﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:24.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين

2
00:00:24.300 --> 00:00:59.300
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد معاشر الكرام هنيئا لكم هذا الاجتماع ببيت من بيوت الله تبارك وتعالى

3
00:00:59.650 --> 00:01:32.300
لا لشيء الا لمدارسة دين الله تبارك وتعالى والتزود بزاد الايمان  وقد قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة

4
00:01:32.300 --> 00:02:01.450
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده وثبت في صحيح مسلم من حديث معاوية رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله الله عليه وسلم ونحن حلقة في المسجد جلوس نتذاكر

5
00:02:01.450 --> 00:02:37.100
فقال ما اجلسكم؟ قلنا جلسنا نذكر الله ونذكر ما من الله تبارك وتعالى علينا به فقال عليه الصلاة والسلام الله ما اجلسكم الا ذلك؟ قلنا والله ما اجلسنا الا فقال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم. ولكن

6
00:02:37.100 --> 00:03:05.900
اتاني جبريل انفا فاخبرني ان الله يباهي بكم ملائكته فلله تبارك وتعالى الحمد اولا واخرا. وله الشكر ظاهرا وباطنا نسأله جل في علاه الذي يسر لنا هذا اللقاء وهذا الاجتماع

7
00:03:05.900 --> 00:03:41.150
ان يتم علينا الخير والبركة. والنفع والفائدة وان يجعل مجلسنا حجة لنا لا علينا نافعا لنا هاديا الى صراط الله تبارك وتعالى المستقيم وشكر الله للقائمين على هذه الجائزة المباركة النافعة ان شاء

8
00:03:41.150 --> 00:04:11.150
يا الله سعيهم واحسانهم وترتيبهم لهذا اللقاء ولهذا الاجتماع الذي نسأل الله عز وجل ان يحقق لنا فيه اجمعين النفع والفائدة وان يجزي القائمين على الجائزة سعيهم المشكور واحسانهم في الترتيب لهذا

9
00:04:11.150 --> 00:04:46.200
اللقاء ونظائره من اللقاءات النافعة المفيدة معاشر الكرام الحديث في لقائنا هذا عن وسائل واسباب الثبات على الدين  وما من شك ان مدارسة مثل هذا الموضوع من الاهمية بما كان

10
00:04:46.650 --> 00:05:33.600
وحاجة المسلم تمسوا الى مثل هذه المدارسة بين وقت واخر وذلك ان الوسائل والاسباب التي تأخذ بالمرء ذات اليمين وذات الشمال وتصده عن الخير وتصرفه عن الهدى متنوعة وكثيرة والفتن الصارفة عن الحق والهدى تأتي من جهات مختلفة

11
00:05:33.650 --> 00:06:17.050
فيحتاج العبد والحالة هذه ان يعنى عناية عظيمة دقيقة تم بوسائل الثبات على الحق والهدى ولا سيما ايضا ان قلب ابن ادم يعتريه ما يعتريه من امور هي من الشبهات او الشهوات فتصرفه

12
00:06:17.050 --> 00:07:00.300
عن صراط الله تبارك وتعالى المستقيم بل صح عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم انه قال لقلب ابن ادم اشد انقلابا من القدر اذا اذا اجتمعت غليا وصح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال مثل

13
00:07:00.300 --> 00:07:45.300
القلب مثل مثل ريشة في فلاة تقلبها الرياح وما سمي القلب قلبا الا لتقلبه ولهذا كان اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. فعن ام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها قالت كان اكثر

14
00:07:45.300 --> 00:08:15.300
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. قال فقلت وان القلوب لتتقلب قال عليه الصلاة والسلام ما من ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن. يقلبه كيف

15
00:08:15.300 --> 00:08:57.150
فان شاء اقامه وان شاء ازاغه. نسأل الله العظيم ان يثبتنا على الحق والهدى وان يعيذنا من الزيغ والضلال والهلاك والردى   ولا سيما ايضا ان الفتن المتلاطمة الجارفة كثيرة جدا تموج بالناس وتعصف

16
00:08:57.150 --> 00:09:32.050
بها. وتذهب بهم هنا وهناك. انحرافا عن صراط الله المستقيم الا من سلمه الله تبارك وتعالى وحماه وعصمه ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعرض الفتن

17
00:09:32.050 --> 00:10:17.350
على القلوب كالحصير عودا عودا فاي قلب اسربها نكتت فيه نكتة سوداء واي قلب تركها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تعود القلوب الى قلبيه قلب ابيض في الصفاة. لا تضره فتنة. ما دامت السماوات والارض

18
00:10:18.350 --> 00:10:59.450
وقلب وهو القلب الذي اشرف الفتنة اسود مرباد مربادا كالكوز مجخيا  بهذا وصفه عليه الصلاة والسلام. اسود مربادا. كالكوز مجفف  لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا الا ما اسلب من هواه. نسأل الله العافية

19
00:11:00.250 --> 00:11:42.400
وهذا يبين خطورة الفتن وان الفتن تعرض على القلوب وقد قال بعض اهل العلم في معنى عرضها على القلوب انها تلتصق بالقلوب وتكون في عرض القلب ملتصقة الحصير عندما ينام عليه المرء

