﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.450
السؤال الاول حول توبة القاتل هل للقاتل توبة لقد نسب الى ابن عباس ابى الله ان يقبل لقاتل نفس توبة فهل القاتل يمكن ان تكون له توبة ام انه قد تقطعت دونه الاسباب

2
00:00:24.750 --> 00:00:53.800
وغلقت دونه الابواب الجواب عن هذا احبتي في الله ان الله سبحانه وتعالى رحمة منه وفضلا جعل للتوبة بابا يظل مفتوحا على مستوى الشخص حتى يغرغر وعلى مستوى الامة حتى تطلع الشمس من مغربها

3
00:00:54.300 --> 00:01:22.800
والذنوب كل الذنوب في ذلك سواء الكفر والشرك والقتل والزنا والخمر وسائر المعاصي. قل للذين كفروا ايا انتهوا يغفر لهم ما قد سلف والله جل وعلا اذا كان يغفر الشرك لمن تاب ويغفر الكفر لمن تاب. هل القتل اعظم عند الله

4
00:01:22.800 --> 00:01:45.000
من الشرك او الكفر سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك قال ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك. فالقتل يلي الشرك. ثم اي؟ قال ان تزاني

5
00:01:45.000 --> 00:02:12.400
حليل تجارك وانزل الله تصديقا لذلك قولا. والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي ما الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى اثاما. يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن وعمل

6
00:02:12.400 --> 00:02:43.750
الى عملا صالحا. فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات. وكان الله غفورا رحيما. ومن تاب عمل صالحا فانه يتوب الى الله متابا فالقتل وغيره من سائر الكبائر والمناكر والموبقات. من تاب الى الله منه توبة صادقة نصوحا مستوفية لاركانها وشروطها

7
00:02:43.750 --> 00:03:05.450
فان الله جل وعلا هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات هذا لا يعني تهميش او تقزيم كبيرة قتل النفس. ان الله جل جلاله يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا

8
00:03:05.450 --> 00:03:32.450
جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما فالقتل امره كبير جدا جدا في عين الله سبحانه وتعالى. لكن عفو الله اكبر ولكن مغفرة

9
00:03:32.450 --> 00:03:58.300
تالله جل جلاله اعظم المنسوب الى ابن عباس تعالوا بنا نتأمله سأله سائل هل للقاتل من توبة فقال كالمتعجب من شأنه ماذا تقول فاعاد عليه مسألته فقال وماذا تقول؟ كررها مرتين او ثلاثة. ثم قال انى له التوبة؟

10
00:03:58.450 --> 00:04:20.350
يعني كانه يستبعد ان تكون له توبة. سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول يأتي المقتول متعلقا رأسه باحدى يديه متلببا قاتله بيده الاخرى تشخب اوداجه دما حتى يأتي به العرش فيقول

11
00:04:20.350 --> 00:04:46.150
مقتول لرب العالمين هذا قتلني فيقول الله للقاتل تعست ويذهب به الى النار. تعست ويذهب به الى النار. حديث اخر يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه بيده واوداجه تشخب دما. يقول يا ربي هذا قتلي

12
00:04:46.150 --> 00:05:14.000
حتى يدنيه من العرش قال فذكروا له ابن عباس التوبة فتلا هذه الاية. ومن يقتل مؤمنا متعمدا ما دام فجزاؤه جهنم خالدا فيها السياق سياق التحذير من القتل التنفير منه التخويف من ارتكاب هذه الجريمة ولكل مقام مقال. يعني اذا رأيت من يتهيأ لقتل

13
00:05:14.000 --> 00:05:31.850
انسان لا يصلح ان تقول اسمع ان الله يغفر الذنوب جميعا ان قلت هذه الكلمة في هذا السياق كانما تغريه بالقتل كانما تحضه على ارتكاب هذه الكبيرة. لكن ازا جاءك بعد

14
00:05:31.900 --> 00:05:51.900
ان تورط في جريمته واوشك القنوط ان يستبد به وان يسيطر عليه. ساعتها يصلح ان تقول له يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا

15
00:05:52.650 --> 00:06:12.650
في الصحيح ان عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا ثم عرضت له التوبة فسأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل فات قال اني قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟ قال بعد تسعة وتسعين نفسا

16
00:06:12.650 --> 00:06:40.400
فامتضى سيفه فقتله. فاكمل به المئة ثم عرضت له التوبة فسأل عن اعلم اهل الارض فدل على رجل فاتاه. قال اني قتلت مائة نفس. فهل لي من فقال ويحك ومن يحول بينك وبين التوبة؟ اخرج من هذه القرية الخبيثة التي انت فيها الى القرية الصالحة

17
00:06:40.400 --> 00:06:58.800
انك بين ازهر قوم سوء فاترك هذا المكان واذهب الى قرية كذا وكذا فان بها قوما يعبدون الله فاعبد الله معهم. فخرج يريد القرية الصالحة فعرض له اجله في الطريق

18
00:06:59.700 --> 00:07:21.350
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقال ابليس انا اولى به انه لم يعصني ساعة ده شغال معي طول عمره. انا اولى به لم يعصني ساعة قط. قالت الرحمة انه خرج تائبا

19
00:07:22.400 --> 00:07:42.400
وفي النهاية يعني الله سبحانه وتعالى ارسل ملكا يفصل بينهما ونهاية القصة انه عرجت به الى الله ملائكة الرحمة القصد ان القتل كغيره من الذنوب من تاب منه توبة صادقة خالصة نصوحا فان الله جل وعلا

20
00:07:42.400 --> 00:08:03.700
تقبل تواته لكن في نقطة مهمة هنا جدا حق القاتل لا يضيع. حق القاتل لا يضيع يعني حق الورثة يحصل لهم القصاص او بالدية من قتل له قتيل فهو بخير النظرين. اما ان يقاد واما ان يعفو او يأخز الدية

21
00:08:04.300 --> 00:08:24.550
طب حق الله يسقط بالتوبة فاين حق القتيل الورسة خدوا حقهم بالقصاص او الدية الله جل جلاله رحمة منه اسقط حقه ايه يعني بالتوبة. اين حق القتيل؟ قال يرضيه الله عنه يوم القيامة

22
00:08:24.750 --> 00:08:45.850
اذا تاب القاتل ارضى الله القتيل من فضله الله جل جلاله يعوض القتيل من فضله يوم القيامة. قد وردت بعض النصوص في اسانيدها من قال ان ربنا سبحانه وتعالى  يبدي له طرفا من الجنة من نعيمها

23
00:08:45.900 --> 00:09:11.700
وما اعده الله فيها لاهل كرامته فيقول يا ربي لمن هذا؟ لمن يملك الثمن ومن يملك الثمن؟ قل له انت بعفوك عمن ظلمك. عفوت يا رب عفوت فيعوضه الله ان صح هذا في اسناده ما قال ان صح هذا فهو يقرب هذا المعنى ان الله جل وعلا يرضي

24
00:09:11.900 --> 00:09:31.942
المقتولة عن قاتله مما يعوضه له مما يهيئوا له في دار كرامته جل جلاله قالوا اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت يا رب العالمين اللهم امين