﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:26.750
وداع الى الله رب الانام فكان المثال وكان الايمان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد ارحب بكم ايها المشاهدون الكرام واسأل الله جل وعلا لكم مغفرة لذنوبكم

2
00:00:27.250 --> 00:00:57.000
وسعة في ارزاقكم وتيسيرا في اموركم هذا البرنامج كما تعرفون يتحدث عن مقاصد الشريعة في السيرة النبوية واليوم باذن الله عز وجل سنتكلم عن ان من مقاصد الشريعة الحكمة وقد قال الله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة

3
00:00:57.100 --> 00:01:20.250
وجادلهم بالتي هي احسن وقال جل وعلا الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله هو واسع عليم يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا

4
00:01:20.250 --> 00:01:44.900
ذو الالباب ما هي الحكمة المراد بالحكمة ان نستعمل ما ان نستعمل في قضايانا من الحلول ما يتناسب مع تلك القضايا فاذا كان الموقف يستدعي قوة وحركة وحينئذ عملنا ما يستدعي

5
00:01:44.900 --> 00:02:08.350
ايه الموقف؟ وان كان الموقف يستدعي العفو والتجاوز استعملنا معه ذلك المعنى لقد سمى الله عز وجل في كتابه سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته بالحكمة في مواطن كثيرة. كما قال تعالى واذكرن ما

6
00:02:08.350 --> 00:02:35.850
يتلى في بيوتكن من ايات الله والحكمة. اي سنة النبي صلى الله عليه وسلم لان هذه السنة قد روعي فيها اه الالتزام بجانب الحكمة والسير على مقتضاها ان الناظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد ان استعماله للحكمة واضح جلي

7
00:02:36.000 --> 00:03:01.750
ومرة يستعمل الرفق واللين كما في حديث الاعرابي الذي بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزرموعي لا تتكلموا عنه ولا ترفعوا الصوت عليه ثم امره ان ثم نهاه عن البول في المساجد وبين له ان هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من القدر

8
00:03:02.300 --> 00:03:27.100
وامرهم ان يلقوا على بوله ذنوبا مما كما ورد في الحديث. فالمقصود انه قد عامل كل انسان بما يتناسب معه وفي حديث الحكم ابن معاوية لما ضرب احدهم جارية لهم امرهم النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:27.100 --> 00:03:47.100
لما بيتقي تلك الجارية لانهم قد جاءوا على سبيل قوة وعزة وقهر لتلك الجارية فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بعتقها من اجل ان يزول ما لديهم من قوة قاهرة في

10
00:03:47.100 --> 00:04:09.550
بهذه المملوكة وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مرة يستعمل اللين في المواقف التي يناسبها اللين ومرة يستعمل ما فيه قدرة ما فيه قوة وما فيه صلابة في الموقف. فانظري الى موقف المصطفى صلى الله عليه

11
00:04:09.550 --> 00:04:36.750
وسلم في حروبه فقد كان يستعمل القوة في تلك الحروب عملا بهذه الحكمة. فان الحكمة مال ما يتناسب مع الموقف من آآ احوال وامور اذا تقرر هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالحكمة ومن ذلك انه كان يأمر

12
00:04:36.750 --> 00:04:57.700
الرفق قد اخبر بانه ما وجد الرفق في شيء الا زانه ولا نزع منه الا شانه كما اخبر صلى الله عليه وسلم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

13
00:04:57.700 --> 00:05:08.550
الى الله رب الانام. فكان المثال وكان الايمان