20
00:11:42.850 --> 00:12:30.250
ويلتصق به بدنه فيصبح للحصير اثر على بدنه. لالتصاقه به وهكذا شأن الفتن مع القلب. لكن قلب المسلم ينكرها  ولا يقبلها واما ما سوى ذلك فانه يشرب هذه الفتن  ومعنى ذلك انها تتعمق في قلبه. وتتمكن من نفسه والعياذ بالله

21
00:12:30.950 --> 00:13:23.450
وهذه الفتن التي يشربها القلب على نوعين فتن شبهات وفتن شهوات اما فتن الشبهات فهي ناشئة من فساد التصوف وخلل العلم وظعف البصيرة واما فتن الشهوات فهي ناشئة من ضعف العزيمة وهبوط الارادة

22
00:13:24.400 --> 00:14:13.450
وتدني الهمة وميل النفس الى اهوائها ومراداتها دون دون مبالاة بحدود الشرع وضوابط الدين وفتن الشبهات فساد في العلم. وفتن الشهوات فساد في العمل ولا يكون المرء مستقيما على دين الله تبارك

23
00:14:13.450 --> 00:14:47.350
تعالى الا باستقامته على العلم النافع. والعمل الصالح قال الله تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح فلا يكون من العبد استقامة

24
00:14:47.900 --> 00:15:35.350
على الحق والهدى والسلامة من الشبهات والشهوات الا بلزومه لهذه الجادة ورعايته لها. العلم النافع والعمل الصالح ولما كان هذا المقام وهذا المطلب اجل المقامات واعظم المطالب  امر الله ودعا سبحانه وتعالى عباده الى ملازمة دعائه

25
00:15:35.350 --> 00:16:02.250
جل في علاه بالهداية الى الصراط المستقيم. بل انه افترض ذلك على عباده في كل يوم وليلة سبع عشرة مرة في الصلاة المكتوبة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب

26
00:16:02.250 --> 00:16:44.350
عليهم ولا الضالين والمنعم عليهم هم من جمع الله تبارك وتعالى لهم بين العلم النافع والعمل الصالح والمغضوب عليهم من عندهم علم بلا عمل كما قال الله عن اليهود مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا لم يحملوا

27
00:16:44.350 --> 00:17:19.750
اي لم يعملوا بها والضال من عنده عمل واجتهاد في التعبد بلا علم ولا ولا بصيرة بدين الله تبارك وتعالى والسلامة والغنيمة انما تكون بتحقيق هذين الامرين معا العلم النافع

28
00:17:19.750 --> 00:18:06.750
والعمل الصالح. وبالعلم النافع. يسلم المرء لله تبارك وتعالى من الشبهات الجارفة وبالعمل الصالح والاستقامة عليه يسلم المرء باذن الله تبارك وتعالى  من الشهوات المهلكة وينبغي ان يعلم معاشر الكرام

29
00:18:07.150 --> 00:18:43.900
ان امر الثبات على الحق والهدى بيد الله سبحانه وتعالى فهو جل وعلا الذي بيده قلوب العباد وهم طوع تدبيره وتسخيره فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. ولا حول ولا قوة الا بالله

30
00:18:44.150 --> 00:19:18.950
له الامر من قبل ومن بعد  وامور العباد كلها بيده. كل يوم هو في شأنه يهدي ويضل. يعز ويذل. يخفض ويرفع. يعطي ويمنع يقبض ويبصق. يضحك ويبكي. يحيي ويميت. الامر امره جل في

31
00:19:18.950 --> 00:20:04.000
والخلق كلهم طوع تدبيره سبحانه وتعالى فالثبات بيد الله عز وجل وهو الموفق والمعين والهادي الى الصراط المستقيم قال الله تبارك وتعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين. ويفعل الله ما يشاء

32
00:20:04.000 --> 00:20:37.900
واذا عرف المسلم هذا الاصل العظيم في هذا الباب الا وهو ان الثبات امر بيد الله فليعظم العبد التجاءه الى الله وحسن توكله عليه ثقته به سبحانه وتعالى. راجيا منه وحده ان يثبته. وان

33
00:20:37.900 --> 00:21:17.050
تهدية وان يصلح قلبه وان يعيذه من الزيغ والضلال. فالامر امره وبيده جل  ولهذا تكاثرت الدعوات المأثورة في تحقيق هذا المطلب ونيل هذا الثبات ومن ذلكم ما جاء في القرآن الكريم ربنا لا تزغ قلوبنا بعد

34
00:21:17.050 --> 00:21:47.150
هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب وتكاثرت عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. الدعوات هذا المطلب ومنها الدعاء المتقدم الذي كان اكثر دعاء نبينا صلى الله عليه وسلم

35
00:21:47.150 --> 00:22:17.150
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وجاء في الصحيحين ان نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم قال في دعائه اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت

36
00:22:17.150 --> 00:22:52.300
واليك حاكمت اعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلني. فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون وجاء عنه عليه الصلاة والسلام الندب الى ندب من خرج من بيته لاي مصلحة من مصالحه الدينية او الدنيوية ان يقول اللهم

37
00:22:52.300 --> 00:23:17.750
اني اعوذ بك ان اضل او اضل. او اذل او اذل او اظلم او اظلم. او اجهل او يجهل عليه ومن الدعوات المأثورة عنه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب حديث علي عندما طلب من النبي

38
00:23:17.750 --> 00:23:44.850
صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يدعو الله به. قال قل اللهم اني اسألك الهدى والسداد قال واذكر بالهداية هداية الطريق وبالسداد سداد القوس والدعوات في هذا المعنى كثيرة جدا. وبهذا يعلم معاشر الكرام

39
00:23:44.850 --> 00:24:18.150
ان من اعظم وسائل الثبات واهمها كثرة الدعاء والفزع الى الله جل وعلا بالطلب مع عظيم الثقة به. وقوة التوكل عليه امام الالتجاء اليه سائلا الثبات مستعيذا من الزيغ والضلال

40
00:24:18.400 --> 00:24:48.400
والله سبحانه وتعالى لا يخيب من دعاه. ولا يرد من ناداه. وهو القائل سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان فليستجيب لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. قال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين

41
00:24:48.400 --> 00:25:16.150
يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فنسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا الله وبانه سبحانه وتعالى مقلب القلوب ومصرفها ان يثبتنا اجمعين على الحق والهدى

42
00:25:16.150 --> 00:25:58.550
وان يعيذنا اجمعين من الزيغ والضلال انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب  ومن اعظم وسائل الثبات على الحق والهدى عناية بالقرآن الكريم. كتاب الهداية وكتاب الثبات. وكتاب الصلاح والاستقامة قال الله تبارك وتعالى ان هذا القرآن

43
00:25:58.550 --> 00:26:34.600
اهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا فالعناية بهذا الكتاب العظيم قراءة وتدبرا لمعاني القرآن هو دلالاته ومجاهدة للنفس. على العمل بارشاداته وهداياته هو اعظم الامور المعينة على الثبات

44
00:26:35.950 --> 00:27:15.400
قال الله سبحانه وتعالى قال الذين كفروا لولا نزل عليهم القرآن جملة واحدة. كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا وهذه الاية يستفاد منها ان عناية المرء المسلم بترتيل القرآن وتدبر القرآن والتأمل في معاني القرآن وهداية القرآن ومن

45
00:27:15.400 --> 00:27:45.700
تم مجاهدة النفس على العمل بها من اعظم موجبات الثبات واسبابه قال الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا. فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون

46
00:27:45.700 --> 00:28:18.700
فهذا الشأن القرآن. مع المعتنين به المتدبرين لاياته المتأملين في معانيه ودلالاته  ولهذا جاءت الايات في القرآن الكريم حاسة على التدبر لكتاب الله جل وعلا. قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفال

47
00:28:18.700 --> 00:28:44.850
وقال الله تبارك وتعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو فيه اختلافا كثيرا. وقال الله تبارك وتعالى كتاب الزمناه اليك قباء ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب

48
00:28:46.050 --> 00:29:18.850
بل ان الله عز وجل اخبر في القرآن الكريم ان هذا القرآن وعناية المرء تدبره من اعظم موجبات السلامة من الضلال والنكوس على الاعقاب. والانحراف عن الجادة السوية. وتأمل هذا المعنى

49
00:29:18.850 --> 00:29:48.850
في قول الله سبحانه وتعالى قد كانت اياتي تتلى عليكم وكنتم على اعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون افلم يتدبروا القول اي لو انهم تدبروا القول واعتنوا بتأمل هدايات القرآن الكريم

50
00:29:48.850 --> 00:30:23.050
فكان ذلك موجبا لسلامتهم من النكوس على الاعقاب. ففي القرآن عصمة من الباطل واملة من الانحراف والضلال. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ولهذا ينبغي على المسلم ولا سيما مع كثرة الفتن و

51
00:30:23.050 --> 00:30:53.050
تعددها وخطورتها على المرء في بابي الشبهات والشهوات ان يجعل له نصيبا من كتاب الله تبارك وتعالى قراءة وتدبرا وتأملا لمعاني القرآن الكريم ومجاهدة للنفس على العمل به. تحقيقا لقول الله سبحانه وتعالى

52
00:30:53.050 --> 00:31:37.850
الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به. جعلنا الله عز وجل اجمعين منهم بمنه وكرمه. معاشر الكرام ومن اسباب الثبات على الدين العناية بالعمل الصالح وحسن التقرب الى الله تبارك وتعالى. ومجاهدة النفس على ذلك. فان

53
00:31:37.850 --> 00:32:12.350
ومتفلتة فتحتاج من العبد الى مجاهدة لنفسه المستمرة على الحق والهدى ودأب في ذلك كما قال الله تبارك وتعالى والذين جاهدوا فينا لنهدين لهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. فمجاهدة النفس على العمل

54
00:32:12.350 --> 00:32:42.350
والتعبد وحسن التقرب الى الله تبارك وتعالى من موجبات الثبات العظيمة وتأمل هذا المعنى في الاية الكريمة قول الله سبحانه وتعالى يثبت الله الذين امنوا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا

55
00:32:42.350 --> 00:33:23.200
وفي الاخرة فان الايمان والعناية به موجب لثبات المرء وذلك ان يعتبر العبد المؤمن ايمانه اغلى شيئا واثمن شيء يمتلكه وتكون محافظته على ايمانه ورعايته لدينه. اشد من رعاية اهل الدنيا لدنياهم

56
00:33:24.200 --> 00:33:53.750
ويكون محاسب وتكون ايضا. محاسبته لنفسه على امور الدين واعماله اشد من محاسبة ذوي الاموال تباب تحصيل الاموال واكتسابها والسلامة من الخسارة فيها فان المؤمن يعتبر ايمانه ودينه اغلى ما يملك. واثمن ما يملك

57
00:33:53.800 --> 00:34:34.000
فتكون عنايته بدينه عناية عظيمة عقيدة وعملا. فاذا كان بهذه المحافظة والرعاية عناية بدينه كان ذلك موجبا باذن الله تبارك وتعالى لتثبيت الله له على الحق والهدى. لتثبيت الله تبارك وتعالى له على الحق والهدى. ولهذا

58
00:34:34.450 --> 00:35:08.050
فان صحة المعتقد ومجاهدة النفس على مجاهدة النفس على صلاح العمل موجب للثبات  وفي هذا المقام نتأمل ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح حيث قال ان احدكم

59
00:35:08.050 --> 00:35:31.550
ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب. فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها جاء في بعض روايات الحديث ما يفسر ويبينه. قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما

60
00:35:31.550 --> 00:36:03.400
للناس فيما يبدو للناس. ولهذا اخذ العلماء رحمهم الله تعالى ان من صحت عقيدته و فاستقام على دين الله تبارك وتعالى. فان الله يحفظ له دينه. ويحفظ له ايمانه سلموا بمنه وكرمه من الزيغ والضلال. ولهذا نقل ابن القيم رحمه الله تعالى

61
00:36:03.400 --> 00:36:35.200
في كتابه الجواب الكافي عن احد اهل العلم انه قال لا يعرف آآ ان لا يعرف من صحت عقيدته بمن صحت عقيدته ان حصل له مثل ذلك من حصل له مثل ذلك. وانما يكون مثل هذا الامر لمن عنده تفريط وعدم اهتمام

62
00:36:35.200 --> 00:37:13.650
وعدم المبالاة او عنده انحراف في جانب الاعتقاد ولهذا كان ارباب البدع واهل الاهواء من اشد الناس تقلبا في الدين وتلونا من طريقة الى طريقة ومن مسلك الى مسلك اما المعتقد الصحيح والايمان القويم فهو عصمة لصاحبه. وامنة له باذن الله

63
00:37:13.650 --> 00:37:58.000
تبارك وتعالى ومن وسائل الثبات على الحق والهدى العناية بالسير القدوات من عباد الله  والصفوة من عباده تأملا في سيرهم ونظرا في اخبارهم وشمائلهم ومناقبهم وخصالهم العظيمة وخلالهم المباركة فان

64
00:37:58.500 --> 00:38:39.300
فان ذلك من اعظم المعونة على الثبات على الحق والهدى وخاصة سير النبيين صفوة عباد الله وخيرتهم من خلقه فان قصصهم فيها عظة وعبرة. وفيها معونة على الثبات والاستقامة على على الحق والهدى

65
00:38:39.700 --> 00:39:17.150
قل لن نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك. فذكر ذكر الله تبارك وتعالى لقصص النبيين في القرآن الكريم ليس لمجرد معلومات نعرفها. وقصص واخبار نقف عليها وانما المراد من ذكر هذه القصص ان يأخذ منها المؤمن العبرة. والفائدة لقد كان في قصر

66
00:39:17.150 --> 00:39:46.750
عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى. فقصصهم عبرة وعظة للمؤمن ولهذا ينبغي على المسلم الحريص على الثبات على الحق والهدى ان تعظم عنايته قصص النبيين واخبار المرسلين. ولا سيما اخبار

67
00:39:46.750 --> 00:40:09.350
خيرهم وصفوتهم نبينا محمد صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا

68
00:40:11.550 --> 00:40:49.400
وكلما عظمت عناية العبد بسير واخبار هؤلاء الصفوة عظمت محبته لهم. وكلما عظمت محبته لهم في قلبه. عظم اتباعه لهم سيره على منهاجها فكان بذلك الى الخير اقرب وانظر رعاك الله عندما توجه

69
00:40:49.450 --> 00:41:21.050
كثير من الشباب والشابات اذا قرأ الى قراءة قصص واخبار اقوام لا خلاق لهم كيف ان تلك القراءة لقصص هؤلاء؟ جنت على فكر هؤلاء الشباب والشابات وكيف ان صارت موجبا لانحرافه. وبعدهم عن الجادة السوية. وهذا مما

70
00:41:21.050 --> 00:41:49.600
يبين لك ان قراءة السير ايا كانت مؤثرة في المرظ مؤثرة في المرء ولابد ولا ينبغي ان لا ينبغي ان يقول الشاب مجرد سير واخبار اقرؤها للتسلية وتمضية الوقت. فهي في الحقيقة ليست كذلك ليست

71
00:41:49.600 --> 00:42:19.600
تسمية ولا تمظية للوقت. وانما هي في الحقيقة سلب للايمان. وللفكر والعقل وتلويث للعقول وامراض لها. خاصة من تفننوا في باب القصص في حرف العقول عقول الناشئة والشباب. وقل مثل ذلك في المسلسلات

72
00:42:19.600 --> 00:42:50.350
والتمثيليات التي فتن كثير من الشباب والشابات بها كيف انها مع الوقت اثرت على عقولها واثرت على ايمانهم واثرت على اخلاقهم وادابهم تأثيرهم عظيما ولهذا ينبغي ان يكون المرء حازما مع نفسه

73
00:42:51.050 --> 00:43:22.800
والا يجعل مطالعته للسير الا للسير من في قراءة سيره الغنيمة  ومطالعة اخبارهم مصلحة وفائدة من حياة القلوب وتجدد الايمان وصلاح المعتقد وقوة التوكل وحسن العمل ونحو ذلك. كما قال القائل كرر علي حديثهم يا

74
00:43:22.800 --> 00:43:54.600
فحديثهم يجلو الفؤاد الصادق. اي والله. هذا شأن حديث وسير واخبار الصالحين فلها اثر عظيم جدا على القلوب ولهذا ينبغي على آآ المسلم الناصح لنفسه ان يعنى بقراءة سير النبيين واخبار المرسلين

75
00:43:55.000 --> 00:44:25.800
وسير اتباع النبيين وخير اتباع النبيين الصحف الكرام. رضي الله عنهم وارضاهم كنتم خير امة اخرجت للناس ولهذا قال الله سبحانه وتعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان

76
00:44:25.800 --> 00:44:53.100
ولا يكون المرء متبعا لهم باحسان الا اذا عرفهم. عرف اخبارهم وعرف سيرهم واحوالهم وجاهد نفسه على متابعتهم والسير على منهاجهم القويم فهذا باب شريف ومهم للغاية وانت ايها الموفق

77
00:44:53.200 --> 00:45:19.750
عندما تقرأ سير النبيين عليهم صلوات الله وسلامه تجد بكل قصة من تلك القصص ما يعينك في قوة الدين وثباته. وزيادة اليقين والتوكل على الله سبحانه وتعالى. فاذا قرأت صبر نوح

78
00:45:20.550 --> 00:45:50.300
اذا قرأت صبر نوح بالدعوة ومناصحتي لقومه وعمله على هدايتهم وانه لبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما وهو يدعو قومه ليلا ونهارا سرا وجهارا في صبر عظيم ومجاهدة بالغة

79
00:45:50.500 --> 00:46:15.850
يكون لهذه القراءة اعظم الاثر عليك اذا قرأت صبر زكريا عليه السلام عن مصيبة التي ابتلاه الله تبارك وتعالى بها. وحسن التجاء الى الله واعتصامه به وتوكله عليه. كان لذلك اعظم

80
00:46:15.850 --> 00:46:53.900
ومن اثر عليك اذا قرأت قصة يوسف عليه السلام وهي مليئة بالعبر والعظات وتأمل قصته مع امرأة العزيز وكيف انها راودته عن نفسه وتهيأت له وهي ذات منصب وجمال. وتوافرت في ذلك الموقف مغريات كثيرة جدا. كافية

81
00:46:53.900 --> 00:47:21.600
القليل منها للاطاحة بكثير من الناس في حمأة الرذيلة. ومع تعدد المغريات وتنوعها قال معاذ الله وقال كما في تمام القصة ربي السجن احب الي مما يدعونني اليه فلما يقرأ مثل هذه القصص وهذه الاخبار

82
00:47:21.650 --> 00:47:50.400
ولا سيما اخبار خاتم النبيين وصفوة صفوتهم وخيرهم نبينا محمد عليه والسلام كم لهذا من الاثر ولهذا الناس بحاجة الى قراءة السيرة وقراءة الشمائل شمائل النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. لتكون

83
00:47:50.400 --> 00:48:21.350
هذه القراءة معينا لهم باذن الله تبارك وتعالى على الثبات على الحق والهدى  ومن وسائل الثبات على الحق والهدى ان يحرص المرء على اغلاق المنافذ التي تفظي به الى الهلاك

84
00:48:21.850 --> 00:48:54.150
وتؤدي به الى التورط في الحرام. ولا يتهاون في هذا الباب بل عليه ان يجاهد نفسه الا يدخل عليه اي داخله من الدواخل التي تفضي به الى ايها الفساد واذا اردت ان تعرف اهمية هذا الامر. تأمل في هذا الباب الحديث العظيم

85
00:48:54.150 --> 00:49:36.600
المخرج في المسند وغيره عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه  حيث قال ان الله ضرب مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصراط سوران. وفي السورين وفي السورين وفي السورين ابواب وعلى الابواب سطور مرخاة. وعلى الابواب سطور مرخاة

86
00:49:36.600 --> 00:50:05.150
وداع يدعو في اول الصراط يا عباد الله ادخلوا الصراط. ولا تعوجوا وداع يدعو من جوف الصراط يا عبد الله لا تفتح الباب. فانك ان فتحته تلجه ثم بين ذلك. قال اما الصراط

87
00:50:05.450 --> 00:50:32.250
قوى الاسلام واما السوران فهما حدود الله واما الابواب التي عليها سطور مرخاة فمحارم الله. واما الداعي الذي يدعو من اول الصراط فكتاب الله واما الداعي الذي يدعو من جوف الصراط فواعظ الله في قلب كل مسلم

88
00:50:34.100 --> 00:51:03.200
وهنا تأمل ايها السائل وانت تسير على الصراط المستقيم انه لا يزال وانت في سيرك يمر بك يمينك وشمالك ابواب تفضي بالمرء الى الدخول في الحرام والخروج عن الجادة والصراط المستقيم

89
00:51:04.100 --> 00:51:35.650
وهذه الابواب وصفت في هذا الحديث بان عليها سطور مرخاة ستائر وانت تعلم ان الباب الذي ليس عليه الا ستارة لا يكلف الداخل جهدا ولا يتطلب منه وقتا بخلاف الباب الذي له قفل ويحتاج الى معالجة وجهد وفتح يحتاج من انسان وقت اما هذه الابواب التي تفضي

