﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:25.250
ننتقل الى قضية اخرى انتقاض الوضوء بسحب الدم سحب الدم انتقاض الوضوء بسحب الدم من المسائل الخلافية بين اهل العلم بسحب الدم او بسيلانه وخروجه ان كان الدم يسيرا كالجراحات اليسيرة

2
00:00:25.600 --> 00:00:45.600
واخذ اليسير من الدم للتحليل ونحوه فالوضوء لا يبطل والوضوء صحيح قولا واحدا. اما اذا انا الدم كثيرا فهذا هو موضع النظر وهو من المسائل الخلافية بين اهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن

3
00:00:45.600 --> 00:01:05.600
منهم من قال بنقضه للوضوء مستدلا بحديث ابي الدرداء ان النبي صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ وقاس على القيء الدم بجامع انه نجس خارج من البدن وهذا رأي بعض الصحابة

4
00:01:05.800 --> 00:01:27.450
وغيرهم من التابعين وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك واحمد واسحاق ونحوهم لكن هذا نوقش بان توضأ النبي صلى الله عليه وسلم بعد القيء لا يدل على الوجوب لان القاعدة ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد

5
00:01:27.550 --> 00:01:45.300
غير المقترن بما يدل على الامر لا يدل على النجوم. انما يدل على المشروعية ومشروعية التأسي بالنبي صلى الله وسلم في ذلك فقد يدل على مجرد الاستحباب. ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية

6
00:01:45.300 --> 00:02:06.550
استحباب الوضوء من الحجامة والقيء متوجه ظاهر من اهل العلم من قال بعدم نقضه للوضوء وان كان الوضوء منه مستحبا لان الاحاديث في ذلك ليست صحيحة والصحيح منها ليس بصريح

7
00:02:08.850 --> 00:02:29.350
الاحاديس ليست صريحة والصريح منها ليس بصحيح. ليس في القيء والرعاف ودم الجراحات وضوء وهوى قول مالك والشافعي ورواية عن احمد بل قول اكثر الصحابة والتابعين. من الادلة على ذلك ما يلي حديث جابر ابن

8
00:02:29.350 --> 00:02:49.350
عبدالله رضي الله عنهما ان رجلين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حرص المسلمين في غزوة ذات ايقاع فقام احدهما يصلي فرماه رجل من الكفار بسهم فنزعه وثبت قائما. ثم رماه

9
00:02:49.350 --> 00:03:09.350
وبسهم اخر فوضعه فيه فنزعه فوضعه وثبت قائما. ثم عاد له مثالس فوضعوا فيه فنزعه فوضعه ثم ركع وسجد فلما رأى المهاجر باب الانصاري من الدماء قال سبحان الله الا اهببتني لما لم تنبهني؟ قال كنت في سورة

10
00:03:09.350 --> 00:03:29.850
اقرؤها. فلم احب ان اقطعها حتى انفذها. انظروا الى تعظيم شعائر الله. عند صحابة النبي صلى الله عليه وسلم حديث في سنن ابي داوود في كتاب الطهارة وقد حسنه الالباني رحمه الله وقد علم رسول الله صلى الله عليه

11
00:03:29.850 --> 00:03:53.700
وسلم بذلك ولم ينكر. ايضا من من الادلة البراءة الاصلية الاصل بقاء الطهارة ما لم يثبت ضدها ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على النقض. ولهذا قال الامام النووي رحمه الله لم يثبت

12
00:03:53.700 --> 00:04:14.550
قط ان النبي صلى الله عليه وسلم اوجب الوضوء من ذلك ايضا ان القول بنقض الوضوء بخروج الدم خلاف المنقول عن السلف من اثار لقد صلى عمر بن الخطاب وجرحه يثعب دما

13
00:04:14.900 --> 00:04:39.300
والحسن البصري يقول ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم. وهذا هو اختيار دار الافتاء المصرية فباجابته عن سؤال هل ينتقض وضوء الشخص اذا جرح وسال منه الدم؟ فاجابت بانه ينتقض وضوء الشخص اذا سال منه الدم

14
00:04:39.300 --> 00:05:07.300
في حالة واحدة وهو خروج الدم من غير السبيلين القبل والدبر حيث ان خروج الدم من اي وضع دونهما بجسم الانسان لا ينقض الوضوء يبقى يعني اجابت ان الوضوء لا ينتقض الا اذا سال الدم بخروجه من السبيلين. اما من غير السبيلين فلا

15
00:05:07.300 --> 00:05:27.300
ينقض الوضوء واضافت ان هذا مذهب مالك والشافعي وفقهاء اهل المدينة السبعة وغيرهم واستلوا بحديث جابر ابن عبدالله السابق ان رجلين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حرص المسلمين في غزوة

16
00:05:27.300 --> 00:05:57.100
في ذات الرقاع. فقام احدهما يصلي. فرماه رجل من الكفار بسهم فنزع وصلى ودمه يجري وعلم به النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينكره ثم صفوة القول وخلاصته ان الاحوط للمؤمن اذا كان الدم كثيرا ان يجدد وضوءه خروجا من الخلاف واحتياطا للدين لكن ليس

17
00:05:57.100 --> 00:06:19.550
فهذا بواجب للادلة الكثيرة السابقة. اما اذا كان الدم يسيرا وخفيفا وقليلا فانه تعفى عنه بلا نزاع الذي تسحب منه عين الدم للتحليل. هذه الكمية قليلة لا ينبغي ان يختلف في عدم نقضها

18
00:06:19.550 --> 00:06:48.650
او ان يختلف على ذلك. الخلاف في الدماء اليسيرة التي تسحب او التي تسيل او تدفق بسبب جراحات ونحوه وفيها الخلاف على التفصيل السابق الذي سبق ان اورد ما ورجحنا القول بعدم نقضه للطهارة واستحباب الوضوء منه خروجا من الخلاف واحتياطا

19
00:06:48.650 --> 00:06:49.612
للدين