﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:20.250
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هل صح قولنا للمريض الله يشفيك ان شاء الله او قولنا الله يوفقك ان شاء الله البعض يقول ان في الحديث نقول طهور

2
00:00:20.250 --> 00:00:40.250
ان شاء الله فهذه مثل تلك. وكيف نجمع بين هذا الحديث وحديث فان الله لا مكره له. وانها مثل بعض فما قولكم وفقكم الله. الحمد لله وبعد. لا تعارض بين الاحاديث الواردة في هذه المسألة ولله الحمد والمنة. والمتقدم

3
00:00:40.250 --> 00:00:59.650
عند العلماء ان الجمع بين الادلة واجب ما امكن. والمتقرر عند العلماء ان اعمال الدليلين اولى من اهمال احدهما ما امكن  وبيان الحال ان نقول ان الكلام ينقسم الى قسمين اما انشاء واما خبر

4
00:00:59.900 --> 00:01:19.900
والانشاء انواع ومن انواعه الدعاء. فاذا كان الكلام دعاء فلا يجوز ان يقرن بالمشيئة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله

5
00:01:19.900 --> 00:01:43.200
عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اللهم ارزقني ان شئت وليعظم الرغبة فان الله لا مكره له او كما قال صلى الله عليه وسلم. فقد حرم النبي صلى الله عليه

6
00:01:43.200 --> 00:02:07.100
وسلم قرن الدعاء بالمشيئة لان قوله لا يقولن هذا نهي والمتقرر ان الاصل في النهي المتجرد عن القرينة انه على التحريم الا لصارف ولا نعلم صادفا يصرف هذا النهي عن بابه فهو للتحريم اذا. هذا اذا كان الكلام انشاء

7
00:02:07.100 --> 00:02:27.100
وكان هذا الانشاء دعاء فالدعاء لا يجوز تعليقه بالمشيئة. وبناء عليه فلا يجوز لنا اذا دعونا للمريض دعاء مباشرا كقولنا اللهم اشفه اللهم وفقه اللهم عافه ان نقرن بها قولنا ان شاء

8
00:02:27.100 --> 00:02:46.450
الله لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك واما الحديث الثاني فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا زار مريضا قال لا بأس كفارة وطهور ان شاء الله. فقوله

9
00:02:46.450 --> 00:03:06.450
وطهور ليس من باب الدعاء. ولا من باب الانشاء وانما هو من باب القسم الثاني من اقسام الكلام وهو الخبر فالنبي صلى الله عليه وسلم انما يخبر بان مرضك ايها المريض هذا سيكون لك كفارة وسيكون لك طهورا

10
00:03:06.450 --> 00:03:26.450
وهو اخبار عن امر غيبي فبما انه خبر عن امن غيبي فقيده النبي صلى الله عليه وسلم بالمشيئة. لان المتقرر عند العلماء ان الكلام اذا كان في امر غيبي فيجب تقييده بالمشيئة لقول الله عز وجل ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا

11
00:03:26.450 --> 00:03:46.450
ان يشاء الله وقوله تبارك وتعالى عن اسماعيل قال ستجدني ان شاء الله صابرا. وقال الله عفوا قال وعن موسى عليه الصلاة والسلام انه قال للخضر قال ستجدني ان شاء الله صابرا. وقال اسماعيل لابيه ابراهيم لما اراد ذبحه قال يا ابت

12
00:03:46.450 --> 00:04:06.450
افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين. فاذا كان الكلام عن امر غيبي لا يدرى لا يدرى عنه حقيقته فان الامر لابد ان يقرن بالمشيئة. فاذا قوله صلى الله عليه وسلم كفارة وطهور لا

13
00:04:06.450 --> 00:04:26.450
ليس من باب الدعاء حتى يتعارض مع الحديث الاول. وانما هو من باب الاخبار. لكن لو اننا قلنا لمريض كفارة ونحن في قرارة انفسنا لا نقصد الاخبار وانما نقصد الدعاء فهنا لا يجوز لنا ان نقول ان شاء الله لانها دعاء

14
00:04:26.450 --> 00:04:46.450
واذا دخلنا على مريض وقلنا طهور. فان ونحن نقصد في قرارة انفسنا اننا ندعو له. فحينئذ لا يجوز ان تقيد قولنا هذا بالمشيئة لان الدعاء لا يقيد بالمشيئة. واما اذا دخلنا على مريض وقلنا كفارة وطهور ان

15
00:04:46.450 --> 00:05:06.450
يا الله ونحن نقصد به الخبر ان مرضه سيكون له بين يدي الله كفارة وطهور فانه لا يجوز لنا حينئذ عفوا فانه يجب علينا حينئذ ان نقرنه بالمشيئة. فاذا قوله صلى الله عليه وسلم لا يقولن احدكم اللهم اغفر لي ان

16
00:05:06.450 --> 00:05:26.450
هذا اذا كان من قبيل الانشاء بالدعاء. وهو نوع من انواع الكلام. وقوله لا بأس كفارة وطهور. هذا من قبيل القسم الثاني وهو الخبر فاذا الحديث الاول في في العشاء والحديث الثاني في الخبر فليس بينهما تعارض وكل حديث يعمل به في مكانه والله

17
00:05:26.450 --> 00:05:27.600
واعلم