد الله في

85
00:31:35.550 --> 00:32:06.400
الهيته ويقول العلماء ومن وحد الله في الهيته فذلك متظمن لتوحيده لربه في ربوبيته يعني من اعتقد وشهد واخبر واعلم ان الله هو المستحق للعبادة وحده دون ما سواه فمعناه انه مقر بانه هو الرب وحده يعني المتصرف في هذا الملكوت وهو خالقه والمدبر له وحده دون ما سواه

86
00:32:06.800 --> 00:32:27.200
فاذا الناقض القولي لتوحيد الربوبية ما مثاله مثاله ان ينكر وجود الله جل وعلا تقول لا هذه الاشياء لا لا ربى لها لا خالق له مثل قول الشيوعيين والملاحدة سابقا كان انكار الربوبية

87
00:32:27.500 --> 00:32:50.300
بنفي وجود اله لا ينسب الى طائفة كما قال الشهر الثاني في كتابه الملل والنحل يقول واما نفاة وجود الله فهؤلاء شرذمة لا يصح ان تنسب اليهم مقالة ولا ان يعزى اليهم مذهب. وهذا مما جاء الالحاد الان يعني في في هذا

88
00:32:50.300 --> 00:33:04.550
والمتأخر صار القول بنفي وجود الله جل وعلا قولا كثيرا في طائفة ومذهب كبير. فاذا الناقض القولي اذا قال انه لا وجود لله جل وعلا. هذا انتهى من الايمان خرج بهذا القول. لانه

89
00:33:04.550 --> 00:33:21.450
ايمانه بربوبية الله ومعنى ذلك انه نفى ايمانه بالالهية وبالاسماء والصفات وكل ما اخبر الله جل وعلا به فهذا بلا شك وهذا واضح جدا. كذلك من انواع نقض الايمان بالقول في الربوبية

90
00:33:21.500 --> 00:33:50.250
قول الفلاسفة الفلاسفة اليونان او الفلاسفة الاسلاميين يعني المنسوبين الى اهل الاسلام بان هذا العالم قديم الله جل وعلا قولوا الله جل وعلا موجود ولكنه انما يختص بالكليات وهذا العالم الذي تراه هذا الملكوت بعينه

91
00:33:50.450 --> 00:34:13.800
قديم ازلي لا بداية له يعني انه موجود بعلة سابقة لا بخلق من الله جل وعلا واختيار. وهذا ايضا ناقض قولي ولهذا حكم العلماء على الفلاسفة بكفرهم من ثلاث جهات احد هذه الجهات قولهم

92
00:34:14.300 --> 00:34:32.600
ان اهذا العالم بعينه قديم والجهة الثانية قولهم بان النبوة ملكة والجهة الثالثة انكارهم لمعادن ابدان وحصرهم المعاد في النفس في تفصيلات معروفة هذا نوع مثال من نقض الايمان بالاقوال

93
00:34:32.750 --> 00:34:56.700
كذلك من نقض الايمان بالاقوال الاستهزاء قال الله جل وعلا ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم الاستهزاء بالقول

94
00:34:56.950 --> 00:35:21.300
فهذا القول رجع من غير مختص بالربوبية لكن من حيث جنس الاقوال هذا الاستهزاء نوع من الاقوال التي يكون قائلها كافرا الاستهزاء باحد ثلاثة اشياء فقط اذا بالله وبرسوله وبكتابه في القرآن قل ابالله

95
00:35:21.600 --> 00:35:44.850
واياته ورسوله كنتم تستهزئون بالله في القرآن بالرسول اما الاستهزاء باهل الدين فهذا له تفصيل اخر نرجع الى كلامنا الاول النواقض القولية في الربوبية ذكرنا لكم امثلة منها النوع الثاني نواقض قولية في الالهية

96
00:35:45.300 --> 00:36:02.750
يعني في استحقاق الله جل وعلا العبادة وحده دون ما سواه. مثل دعاء غير الله جل وعلا الاستغاثة بغير الله جل وعلا  هذا امر واضح لديكم بان من دعا غير الله جل وعلا

97
00:36:03.100 --> 00:36:26.800
من الاموات في طلب تفريج الضر او الطلب جلب خير يدعوه ويرجوه ويخافه فان هذا كفر مناقض لاصل الايمان ومنه الاستغاثة بغير الله جل وعلا. فهذا ناقض قولي رجع على ايمانه بتوحيد الالهية بالابطال

98
00:36:26.900 --> 00:36:43.850
لانه حين قال لا اله الا الله وان الله واحد في الهيته لا يستحق العبادة الا هو حين دعا غيره نقض له ذاك بقول اخر فهو ادعى غير الله فاذا حين قلت

