﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:18.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  فقد من الله عز وجل علينا بدخول رمضان

2
00:00:18.800 --> 00:00:40.250
لهذا العام  اطرح في هذا المقطع ايها الاخوة الكرام مسألة عدد ركعات صلاة التراويح. في اكثر البلاد الاسلامية وفي في بلدنا الكثرة الكاثرة انهم يصلون ثماني ركعات مع ان المأثور

3
00:00:40.450 --> 00:00:57.550
عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم انهم كانوا يصلون عشرين ركعة فلماذا هذا التخالف بيننا وبينهم ثم اننا يمكن ان نطرح سؤالا اخر الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون عشرين ركعة

4
00:00:57.600 --> 00:01:16.950
والثابت من فعله صلى الله عليه وسلم انه كان يصلي ثمان ركعات فلماذا هذا التخالف ايضا بين فعل الصحابة وبين فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وهل هناك خلاف حقا؟ لو اردنا ان

5
00:01:17.400 --> 00:01:38.900
نطرح هذه المسألة على المذاهب الفقهية. ماذا يمكن ان تقول؟ جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة اتجهوا الى ما كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم فمعتمد المذاهب عندهم ان صلاة التراويح

6
00:01:38.900 --> 00:01:58.900
هنا ركعة. بينما ذهب المالكية الى طرح اخر. لم يذهبوا الى ثمان ركعات ولم يذهبوا الى عشرين ركعة. بل قالوا ان صلاة التراويح ست وثلاثون ركعة. فهذا طرح اضافي. فلماذا هذا ايضا التخالف؟ ولماذا حصل الخلاف

7
00:01:58.900 --> 00:02:25.750
وما الذي ينبغي ان نفعله نحن هنا في هذا الزمن المتراخي عن الائمة المتقدمين وعن الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. ابدأ اولا مستند المذاهب من الجمهور آآ السند في ذلك الى فعل الصحابة رضي الله عنهم. عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جمع الصحابة على ابي بن كعب

8
00:02:25.750 --> 00:02:48.350
رضي الله عنه على عشرين ركعة. وكان هذا بمحضر من الصحابة جميعا فلم ينكره منكر فهو بمثابة الاجماع اذا هذا الذي ورد عن الصحابة رضي الله عنهم. لم يحصل هذا في زمن ابي بكر لاشتغاله واشتغال المسلمين بجهاز المرتدين

9
00:02:48.350 --> 00:03:06.450
جهاد مقدم على نافلة التراويح كما لا يخفى. وفي المسألة تطويل ليس الغرض له. اما يعني مستند آآ المالكية فالسند الى فعل اهل المدينة على عادتهم في الاستدلال بهذا الاصل

10
00:03:06.500 --> 00:03:23.800
جاء عن الامام ما لك انه قال ادركتم هذا ما ادركت الناس عليه. وهو من الامر القديم الذي لم تزل الناس عليه اذا هو استيقظ اه في هذه الدنيا فوجد جمع الناس يصلون ستا وثلاثين ركعة

11
00:03:23.850 --> 00:03:38.650
فلماذا وهم يعني من ابناء المهاجرين والانصار والثابت عن الصحابة انهم كانوا يصلون عشرين ركعة. والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يصلي ثماني ركعات. فلماذا ايضا هذا التعدد؟ وهل

12
00:03:38.650 --> 00:03:58.650
هناك خلاف في هذه المسألة. هذه المسألة ايها الاخوة الكرام اضيف اليها قول ثالث تقدمت الاشارة اليه هو دليل ان ذهب من العلماء ذهب اليه جماعة ان الصلاة ثمان ركعات التزاما بما اثر عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقد جاء في الصحيحين من حديث ابي

13
00:03:58.650 --> 00:04:15.850
في سلمة ابن عبدالرحمن انه سأل عائشة رضي الله عنها عن ذلك فقالت ما كان آآ النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره عن احدى عشرة ركعة. ثمان ركعات من القيام وثلاث ركعات الوتر

14
00:04:16.250 --> 00:04:36.300
فكيف نفك هذا؟ يعني النزاع بين هذه الاقوال الثلاثة ايها الاخوة الكرام آآ الحق آآ ان هذه الاقوال خرجت من مشكاة واحدة. وتطرق شيخ الاسلام ابن تيمية لهذه المسألة. واستعرض الاقوال الثلاثة