90
00:51:35.650 --> 00:52:05.400
الحرام عليها الستور فقط والستارة لا تكلف الانسان جهدا في فتحها فاذا توقف السائل في طريقه وقال مجرد انظر فقط مجرد نظرة ثم من بعد النظرة خطوة ثم من بعد الخطوة حقدان الى ان يجد الانسان نفسه تورط

91
00:52:06.650 --> 00:52:30.050
تورط ولهذا ينبغي على الانسان الحريص على الثبات والاستقامة على الحق والهدى ان يغلق المنافذ  والا يفتح على نفسه شيئا منها. لان لا يهلك. وكثير من الناس تورطوا ولا سيما في هذا الزمان

92
00:52:30.050 --> 00:52:58.150
مع هذه الوسائل الحديثة مثل اه الجوالات التي تحمل وتنقل ينقلها المرء في معه من مكان الى مكان الاجهزة التي في البيوت وما تحتوي عليه من مواقع كثيرة موبوءة بالشهوات والشبهات

93
00:52:59.050 --> 00:53:26.850
وكثير من الناس مع قلة الدين وضعف الايمان وضعف العلم كثير منهم لا ويقول ادخل وانظر فقط ماذا عند هؤلاء؟ وماذا عند هؤلاء ثم يجد نفسه مع الوقت وبسبب هذا النظر وهذا الاستماع

94
00:53:27.600 --> 00:53:52.400
يجد نفسه بدأ بدأ يدخل الى على قلبه الدواخل وبدأت تتراكم على القلب المتراكمات بسبب النظر والسماع ويكون هو الذي جنى على نفسه كان يظن في اول الامر انه يدخل ولا يتأثر

95
00:53:53.850 --> 00:54:20.950
لكنه مع الايام وجد انها فعلا امرضت قلبه مرضا عظيما فكان حاله كحال القائل القاه في اليم مكتوفا وقال له اياك اياك ان تبتن بالماء  فكيف يرجو لنفسه سلامة وعافية وقد اقحم نفسه و

96
00:54:20.950 --> 00:54:47.050
وظعها في الطريق المفظي بها الى الهلاك. والموصل لها الى الردى واذا اردت ان تعرف مثلا يقرب لك هذه الصورة وقد ذكره العلماء ذكره الامام احمد و غيره في في حال العبد كيف انه اول ما يقع في الذنوب يقع في اشياء بسيطة جدا

97
00:54:47.100 --> 00:55:18.450
ثم لا يزال يتعمق وينجر الى ان يتلوث بانواع من الذنوب الخطيرة العظيمة فذكر العلماء مثلا لذلك ارأيتم لو ان شخصا عليه ثياب نظيفة ومعه حذاء جديد ونظيف ومر على منطقة فيها وحل وفيها طين

98
00:55:19.600 --> 00:55:40.750
هو محتاج يمر من تلك المنطقة كيف يصنع اول الامر تجده في في بداية الامر يبحث عن حجر مرتفع او مواضع مرتفعة ليس فيها وحل ولا طين فيضع قدمه عليه

99
00:55:40.750 --> 00:56:06.700
وهو في اشد الحذر يمشي في الوحل وهو يضع قدمه على اشياء لا يلامس فيها الوحل والطين ثم يستمر احيانا ربما ينزلق فيصاب بشيء بسيط ثم لا يزال ايضا حريصا على الا يلامس شيء من هذا الوحل فينزلق واخرى وثالثة

100
00:56:06.800 --> 00:56:34.700
ثم يخوض في الوحل ولا يبالي ثم يخوض في الوحل ولا يبالي وهذا مثل ضرب العلماء كيف ان الانسان تبدأ مع الامور شيئا فشيئا الى ان ان يحصل التورط العظيم في الذنوب والتوغل فيها. ولهذا من اعظم الامور آآ واهمها في باب

101
00:56:34.700 --> 00:57:00.550
اه الثبات على الحق والهدى ان يغلق الانسان المنافذ التي تفظي به الى الحرام والا يتبع خطوات شيطان والا يتبع خطوات الشيطان ومن وسائل الثبات على الحق والهدى من وسائل الثبات على الحق والهدى

102
00:57:00.550 --> 00:57:34.050
ان يحرص المرء على الرفقة والاصحاب حرصا عظيما. وان يتخير لنفسه من اصحابه والاصدقاء من يكونون عونا له على الثبات. لان الصاحب ساحب مؤثر في صاحبه ولا بد ولهذا قال عليه الصلاة والسلام المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل

103
00:57:34.050 --> 00:58:04.050
وقال عليه الصلاة والسلام مثل الجليس الصالح والجليس السوء كنافخ كحامل ونافذ الكير. قال اما حامل المسك اما ان يهديك واما ان تبتاع منه او ان منه رائحة طيبة ونافخ الكير اما ان يحرق ثيابك او ان تجد منه رائحة خبيثة

104
00:58:04.050 --> 00:58:24.050
ولهذا يحتاج العبد في هذا المقام ان يتخير من الاصحاب ما يعينونه على الطاعة دون من ازره ويشدون من عضد عضده في طاعة الله. قال الله عز وجل سنشد عضدك

105
00:58:24.050 --> 00:58:43.500
اخيك وقال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة في الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