99
00:36:44.050 --> 00:37:05.150
ان الله متوحد في الالهية فانت دعوت غيره. فاذا بهذا القول نقض ذلك القول في الاسماء والصفات كالذين ينكرون اسماء الله جل وعلا وينكرون صفاته ويقولون ان الله جل وعلا معطل عن الاسماء والصفات كقول الجهمية واشباههم

100
00:37:05.200 --> 00:37:25.700
ممن ليس لهم تأويل اصلا ينكرون جميع الصفات وكبعظ غلاة الصوفية الذين يقولون بوحدة الوجود واشبه ذلك من المقصود التمثيل لا تقصير اذا اتينا للملائكة امن بان الله جل وعلا له خلق

101
00:37:26.200 --> 00:37:48.100
جعلهم مسخرين لبعض ما يشاءه الله جل وعلا من اعمال فكذب بالملائكة قال الملائكة غير موجودين. فهنا صار بقوله مكذبا لوجود الملائكة. فرجع ذلك الى ايمانه بالابطال كذلك الرسول صلى الله عليه وسلم

102
00:37:48.550 --> 00:38:16.200
بان يجحد رسالته يعني يقول يعني يتكلم بلسانه ليس الجحد القلبي يعني تكلم بلسانه بانه ليس رسولا عليه الصلاة والسلام او بان النبوة كذا وكذا ونحو ذلك من الاقوال التي تعود على النبوة بالابطال فنقول هذا ناقض قولي رجع للنبوة. كذلك ناقض قولي يرجع الى

103
00:38:16.200 --> 00:38:40.550
للقرآن بالاستهزاء وكذلك ناقض قوله يرجع للرسالة بالاستهزاء واشبه ذلك هناك من الناس ومن اهل العلم من قال لابد في الكفر منشرح الصدر لا ينتقض الايمان الا بان ينشرح صدر ذلك للكفر

104
00:38:40.700 --> 00:39:01.250
وهذا معناه انه لا يكفر عندهم الا المعاند يعني الذي يعلم الكفر ويقول انا اختار الكفر ولكن المستهزئ وقالوا انما كنا نخوض ونلعب فهذا الاستهزاء يرجع على قول من قال لابد من شرح الصدر

105
00:39:01.450 --> 00:39:25.450
بالابطال والاية التي فيها شرح الصدر انما هي في حال المكره الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن منشرح بالكفر صدره فهي في حال المكره الذي يكره وينشرح صدره للكفر. فهي بعظ احوال الكفر ليست هي قاعدة الكفر. ولهذا

106
00:39:26.300 --> 00:39:45.900
هناك من يكفر وينتقض ايمانه بالقول او بالعمل او بالاعتقاد دون شرح من نفسه لصدره في اختيار الكفر على الايمان مثل المعرض الذي يعرظ عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به

107
00:39:46.200 --> 00:40:04.300
فيه دين فيه رسالة فيه كتاب ابحث اسمع اسأل لكم انا ما لي علاقة بهالاشياء ما اسير في حياتي امضي زماني هو حسن هذا معرض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به. يأتينا الكلام عليه وهذا

108
00:40:04.900 --> 00:40:29.450
راجع الى اصل ايمانه بالإبطال لقوله تعالى بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون. وهو ليس ممن شرح بالكفر صدره. فإذا القوليات في نواقض الايمان كما ذكرنا لك كثيرة. فعقد الايمان اذا استقام فلا ينقض الا

109
00:40:29.450 --> 00:40:55.550
قول في القوة بمثله. على قاعدة ان الناقض لا يكون الا بنص بعض العلماء يقول هذا يكفر وهذا يرتد بالاجتهاد. وعندنا عند علمائنا وخاصة ائمة الدعوة رحمهم الله تعالى لا نقض في الايمان الا بنص من الكتاب او من السنة او باجماع اهل العلم المعتبر

110
00:40:55.650 --> 00:41:17.750
اما نقل خلافي من اناس متأخرين وما اشبه ذلك هذا ليس بذي بال عند من يعلم الاجماع والخلاف وكيف ينعقد الاجماع وكيف ليكون الخلاف معتبرا وغير معتبر ايظا الناقظ القولي في القدر الناقظ القولي في الايمان باليوم الاخر واشبه ذلك

111
00:41:18.150 --> 00:41:47.500
هناك نواقض عملية ايضا ناقض عملي لتوحيد الالهية ناقظ عملي لتوحيد الاسمى والصفات ناقظ العملي لا بد ان يكون مجمعا عليه وهذا المجمع عليه ان يعود يعني عند اهل السنة قبل حدوث الخلاف فيه. والا حتى دعوة غير الله يعني من دعا من دعا وثنا من دعا ميتا هذا

112
00:41:47.500 --> 00:42:04.950
المتأخرون بعضهم خالف فيها وبعضهم منتسب لاهل العلم هذا هؤلاء لا يرعى خلافهم لان الاجماع منعقد قبل وجود هذا الخلاف غفلة هنا النواقض العملية اصعب في التطبيق من النواقض القولية

