﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.600
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول احسن الله اليك. هل استجابة الناس للدعوة دليل على اخلاص الداعي في دعوته؟ الحمد لله رب

2
00:00:17.600 --> 00:00:37.600
وبعد ليس هناك تلازم ابدا بين استجابة المدعو لما دعوته اليه وبين كونك مخلصا لله عز وجل وذلك لان المتقرر عند العلماء ان استجابة القلوب مردها الى الله عز وجل وهي التي يسميها بعض اهل العلم

3
00:00:37.600 --> 00:00:57.600
الله تعالى بهداية التوفيق والالهام. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي يوم يأتي النبي يوم القيامة ومعه الرهط الرهيطة ويأتي النبي وليس معه احد. ومن المعلوم ان الانبياء انما قاموا انما قامت دعوتهم على ساق الاخلاص لله عز وجل

4
00:00:57.600 --> 00:01:17.600
فهل عدم استجابة المدعوين لهذا النبي الذي لا يستجيب له احد من امته يوم القيامة دليل على خلل في نيته معاذ الله ان ان نظن ذلك او ان يتطرق في اذهاننا شيء من ذلك على مقام النبوة. وقد ثبت عن نوح عليه الصلاة والسلام انه جلس في زمن الدعوة في عمر

5
00:01:17.600 --> 00:01:37.600
في قومه الف سنة الا خمسين عاما. ومع ذلك يقول الله عز وجل وما امن معه الا قليل. فالاكثرية لم يستجيبوا له هل هذا دليل على خلل في نيته؟ معاذ الله ان نظن شيئا من ذلك. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه دعا كثيرا

6
00:01:37.600 --> 00:01:57.600
ومع ذلك لم يستجب له اكثر كفار قريش. واكثر القبائل المجاورة لقريش. فهل هذا دليل على خلل في النية معاذ الله ان نظن شيئا من ذلك. فلذلك لا ينبغي ان نعقد تلازما لا دليل على تلازميته. من الدليل لا من الكتاب

7
00:01:57.600 --> 00:02:17.600
ولا من السنة ولذلك فالمتقرر عند العلماء ان استجابة ان استجابة ان عدم استجابة المدعو لما دعوته اليه ليس دليلا على قدح في نيتك كما ان استجابته ايضا ليس دليلا على كونك مخلصا. فاستجابته شيء ودعوتك واخلاصك شيء اخر. فقد تدعو

8
00:02:17.600 --> 00:02:37.600
الله عز وجل باخلاص ولا يستجيب لك المدعو. وقد تدعو الى الله عز وجل وفي قلبك شيء عظيم من الرياء والسمعة ويستجيب المدعو. فاذا انعدم اجابته او استجابته ليست دليلا لا على وجود الاخلاص ولا على انعدامه. فلا ينبغي ان نفرض شيئا من التلازم الذي لا دليل عليه في الشرع فنحاسب

9
00:02:37.600 --> 00:02:44.550
او نقيم دعوتنا بناء على ذلك التلازم الذي لا برهان عليه. والله اعلم