﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:19.650
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل في بلادنا يصلون التراويح واخر الليل يصلون القيام وعلى حد علمه ان النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد على

2
00:00:19.650 --> 00:00:37.650
احد عشر ركعة في قيامه ومجموع الصلاة في بلادهم ثمان تراويح وثمان قيام والشفع والوتر. فهل اصلي التراويح والقيام ام اصلي واحدة فقط لاقامة السنة وهل في صلاة التراويح والقيام في اليوم الواحد بدعة؟ الحمد لله

3
00:00:38.800 --> 00:01:00.850
هذه المسألة لابد ان ننبه فيها على عدة نقاط النقطة الاولى لابد ان نكيف هذه المسألة اهي من المسائل الاجماعية التي ينكر فيها على المخالف الجواب لا فان الخلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى في هذه المسألة معروف

4
00:01:02.300 --> 00:01:22.250
هل هذه المسألة من من المسائل الخلافية التي ظهر الدليل في نصرة احد القولين فيها بحيث ان ننكر على المخالف؟ الجواب لا فالصحيح ان هذه المسألة الخلافية هي من مسائل الاجتهاد

5
00:01:22.300 --> 00:01:45.200
التي كل يعبد الله عز وجل فيها بما اداه اليه اجتهاده مع وجوب بقاء اخوة الايمان وصفاء القلوب ومودة الاسلام فيما بيننا فلا يجوز ان نجعل خلاف العلماء في عدد صلاة التراويح مجالا للتبديع ولا للتفسيق ولا لايغار الصدور ولا

6
00:01:45.200 --> 00:02:08.800
اتهام النيات ولا لقلة الادب ولا لسوء المقال ولا للتراشق بالتهم او غير ذلك مما لا ينبغي قوله فيما بين المسلمين بعضهم البعض فعلينا ان نجتهد في هذه المسألة وان ننظر الى اقرب القولين الى الحق وان نعبد الله عز وجل بما ادانا اليه اجتهادنا في هذه

7
00:02:08.800 --> 00:02:34.250
المسألة ومن خالفنا في هذه المسألة فلا يزال هو اخانا وحبيبنا وقلوبنا عليه صافية ولا نحمل له في قلوبنا الا كمال المحبة والتقدير والاحترام فهي ليست من المسائل الاجماعية التي ينكر فيها على من خالف الاجماع وليست من المسائل الخلافية التي اتضح فيها وجهة الدليل حتى ينكر فيها على

8
00:02:34.250 --> 00:02:54.150
المخالف وانما هي تدخل في دائرة المسائل الاجتهادية التي لا تفسد للود قضية فبعض العبارات التي نسمعها من بعض طلبة العلم المجتهدين وفقهم الله لكل خير في حق من خالفهم في هذه المسألة بانهم

9
00:02:54.150 --> 00:03:14.150
وانهم مخالفون للسنة وانهم على غير الصراط المستقيم وانهم على غير الهدى. كل ذلك من الالفاظ التي يجب علينا ان ننزه اخواننا وننزه السنتنا عن قولها لا سيما وان المسألة اجتهادية. وكلا القولين قال به ائمة عظام كبار لا نشك في مصداقيته

10
00:03:14.150 --> 00:03:36.550
ولا علمهم ولا رسوخهم ولا محبتهم للحق. والدليل يحتمل كلا القولين فحينئذ هي مسألة اجتهادية والمسائل الاجتهادية لا يجوز ان نجعلها مصادمة لاخوة الدين واخوة الايمان هذا اهم شيء لابد ان يطرح قبل ان نبحث في هذه المسألة او ان نعرف القول الصحيح فيها

11
00:03:37.100 --> 00:03:59.800
النقطة الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان الاصل العام في صلاة الليل قد بينه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين لما جاء رجل وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل فقال له صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خشي احدكم الصبح صلى

12
00:03:59.800 --> 00:04:19.800
ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. فاذا هذا هو الاصل العام في صلاة الليل. سواء كان في رمظان او في غير رمظان فاذا صلى الانسان ركعتين ركعتين سواء ركعتين او اربع او ست او ستا او ثمانيا او او

13
00:04:19.800 --> 00:04:34.850
عشر او اثني عشر او عشرين لا يخرج عن قول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى وقد عمم واطلق النبي صلى الله عليه سلم هذه الصلاة ولم يقيدها بعدد معين

14
00:04:35.800 --> 00:04:55.800
فاذا صلاة الليل اعدادها مفتوحة. فيصلي الانسان نشاطه. ولكن ينبغي للانسان الا يبالغ في الصلاة المبالغة التي تضعفه عن القيام بما اوجب الله عز وجل عليه من اعمال او غير ذلك من الامور المتعلقة بحياته الدينية

15
00:04:55.800 --> 00:05:18.300
او الدنيوية. فعلى الانسان ان يقتصد وان يتوسط وان يعلم ان خير الاعمال واحبها الى الله عز وجل ما داوم عليه صاحبه وان قل فهذا الحديث يدل على على ان صلاة الليل فيها فيها سعة. فجميع وقت الليل كله وقت صالح للصلاة. فاذا

16
00:05:18.300 --> 00:05:37.250
فاذا صلى الانسان ما شاء من عدد الركعات فانه لا يخرج عن قوله صلاة الليل مثنى مثنى وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في وتره وصلاة الليل عدة اوجه مما يدل على ان المسألة فيها انفتاح

17
00:05:37.250 --> 00:05:57.250
فثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم انه في اخر حياته كان يقتصر على الايتار بسبع ركعات ثم يصلي بعدها ركعتين كما في حديث عائشة رضي الله عنها. وكذلك ثبت عنه صلى الله عليه وسلم ان غتارة كان يوتر بتسع ثم

18
00:05:57.250 --> 00:06:11.500
يصلي بعد هذه التسع ركعتين كذلك وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يوتر باحدى عشرة ركعة. يعني يصلي من الليل احدى عشرة ركعة. وهذا هو الهدي الغالب لا اقول

19
00:06:11.500 --> 00:06:31.500
الدائم الذي لم ينخرم بل هو الهدي الغالب اه في حياته في من حاله صلى الله عليه وسلم. كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة فقوله ما كان لا تريد به النفي

20
00:06:31.500 --> 00:06:52.700
المطلق وانما تريد بها به مطلق النفي يعني انها تريد ان هذا هو غالب احواله صلى الله عليه وسلم لثبوت النقص والزيادة عنه  بل ان عائشة نفسها رضي الله عنها في الصحيحين قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس

21
00:06:52.700 --> 00:07:06.100
لا يجلس في شيء الا في اخرهن فاذا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم النقص عن الاحدى عشرة والزيادة على الاحدى عشرة مما يدل على ان صلاة الليل لا حد ولا عدد فيها وان

22
00:07:06.100 --> 00:07:26.100
الاصل فيها الاطلاق فيصلي الانسان فيها نشاطه من غير كسل ولا فتور ومن غير غلو ولا افراط ولكن الافضل الانسان والاكمل ان يقتصر على احدى عشرة ركعة. فالاقتصار على احدى عشرة ليس من باب الوجوب الذي يبدع من زاد عليه وان

23
00:07:26.100 --> 00:07:47.850
ما هو من باب الافضلية والكمال من باب الجمع بين الادلة لان المتقرر عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن هذا هو القول الصحيح عندي في هذه المسألة وعليه جرى عمل كثير من سلف الامة وائمتها فقد كانوا يصلون في الحرمين اكثر من احدى عشرة وكان

24
00:07:47.850 --> 00:08:07.850
ولا يزال الائمة على يعني الزيادة على على الاحدى عشرة ركعة. فلا ينبغي تخطئة عموم الامة وجماهير العلماء بهذه الصورة التي لا تنبغي فنقول من اراد الاقتصار على احدى عشرة فهذا هو الافضل ومن اراد النقص عن الاحدى عشرة فلا حرج عليه

25
00:08:07.850 --> 00:08:27.850
ومن اراد الزيادة على الاحدى عشرة فلا حرج عليه ولكن الافضل في رمضان وغيره الاقتصار على احدى عشرة فالمسألة مسألة البحث في الافضل ليست المسألة مبنية على تبديع من زاد او تفسيق من زاد او اتهام من زاد بتلك التهم التي لا يجوز صدورها على اهل العلم

26
00:08:27.850 --> 00:08:50.650
الراسخين النقطة الثالثة ان من مقاصد الاسلام العظيمة الاجتماع وائتلاف القلوب واتحاد الصف وعدم اظهار مظاء شيء من مظاهر الاختلاف ما استطعنا الى ذلك سبيلا. فاذا كان امام الصلاة الذي دخلت معه يزيد على الاحدى عشرة

27
00:08:50.650 --> 00:09:10.650
وانت لا ترى الزيادة فاعلم ان خروجك هذا يبعثر الصف ويفرق الكلمة ويوجب الخلاف. وهو مظهر من مظاهر الاختلاف بينكما فكان من الحكمة تحقيق المصلحة العظيمة والقصد الاعظم وهو بقاء اخوتكما ومحبتكما وائتلافكما وصلاتكما

28
00:09:10.650 --> 00:09:30.650
خلف بعض فلا ينبغي للانسان ان ينفرد عن اخوانه في المسجد بقول يراه لا سيما في تلك المسائل الاجتهادية لذلك من حكمة الداعية انه يترك بعض السنة احيانا من باب تأليف القلوب. فمصلحة تأليف القلوب فيما بين المسلمين مصلحة

29
00:09:30.650 --> 00:09:50.650
فنحن نرى ان بعض الناس ربما يجلس في مؤخرة المسجد او في مؤخر المسجد اذا زاد امامه على احدى عشرة فهذا مظهر من مظاهر الاختلاف ولا ينبغي ان نراه فيما بيننا في تلك المسألة الاجتهادية. فالمتقرر عند العلماء ان من السنة

30
00:09:50.650 --> 00:10:10.650
ترك السنة احيانا لمصلحة التأليف والمتقرر عند العلماء ان مراعاة مصلحة بقاء الفة القلوب واخوة الدين اولى من مراعاة مصلحة تحقيق سنة قد تحقق في وقت اخر مما لا يوجب مفسدة ولا اغارا للصدور ولا كثرة خلاف بيننا

31
00:10:10.650 --> 00:10:30.650
فالله الله في تقوى الله عز وجل في مثل هذه المسائل. ونحن معاشر طلبة العلم قدوات. ينبغي لنا ان نربي الناس على الائتلاف وعلى التوادد وعلى التحاب والا نظهر الخلاف بيننا امام امام الملأ والعامة لان هذا يوغر صدورهم على طلبة العلم

32
00:10:30.650 --> 00:10:50.650
تنزل قيمة طالب العلم والعالم من قلوب العامة حتى لا يأبه الناس بقوله. ومما يجرأ العامة على رد اقوال اهل العلم ومعارضتهم. فيجب علينا ان نتقي الله وان ننظر في احوالنا وان نحاول ان ندفع المفاسد

33
00:10:50.650 --> 00:10:58.550
ولو كان على حسابي جلب شيء من المصالح فان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح والله اعلم