113
00:42:05.300 --> 00:42:22.600
ولكل منها ضوابط لكن من امثلتها مثلا ناقض عملي في توحيد الالهية مثل الذبح لغير الله والنذر لغير الله واشباه ذلك ومن امثلة الناقض العملي الذي يعود على الشهادة شهادة بان محمدا رسول الله بالابطال

114
00:42:22.750 --> 00:42:46.100
الحكم بغير ما انزل الله لان الحاكم بغير ما انزل الله كافر كما قال الله جل وعلا ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وهذا اذا استحل الحكم بغير ما انزل الله يعني الحاكم القاضي الذي حكم او قال ان الحكم

115
00:42:46.100 --> 00:43:10.600
بغير ما انزل الله جائز او قال انه مساو لحكم للحكم القانوني او اشبه ذلك فاذا اعتقد ذلك فان تحكيمه تحكيمه لغير الله تحكيمه لغير ما انزل الله هذا ناقظ من نواقظ الايمان

116
00:43:10.750 --> 00:43:26.250
هل هو ناقض راجع للاعتقاد؟ او ناقض راجع للعمل؟ لا هو ناقض عملي لان الله جل وعلا قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وانما الاعتقاد شرط في الناقص

117
00:43:26.500 --> 00:43:48.200
وليس الاعتقاد هو الناقض فنقول الحكم بغير ما انزل الله كفر اكبر اذا استحل يعني بشرط الاستحلال. فاذا هنا الاعتقادات الاستحلال والمساواة والى اخره. هذه شروط في او للعمل ناقضا ومعلوم ان شرط الشيء غير

118
00:43:48.250 --> 00:44:03.550
الشيء نفسه الصلاة هذي عمل وشروطها منها اشياء قلبية اللي هو النية. هل نقول ان الصلاة عبادة قلبية؟ لا يكون كذلك ولهذا بعضهم يقول الحكم بغير ما انزل الله هذا راجع الى الكفر الاعتقادي هذا ليس بصحيح

119
00:44:03.750 --> 00:44:26.400
انما هو كفر راجع الى العمل قد يكون كفرا اكبر متى؟ اذا كان مستحلا او ما ذكرت لكم من الشروط هذا من حيث الحاكم اما من حيث المتحاكم اما من حيث المغير لشريعة الله المبدل لدين الله فهذا هذه لها تفاصيل يضيق المقام الان عن بسطها لان

120
00:44:26.400 --> 00:44:47.250
مسألة الحكم بغير ما انزل الله. هذه مسألة دخلها مع الاسف الشباب وهي مسألة تردد فيها العلماء واختلفت فيها اقوالهم يعني من حيث ظابط كل ناقص كل مسألة فعندنا مثلا في الحكم بغير ما انزل الله هناك حاكم

121
00:44:47.750 --> 00:45:02.850
بغير ما انزل الله هذي فيها اية ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون هذا في من في الحاكم ومن لم يحكم يعني القاضي الذي يباشر الحكم الحاكم نفسه

122
00:45:03.250 --> 00:45:25.000
لكن المتحاكم هل يدخل في هذه؟ في هذه؟ لا. المتحاكم له شرط اخر جاء في سورة النساء. يريدون الم ترى الى الذين يزعمون انهم امنوا ما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت. لاحظ هذي في المتحاكم. يريد ان يتحاكم فاشترط الارادة

123
00:45:25.850 --> 00:45:43.700
وهو القصد وما فيها من الرضا الى اخره والرغبة تأتي المسألة الثانية المبدل للشريعة العالم او الحاكم الذي يبدل شرع الله جل وعلا مثل ما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في

124
00:45:44.350 --> 00:46:07.850
كتاب التوحيد باب من اطاع العلماء والامراء في تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله فقد اتخذهم اربابا هناك المشرع هذي حالة السام للقوانين وهناك المطيع المطيع لهذا المشرع. المشرع له حكم. المشرع كافر

125
00:46:08.100 --> 00:46:32.600
سواء استحل ما استحل المشرع الذي جعل نفسه مظاهيا لله جل وعلا في حق التشريع وسن قوانين وضعية سنها قوانين مناقضة لشرع الله جل وعلا فهذا كافر. لكن المطيع هذا له شرط اخر فاذا عندنا هناك حاكم ومتحاكم ومشرع وعندنا

126
00:46:32.700 --> 00:46:51.700
مطيع للمشرع هذي كل واحدة لها احكامها ولها ظوابطها. واكثر من رأيت خاضوا في هذه المسألة وهي كما يقال مسألة العصر. اكثر من خاضوا في هذا هذه المسألة خاضوها بغير تفصيل. ولو درسوا كلام ائمة الدعوة في كتاب التوحيد وشروحه

