﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:23.700
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في اه ايها الاخوة في الحلقة الماضية تكلم الشيخ حفظه الله عن اه هذا الامام اه العلم ابن القيم الجوزي رحمة الله تعالى عليه وعن كتابه

2
00:00:23.850 --> 00:00:43.200
زاد المعاد في هدي خير العباد وايضا عرف فضيلته اه الصيام وكنا توقفنا عند هذا الحد ولعلنا في مفتتح هذا اللقاء فضيلة الشيخ بعد الترحيب بكم وتحيتكم نتحدث عن حكم الصوم

3
00:00:43.250 --> 00:00:59.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما حكم صوم شهر رمضان فهو واجب بل ركن من اركان الاسلام ومبانيه العظام

4
00:01:00.150 --> 00:01:17.550
وما دل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون واما السنة فقوله عليه الصلاة والسلام

5
00:01:17.600 --> 00:01:32.000
كما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة والحج وصوم رمضان

6
00:01:32.400 --> 00:01:48.400
متفق عليه والحج وصوم رمضان وروى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمسة على ان يوحد الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة

7
00:01:48.450 --> 00:02:14.400
وصيام رمضان والحج فقال رجل الحج وصيام رمضان. قال لا صيام رمضان والحج هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم اختلف اهل العلم من شراح الحديث وغيرهم في انكار ابن عمر رضي الله عنهما على الرجل الذي قدم الحج على الصيام مع ان ابن عمر رواه

8
00:02:14.400 --> 00:02:35.800
ذلك كما في الصحيحين يقول النووي في شرح مسلم الاظهر والله اعلم انه يحتمل ان ابن عمر سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم مرتين مرة بتقديم الحج ومرة بتقديم الصوم فرواه على الوجهين في وقتين

9
00:02:36.150 --> 00:02:51.100
فلما رد عليه الرجل وقدم الحج قال ابن عمر رضي الله عنهما لا ترد علي ما لا علم لك به ولا تعترظ بما لا تعرفه ولا تقدح فيما لا تحققه

10
00:02:51.400 --> 00:03:06.550
بل هو بتقديم الصوم هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس في هذا نفي لسماعه على وجه الاخر نعم ابن عمر سمعه هكذا. وان كان قد سمعه على وجه اخر

11
00:03:07.650 --> 00:03:20.650
ولا ينفي ان يكون سمعه على وجه ان يكون سمعه على وجه الاخر كما انكر ابن عمر على هذا المعترظ. يحتمل ايضا ان ابن عمر كان سمعه مرتين على ما ذكرنا بالوجهين

12
00:03:20.850 --> 00:03:44.850
ثم لما رد عليه الرجل نسي الوجه الذي رده فانكره فالاحتمال الاول ان ابن عمر رد عليه بالرد المذكور تأديبا له تأديبا له. نعم. والثاني لما رد عليه كان ناسيا للوجه الاخر. والمسألة محتملة. واجمع العلماء على وجوب الصيام

13
00:03:44.950 --> 00:04:04.550
وانه ركن من اركان الاسلام وعلى كفر من جحد وجوبه الرواية الاولى التي فيها تقديم الحج على الصيام اعتمدها البخاري رحمه الله تعالى في ترتيب كتابه فقدم المناسك على الصيام واعتمد سائر اهل العلم

14
00:04:04.750 --> 00:04:21.850
على الرواية الثانية تقدموا في مصنفاتهم الصيام على الحج فاجمع العلماء على وجوب الصيام وانه ركن من اركان الاسلام وعلى كفر من جحد وجوبه واختلفوا في تكفير من تركهم واعترافه بوجوبه

15
00:04:22.050 --> 00:04:36.500
اختلفوا في تكفير من تركه ترك الصيام مع الاعتراف بوجوبه يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب الايمان اتفق المسلمون على ان من لم يأتي بالشهادتين فهو كافر

16
00:04:37.650 --> 00:04:57.600
واما الاعمال الاربعة الصلاة الزكاة الصيام الحج فاختلفوا في تكفير تاركها يعني مع الاعتراف بوجوبها والقول بكفر من ترك واحدة منها رواية عن الامام احمد واختارها طائفة من اصحاب مالك

17
00:04:58.050 --> 00:05:16.500
فتارك احد الاركان مع القدرة على فعله على خطر عظيم فقد بني الاسلام على هذه الاركان وكل بناء ترك بعضه يوشك ان يتهدم. والقول المرجح عند جماهير العلماء انه لا يكفر الا من ترك الصلاة

18
00:05:16.500 --> 00:05:35.950
على خلاف بينهم في حكم تاركها ايضا. وقد نقل اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على كفر تاركها. وان كان معترفا بوجوبها. واما فظل الصيام فالصوم فظله عظيم وثوابه جسيم جاءت بذلك النصوص الكثيرة

19
00:05:36.000 --> 00:05:59.300
عن النبي عليه الصلاة والسلام المخرجة في الصحيحين وغيرهما من دواوين الاسلام من السنن والجوامع والمصنفات وغيرها. ويكفي من ذلك ان الله سبحانه وتعالى خصه بالاضافة اليه كما ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن ادم له

20
00:05:59.300 --> 00:06:21.850
الا الصيام فانه لي وانا اجزي به والصيام جنة فاذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب من سابه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك

21
00:06:22.500 --> 00:06:41.300
للصائم فرحتان يفرحهما اذا افطر اذا افطر فرح واذا لقي ربه فرح بصومه متفق عليه يقول القرطبي في تفسيره وانما خص الله سبحانه وتعالى الصوم بانه له وان كانت العبادات كلها له لامرين

22
00:06:41.350 --> 00:06:58.800
باين الصوم بهما سائر العبادات احدهما ان الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات

23
00:06:58.900 --> 00:07:14.950
قد يقول قائل الصلاة تمنع من ملاذ النفس لكن الصلاة امرها لا يطول يعني اذا انشغل بها الانسان خمس عشر دقائق ربع ساعة فانه يبقى له من الوقت الشيء الكثير بينما الصيام

24
00:07:15.050 --> 00:07:37.150
من طلوع الفجر الى غروب الشمس يعني ولذا صار منعه مؤثرا على النفوس فيمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه العبادات الاخرى. والامر الثاني ان الصوم سر بين العبد وبين ربه لا يظهر الا له. فلذلك صار مختصا به

25
00:07:37.150 --> 00:07:55.800
ما سواه من العبادات ظاهر ربما فعله تصنعا ورياء فلهذا صار خص بالصوم من غيره يقول ابن عبد البر رحمه الله كفى بقوله الصوم لي يعني قول الله عز وجل في الحديث القدسي

26
00:07:56.400 --> 00:08:19.400
كفى بقوله الصوم لي فظلا للصيام على سائر العبادات لكن ينبغي ان ان ننتبه لامر وهو ان المراد بالصيام هنا الصيام المحفوظ من المعاصي كما قال ابن حجر فيفتح الباري يقول اتفقوا على ان المراد بالصيام هنا صيام من سلم صيامه من

27
00:08:19.400 --> 00:08:41.650
عاصي قولا وفعلا نعم هذا الصيام الذي تترتب عليه اثاره وهذا الصيام الذي يرجى له يرجى من ورائه القبول والنفع في الدنيا والاخرة واخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صام يوما في

28
00:08:41.650 --> 00:08:59.250
سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا. وهذا في الفرض والنفل يا شيخ ولا خاص   باعد الله هذا اذا كان في النفل

29
00:08:59.500 --> 00:09:12.050
ويتناول النفل واذا كان في النفل ففي الفرض من باب اولى. الله اكبر. انه لم لا يتقرب احد بمثل ما افترظ الله عليه. الله اكبر. الفرظ افظل ويختلف اهل العلم في المراد في سبيل الله

30
00:09:12.100 --> 00:09:32.850
هل المراد به في الجهاد يعني يصوم في الجهاد ويستحق هذا الوعد او انه اذا صام مخلصا لله عز وجل مبتغيا بذلك وجه الله حصل له هذا الثواب. الامام البخاري جاء ادخل الحديث في كتاب الجهاد. فيدل على انه يرجح ان المراد في سبيل الله الجهاد. وكثير

31
00:09:32.850 --> 00:09:48.450
ومن اهل العلم يرون ان فظل الله اوسع يشمل الجهاد وغير الجهاد واخرج ايضا من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ان في الجنة بابا يقال له

32
00:09:48.450 --> 00:10:08.650
او الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه احد غيرهم يقال اين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه احد غيرهم فاذا دخلوا اغلق فلم يدخل منه احد هذا باب يقال له الريان خاص بالصائمين

33
00:10:09.250 --> 00:10:29.900
خاص بالصائمين فمن حقق صيام ما افترض الله عليه اه استحق ان يدخل من هذا الباب لكن من خرق صيامه بالمعاصي والمنكرات ان سدد هذه الخروق وهذه الفتوق بكثرة النوافل من من جنس هذا الصيام

34
00:10:29.950 --> 00:10:53.100
لان النوافل تكمل بها الفرائض كالرواتب بالنسبة للصلوات ولذا حث الشرع على صيام النوافل كما سيأتي في صيام الست وصيام عشر ذي الحجة وفي صيام الاثنين وصيام عاشوراء صيام يوم عرفة وغيرها من الايام وصيام الايام البيض المقصود ان مثل اذى الصيام النفل يكمل به الفرظ

35
00:10:53.400 --> 00:11:13.400
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان