﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.500
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم ومن المسائل ايضا ان قلت وهل الحج يجب على العبد فورا او على التراخي فان قلنا يجب عليه فورا فيجب عليه متى ما توفرت الشروط وانتفت الموانع في هذا العام انه يحج من عامه ولا يحل له ان يؤخر

2
00:00:30.500 --> 00:00:54.950
فلو اخر مع كمال القدرة لاثم. وان قلنا انه على التراخي لكان ذلك راجعا الى واختياره في اي عام شاء ان يحج فليحج. حتى ولو اخر خمسين سنة فانه يؤخره حال كونه غير اثم بهذا التأخير

3
00:00:57.300 --> 00:01:12.050
بل ويترتب على ذلك القول بتأثيمه من عدم تأثيمه فيما لو مات ولم يحج. فان قلنا انه على الفور وكان قادرا ثم مات فيموت عاصيا بترك ركن من اركان الاسلام

4
00:01:12.500 --> 00:01:41.500
واما اذا قلنا بانه على التراخي فانه ان فات هذا العام ثم مات فانه يموت غير اثم اذ انه يجوز له والتأخير والجواز الشرعي ينافي الظمان. فيموت وذمته بريئة والقول الصحيح الذي تؤيده الادلة والقواعد والاصول هو ان الحج واجب على الفور. متى ما توفرت الشروط وانتفت

5
00:01:41.500 --> 00:02:09.350
موانع وذلك لان الله عز وجل قال ولله على الناس حج البيت وهذا صيغة امر لانه عبر عن الامر بالمصدر النائب عن فعل الامر كقوله فضرب الرقاب ومن جملة صيغ الامر عند الاصوليين

6
00:02:09.700 --> 00:02:32.450
المصدر النائب عن فعل الامر فبدل ان يقول اضربوا اعناقهم قال فضرب الرقاب. فعبر عن الفعل بالمصدر وبدل ان يقول حج بدل ان يقول حج البيت قال حج البيت واذا اردت ان

7
00:02:33.100 --> 00:02:58.950
تقتل من احد ان يقتل احدا فبدل ان تقول اقتله فتقول له ان لقيته فقتلا قتلا فهذه صيغة من صيغ الامر وهي المصدر النائب عن فعل الامر فاذا عرفنا ان هذا من صيغ الامر فان المتقرر في قواعد الاصول ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الفور

8
00:02:58.950 --> 00:03:19.550
وكذلك قول الله قول النبي صلى الله عليه وسلم فرض عليكم ان الله فرض عليكم الحج فحجوا ايضا هذا امر والامر يفيد الفوري ولا اصله والبقاء على الفورية حتى يرد دليل التراخي. ولا نعلم دليلا صحيحا صريحا في

9
00:03:19.850 --> 00:03:37.050
ان هذه الصيغة تفيد التراخي. فحيث لا دليل يصرفنا عنها عن باب الفورية فالاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل فان قالوا لنا عندنا قرينة تدل على ان الحج على التراخي

10
00:03:37.550 --> 00:03:55.800
قلنا واي قرينة تقصدون؟ قالوا لانكم قلتم بان الحج مفروض في السنة التاسعة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحج في السنة التاسعة وانما اخر الحج الى السنة العاشرة

11
00:03:56.300 --> 00:04:14.050
وهذا التأخير دليل على ان الامر ليس على الفورية وانما على التراخي قلنا لهم ليس الامر كما فهمتموه. فان تأخير النبي صلى الله عليه وسلم للحج من السنة التاسعة الى العاشرة

12
00:04:14.050 --> 00:04:34.050
ما كان يراد به تحقيق مقصود من مقاصد الشرع وهو تطهير البيت من المشركين وحجهم ومن ارض دان الشرك وتطهير المشاعر من مخلفات الوثنيين. ولذلك في هذه السنة بعث ابا بكر ثم اردفه علي بن ابي طالب

13
00:04:34.050 --> 00:04:54.050
فجعلوا ينادون في في اصقاع مكة والمشاعر. الا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يؤخر حجته حتى لا يخالط من يطوفون عراة ولا يخالط مكانا فيه شيء من

14
00:04:54.050 --> 00:05:11.000
الشرك او الوثنية ولا يريد ان يحج معه احد من المشركين فهذا تأخير لمقصود شرعي. وثمة مقصود شرعي اخر وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل فرضية الحج لم يكن

15
00:05:11.000 --> 00:05:31.000
ثمة وسائل اعلام تخبر المسلمين بفرضية الحج عليه. وهو يريد ان يستجمع في حجته التي سيحجها اكبر قدر ممكن من اصحاب به الحاضرين في المدينة او المجاورين له. حتى يأخذوا مناسك الحج عنه

16
00:05:31.000 --> 00:05:49.800
فينقلوها لامته صلى الله عليه وسلم. فكان هذا التأخير فيه هذه المصالح. فضلا عن ان ان بعض اهل العلم قال انما نزل فرضية الحج بعد بعد مرور زمنه اصلا في السنة التاسعة

17
00:05:51.650 --> 00:06:15.000
يعني بعد فوات الوقت وعلى كل حال فان التأخير الذي صدر من النبي صلى الله عليه وسلم انما كان يقصد به مراعاة مصلحة خالصة. وهذا التأخير ليس هو التأخير الذي نقصده. فاذا اراد الانسان ان يؤخر قضاء عبادة او فعل عبادة لتحقيق مصلحة او دفع

18
00:06:15.000 --> 00:06:25.103
مفسدة فلا بأس ولا حرج عليه في هذا التأخير. فالقول الصحيح اذا هو ان الحج مبناه على الفورية لا على التراخي