﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:16.800
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الله اليكم سائل يسأل شيخنا حفظكم الله هل يصح قولهم التكليف في علم الاصول؟ حيث بلغني ان هذا من كلام الصوفية

2
00:00:17.250 --> 00:00:39.400
الجواب هذه مسألة اختلف فيها اهل العلم رحمهم الله تعالى فمن اهل العلم من رفض هذا اللفظ وقال ان الشريعة كلها حنيفية سمحة ما فيها تكليف ولا مشقة وانما كلها حنيفية سمحة فهي غذاء الارواح ودواء النفوس. وراحة البال. ففي العبادات ينشرح الصدر ويطمئن الخاطر. يقول الله

3
00:00:39.400 --> 00:00:57.200
عز وجل الا بذكر الله تطمئن القلوب والعبادات كلها مما تريح النفس وينشرح لها القلب ويرتاح لها الخاطر. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا امر قال يا بلال ارحنا بالصلاة فكان القوم يرتاحون بفعل العبادات فوصفه بعض الاصوليين

4
00:00:57.250 --> 00:01:18.400
للعبادات بانها تكليف يعني الزام ما فيه كلفة ومشقة. هذا مخالف للمتقرر شرعا. ولان الله عز وجل قد قد وضع عنا في شريعتنا الاصالة الاغلال وقال النبي صلى الله عليه وسلم وبعثت بالحنيفية السمحة. وقال الله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال الله عز وجل

5
00:01:18.400 --> 00:01:38.400
ويضع عنهم اسرهم والاغلال التي كانت عليه. وقال الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. وقال الله عز وجل فاتقوا الله ما استطعتم. وقال الله تبارك وتعالى يريد الله ان يخفف عنكم. والمتقرر في قواعد الشرع ان المشقة تجلي بالتيسير. وان كل فعل فيه عسر قد بدا

6
00:01:38.400 --> 00:01:55.950
بالتيسير كذلك وانه ان ضاق الامر اتسع ونحو تلك الاصول والادلة والنصوص الدالة الدالة على ان الشريعة مبنية على الحنيفية السمحة وانها يسيرة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر ولا يشاد الدين احد الا غلب

7
00:01:55.950 --> 00:02:15.950
فسددوا وقاربوا والادلة في ذلك كثيرة. فكون الاصوليين يصفون هذه التعبدات العظيمة بانها تكليف. يصفون الصلاة بانها تكليف. كيف الصلاة هي راحة القلوب وغذاء الالباب. وانشراح الخواطر بالصلاة. كيف تكون كيف يكون فيها مشقة وفيها تكليف؟ وكل

8
00:02:15.950 --> 00:02:35.950
راحة وكلها خير وليس فيها عناء ولله الحمد. يصفون الحج بانه تكليف يصفون الصوم بانه تكليف. وكلها عبادات امر الله عز وجل بها والله لا يأمر الا بما فيه خير ومنفعة وراحة للانسان في في عاجل امره واجله. فمن اجل هذا نفى هذا البعض من اهل العلم التعبير عن هذه العبادات بلفظ

9
00:02:35.950 --> 00:02:54.200
التكليف وابوه بينما ذهب فريق اخر من اهل العلم بانه لا بأس بوصف هذه العبادات بانها تكليف يعني انها بمعنى الإلزام الزام بشيء فنحن ملزمون بالصلاة فإذا نحن مكلفون بها ملزمون بالزكاة والصوم والحج اذا نحن مكلفون بها

10
00:02:54.200 --> 00:03:09.750
فالتكليف لا يعدو معنى الالزام يعني اننا ملزمون اننا ملزمون به وهي افعال لا تخلو من وجود مشقة لا نقصد المشقة الفادحة الخارجة عن الطاقة والوسع والقدرة لا وانما فيها نوع مشقة وقد وصف الشارع

11
00:03:09.750 --> 00:03:26.400
العبادات بان فيها مشقة. الشارع نفسه النبي عليه الصلاة والسلام وصف بعض العبادات بان فيها مشقة وفي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ادلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا

12
00:03:26.400 --> 00:03:40.250
يا رسول الله قال اسباغ الوضوء على المكاره المكاره فكون الانسان يتوضأ بالماء البارد في اليوم البارد اوليس هذا فيه مشقة اوليس فيه عناء وكلفة؟ الجواب بلى. نعم اثاره طيبة وحميدة وينشرح بها الخاطر

13
00:03:40.250 --> 00:04:00.250
لكن القيام به لا يعدو ان القيام به لا يخلو من مشقة. ولذلك وصفه النبي وسلم بانه من المكاره يعني الاشياء التي يقدم عليها الانسان وهو يعني كاره لها او انها مكروهة له. وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره حفت

14
00:04:00.250 --> 00:04:20.250
لان بالمكاره فالجنة ليست بابا وطريقا يعني ليس ليس طريقها مفروشا بالورود والرياح بل هو مفروش باشياء تكرهها النفوس يعني تكرهها النفوس احيانا ولكن يعني يجبر الانسان نفسه على الالتزام بها والقيام بها فالتكليف يعني فبعض العبادات

15
00:04:20.250 --> 00:04:40.250
فيها نوع تكليف فيها نوع تكليف ولا جرب وكذلك يقول لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم السفر قطعة من العذاب والانسان اذا فعل شيئا من من عباداتي في السفر فانه يفعلها على ثقل لانه في قطعة من العذاب ولذلك راعت الشريعة حالة المسافر وخففت عنه كثيرا من

16
00:04:40.250 --> 00:05:00.250
الاحكام الشرعية التي تطلبها من المقيم. فاذا هذان قولان لاهل العلم. فمنهم من نفى لفظ التكليف واباه ورفضه. واستدل على رفضه بادلة ومنهم من اجازه واستدل على جوازه بادلة والقول الاقرب والصحيح عندي ان شاء الله في هذه المسألة ان الخلاف بين الطائفتين خلاف اللفظ خلاف

17
00:05:00.250 --> 00:05:25.800
اللفظي سببه عدم تحرير المسألة وموضع الخلاف فالذين قالوا لا توصف التكاليف لا توصف التشريعات بالتكاليف انما يقصدون به التكليف الذي يخرج عن حد القدرة والطاقة. والذين قالوا توصف يجوز ان توصف العبادات بالتكليف انما يقصدون بها مطلق التكليف لا التكليف المطلق بمعنى ان العبادات في القيام بها شيء من اه

18
00:05:25.800 --> 00:05:45.800
العنت فيها شيء من المشقة. لو لم يجبر الانسان نفسه على القيام في اليوم البارد لصلاة الفجر. لو لم يلزم الانسان نفسه لما استطاع ان يقوم لكن فيها نوع مشقة فيها نوع كلفة لكنها داخلة تحت الوسع والطاقة. فالنافون للتكليف انما ينفون التكليف الذي يخرج عن

19
00:05:45.800 --> 00:06:00.050
الوسع والطاقة وهو التكليف بالشيء الذي فيه مشقة فادحة. والذين يثبتون لفظ التكليف انما يثبتون اصل وجود المشقة في هذه العبادات فكلا القولين صحيح ولا خلاف بينهما في الباطن والله اعلم