127
00:46:51.750 --> 00:47:12.550
لو درسوه كان كافيا بتقسيم هذه الحالة الى خمسة او ستة اقسام كل واحدة لها شرطها ولها حكمها ولها ضوابطها. وهذه تحتاج منا الى محاضرة لان الكلام فيها كثر ومؤلفات اتت وذهبت بدون تفصيل يفصل في كل حالة من الحالات

128
00:47:12.950 --> 00:47:33.300
ولولا ظيق المقام لدخلنا في هذا. النواقض الاعتقادية اه الحقيقة يا اخوان ان البحث في في هذا الموظوع يتطلب بدون مبالغة يتطلب شهرا لدورة كاملة لمدة شهر في نواقض الايمان وضوابطها

129
00:47:33.650 --> 00:47:51.500
وكما قال يعني هي سهلة واظحة لكن كما قال علي رضي الله عنه العلم قيل لها العلم كثر وهذا قول كذا وهذا يرد عليه بكذا في في وقت علي رضي الله عنه لما ظهرت الفرق وكذا واصبح يناظر الخوارج واصبح

130
00:47:52.050 --> 00:48:12.150
قالوا له كثر العلم فقال العلم نقطة كثرها الجاهلون. العلم في الاصل قليل وسهل. لكن من الذي كثر العلم وجعلنا نفصل ونرد ونقول كذا ونقول كذا الجاهلون ليس هو اصل الشريعة العلم فيها بهذا بهذه التفصيلات الواسعة لكن

131
00:48:12.150 --> 00:48:30.800
كل من خالف نحتاج الى ان نرد عليه. وهذا الرد قد يقتنع به اناس ولا يقتنع به اناس تتوسع المسألة. فهذا يؤيد هذا وهذا فصل وهذا وهكذا كثر كثر كثر الى غاية. اما اصل الشريعة فهو سهل سهل للغاية. ولقد يسرنا القرآن

132
00:48:30.850 --> 00:48:51.100
للذكر فهل من مدكر الشريعة اصلها سهل يأتي اعرابي يسمع كلمتين ثم يعود الى قومه منذر فهم الدين في عشرين يوم اسبوع الى اخره مع النبي عليه الصلاة والسلام لكن كثرت الاقوال واصبح هناك ترجيحات وخلافات وهذا يتطلب

133
00:48:51.350 --> 00:49:12.250
اذا لا تنظر الى كثرة الكلام في المسائل على ان المسألة مشكلة لا ولكن انظر الى ما دل عليه النص وما عليه ائمة اهل السنة والجماعة تنجوا باذن الله جل جلاله

134
00:49:12.450 --> 00:49:37.250
لان المخالفين كثير الناس عندهم افهام واراء الى اخره. الاعتقاد النواقض نواقض الايمان الاعتقادية يعنى بها ما يقوم بالقلب من الاعمال القلبية او من الاعتقادات القلبية التي تنقض الايمان مثل الاعمال القلبية

135
00:49:37.350 --> 00:49:56.150
مثل التوكل على غير الله هل التوكل على غير الله ظاهر؟ هو اعتقاد مثل الاستعاذة القلبية بغير الله جل وعلا. يعني اللجأ والاعتصام و نسمع الاذان نعود الى آآ الموظوع

136
00:49:56.850 --> 00:50:21.050
في نواقض الايمان الاعتقادية نواقض الايمان الاعتقادية معناها اعتقادات تطرأ على قلب المؤمن بها ينتقض عقد الايمان ويعود او يصير مسلوبا عنه اسم الايمان كافرا كما ذكرت لك هناك اعمال

137
00:50:21.100 --> 00:50:47.950
للقلوب وهناك اعتقادات محضة مثل يعني الاعتقادات التي هي من النواقض مثل الاعراب الاعراض في الظاهر عمل الاعراب في الظاهر عمل وهو في الواقع ترك عمل يعني الواجب عليه ان يسعى في تعلم الدين والايمان بالرسول صلى الله عليه وسلم

138
00:50:48.200 --> 00:51:17.350
امتثال اوامر الشريعة ويبحث عن ذلك ويطلبه. لكن هو ترك هذا العمل الواجب فاعرضه. هذا الاعراض  في الظاهر عمل ولكن هو في الحقيقة اعتقاد. لانه حين اعتقد ان لا احقية لهذا الذي بعث بان يكون متابعا بان يبحث عما جاء به

139
00:51:17.400 --> 00:51:37.600
يعتقد ان لا احقية للقرآن بالاتباع يعتقد كذا وكذا فبالتالي ترك البحث وترك طلب الحق وترك موالاة الرسول صلى الله عليه وسلم في الايمان والدين ونحو ذلك واعرض عنه. ذكر ابن القيم ظابط

