﻿1
00:00:03.050 --> 00:00:20.200
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم

2
00:00:20.350 --> 00:00:41.750
انه كثيرا ما كان ينظر الى السماء ويرفع رأسه الى السماء كما في صحيح مسلم عندما اقرأ هذا الحديث اقول في نفسي يا ترى ما الذي يقوم في قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:42.050 --> 00:01:03.550
وهو ينظر الى السماء وفيما يتفكر قلت لنفسي لا يمكن ان تدركي ذلك يا نفس نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عرج به الى ملكوت السماوات ورأى هناك من عجيب الايات

4
00:01:04.700 --> 00:01:31.900
لكن يبقى النظر الى السماء متعة روحية وفسحة عقلية بل هو نظرة نبوية هذه النظرة تعرج بروح المؤمن الى مدارج الاحسان والايمان كم نظرت في السماء وتفكرت في عظم خلقها

5
00:01:32.150 --> 00:01:53.500
وسعة ارجائها وعلو بنائها ولكن اذكر ذات مرة ولا ادري متى كانت في اي يوم كانت لكن كانها ومضة كانها هداية ربانية كنت انظر الى السماء فقلت في نفسي ماذا فوق السماء؟

6
00:01:53.550 --> 00:02:14.300
سماء ثانية فوق السماء الثانية ثالثة ورابعة الى السماء السابعة ثم فوق السماوات السبع الكرسي الذي وسع السماوات والارض كما قال الله تعالى وسع كرسيه السماوات والارض ثم عرش الرحمن فوق ذلك كله

7
00:02:14.550 --> 00:02:37.150
كل المخلوقات الله تعالى فوق العرش قد استوى على عرشه جل جلاله الرحمن على العرش استوى رجعت وانا انظر الى السماء اقول سبحان الله هذه السماء هي جهة المعبود المحبوب

8
00:02:37.550 --> 00:03:05.900
هي قبلة القلب اصبح النظر الى السماء امر ممتعا جميلا كلما نظرت الى السماء اشتقت للقاء الله جل وعلا هذه النظرة اصبحت اجمل نظرة في حياتي في النظر والتفكر في ايات الله جل وعلا

9
00:03:06.600 --> 00:03:26.500
كلما نظرت الى السماء تذكرت الله تعالى واللقاء بالله والشوق بلقائه واقول في نفسي هل روحي ستصعد الى السماء في يوم من الايام وستقترب من بارئها وربها جل وعلا اقول نعم

10
00:03:26.900 --> 00:03:46.250
هذا يحصل عند الموت لكن نرجو الله تعالى جميعا ان يحيينا على الاسلام وان يتوفانا على الايمان حتى اذا جاءنا الموت وجاء ملك الموت واخذ هذه الروح تأخذها ملائكة الرحمة

11
00:03:46.300 --> 00:04:10.850
تصعد بها الى السماء الدنيا  تفتح لها ابواب السماء الروح المؤمنة الطيبة نسأل الله تعالى ان يطيب ارواحنا وان يتوفانا على الايمان ثم هكذا يصعدون بها الى السماء السابعة هناك يقول الله تعالى اكتبوا كتاب عبدي في علي

12
00:04:12.100 --> 00:04:31.900
هكذا قال نظري الى السماء مع هذه الرحلة التي تكون بعد الموت حقا اصبحت هذه النظرة الى السماء في اجمل نظرة في حياتي كلما نظرت اليها اشتقت للقاء ربي جل وعلا

13
00:04:32.050 --> 00:04:53.850
وتذكرت عروج روحي الى الله جل وعلا ونسأل الله تعالى ان يتوفانا على الايمان ونظرة اخرى انظر الى السماء فارى من خلال السماء قوة الله جل وعلا وعظيم قدرته سبحان الله في سورة الرعد هذه السورة

14
00:04:54.450 --> 00:05:19.650
التي قرر الله تعالى فيها الحق بقوة حتى سميت بالرعد ذكر الله تعالى فيها الرعد وشدة صلصلته  تسبيح لله جل وعلا. تأمل كيف افتتحت هذه السورة؟ وباي اية افتتحت من الايات الكونية

15
00:05:19.950 --> 00:05:41.350
الف لام ميم راء. تلك ايات الكتاب والذي انزل اليك من ربك الحق. ولكن اكثر الناس لا يؤمنون ثم اول اية يذكرها الله تعالى في هذه السورة الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها. ثم استوى على العرش. الله اكبر

16
00:05:42.050 --> 00:06:04.700
ترى هذا البناء العالي العظيم رفعه الله بغير عمد ما اعظمها من قوة وقدرة فانتم اشد خلقا ام السماء؟ بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاها وقال الله تعالى

17
00:06:05.100 --> 00:06:27.500
الذي خلق سبع سماوات طباقا سماء فوق سماء ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت انظر في هذا السقف العظيم هذا السقف الذي هو كالقبة على الارض والبناء المقبب من اصعب ما يكون

18
00:06:27.850 --> 00:06:47.650
الترا فيه الشقوق والصدوع مع مرور الايام لكن قال الله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور من شقوق ثم ارجع البصر مرتين مرة بعد مرة بعد مرة

19
00:06:47.750 --> 00:07:13.200
ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير لكن تفكرت بعد ذلك ورأيت ان حقيقة هذه القوة والقدرة انما هي ترجع الى رحمة الله بعباده وحلمه وعفوه عنهم يقول الله تعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا

20
00:07:13.400 --> 00:07:30.500
ولان زالتا ان امسكهما من احد من بعده يعني ما امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا والذي امسك السماوات والارض ان تزولا انما هو حلم الله ومغفرته

21
00:07:31.150 --> 00:07:55.050
ويقول الله تعالى ويمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه. ان الله بالناس لرؤوف رحيم يعني السماء تكاد تقع على الارض مما يفعله الناس من الشرك والفجور والمعاصي لكن الله تعالى

22
00:07:55.650 --> 00:08:15.650
غفور حليم رؤوف رحيم جل وعلا هذا الذي امسك السماء وكلما نظرت الى السماء تذكرت رحمة الله تعالى بنا وايضا ترى في السماء جمال الله جل جلاله الذي وهب للسماء هذا الجمال

23
00:08:15.750 --> 00:08:37.750
هو احق بالجمال والجلال جل جلاله ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين ويقول الله تعالى افلم ينظروا الى السماء فوقهم؟ كيف بنيناها وزيناها؟ وما لها من فروج انظر الى السماء في صفائها

24
00:08:37.800 --> 00:08:59.450
في زرقتها هذا اللون الجميل في نجومها اذا نظرت اليها في الليل في ليلة مظلمة ليس فيها قمر ترى النجوم هكذا متناثرة كاللؤلؤ المنثور ما اجمل خلق الله! هذا خلق الله

25
00:09:00.250 --> 00:09:22.150
انظر نظرة اخرى الى السماء وهي مخلوق عظيم مستعل على الارض. وما عليها لكنه في الوقت نفسه هذا المخلوق لم يتكبر ولم يستعلي بل هو مخلوق خاشع خاضع لربه جل وعلا. بل هو شديد الخشية لله

26
00:09:22.400 --> 00:09:45.750
يقول الله تعالى تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن قال قتادة من عظمة الله وجلاله ولهذا هذه السماوات تغضب لله وتغضب على من تنقص الله واشرك به. قال الله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا

27
00:09:45.800 --> 00:10:08.100
لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا هذه السماء مطيعة لله تعالى. في كل احوالها

28
00:10:08.500 --> 00:10:28.550
من اول ما خلقها الله يقول الله تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها. قال تاء اتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين

29
00:10:28.650 --> 00:10:50.800
واوحى في كل سماء امرها واخبرنا الله تعالى عن كيفية خلقها. قال الله تعالى اولم يرى الذين كفروا ان السماوات والارض كانتا رتقى. يعني التصفيقتين فكانت السماء طبقة عظيمة والارض طبقة عظيمة. متلاصقتين

30
00:10:51.100 --> 00:11:16.800
قال ففتقناهما فتق الله تعالى السماء عن الارض فصلهما ففتقناهما وهذا امر لا يمكن ان يصل اليه الناس مهما اكتشفوا ان بداية الكون كان عن انفجار عظيم كما يقولون ويزعمون. لكن هذا كله ليس بدقيق

31
00:11:17.550 --> 00:11:41.100
كلام ربنا اجل واعظم وادق تأمل كيف يقول الله تعالى كانتا رتقا ففتقناهما. ليس هو انفجار عشوائي هكذا بل هو اه صدق بدقة وحكمة تكونت هذه السماوات ثم هذه الارض

32
00:11:42.450 --> 00:11:58.650
وايضا هذه السماء هي الان تطيع الله تعالى وتسبحه جل وعلا قال الله تعالى تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. بل هي

33
00:11:58.650 --> 00:12:19.650
تعظم شرع الله وتخاف من ان تتحمل هذه الامانة الكبرى التي تحملها الانسان. انا عرضنا الامانة يعني هذا الدين والقيام به على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا

34
00:12:19.900 --> 00:12:48.300
وفي نهاية خلقها تطيع الله تعالى ولو كان فيما فيه ثناؤها يقول الله تعالى اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت تأمل تطيع الله تعالى في ان تنشق بنفسها واذنت لربها سمعت لله واطاعت له وحق لها ان تطيع

35
00:12:48.550 --> 00:13:11.700
ثم يطويها الله تعالى يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب. كما بدأنا اول خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين هذه السماء عليها ملائكة يعبدون الله تعالى حتى كانت مثقلة بهؤلاء الملائكة

36
00:13:12.300 --> 00:13:32.150
قال النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الايام لاصحابه اتسمعون ما اسمع قالوا الله ورسوله اعلم قال اطت السماء وحق لها ان تئط يعني اخرجت صوتا والقطيط  صوت اه الرحل

37
00:13:32.500 --> 00:13:56.200
اذا وضعت عليه الاحمال الثقيلة غطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وعليه ملك قائم لله او ساجد هذا خلق الله الله اكبر خلق يدل على الله على عظمة الله ومحبته

38
00:13:56.550 --> 00:14:17.600
وكماله جل جلاله وخلق يسبح الله ويطيعه فكيف لا نقبل على ربنا بتسبيحه وطاعته وتعظيمه جل جلاله. نسأل الله تعالى ان يجعلنا من المتفكرين في خلقه هذا خلق الله نسأل الله تعالى

39
00:14:17.650 --> 00:14:26.050
ان يغفر لنا ويرحمنا والحمدلله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين