﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:26.150
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم المتقرر عند اهل السنة ان الايمان بالقدر لا يتنافى مع فعل الاسباب المتقرر عند اهل السنة رحمهم الله تعالى ان الايمان بالقدر لا يتنافى مع فعل الاسباب

2
00:00:26.150 --> 00:00:57.250
بل من تمام الايمان بالقدر ان تفعل الاسباب. بمعنى ان الله عز وجل قدر لك ان تجوع فانت تحس في بطنك بالجوع. فهل ايمانك بان الرزق بيد الله وان الله لو اراد ان يشبع بطنك لشبع انت مؤمن بهذا ولا لا؟ فهل

3
00:00:57.250 --> 00:01:24.650
ايمانك هذا يمنعك ان تذهب الى الثلاجة لتأكل شيئا؟ الجواب بل من تمام ايمانك ان تذهب. فالذي يعطل الفعل فعل الاسباب حقيقته انه لم يؤمن بالقضاء والقدر ولذلك الايمان بالقضاء والقدر مبني على على ركنين على كمال تفويض اعتماد القلب

4
00:01:24.650 --> 00:01:44.650
على الله عز وجل عند حلول الاقدار. وعلى فعل الاسباب التي تعينك على كشف هذا القدر فاذا نزل عليك قدر الجوع فادفعه بقدر الاكل. هذا قدر وهذا قدر. فادفع القدر

5
00:01:44.650 --> 00:02:10.050
بالقدر واذا نزلت عليك مصيبة فادفعها بقدر الدعاء. فان الدعاء يدفع القدر باذن الله عز وجل واذا حل عليك قدر الظمأ فادفعه بقدر الشرب. واذا حل عليك قدر الحاجة للمال فادفعه بقدر السعي في الارض

6
00:02:10.500 --> 00:02:42.800
وابتغاء والابتغاء من فضل الله  طيب لكن نشأ لنا طائفة من الصوفية وغيرهم يعطلون فعل الاسباب احتجاجا بانهم مؤمنون بماذا؟ بالقضاء والقدر وهذا من اعظم الغلط على  الشريعة ولذلك اعظم المؤمنين بالقدر من هو

7
00:02:43.050 --> 00:03:03.050
النبي صلى الله عليه وسلم هل كان مع عظم ايمانه بالقضاء والقدر يعطل الاخذ بالاسباب؟ الجواب لا فقد كان يدخل الحرب التي قدرها الله بما يسره الله من الاسباب التي تحمي الانسان وتحمي جسده من

8
00:03:03.050 --> 00:03:23.050
ضرب السيوف فكانوا يدخلوها بالسيف. وكان يلبس اللأمة وهي ثياب الحرب. وكان يلبس وكان يأخذ الدرع وكان يدبر ويخطط للغزو. كل ذلك من باب الاخذ بالاسباب مع انه مؤمن بان ما قضاه

9
00:03:23.050 --> 00:03:47.200
الله وقدره فهو كائن وكان يأكل اذا جاع وكان يبيع ويشتري وقد استأجر ايضا النبي صلى الله عليه سلم ولما اراد الهجرة لم يذهب هو وابو بكر في طريق اتكالا على الله عز وجل انه

10
00:03:47.200 --> 00:04:11.650
ويهديهم ويدلهم على الطريق لا بل استأجر عبد الله ابن اريقط هاديا خريطا يدلهم على طريق المدينة فاذا حقيقة من عطل الاسباب انه كافر بالقضاء والقدر واذا رأيت الانسان حريصا على الاسباب مع ايمان قلبه بقضاء الله وقدره فاعلم ان فعله وحرصه على الاسباب

11
00:04:11.650 --> 00:04:35.050
دليل على كمال ايمان قلبه بالقضاء والقدر. فاذا هما امران متلازمان ايمان بقضاء وقدر وفعل للاسباب فلا يجوز ان يحملك ايمانك بالقضاء والقدر على ان تعطل الاسباب. ولا يجوز لك ان تحملك الاسباب على

12
00:04:35.050 --> 00:04:57.800
الغفلة عن قضاء الله وقدره. بل تذكر هذا وافعل هذا. ولذلك جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ااعقل دابتي ام اتوكل قال اعقلها وتوكل

13
00:04:57.850 --> 00:05:25.900
يعني افعل السبب وفوض امرك الى الله. وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله تعالى عنه قال جاء ناس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ارأيت ما يعمل الناس؟ اليوم اشيء قضي عليهم؟ ام شيء يستقبلونه

14
00:05:25.900 --> 00:05:51.750
قال بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم. فقالوا افلا نتكل على كتابنا وندع العمل افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فقال صلى الله عليه وسلم لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له

15
00:05:51.850 --> 00:06:21.850
فمن كان من اهل السعادة فييسر لعمل السعادة. ومن كان من اهل الشقاوة فييسر لعمل الشقاوة وفي الحديث الاخر قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

16
00:06:21.850 --> 00:06:41.850
اذا الله عز وجل قد فرغ من اهل النار والجنة. وقد كتب اهل الجنة في ديوان لا يزاد ثم لا ينقص فيهم. واهل النار كذلك. فاذا القضية مفصولة طويت الصحف وجفت الاقلام. فاذا انت من اهل النار ولا من

17
00:06:41.850 --> 00:07:01.850
الجنة هذا امر معلوم عند الله. فلا يجوز ان يحملك ايمانك هذا على ان تعاط العمل للجنة بل عليك ان تحسن الظن بربك انه كتبك من اهل الجنة لا من اهل النار فانت

18
00:07:01.850 --> 00:07:21.850
في هذه الدنيا بعمل اهل الجنة. فان من اقبل بقلبه وقالبه على الله وعمل الصالحات فالله لا يخيبهم. الذي يعطي ويتقي ويصدق بالحسنى فسييسره الله عز وجل لليسرى اي لطريق الجنة. فلا يجوز لك ان تعطل الاخذ

19
00:07:21.850 --> 00:07:44.200
باسبابك باسباب الوصول للجنة احتجاجا على احتجاجا بان الله قضى وقدر اهل النار واهل الجنة ولذلك في مسند الامام احمد خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما من الايام بكتابين في يده

20
00:07:44.250 --> 00:08:04.250
فقال للكتاب الذي في يمينه هذا كتاب من الله فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص. وقال للكتاب الذي في شماله وهذا كتاب من الله. فيه

21
00:08:04.250 --> 00:08:34.250
اسماء اهل النار واسماء ابائهم وقبائلهم وختم على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص وهدان الكتابان الله اعلم بحقيقتهما. الله اعلم بحقيقتهما وما مآلهما لكنه امر قاله النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نؤمن به ونصدق لانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى

22
00:08:34.250 --> 00:09:02.050
فاذا علم الصحابة ان القضية قد فصلت. وان الامر قد تم. وانه لم يبقى الا دخول الجنة دخول النار لكن كل ذلك يجب عليك ان يدفعك الى العمل للجنة فان رأيت ان ايمانك بهذه الامور يثبتك عن الفعل الاسباب فاعلم ان ايمانك ليس على المنهج

23
00:09:02.050 --> 00:09:24.400
صحيح في هذا الامر فهمتوا؟ اعلم ان ايمانك ليس على المنهج الصحيح. لا يكون الايمان بالقضاء والقدر سائرا على المنهج الصحيح الا اذا كان حاملا للعبد. حاملا للعبد على الاجتهاد في الطاعة وبذل كل ما في وسعه لنيل

24
00:09:24.400 --> 00:09:27.542
رحمة الله عز وجل ومرضاته وفضله