140
00:51:38.050 --> 00:51:54.850
للاعراض  قال ما حاصله ان الاعراض هو الا يبالي ان يكون من انصار الرسول او الا يكون من انصار الرسول. او ان يكون باحثا عن الحق او الا يكون باحثا عن الحق

141
00:51:55.200 --> 00:52:11.650
او ان يكون متبعا للدين او ان لا يكون متبعا للدين. فرجع اذا الاعراظ ما نسميه بلغتنا ان عنده الامور مثل بعظ يعني انا ابحث عن الدين او ما ابحث هذا يعني شي ما له ما له داعي معرظ

142
00:52:12.450 --> 00:52:30.500
لا يهتم بامر دينه البتة فتجد لا عنده علم بالاسلام ولا عنده علم بالرسالة ليس من اهل الديانة اصلا لماذا؟ لانه معرض عنه وهذا هو الناقظ الاخير الذي ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب الامام رحمه الله في نواقظ الاسلام العشرة قال العاشر

143
00:52:30.500 --> 00:52:45.350
اعراظ عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به ومعنى الاعراب عن دين الله ان لا يبالي بالدين اصلا. فلا يتعلم شيئا من الدين ولا يوالي فيه ولا يعادي فيه عنده

144
00:52:45.850 --> 00:53:03.150
هذا معرق وهؤلاء لا يعلمون الحق. كما قال جل وعلا بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون. فجعل سبب عدم علمهم بالحق لا لخفاء الحق في نفسه. ولكن لانهم معرضون عن

145
00:53:03.150 --> 00:53:26.600
الديانة وكذلك قال جل وعلا ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. هذا الاعراب من ايظا النواقظ الاعتقادية الكبر كحال ابليس ان يتكبر عن اصل الدين

146
00:53:26.900 --> 00:53:42.800
مثل ما قال احد كفار قريش اكون يعني حينما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا قال ااكون بحيث تعلو وسط رأسي هذا كبر يعني كبر قام في قلبه عن

147
00:53:43.050 --> 00:54:03.250
الاتباع اتباع الرسول ولهذا صار الاعتقاد من انواع التكفير به او نقض الايمان به ما منه راجع الى الكبر او يسمى الاباء والاستكبار ومنه ما هو راجع الى الاعراب ايضا من انواع نقض الايمان الاعتقادي الاستحلال

148
00:54:03.650 --> 00:54:28.600
استحلال المحرم نقول من استحل المحرمات كفر هل هذا الاستحلال لاي محرم الجواب لا بل هذا الاستحلال مظبوط بضابط وهو ان يكون اولا هذا المحرم مجمعا على تحريمه. لم يخالف فيه احد من الامة

149
00:54:28.750 --> 00:54:48.750
اما اذا كان كانت المسألة مما فيها خلاف بين الامة فمن ذهب الى احد القولين ولو كان قولا شاذا مستحلا للعمل به فانه لا يكون كافرا بذلك لانه لم يستحل مجمعا عليه فاذا من

150
00:54:48.750 --> 00:55:07.450
احل مجمعا عليه وهو ما يعبر عنه بعض العلماء بقولهم من استحل معلوما من الدين بالضرورة معنى قولهم معلوم من الدين بالضرورة يعني مما لا يحتاج الناس في اثباته الى برهان

151
00:55:07.750 --> 00:55:25.000
مثل الصلاة هل احد يحتاج فيما بيننا ان يقال الصلاة هات لي دليل على وجوب الصلاة هات لي دليل على حرمة الخمر هات لي دليل على حرمة الزنا هذه من المعلومة من الدين بالظرورة يعني مما لا يحتاج فيه الى استدلال

152
00:55:25.200 --> 00:55:50.750
فهذا من استحل مجمعا عليه يعني معلوما من الدين بالضرورة صار كافرا استحله باي شيء بالعمل او استحله بالقلب قال شيخ الاسلام ابن تيمية والاستحلال انما يكون بالقلب استحلال المحرم انما يكون بالقلب. اما من عمل عملا

153
00:55:51.350 --> 00:56:10.400
ظاهره الاستحلال فلا يكفر به اذا كان مجمعا عليه يعني مثل من يشرب الخمر ولا يعبأ بها فهذا بالاجماع انه ليس بكافي. لا يعبأ ابدا بمن ينصحه في شرب الخمر او من ينصحه في الزنا. او نحو ذلك. فهذا العمل لا نستدل

154
00:56:10.400 --> 00:56:30.400
لا نستدل بهذا العمل على انه كافي. لانه لابد في استحلاله للمحرم ان يعتقد حله استحلال يعني فقد حله وهذا راجع الى معارضة كلام الله جل وعلا تكذيبه لحكم الله بان هذا محرم