106
00:58:44.250 --> 00:59:14.250
وهذا المقام مقام التخير للاصحاب مقام يحتاج الى فقه وتأمل لمن يرافقهم فليس للمؤمن ان يمشي مع من شاء. بل عليه ان يتخير من الاخوة والاصحاب والرفقاء من من معونة له على الخير. وهذا مستفاد من قول نبينا عليه الصلاة والسلام. في الحديث المتقدم فلينظر احدكم

107
00:59:14.250 --> 00:59:44.250
من يخالل قوله فلينظر هذا دعوة من نبينا عليه الصلاة والسلام الى التفقه في هذا والتأمل فيه بحيث يتأمل وينظر في من سيصاحب ومن يرافق ثم بعد ذلك يصحبهم. ولهذا قال بعض السلف من فقه الرجل مدخله ومخرجه

108
00:59:44.250 --> 01:00:04.250
والفه من الناس هذا دليل على الفقه. دليل على الفقه. ولهذا ينبغي ان ان يعتني المرء اه بتخير الاصحاب الافاضل والاخوة الذين يعينونه على العلم ويعينونه على العبادة ويعينونه على

109
01:00:04.250 --> 01:00:38.550
الاستقامة والمحافظة على طاعة الله تبارك وتعالى ومن وسائل الثبات ان يعرف المسلم ان لهم عدوا لا يريد له هذا الثبات ولا يريد له هذه الاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى. ومن شأن هذا العدو انه يراك

110
01:00:38.550 --> 01:01:21.450
ولا تراه وعدو يراك ولا تراه شديد المؤنة كما قال ذلك السلف رحمهم الله وهذا العدو امرنا الله سبحانه وتعالى باتخاذه عدوا وحذرنا سبحانه وتعالى من خطواته وشره ومكره ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حسبه ليكونوا من اصحاب السعير. يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا

111
01:01:21.450 --> 01:01:56.400
خطوات الشيطان ولهذا ينبغي ان يتنبه المرء الى خطورة هذا العدو وان هذا العدو لا يزال لا يزال مع العبد اغواء وصدا وجلوسا له بكل اطرقه ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجدوا اكثرهم شاكرين

112
01:01:56.550 --> 01:02:13.750
قال عليه الصلاة والسلام ان الشيطان قاعد لابن ادم باطرقه اي بكل طريق يسلكه. سواء طريق الخير او طريق الشرط حتى طريق الخير هو قاعد له فيه ليفنيه عنه ويصده

113
01:02:14.750 --> 01:02:37.050
ويضعف من تعبد العبد وتقربه الى الله. ولهذا شرع لنا اذا دخلنا المسجد ان نقول اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القدير من الشيطان الرجيم وشرع لنا اذا خرجنا من المسجد ايضا ان نقول اللهم اعذنا من الشيطان

114
01:02:38.200 --> 01:02:58.200
لان الشيطان قاعد لابن ادم في كل طريق يسلكه العبد. وكل سبيل يمشي فيه من خير او شر كان خيرا ليصده وان كان شرا يدفعه الى المظي فيه والاستمرار. ولهذا ينبغي

115
01:02:58.200 --> 01:03:28.200
على العبد الحريص على الثبات والاستقامة والسلامة من الزيغ والضلال ان يعرف هذا العدو وان يكثر اه وان يكثر من الاستعاذة بالله منه. وقل ربي اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك ربي ان يحضرون. قل اعوذ برب الناس. ملك الناس. اله الناس. من شر

116
01:03:28.200 --> 01:03:55.400
الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس فهو وسواس خناس. اذا غفل العبد عن ذكر الله وسوس. واذا ذكر العبد ربه خنس اي ابتعد عن العبد. والله يقول ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين

117
01:04:01.350 --> 01:04:34.750
ومن الوسائل المعينة على الثبات ان يكون العبد على تذكر دائم بان هذه الحياة الدنيا دار معبر وليست بدار قرار  وان يذكر نفسه بالوقوف بين يدي الله ولقائه جل في علاه

118
01:04:35.000 --> 01:05:03.200
وانه مجازي الحساب العباد ومحاسبهم على اعمالهم قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة. وارتحلت الاخرة مقبلة ولكل منهما بنون. فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا. فان اليوم عمل ولا

119
01:05:03.200 --> 01:05:33.200
وغدا حساب ولا عمل. ولهذا فان من اعظم الامور المعينة على الثبات على الحق والهدى ان يتذكر العبد دائما انه موقوف بين يدي الله وانه سيلقى الله وان ثمة حساب وعقاب وجنة ونار. ورضا وسخط. يتذكر ذلك

120
01:05:33.200 --> 01:06:06.200
فان تذكر ذلك واستحضاره من اعظم الامور المعينة له على الثبات على الحق والهدى ولهذا فان من يؤتى كتابه يوم القيامة بيمينه. ويقبل على اهله مسرورا فرحا بالكتاب. ماذا يذكر من سبب نجاته وفلاحه؟ فاما من اوتي كتابه بيمينه

121
01:06:06.200 --> 01:06:36.200
فيقول هاء مقرأوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي. هذا هو السبب. ظننت اي اعتقدت اني ملاق حسابي. فهذه العقيدة اذا لازمت القلب وتمكنت من النفس واستحضرها العبد كانت عونا له باذن الله تبارك وتعالى على الثبات على الحق والهدى ومثلها قول الله عز وجل انا كنا قبل