15
00:04:36.350 --> 00:05:02.400
وبين ادلتها ثم قالوا والصواب ان ذلك جميعه حسن  اذ لم يتوقت في قيام رمضان عدد كما نص على ذلك الامام احمد وآآ النبي عليه الصلاة والسلام الذي صلى لم يوقت عددا. هو صلى ثمان ركعات لكنه لم يوقت عددا

16
00:05:02.400 --> 00:05:32.400
وانما الامر كان موكولا الى مسألة الطول. يعني كان النبي عليه الصلاة والسلام يطيل الصلاة فكان تكفير الركعات وتقليلها يعني هو الذي يتناسب مع طول اه الصلاة وقصرها النبي عليه الصلاة والسلام كان يطيل الصلاة جدا. حتى جاء في الصحيح عن حذيفة انه كان يصلي في الركعة احيانا بالبقرة والنساء

17
00:05:32.400 --> 00:05:52.750
وال عمران. فكان طول القيام يغني عن تكثير الركعة فلما جاء الصحابة وتقدم بهم ابي بن كعب صلى بذلك عشرين ركعة. ليكون تكثير الركعات عوضا عن طول القيام. بمعنى ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين

18
00:05:52.750 --> 00:06:10.200
جمع الناس بهذا العدد اراد الرفق بالناس فان التطويل لم يكن ممكنا في جماعة المسلمين يعني ان يصلوا ثمان ركعات صلاة طويلة جدا لم يكن هذا ممكنا وهذا فيه مشقة

19
00:06:10.300 --> 00:06:29.350
فكان التوجه الى القول بعشرين ركعة هو الارفق بالناس وهو الذي يناسب التخفيف. وهذا الذي ورد عن عائشة رضي الله عنها يعني الحديث الذي تقدم نصه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره عن احدى عشرة ركعة

20
00:06:29.650 --> 00:06:49.650
فكان يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن. اذا السنة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام لها عدد وصفة. العدد ثمان ركعات. الصفة كان يطول تطويلا شديدا. فالان

21
00:06:49.650 --> 00:07:06.200
من حاكى النبي عليه الصلاة والسلام في العدد والصفة وصلى ثمان ركعات بتطويل شديد فلا بأس ومن يعني ذهب الى صفة التطويل وانه لم يوقت في ذلك عددا وصلى بالعشرين فلم يكن هناك بأس لكن

22
00:07:06.200 --> 00:07:24.300
وهنا مسألة لماذا ذهب المالكية الى ست وثلاثين. يعني ابن تيمية طرد هذه المسألة على نفس هذا القانون. وانهم بعد ذلك طولوا حافظوا على التطويل. يعني كلهم يحافظ على صفة التطويل. ولكن زادوا

23
00:07:24.300 --> 00:07:44.300
ذكر الامام الرافعي وغيره ان العلماء قالوا في بيان الباعث على التطويل او على تكثير الركعات عند اهل المدينة آآ قالوا انهم فعلوا ذلك يعني محاولة للاستدراك في الفضل والاجر للذي سبقهم به اهل مكة وذلك ان اهل مكة

24
00:07:44.300 --> 00:08:01.800
كانوا بين كل ترويحتين يطوفون سبعة اشواط. يعني عندنا عشرون ركعة الاربع ركعات الاربع ركعات ترويحة بين الخمس اربع ثغرات يعني اربع يعني اه مقاطع راحة فكان اهل مكة يطوفون سبعة

25
00:08:01.800 --> 00:08:19.050
بعد اشواط في كل مرة. فاراد اهل المدينة ان يستدركوا على انفسهم بما سبقهم به اهل مكة فكانوا يجعلون اربع ركعات مقابل كل طواف يطوف واهل مكة فعندنا عشرون ركعة تضاف ست ست عشرة ركعة فيصل العدد الى ست وثلاثين

26
00:08:19.150 --> 00:08:39.150
اه حين وصل الامام الشافعي يعني في زمانه عندما ذهب الى المدينة قال ورأيتهم يقولون بتسع وثلاثين. ست وثلاثون التراويح وثلاث الوتر اذا هذا هو يعني يعني اه اذا السنة كما هي ثابتة في اصلها فهي ثابتة في وصفها. فنحن نريد ان

27
00:08:39.150 --> 00:08:59.150
على الصفة. يعني كل من كان يفعل كان ينطلق ان هذه الصلاة صلاة طويلة. مبناها على الاطالة واسمها يحمل هذه الدلالة فيها تراويح يعني الصلاة الطويلة التي يستراح. يعني من هذا التطويل بين ركعتين. ولذلك في عهد عمر بن الخطاب كان كانت فترة الراحة بمقدار ما يذهب

28
00:08:59.150 --> 00:09:13.250
رجل الى جبل سلع وهو يبتعد سبعمائة متر عن المسجد النبوي. يعني حتى الشيخ الطريف فرج الله كربه كان يعني يقول ان صلاة بعض المتأخرين تساوي استراحة السالفين. اذا صفوة القول

29
00:09:13.400 --> 00:09:36.450
ان مبنى صلاة التراويح على الاطالة وان كل من كان يزيد في العدد كان ينظر الى ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يوقت في ذلك عددا وان التطويل وان الركعات هو الارفق بالناس. يعني المحافظة على الطول فالكل ينطلق من مشكاة واحدة ولا خلاف لذلك. شيخ الاسلام ابن تيمية عندما عندما

30
00:09:36.450 --> 00:09:54.750
المسألة طرحها وقال واضطرب قوم في هذا الاصل فظنوه من التعارض بين الحديث الصحيح وبين سنة الخلفاء الراشدين. والحق انه لا تعارض. ايها الاخوة الكرام. اذا الخلاصة ينبغي للمتعبد في رمضان ان يحافظ على الطول

31
00:09:54.800 --> 00:10:14.300
فمن استحضر هذه النتيجة علم ان اوسط الاقوال وان اعوانها على تحقيق المقصود وان اخفها واقربها الى الهدي النبوي هو ما ذهب اليه الصحابة من ان الصلاة عشرون ركعة. وان من اراد ان يقوم بثمان ركعات ويراعي الصفة والعدد

32
00:10:14.650 --> 00:10:28.350
فانه في ذلك سيطيل ويكون شاقا عليه على كل احوال من صلى ثمان ركعات وحافظ يعني على الهدي النبوي فلا بأس وحتى لو قصر فان الصلاة في النهاية هي من قيام الليل وهي سنة. ولكن

33
00:10:28.350 --> 00:10:47.050
يعني من المهم ان يتكرر امران. الاول الا يتواطأ الناس على الاخلال بها من خلال الصلاة السريعة فهذه الصلاة قبيحة ولا تليق بالعبد الذي يقف بين يدي الله. والامر الاخر الا يتواطأ الناس على الصلاة بثمان ركعات فقط بحيث يضيع حق من اراد

34
00:10:47.050 --> 00:11:02.900
اراد ان يصلي عشرين ركعة من الشباب ومن الرجال العباد. الذين يهمهم ان يحققوا السنة من خلال الصفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي فلا تسأل عن حسنهن وطولهن

35
00:11:02.950 --> 00:11:22.950
وآآ يعني هذه دعوة الى من يسمع هذا المقطع من الشباب من الرجال ان يذهب الى المساجد التي تصلي الى تصلي ركعة ويجتهد ان يعني يطيل الوقوف بين يدي الله عز وجل فهذا ايسر مما لو صلى ثمان ركعات ثم كان موكولا الى جهدنا

36
00:11:22.950 --> 00:11:42.950
نفسه فان الانسان يقوى مع الجماعة. وبالتجربة فصلاته عشرين ميسورة. يعني قد يتوهم الذي لم يجرب انها صعبة لكن جماعة تجعل العسير يسيرا باذن الله تعالى. والله جل وعلا اذا رآك تخرج من بيتك وتتقصد الى المساجد التي تحسن الصلاة

37
00:11:42.950 --> 00:11:52.250
وربما تعنيت في الذهاب والاياب فان ذلك يقع عند الله بمكان. هذا والله اعلم. والحمد لله رب العالمين