واما شهر شعبان فشهر القراء والحديث الذي فيه ان رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر القرآن حديث موضوع لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الحديث السابق وبين يدي هذا اللقاء المفتوح احب ان اذكر نفسي واياكم ببعض ما ينبغي علينا من وظائف شهر الله من وظائف شهر شعبان هذا الشهر الذي هو بين رجب وبين رمضان وقد جاء في مسند الامام احمد وفي سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن سبب كثرة صومه في شعبان فقال عليه الصلاة والسلام ذاك شهر يغفل عنه الناس وهي ترفع فيه الاعمال واحب ان يرفع عملي وانا صائم هذا الحديث العظيم الذي كان سببا في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر يجهلنا نحن ايضا ان نتأمل في احوالنا فانتم تعلمون ان رجب من الاشهر الحرم والناس يهتمون به تعظيما و اعلاما بحرمته وان رمظان شهر القرآن والناس يهتمون بشهر القرآن واما هذا الشهر الذي بين شهر الله رجب وبين شهر القرآن رمضان يغفل عنه الناس كما اخبر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والسلف رحمهم الله كانوا يسمون هذا الشهر بشهر القرآن يسمون هذا الشهر بشهر القراء شهر رمظان شهر القرآن للعموم الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صوم شعبان يجعلنا نحن ايضا ان نتلمس فظائل هذا الشهر وقد قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كما في صحيح البخاري كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وفي رواية مسلم كان يصوم شعبان كله الا يسيرا وهذه الكلية يسميها العلماء بالاغلبية وفي لفظ ان عائشة رضي الله عنها قالت ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صائما شهرا قط يستكمله الا شهر شعبان يستكملوا يعني يطلبوا كماله على وجه يعني الاكمال للشهر كله وكما تعلمون انه عليه الصلاة والسلام كان كثير الصوم لكن في شهر شعبان كان حاله يختلف حتى ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تقول انه يكون علي الصوم من رمضان فلا استطيع ان اقضيه الا في شهر شعبان لكثرة صوم النبي صلى الله عليه وسلم فافضل الاعمال في هذا الشهر هو الصوم اقتداء برسول الله صلى الله عليه واله وسلم وتنبيهه على ان هذا الشهر يغفل عنه الناس هذا فيه دلالة على ان العبادات في وقت الغفلات لها درجات عند رب البريات شهر يغفل فيه الناس او عنها الناس فالعبادات في الفلوات لها درجات العبادات في الخلوات لها درجات العبادات في الغفلات لها درجات وقد صلى النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم ليلتنا العشاء متأخرا جدة حتى يقول الراوي قد نام منا من نام وسمع لهم غطيط كما في رواية انس فلما قام وصلى بهم العشاء متأخرا قال لهم ارأيتم هذه الساعة فانه لا يصليها احد على وجه الارض الا انتم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم العبادة في وقت الخلوات لها ميزة ولهذا قال عن سبب تشريعه للصوم في شهر شعبان قال شهر يغفل عنه الناس فينبغي على الانسان ان لا يغفل عن العبادة ويقول سوف تأتي ايام العبادات لا نقول الان نعبد الله عز وجل ونسأله ان يبلغنا رمظان كما بلغنا شعبان من العبادات العظيمة التي ينبغي ان يهتم بها الانسان في شهر شعبان كما كان عليه حال السلف قراءة القرآن ومراجعة المحفوظ حتى اذا جاء رمظان يكون طالب العلم قد راجع حفظه ويتفرغ للتلاوة المجردة التلاوة السردية التي كان عليها السلف الصالح من الصحابة والتابعين وتبع التابعين الامر الثالث الاكثار من الاستغفار لان النبي صلى الله عليه وسلم قد اشار في هذا الحديث ان شهر شعبان شهر ترفع فيه الاعمال وانتم تعلمون ان الاعمال ترفع على مراتب عدة هناك من الاعمال ما ترفع مباشرة بعد انقضائها مثل مجالس الذكر فان الملائكة السيارين الذين يحضرون مثل هذه المجالس مجالس الذكر اذا انقضى مجلس الذكر ارتفعوا ويقولون للرب تبارك وتعالى قد اتينا من عند اناس يذكرونك ويسألونك ويستعيذون بك الحديث ففيه اشارة الى ان من الاعمال ما ترفع مباشرة وهناك اعمال ترفع في الصباح والمساء فعمل الليل يرفع الى الله قبل النهار وعمل النهار يرفع الى الله قبل الليل وهناك اعمال في الاسبوع ترفع مرتين يوم الاثنين والخميس كما جاء عن النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم اما العمل الذي يرفع في شهر شعبان فالصحيح من اقوال اهل العلم كما نبه عليه الحافظ ابن رجب هو عمل السنة اعمال الانسان التي عملها من سنة الى سنة ترفع في شهر شعبان كما ان في شهر رمضان تنزل او تنزل اعمال العباد او تنزل اعمال العباد ففي شهر شعبان ترفع اعمال العباد في شهر رمضان قضاء ما سيكون في العام المقبل في شهر شعبان قبول نسأل الله ان نكون منهم او رد لاعمال العباد خلال السنة فالنبي صلى الله عليه واله وسلم لما قال شهر يغفل الناس فيه وترفع الاعمال فيه فاحب ان يرفع عملي وانا صائم فينبغي على الانسان يكثر من الاستغفار لان الاستغفار هو بمثابة ختم الاعمال الصالحة بالقبول اليس من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم انه اذا صلى استغفر ثلاثا اليس قد اخبرنا الله عز وجل قال فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام فالذكر والاستغفار بعد وعقيب العبادات سنة نبوية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كذلك في هذا الشهر ينبغي علينا ايضا ان ننظر الى المحتاجين والمعوزين حتى اذا جاء شهر رمظان يكون عندهم الكفاية وعندهم ما يغنيهم عن سؤال الناس فان هذا من اعمال الخير ومن اعمال البركات والطاعات التي يتقرب بها العبد الى الله تبارك وتعالى من الامور العظيمة التي ينبغي علينا ان نهتم فيها ان ننظر الى قلوبنا فان في هذا الشهر الكريم اذا كما في حديث مسند الامام احمد بسنن ابي داوود ترفع فيه الاعمال اذا كان في هذا الشهر الاعمال ترفع الى الله عز وجل هنا ينبغي للانسان ان ينظر ان هناك عوامل تمنع قبول العمل تمنع قبول الاعمال واعظم مانع من موانع قبول الاعمال الشرك اعاذني الله واياكم منه من اكبره واصغره والمانع الثاني وهذه خاصة بين المسلمين الشحناء والبغضاء فانه قد صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ترفع الاعمال الى الله كل اثنين وخميس سم الله عز وجل يقبل اعمال العباد الا المتشاحن فينبغي على الانسان ان يغسل قلبه بالاستغفار من جهة وبازالة الظغناء والشحناء والبغضاء من القلب من جهة اخرى يكون قلبه سليم حتى على من حتى على من اعتدى عليه لان الذي اعتدى عليك لا يخلو ان يكون اعتداؤه اما لاجل دنيا فينبغي ان لا تجعل الدنيا سببا من اسباب موانع قبول العمل واصفح عنه لله تبارك وتعالى الله جل وعلا تأملوا معي هذه القصة الغريبة العجيبة مسطح كان قريبا لابي بكر الصديق وتكلم في عرظ رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرظ ابنته الصديقة ولما اقيم عليه الحد وكان الصديق ينفق عليه قال والله لا انفق عليه شيئا او ليقطعنها عنه النفقة فلما انزل الله تبارك وتعالى براءة ام المؤمنين واقيم على مسطح رضي الله عنه الحج اقيم عليه الحد والحدود كفارات فهل الان من الناحية العقلية ان انسان ربما يقول هذا الرجل تكلم في عرضي في ابنتي ما ما يمكن اسامحه لكن رب العزة والجلال في ضمن او في نهاية ايات البراءة قال وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم شيء عجيب والله يا اخوة من منا يطيق هذا الامر اليوم انسان يتكلم في عرضك وتنفق عليه من جديد؟ فقال الصديق بلى اني احب ان الله يعفو عني ويصفح عني فاعطى له الصدقة التي كان يعطيها ولم ينقص منها شيء هكذا ينبغي على الانسان ان ينظر الى قلبه لان الاعمال ترفع في هذا الشهر بنص حديثه الذي مر ذكره وجاء في حديث اخر مختلف في التصحيح وتضعيفه. والصواب انه حديث صحيح وقد صححه العلامة ابن رجب رحمه الله والحافظ ابن حجر رحمه الله وصححه ابن الجوزي وصححه من المتأخرين العلامة الالباني ان الله تبارك وتعالى يطلعوا في ليلة النصف من شعبان على اهل الارض فيغفر لجميع من على وجه الارض الا لمشرك او مشاحن هذا دليل قبول الاعمال هذا دليل او نتيجة لقبول الاعمال لان العبد اذا قبل عمله لخلوصه من الشرك وخلوص قلبه من الشحناء والبغضاء فانه مغفور له لان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا والمانع الاخر ان يكون القلب جهة المسلمين سليمة الا من اتى الله بقلب سليم في الدنيا نرى اثر ذلك القلوب السليمة الله جل وعلا يقبل اعمالها فكيف بيوم القيامة هذا الحديث ان الله يقبل ان الله يغفر لجميع اهل الارض في ليلة النصف من شعبان الا لمشرك او مشاحن يجعل الانسان ينقي قلبه وايضا يجعل الانسان يتأمل ما اعظم رحمة الباري جل وعلا وكرمه اذ يغفر لعباده المغفرات قد تكون بسبب الطاعات والاعمال التي يعملها البريات وقد تكون ابتداء من الله عز وجل وهو اكرم الاكرمين سبحانه وتعالى ونحن نرى ونشاهد في الواقع العملي ان بعض الناس من كرمهم وجودهم يسألون من يعطون من يسألون ويعطون من لا يسألون واهل القلوب السليمة يتجاوزون عمن يسألون العفو ويتجاوزون عن من لا يسألون العفو فاذا كان العباد اذا كان العباد قد امتازوا بهذا الوصف وصار هذا الوصف لهم سجية وخلقا كريما فينبغي ان ندرك ان الذي اوجد هذا الوصف في قلوب العباد هو اكرم سبحانه وتعالى فهو يغفر ابتداء لكل اهل الارض بلا سبب منهم؟ لا قلنا قد يكون بلا سبب وقد يكون بسبب والله جل وعلا يغفر لمن يشاء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وجاء في الحديث انه يغفر لجميع اهل الارض الا لمشرك موافقة لنص الاية والا المتشاحن موافقة لنص حديث اه ترفع الاعمال في كل اثنين وخميس فيقبل الله الاعمال الا اعمال المتشاحنين او كما قال صلى الله عليه وسلم فهذا الحديث العظيم يجعل الانسان ايضا يتهيأ لرمضان