122
01:06:36.200 --> 01:07:02.550
في اهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فمثل هذا التذكر والاستحضار يعين العبد على الثبات على الحق والهدى. ولهذا يقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله

123
01:07:03.200 --> 01:07:33.150
واتقوا الله فهذا النظر نظر المرء لما قدمته نفسه ليوم الغد ماذا عمل بماذا سيلقى الله؟ ينظر ويحاسب نفسه حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. وزنوا اعمالكم قبل العرظ على الله تبارك وتعالى

124
01:07:33.850 --> 01:07:55.300
فمثل هذا النظر والتأمل ودوام الاستحضار لذلك من اكبر المعونة على الثبات على الحق والهدى. ولهذا تجد في احاديث  في مقام ذكر الاعمال الصالحة او او او مقام التحذير من الاعمال السيئة. يقول عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر

125
01:07:55.300 --> 01:08:21.600
لان استذكار اليوم الاخر اللي هو الذي هو يوم الجزاء ويوم الحساب يقوي فيه العبد الاقبال على الطاعة والبعد عن المعصية والاثم والحرام. والله سبحانه وتعالى يقول وتزودوا وتزودوا فان خير الزاد التقوى واتقوني يا اولي الالباب

126
01:08:22.100 --> 01:09:00.950
كذلكم من الوسائل المهمة والمعينة على الثبات محاسبة النفس  محاسبة النفس وان ينظر الانسان في اعماله وماذا قدم وان يكون في محاسبته لنفسه اشد محاسبة الشريك لشريكه يحاسب نفسه ومن الخير له ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله. لانه ان حاسب نفسه ونظر في اعماله وعرف تفريطه

127
01:09:00.950 --> 01:09:24.950
قصيرة كان ذلك من موجبات ترك هذا التقصير والبعد عن هذا التهاون والتفريط. في في جنب الله. فمن الخير للعبد ان يحاسب نفسه قبل ان يقول ولا ينفعه ان يقول ذلك يا حسرة على ما فرطت في جنب الله

128
01:09:26.150 --> 01:09:46.150
فهذا مقام عظيم لا بد منه. والاية التي تقدم ذكرها قريبا وهي قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد اصل في هذا الباب. باب محاسبة النفس

129
01:09:46.150 --> 01:10:28.750
والحاصل ان الاسباب والوسائل المعينة على اه كثيرة ومتعددة وينبغي على العبد ان يحسن التأمل في في هذا الباب العظيم. ولا سيما ما يتعلق بالقلوب. وهذا ايضا باب مهم في في وسائل الثبات على الحق والهدى ان يحرص المرء على صلاح قلبه

130
01:10:28.900 --> 01:10:48.900
وسلامة فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. ولهذا ينبغي على العبد ان يحرص على صلاح قلبه

131
01:10:48.900 --> 01:11:26.050
وسلامة فؤاده ونقاء سريرته فان القلب اذا صلح واستقام استقام البدن فان البدن تبع للقلب فان البدن تبع للقلب في الاستقامة. البدن تبع للقلب وتبع ايضا للسان. ولهذا المرء باصغريه اي قلبه ولسانه. قد قال صلى الله عليه وسلم اذا اصبح ابن ادم

132
01:11:26.050 --> 01:11:59.000
فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول انما نحن بك. فان استقمت استقمنا وان اعوججنا واذا وفق العبد لسلامة القلب وصلاح اللسان صلحت اعماله كلها صلحت اعماله كلها ومن الدعوات العظيمة في هذا الباب وهي دعوة مباركة ثبتت عن نبينا الكريم

133
01:11:59.000 --> 01:12:19.000
صلوات الله وسلامه عليه وهي في معجم الطبراني وغيره. من حديث شداد ابن اوس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اذا اكتنز الناس الذهب والفضة

134
01:12:19.000 --> 01:12:49.000
فاكتنز هذه الدعوات. اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك. واسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. واسألك قلبا سليما ولسانا صادقا واسألك من خير ما تعلم. واعوذ بك من شر ما تعلم. واستغفرك لما تعلم انك

135
01:12:49.000 --> 01:13:19.000
انت علام الغيوب. وختاما اسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح انا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اجمعين اليك الصراط

136
01:13:19.000 --> 01:13:46.900
مستقيما. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم انا نعوذ بك ان نضل او نضل او نذل او نذل او نظلم او نظلم او نجهل او يجهل علينا. اللهم اتي نفوسنا تقواها

137
01:13:46.900 --> 01:14:06.900
وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ام لها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك الهدى والسداد. اللهم لك اسلمنا وبك امنا وعليك توكلنا واليك انبنا

138
01:14:06.900 --> 01:14:30.250
وبك خاصمنا نعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تظلنا فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله

139
01:14:30.250 --> 01:14:50.250
علمنا منه وما لم نعلم. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. ونعوذ بك من شر ما

140
01:14:50.250 --> 01:15:10.250
ما عاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا عذنا والمسلمين اينما كانوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن

141
01:15:10.250 --> 01:15:30.250
اللهم انا نعوذ نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا ولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. ربنا انا ظلمنا انفسنا

142
01:15:30.250 --> 01:15:50.250
وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم

143
01:15:50.250 --> 01:16:10.250
والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين اتهون به علينا مصائب الدنيا؟ اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا

144
01:16:10.250 --> 01:16:30.250
واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي

145
01:16:30.250 --> 01:16:36.450
وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه