﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:25.550
وداع الى الله رب الانام فكان المثال وكان الايمان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فان من المقاصد الشرعية العظيمة التي قد جاءت بها شريعتنا

2
00:00:25.600 --> 00:00:52.750
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسير عليها وينتهجها في حياته ان يكون سليم القلب فان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى اصحابه عن ان يبلغوا ما يشاهدونه من قبل الاخرين من الصحابة. وقال اني اريد ان اخرج على اصحابي

3
00:00:52.750 --> 00:01:15.250
الصدر وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان سليم الصدر له اجر عظيم. وان هذا من اسباب دخول الجنة واخبر ان سلامة الصدر من الغل والحق والحقد تكون من اسباب مغفرة الذنوب

4
00:01:15.250 --> 00:01:37.450
للعبد ان السلامة صدر المؤمن تجاه اخوانه قربة يتقرب بها الى رب العزة والجلال فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان العبد لا يؤمن يعني تمام الايمان حتى يحب لاخيه ما

5
00:01:37.450 --> 00:02:03.900
احب لنفسه وما ذاك الا من سلامة صدره وقد رتب النبي صلى الله عليه وسلم على المحبة في الله الاجور العظيمة والثواب الجزيل. فقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجلان

6
00:02:03.900 --> 00:02:32.050
حابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور يغبطهم النبيون هنا والشهداء واخبر صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يقول وجبت محبتي للمتحابين في

7
00:02:32.050 --> 00:03:04.000
ووجبت محبتي للمتزاورين في ووجبت محبتي للمتجالسين في ووجبت محبتي ابلي نفيا كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام مالك في الموطأ اسناد جيد وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا ذهب يزور اخا له في مدينة اخرى

8
00:03:04.000 --> 00:03:24.000
فاعد الله على مدرجته ملكا يسأله اين تريد؟ فقال اريد فلانا. فقال له هل لك من نعمة تربها عليه قال لا الا اني احببته في الله. فقال الملك لذلك الرجل اني رسول الله

9
00:03:24.000 --> 00:03:47.600
وهي اليك اني ان الله يحبك كما احببته في الله. ان المحبة في الله امر صادر من سلامة القلب وبالتالي اذا كان الناس ينتهجون هذا النهج في حياتهم ويتبعون النبي صلى الله عليه وسلم فيه

10
00:03:47.600 --> 00:04:12.500
فان هذا سيؤدي الى تكاتفهم وتعاطفهم واجتماعهم وتعاونهم وبالتالي يؤدي لمقاصد عظيمة من مقاصد الشرع ان العبد المؤمن يتقرب لله عز وجل بان يريد الخير لاخوانه وانه يرغب في ذلك لهم

11
00:04:12.500 --> 00:04:40.300
انه يسعى في تحصيله لهم بناء على سلامة صدره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من الناس ما يتكلمون به. ويكل سرائره هم الى رب العزة والجلال وما ذاك الا من سلامة صدره صلى الله عليه وسلم

12
00:04:40.300 --> 00:05:01.200
ان سلامة الصدر بحيث لا يكون فيه شيء من هذه المعاني المتناقضة للمحبة الايمانية قربة من القربات التي ينبغي ان نتحلى بها جميعا. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يجعلنا

13
00:05:01.200 --> 00:05:22.550
واياكم الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وداع الى الله رب الانام فكان المثال وكان الايمان