155
00:56:30.950 --> 00:56:52.750
ايظا من ظوابط الاستحلال ان يكون مما يعني ان يكون هذا الفعل مما قامت عليه الادلة من الكتاب والسنة وشاعت ليست خفية ما يعلمها الا بعض الناس فلا تكفير باستحلال عمل

156
00:56:52.850 --> 00:57:13.600
انما يعلم حكمه طائفة من اهل العلم وهذا راجع الى كون الاستحلال مقيد بما اجمع عليه بما هو معلوم من الدين بالضرورة فمثلا العلماء لم يكفروا طائفة من الفقهاء ممن يبيحون النبيذ الذي يسكر

157
00:57:13.650 --> 00:57:32.300
كثيره فيه ادلة كثيرة وهذا النبيذ الذي يبيحه طائفة من اهل الرأي يستحلونه ويشربونه ويعتقدونه حلالا لم يحكم احد من اهل السنة على تلك الطائفة من الفقهاء بانهم كفار لانهم استحلوا محرما

158
00:57:32.300 --> 00:57:57.050
الذي هو النبيذ الذي يسكر كثيره تجد في التراجم فلان اتيناه فوجدنا عقله مختلفا يعني من شرب النبي اكثر منها اكثر وسكت. يرى ان ذلك حلالا يرى ان ذلك حلال وجائز ويستحل. هذا من المسائل المختلف فيها. النبيذ ليس مجمعا عليه. فلهذا لا تكفير به

159
00:57:57.750 --> 00:58:14.150
بانه قول لطائفة من الفقهاء ولو كان قولا ضعيفا لكن لا تكفير الا بمجمع عليه مثلا ابن عباس رضي الله عنه يرى ويقال انه رجع في اخر عمره انه لا ربا الا في النسيئة

160
00:58:14.650 --> 00:58:32.450
فمن رابى ربا الفضل فهذا جائز عند ابن عباس فمن ذهب الى هذا الرأي واجاز ربا الفضل وقال انا اعتقد ان الربا الفظل حلال فلا تكفير له. لانه ليس هذا هو الربا المجمع على تحريم

161
00:58:32.700 --> 00:58:57.250
فهناك معاصي يكون منها ما هو مجمع على تحريمها. وبعض صورها غير مجمع على تحريمها. مثل الربا ليس كل صور ليس كل صور الربا قد اجمع العلماء على تحريمها الخمر ليس كل احوال الخمر قد اجمع العلماء على تحريمها. الزنا كل احواله قد اجمع العلماء على تحريمها وهكذا

162
00:58:57.300 --> 00:59:17.150
فاذا ننتبه الى ان الاستحلال الذي هنا هو ناقض من نواقض النواقض الاعتقادية له ضوابطه وله شروطه والاستحلال انما يكون في القلب هناك شيء يتصل بالاستحلال الظاهري قول النبي صلى الله عليه وسلم

163
00:59:17.550 --> 00:59:41.950
ليكونن من امتي اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ليكونن من امتي اقوام يستحلون بعض العلماء نظر وهنا قال وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بانه مستحلوه ومع ذلك وصفهم بانهم من امته

164
00:59:42.300 --> 01:00:12.300
والمقصود بانهم من امته يعني امة الاجابة لانه هو ميدان الكلام ليكونن من امتي يعني امة الاجابة اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف وهذا الاستحلال قال العلماء على جهتين اما ان يكون اعتقادا بانها حلال

165
01:00:12.600 --> 01:00:44.800
فيكونون قد خرجوا من الامة عصفا وصاروا كفارا واما ان يكون استحلال بالفعل يعني انهم لما فعلوه كانوا قد استحلوا ايش؟ فعله ولم يستحلوا حكمه فصار اذا هنا عندنا في لفظ الاستحلال عند بعض اهل العلم على هذا الحديث ان الاستحلال منه ما يرجع الى استحلال الفعل

166
01:00:44.800 --> 01:01:02.650
ومنه ما يرجع الى استحلال الحكم. فاذا كان الاستحلال للحكم يعني استحلال للمحرم بان يعتقد ان هذا المحرم حلال وكفرا واما اذا كان الاستحلال للفعل يعني جعل فعله حلالا له

167
01:01:02.800 --> 01:01:19.900
ليس من جهة انه ليس حراما عليه لكن من جهة اقدامه عليه وفعله له يعني استحله من جهة الفعل لا من جهة الحكم قالوا هذا هو حال اولئك. وهذا الذي يناسب الوعيد لان الوعيد الذي جاء في اخره يناسب

168
01:01:20.450 --> 01:01:42.700
العصاة لا الكفار فمن هنا يظهر لنا ان لفظ الاستحلال خاظ فيه اقوام كثير في هذا الزمن ومنهم من تكلم في الاستحلال الظاهر وان ان المعاصي الظاهرة قد تكون استحلالا يعني يستدل بظهور الذنوب والكبائر على انها

169
01:01:42.900 --> 01:02:03.650
على ان الحال استحلال لها بقيوده عندهم واستدلوا عليه باشياء وهذا عند اهل العلم غير مسلم لان هناك الفاظ تتصل بهذا البحث ومن اهمها لفظ الالتزام والامتناع لان الالتزام والامتناع راجع راجع الى الاعتقاد

170
01:02:03.950 --> 01:02:31.250
الالتزام معناه قبول الحكم والامتناع معناه رد الحكم وليس الامتناع هنا الطائفة الممتنعة امتنع من اداء كذا بمعنى منع فالامتناع يقابل في نصوص اهل العلم بالالتزام. والالتزام معناه القبول وهو غير الجحد

171
01:02:31.700 --> 01:02:47.850
يعني القبول وان يكون ملتزما بهذا يعني ان يكون مخاطبا به. فمثلا نقول فلان من الناس ملتزم باحكام الشريعة فلان من الناس ملتزم بتحريم الزنا لكن يزني ما الفرق بينهما

172
01:02:48.050 --> 01:03:09.250
الفرق بينهما انه اذا التزم حرمة الزنا فمعناه يقول نعم انا مخاطب بان الزنا محرم وانا داخل في هذا الخطاب صحيح لكن فعله يكون له حكم اهل الكبائر. واما اذا قال انا غير مخاطب اصلا كحال الذي نكح امه نكح

173
01:03:09.250 --> 01:03:24.250
طاعة ابيه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابي بردة ابن نيار المعروف. فالنبي صلى الله عليه وسلم ارسل اليه رجلا ليخمس ماله يظرب عنقه ويخمس ماله لم؟ هل لانه استحل بالفعل لا

174
01:03:24.300 --> 01:03:47.900
قال العلماء لانه لم يلتزم الحكم وكان ذلك الحكم في الجاهلية فلما نزل قول الله جل وعلا ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف وخوطب بذلك لم يلتزم وسار على ما كان عليه في الجاهلية. فدل فعله على انه لم يلتزم. ولا يقال دل

175
01:03:47.900 --> 01:04:09.150
لفعله على استباحته دل الفعل على عدم التزامه بالحكم الشريعة الجديد الذي يلغي حكم الجاهلية ولهذا يتكلم العلماء عن الطائفة الممتنعة ويقابلون بين الامتناع وعدم الالتزام. وهذه مسألة مهمة كثير ممن كتب في

176
01:04:09.150 --> 01:04:31.650
الايمان او كتب في التكفير لم يرعى لهذه المسألة فهم كلام العلماء فيها. فدخل في مسألة الاستحلال ومعنى الامتناع بفهم امتناع على غير مراد الفقهاء وهذا الذي جعلني اقول لكم في البداية مع غيره ان الاهتمام بلغة العلم ضروري في فهم كلام اهل العلم

177
01:04:31.650 --> 01:04:50.550
فمعنى الامتناع والالتزام هل هو معناه الجحد؟ هل هو معنى الالتزام؟ معناه الامتناع معناه الجحد لا لهذا شيخ الاسلام في موضع مثل الفرق بين الجحد وعدم الالتزام قال مثل من لك عليه

178
01:04:50.900 --> 01:05:10.200
بين فاتيت تطلبه دينه لك على واحد الف ريال فيا فلان تعال يا فلان عندك لي الف فهنا اذا قال ما عندي ما عندي لك اصلا الف فهذا يسمى جاحد هذا المثال اورده شيخ الاسلام في في الفتاوى

179
01:05:10.450 --> 01:05:23.950
اذا قال ما عندك ما عندي لك الف اصلا فهذا يسمى جاحد اذا قال نعم عندي لك الف لكن انا ملتزم بالالف لكن ماني معطيتيها حياتي كلها هذا يسمى ايش

180
01:05:24.300 --> 01:05:49.400
ملتزم بها رافظ لادائها فاذا قال اصلا انا ما عندي لك هذا المبلغ فهذا يكون جاحدا. اذا قال اصلا الصلاة هذي الصلاة غير واجبة فهذا يكون جاحدا. اذا قال الصلاة واجبة لكن على غير اما انا فغير ملتزم بها. هي واجبة وانا مقتنع بان الله فرض الصلاة

181
01:05:49.400 --> 01:06:06.500
ولا شك والنصوص فيها كذا لكن على غير مثل ما يقوله غلاة الصوفية يقولون سقطت عنا تكاليف هنا يكون كفرهم هل هو بالجحد؟ هم يجحدون حكم الصلاة؟ يجهدون الصلاة واجبة ويجحدون ان الزنا محرمة لا يقولون نعم كل هذا الزنا محرم وقربة

182
01:06:06.500 --> 01:06:25.050
لكن لا يلتزم بذلك يعني لا يقول انه داخل في الخطاب. وهذا معنى عدم الالتزام يمتنع من الامتثال بمعنى لا يجعل نفسه داخلا في الخطاب. فيقول انا ممتنع من قبول

183
01:06:25.050 --> 01:06:45.050
دخولي في الخطاب اصلا مثل ما يكون من غلاة الصوفية الذي يقول سقطت عنا التكاليف فكفرهم جاء ليس من جهة انهم جحدوا وجوب الصلاة الصلاة واجبة ولازم تصلون ويأمرون الناس بالصلاة ولكن من جهة انهم لم يدخلوا انفسهم في الحكم فاذا صار هنا من المباحث المهمة في

184
01:06:45.050 --> 01:07:05.050
نواقض الاعتقادية مسألة الاستحلال وعلاقة الظاهر والباطن وان الاستحلال انما يكون باعتقاد حله بالقلب كما نص عليه شيخ والانتباه للفظ الالتزام والامتناع وتقابل ذلك مع لفظ القبول والجحد وان هذه الالفاظ الاربعة ليس معناها واحدة القبول

185
01:07:05.050 --> 01:07:21.850
له معنى والجحد يقابله والالتزام له معنى والامتناع يقابله. فاذا سمعت في كلام العلماء تقاتل الطائفة الممتنعة لا تفهم المعنى الجاحدة او الممتنعة يعني المانعة لا الممتنعة ليس معناها المانع

186
01:07:21.950 --> 01:07:44.950
الممتنعة يعني التي تقول انا غير داخلة في هذا الخطاب. مثل حال مانع الزكاة. مانع الزكاة في عهد الصديق؟ قالوا نعم الناس يؤدون لكم؟ نعم لكن نحن لا نؤدي ليس من جهة انكار الحكم او جحد الحكم لكن من جهة عدم الالتزام به فيقولون الناس عليهم ان يؤدوا لكن نحن لا يلزم

187
01:07:44.950 --> 01:08:04.300
هنا ذلك ولهذا يعبر العلماء بقولهم تقاتل الطائفة الممتنعة غير الملتزمة فيأتون بلفظي الامتناع والالتزام وهذا تفصيل لكن مهم لان كثيرين يحصل عندهم غلط في ذلك بقي مباحث كثيرة فما ادري

188
01:08:04.450 --> 01:08:22.150
يوم السبت نكمل لان الشيخ عبد الرحمن البراك عنده ظرف واعتذر فنكمل يوم السبت اذا لم يكن قد رتب احد واذا كان رتب احد فتبقى يبقى علينا الظوابط نعتذر منكم نكملها ان شاء الله في محاضرة مستقلة

189
01:08:22.300 --> 01:08:39.400
على العموم آآ واسأل الله جل وعلا ان يجزيكم خيرا على هذا الحضور وان ينفعني واياكم بالعلم وان يجعلنا ممن يقول الحق ويدعو اليه لا تأخذه في الله لومة لائم وان ييسر لنا

190
01:08:39.400 --> 01:08:59.400
فعل الخيرات وان يبارك في ما نعمل. وان يجعلنا من عباده الصالحين. اللهم نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا من عبادك المتقين وان تسلك بنا طريق اهل السنة والجماعة وان توفقنا للعلم النافع وللعمل الصالح واعوذ بك

191
01:08:59.400 --> 01:09:18.850
اللهم من فتنة القول كما اعوذ بك من فتنة العمل. اللهم اسألك ان تميتنا وانت راض عنا نعوذ بك من الخزي في الدنيا ومن العذاب في الاخرة ثم اوصيكم في الختام الحرص على التؤدة في الامور والرفق خاصة في مسائل نواقض الايمان والتكفير

192
01:09:19.350 --> 01:09:45.150
لا يتأثر المرء بمن حوله او بما ينشر فيكون عندنا ردود افعال او اقتناعات هذه المسائل مرجعها اهل العلم. ليس مرجعها الصحف وليس مرجعها المجلات وليس مرجعها او كلمات في صفوف الجامعة من غير متخصص مأمون على هذه العلوم انما مرجعها اهل العلم فمن اراد سلامته

193
01:09:45.150 --> 01:10:05.150
الا يخض بنيات الطريق في هذه المسألة العظيمة؟ فلها ضوابطها ولها قواعدها وكلما اخذتها من من سلف من العلماء السالفين كان امن واضبط لك من علماء اهل السنة والجماعة. اما البحوث المعاصرة في هذا فمنها ما هو صواب

194
01:10:05.150 --> 01:10:18.044
ومنها ما عليه ملاحظات. واسأل الله جل وعلا ان يعفو عني وعنكم وان يجزي كل من بذل خيرا للاسلام بالدعوة اليه بقوله او بعمله ان يجزي