اخي عندما تقرأ القرآن استشعر الامر الاول انك تناجي الله عز وجل كما ان المسلم يناجي ربه في الصلاة وهذه مسألة يتأكد استحضارها عند الصلاة وعند تلاوة القرآن. وهي من اعظم الاسباب المهينة على حضور القلب والا فان الشيطان يوجب على المسلم بخيره ورجله الصلاة ويقول اذكر كذا اذكر كذا اذكر اتي عند قراءة القرآن فاذا استحضر هذا الامر واستعان بالله عز وجل فان هذا يعينه استحوار قلبه واحضار ما يتلو وتأمله وتدبره يقول صلى الله عليه وسلم وقد خرج عليهم ليلة وهم من القرآن قال كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض استشعر ايضا انك تقرأ ماذا اقرأ كلام الله عز وجل هذا الكلام الذي تكلم به ربنا سبحانه وبحمده. والقام على جبريل ونزل به جبريل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم يقول تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجيبه حتى يسمع كلام الله انت لا تقرأ اي كلام البشر وانما تقرأ كلام رب البشر سبحانه وبحمده عندما يستشعر المسلم المسألة فان ذلك يريده وينشط قلبه في مجاهدة نفسه والا فالامر يا اخوان يحتاج الى جهد يحتاج الانسان ان يجاهد يا اخوان يستعين بربه في كل اموره واحواله نفس شيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم فدنيا فيها مشاغب وامور واشياء واشياء اني بليت باربع ما سجدت الذي اجري مشقتي وعناء ابليس والدنيا ونفسي والهوى. اين النجاة وكلهم اعداء الاستعانة بالله عز وجل ودعائي والتضرع اليه وفي للاسباب في عبادته وطاعته ومن اعظمها واشرفها تلاوة كتاب واذا فان الانسان دائما على خطر لكن مع الاستعانة بالله ثم مجاهدة النفس لعل الله ان يأخذ بيده ويدله على الصراط المستقيم ويثبته عليه حتى يلقى ربه عليه لهذا يقول ثابت رحمه الله جاءت نفسي على القرآن عشرين سنة ووجدت لذته فشيزة كان السلف يجاهدون انفسهم يا اخوان مجاهدة عظيمة وغايتها نبيلة واذا وصل الانسان الى اللذة في العبادة اصبح بحاجة الى ان يجاهد لترك هذه اللذة ولن يتركها يا اخوانا امور كبيرة ومقامات رفيعة يصل الانسان اليها بتوفيق الله اولا وقبل كل شيء. ثم الاجتهاد في هذه المسألة قال عز وجل ولقد يسرنا القرآن للذكر هذا امر مفروغ منه ولله الحمد. القرآن ميسر وسهل ويقرأه كل احد اليوم كل الناس يقرأون في وقت مضى ليس بالبعيد. قد لا تجد في القرية الا افراد يقرأون القرآن واليوم الكل يقرأ عياذا بالله ان تكون الانسان بالقراءة وهجره لكتاب الله. نعوذ بالله ان يكون من الحرمان الثالثة التي يستشيرها الانسان وتعينه على قراءة كتاب الله انه عندما يقرأ فان الله سبحانه وتعالى عالم به مطلع عليه مكانة ويسمع قراءته ويعلم سره بينه قال تعالى وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ اتفقوا يعني وقت شروعي كله وما يزال عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء ولا اصغر من ذلك ولا اكبر الا في كتابه الله اكبر. الانسان استشعر هذا الامر. ان الله مطلع عليه وعالم به. وملائكته الكرام يحفونه باجنعتهم وفي الحديث المخرج في صحيح مسلم ومن سمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم رحمة وحفتهم الملائكة. فذكرهم الله فيمن عنده مطالب عالية امور كبيرة ينبغي الانسان يحرص عليها