﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:23.150
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على امام الاتقياء وسيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سورة ال عمران هي السورة الثالثة في ترتيب المصحف

2
00:00:23.200 --> 00:00:48.000
وسميت بهذا الاسم لذكر قصة اسرة ال عمران فيها. وهم يحيى وعيسى ومريم صلوات الله وسلامه عليهم سورة ال عمران نزلت بالمدينة وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضلها هي وسورة البقرة

3
00:00:48.200 --> 00:01:09.450
نزلت سورة ال عمران بسبب وفد نصارى نجران نجران وقد قدم هذا الوفد المكون من ستين رجلا فيهم اربعة عشر رجلا من اشرافهم وثلاثة من اكابرهم دخلوا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر

4
00:01:09.750 --> 00:01:30.500
فلما حانت صلاتهم صلوا الى جهة الشرق فلما فرغوا تقدموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يناظرونه في شأن عيسى عليه السلام وهم يمثلون في حواراتهم ومناظراتهم فرق النصارى ومذاهبهم المختلفة

5
00:01:30.700 --> 00:01:59.250
فنزلت سورة ال عمران جوابا على ذلك سورة ال عمران تحدثت عن موضوعات متعددة. فتحدثت في الموضع في الموضع الاول او في الموضوع الاول عن نصارى نجران وذلك من اول السورة الى قوله سبحانه وتعالى ونحن له مسلمون. وهي الاية الرابعة والثمانون من السورة المباركة

6
00:02:00.350 --> 00:02:25.450
تحدث الله عز وجل في اول هذه السورة عن ايات القرآن العظيم. قال الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

7
00:02:25.600 --> 00:02:46.550
وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما يذكر الا اولوا الالباب الباب بينت السورة في هذه المقدمة ان اهل الكتاب لما كانوا عاجزين تمام العجز عن الارتقاء الى مستوى الوحي الالهي

8
00:02:46.750 --> 00:03:06.750
فقست قلوبهم وساءت اخلاقهم وتشبعوا من الدنيا وردوا على الله امره ونهيه. واشرك واشركوا معه وتطاولوا عليه بما لا يليق بجلاله حتى نسبوا الى الله سبحانه وتعالى. الولد تعالى الله عز

9
00:03:06.750 --> 00:03:27.950
وجل عنهم وعن قولهم لكن الله سبحانه وتعالى بيده الملك قل اللهم ما لك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير. انك على كل شيء قدير

10
00:03:28.200 --> 00:03:52.300
ذكرت السورة المباركة قصة ام مريم رضي الله عنها ورحمها. هذه المرأة الصالحة التي خلد الله عز وجل ذكرها في سورة من افضل سور الكتاب لانها نذرت ما في بطنها محررا لله سبحانه وتعالى. فتقبله الله عز وجل بقبوله

11
00:03:52.300 --> 00:04:12.300
الحسن وانبتها نباتا حسنا وجعل لها كافرا وهو زكريا عليه السلام وولدت مريم نبي الله عيسى آآ صلوات الله وسلامه عليه من اولي العزم الخمسة من الرسل. ومن اشرف انبياء الله ورسله صلى الله

12
00:04:12.300 --> 00:04:31.700
الله عليه وعليهم جميعا. تحدثت السورة المباركة عن غزوة احد من الاية الحادية والعشرين بعد المئة من قوله سبحانه وتعالى واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين قاعدة للقتال والله سميع عليم

13
00:04:31.750 --> 00:04:48.800
الى الاية التاسعة والثمانين بعد المئة اي في تسع وستين اية وفي اثناء الحديث عن غزوة احد نلمح ايات تتحدث عن الربا. في اشارة الى ان الاموال المحرمة اذا قالت

14
00:04:48.850 --> 00:05:07.350
في الحرب الاسلامية فان ذلك يكون سببا في الهزيمة. ولذلك جاءت الدعوة في ثنايا الايات الى الانفاق في السراء والضراء ومن ذلك الجهاد في سبيل الله فان الجهاد بالمال قرين الجهاد بالنفس

15
00:05:07.600 --> 00:05:34.350
ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والانجيل والقرآن والقرآن العظيم اشار في هذه السورة ايضا الى ان سبيل النصر على العدو الخارجي اصلاح الجبهة الداخلية

16
00:05:34.350 --> 00:06:02.400
اولا وتطهيرها من كل محرم كالربا والخمر والزنا ولابد ايضا من التحلي بمكارم الاخلاق والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين مين والخصومات الشخصية بين الافراد او الشعوب والامم او بين بعض الحكام ليس لها مجال في الحروب فان مصلحة العباد

17
00:06:02.400 --> 00:06:22.400
والبلاد اكبر من ذلك. ولان خصوم الامس قد يكونون اصدقاء الغد. اذا اصطلحوا مع الله ورسوله وزالت اسباب العداوة ولذا عاتب الله نبيه لما دعا على بعض خصومه بقوله ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم

18
00:06:22.400 --> 00:06:46.800
فانهم ظالمون. ان هزيمة احد كما تعلمنا سورة ال عمران لم تكن من سوء التخطيط. بل كانت من التفريط في انفاذ اوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خالف الرماة امر نبيهم وتركوا مواقعهم بسبب حب الدنيا والتطلع اليها منكم من يريد

19
00:06:46.800 --> 00:07:15.400
دنياه ومنكم من يريد الاخرة. في سورة ال عمران سبع نداءات للمؤمنين تولي فيها هذه الايات اهتماما بالغا بالعناية بتربية المؤمنين تربية صالحة عالية المستوى يعرفون من خلالها طبيعة عدوهم حتى يأخذوا حذرهم. ويبتعدوا عن كبائر الذنوب. ويمتثلوا امر ربهم. ويجتنبون

20
00:07:15.400 --> 00:07:35.400
ويصبروا عند اللقاء ويصابروا عدوهم ويلزموا الحدود والثغور حتى يتحقق لهم النصر على عدوهم ويكونوا من اهل السعادة في الدنيا والاخرة. يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا فريقا من الذين اوتوا الكتاب يردوكم

21
00:07:35.400 --> 00:07:54.950
بعد ايمانكم كافرين يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على اعقابكم فتنقلبوا خاسرين يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا. يا ايها الذين امنوا لا تكونوا

22
00:07:54.950 --> 00:08:13.850
الذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا. ليجعل الله ذلك في قلوبهم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون

23
00:08:14.850 --> 00:08:32.800
يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون تحدثت سورة ال عمران عن دلائل وحدانية الخالق سبحانه وبحمده

24
00:08:32.950 --> 00:08:52.950
لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم واخذ يصيح باهل الارض ان توبوا الى رشدكم وامنوا بربكم افلا يستحقون وهذا الداعي ان نتدبر دعوته ونستجيب لها ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا

25
00:08:52.950 --> 00:09:18.700
ربكم فامنا ان الله يجيب هذا الدعاء ولا يضيع عمل عامل من ذكر او انثى لكن العميان من عبدة الاصنام والمتعصبين من اهل الكتاب تألبوا على رسول الله وقاتلوه واخرجوه من بلده فليكن جزاؤهم وجزاء من يفعل مثل فعلهم لا يغرنك تقلب الذين كفروا

26
00:09:18.700 --> 00:09:48.700
البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد. لتختم السورة المباركة بالوصايا الاربع وهي الصبر والمصابرة والمرابطة. يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا اتقوا الله ليترتب على ذلك الفوز والفلاح في الدارين لعلكم تفلحون. فهل من مجيب؟ وصلى

27
00:09:48.700 --> 00:09:54.800
الله على نبينا محمد واله والحمد لله رب العالمين