﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
كلنا نعرف الحديث الشريف من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف والايمان فبماذا تنصحونا نحو مشكلة انتشرت في عالمنا تتمثل في البدع والخرافات فمن ذلك طائفة يسمون انفسهم

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
ويدعون ان لهم ولاية لمحبيهم من الناس في الدنيا والاخرة فيجمعونهم ويخطبون فيهم كل واحد منهم يقول للمجتمع انا الشيخ الفلاني فعاهدوني ان اكون وليكم وشفيعكم في الدنيا والاخرة. فما الحكم في مثل عملهم هذا؟ وما الحكم في مصدق

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
من الناس وما هو واجبنا نحوهم؟ افيدونا جزاكم الله خيرا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اولا نشكر السائل على غيرته على دينه واهتمامه بعقيدته وهذا واجب

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
من كل مسلم. اما ما ذكره من حالة هؤلاء الذين يدعون الناس ويخطبون فيهم يحثونهم على تعظيمهم وعلى وعبادتهم من دون الله باتخاذهم شفعاء واولياء في الدنيا والاخرة فهذا منكر عظيم وكفر شنيع لان من دعا الناس الى عبادة

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
نفسه فهو طاغوت كما صرح بذلك اهل العلم لان العبادة حق لله سبحانه وتعالى. ليس لاحد فيها اي استحقاق. والشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى قل لله الشفاعة جميعا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه ولا يشفعون الا لمن ابتضى وكم من ملك في السماوات

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
اتغني شفاعتهم شيئا الا من بعدي ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. الشفاعة ملك لله سبحانه وتعالى وحده يأذن بها لمن شاء من رسله وانبيائه والصالحين من عباده يشفع فيمن رضي عنه من المؤمنين. فلا تكونوا الا بعد اذن الله

7
00:02:00.000 --> 00:02:20.000
ولا تكون الا اذا رضي الله عن المشفوع له قوله وعمله بان يكون من اهل الايمان. النبيون والملائكة والصالحون ليس لهم استحقاق شفاعة حتى يقول هذا الدعي عاهدوني على ان اكون لكم شفيعا وليا في الدنيا والاخرة فان الله سبحانه وتعالى هو الشفيع وحده وهو الولي

8
00:02:20.000 --> 00:02:40.000
اي واحدة كما قال تعالى ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع. وكما قال تعالى ثم ردوا الى الله مولاهم الحق. ففي الاخرة لا تملكوا نفس لنفسه شيئا والامر يومئذ لله ليس لاحد استحقاق في الشفاعة ولا في الولاية من دون الله سبحانه وتعالى. الله تعالى

9
00:02:40.000 --> 00:03:00.000
يقول في حق النبيين ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن قولوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا

10
00:03:00.000 --> 00:03:20.000
امركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون. فالنبيون والملائكة والصالحون كلهم عبيد لله محتاجون اليه. كما قال قال اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا

11
00:03:20.000 --> 00:03:40.000
اولياء ليس لهم استحقاق بالشفاعة وليس لهم حق في ان يتولوا عباد الله في الاخرة وانما هذا ملك لله سبحانه وتعالى والولاية ايضا لا تختص باحد دون احد. فكل المؤمنين اولياء لله سبحانه وتعالى. قال تعالى الا ان اولياء الله لا

12
00:03:40.000 --> 00:04:00.000
عليهم ولا هم يتقون لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فكل من امن بالله واتقاه فهو ولي لله وهذه الولاية وهذه الولاية تعظم وتخف بحسب حال صاحبها الايمان والتقوى. فكلما عظم الايمان والتقوى

13
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
قويت الولاية وكل ما ضعف الايمان والتقوى ضعفت الولاية ولا يختص بها احد دون احد ثم ايضا نحن لا نحكم لاحد بانه ولي لله الا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالولاية. واما من لم يشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن لا نجزم له بالولاية ولكن

14
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
اننا نرجو للمؤمنين المتقين ونخاف على العصاة والمذنبين. وحتى الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالولاية كالخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة غيرهم من الصحابة من سادات المهاجرين والانصار ما احد منهم ادعى هذه الدعوة التي ادعاها هذا الوباء

15
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
ما احد من الخلفاء الراشدين ولا من الصحابة والقرون المفضلة. قال للناس عاهدوني على ان اكون وليكم وشفيعكم في الدنيا والاخرة. هذه لم يقلها احد من اهل الايمان ولا يقولها الا الطواغيت. الذين يريدون ان يفسدوا عقائد المسلمين ويريدون ان يأكلوا اموال الناس بالباطل

16
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
فالواجب الاخذ على ايديهم اما ان يتوبوا الى الله سبحانه وتعالى عن هذه الخرافات وهذه النزعات والنزغات الشيطانية واما ان يقتلوا ويراح المجتمع الاسلامي منهم. بارك الله فيكم. اه طبعا هذا الحكم يشمل ايضا

17
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
مدعين ويشمل من صدقهم ايضا في دعواهم. نعم. من ادعى هذه الدعوة ودعا الناس الى ان يعاهدوه على انه شفيعهم لانه وليهم في الدنيا والاخرة فهذا طاغوت وكافر بالله سبحانه وتعالى. ومن صدقه فهو مثله ايضا. نعم. ان صدقه فهو كافر بعد معرفته

18
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
الى الحجة والنصوص الشرعية. اما اذا كان جاهلا فهذا يبين له الحكم ويبين له بطلان هذه الدعوة وهذا المدعي بالنصوص الشرعية فان اضطر على تصديق هؤلاء الطواغيت صار مثلهم في الكفر والضلال والالحاد. نعم. اه انما الولاية ليست يعني مقصورة على زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي

19
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
التفات وضوابط اذا التزم بها اي شخص او توفرت فيه كان له حق هذه الولاية. كل مؤمن فهو ولي لله سبحانه وتعالى. نعم. بحسب ايمانه وتقواه. وقلنا ان هذا ان هذه الولاية تقوى وتضعف بحسب قوة الايمان وضعفه. ولكننا لا نجزم لاحد بانه ولي لله

20
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. قولنا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم هذا لا يقصر على زمن النبي بل بصفاته يعني. الاشخاص اشخاص المعينين يقتصر على من شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم. اما بالنسبة للوصف العام يعني يقال كل مؤمن فهو ولي لله. نعم. هذا مستمر الى يوم

21
00:06:40.000 --> 00:06:50.000
يوم القيامة. اما ان نعين شخصا او اشخاصا ونقول هؤلاء اولياء فهذا لا يجوز الا من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم. لاننا لا نعلم ما في القلوب نعم

22
00:06:50.000 --> 00:07:10.000
ولا نعلم اه ماذا يكون عليه حال الشخص فيما بينه وبين الله عز وجل وانما نحكم بالظواهر فقط اه كما تفضلتم ايضا فان بعض الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه او كلهم في الحقيقة لم يسبق ان احدا منهم ادعى انه ولي او زعم لنفسه هذا الزعم. ما ادعى يشعرون

23
00:07:10.000 --> 00:07:30.000
دائما بالتقصير وانهم آآ مقصرون في حقوق الله. رغم انهم على درجة كبيرة من التقوى والورع والزهد. نعم حالة الصالحين من سلف بهذه الامة ومن اقتدى بهم ممن جاء بعدهم انهم لا يدعون لانفسهم الولاية. نعم. وانهم يشعرون بالتقصير والنقص كما قال الله سبحانه

24
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
قال والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. وكما قال عن المسيح وامه وعزير عليهم الصلاة والسلام اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايها مقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. وقال عن الانبياء عموم

25
00:07:50.000 --> 00:07:57.809
من انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. نعم. جزاكم الله خيرا