السلام عليكم لله رب العالمين على رسول الله الامين على اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين مع جمل من الايات الوقفة الاولى في قول الله عز وجل في سورة المؤمنون والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون سألت عائشة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عن حقيقة كنه هؤلاء الذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة هل هم الذين يسرقون ويزنون ويفعلون ويعصون ويخافون من عقوبة الله عز وجل قال لا يا ابنة انما هم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون ويخافون الا يقبل الله عز وجل منهم او كما قال صلى الله عليه وسلم فهذا فيه قاعدة عظيمة وهي عدم الاغترار بعملك يا ابن ادم حتى وان كثر يحصل لك ذلك اذا استشعرت ان الذي وفقك لهذا العمل انما هو الله عز وجل الله هو الذي وفقك له وشرح صدرك له وهو الذي يسر لك الاسباب واعطاك الالات وحرك هذه الالات حتى تصل الى طاعة الله عز وجل بينما في نفس الوقت قد حرم الله عز وجل اناسا كثر من فعل هذه الطاعة التي انت ترفل فيها هل بينك وبين الله نسب حتى وفقك؟ وخذلهم الجواب لا وانما هو محض توفيق وفضل من الله عز من الله عز وجل وربك يخلق ما يشاء ويختار خلق الله عز وجل السماوات سبعا واختار السابعة ليستوي على عرشه عليها وخلق الارض واختار ثلاث بقاع جعلها مشرفة ومقدسة واختار وخلق البشر واختار منهم الانبياء وخلق الانبياء واختار منهم الرسل. وكذلك خلق الناس واختار منهم من يطيعه فاعلم يا ابن ادم انك ما اطعت الله بقوتك ولا بحولك ولا بجبروتك ولا بقدرتك وانما اطعته بفظله عز وجل هذا هو هذا هو الذي يقصده الله عز وجل في هذه الاية يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة فلا تستكثر على الله عز وجل شيئا قدمته من العبادات ان من الناس من اذا قام ليلة او ليلتين ظن انه ما لك بن دينار ولا ابراهيم بن ادهم يبدأ ينظر الى الناس وكأنه عابد زمانه استكثروا على الله عز وجل هذا الامر واذا تصدق بشيء من الصدقات بدأ يشمخر بانفه ويذكرها في المجالس ويمن بها على الفقراء ويتحدث بها بين الفينة والاخرى وكانه قد اعطى الله عز وجل شيئا مما من ماله هو والمال مال الله عز وجل فاذا يجب عليك اذا فعلت عبادة ان تعلم ان الله هو الذي وفقك له لذلك يقول الله عز وجل في اول سورة المدثر ولا تمنن تستكثر اي كلما استكثرت من العبادات والطاعات اياك ان ينقدح في قلبك المنة علينا اياك ان ترى انك قد قدمت لنا شيئا فانه لا تنفعنا طاعتك ولا تضرنا معصيتك وانما هو محض فضل منا عليك الفائدة الثانية من هذه الاية ايضا هي ان المؤمن ايها الاخوان لا يجوز له ان يأمن من مكر الله حتى وان كان من من الطائعين من اعظم الطائعين ما دامت روحك بين جنبيك فخف من مكر الله عز وجل فان العبد ليعمل بعمل اهل الجنة مجتهدا فيها ها فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها. والاعمال بالخواتيم فاياك ان تأمن من مكر الله اياك اياك ان تأمن من مكر الله بل قدم الطاعة وانت خائف الا يقبلها الله عز وجل منك هذا هو الذي ينبغي ان يكون عليه المؤمن ولكن احذر من ان تعيش مع الله عز وجل بمجرد الخوف فان هذا يخرجك من يخرجك الى دائرة القنوط واليأس من رحمة الله ولكن اخلط هذا الخوف بشيء من بشيء من الرجاء ما قال الله عز وجل عن عباده الصالحين قال ويدعوننا رغبا ورهبا يعني يعبدوننا راغبين وراغبين. فنحن نعبد الله رجاء في رجاء في فيما عنده من الثواب وخوفا مما عنده من اليم العقاب فكل عبادة توفر فيها هذان الامران الخوف والرجاء تحلق هذه العبادة الى الله عز وجل لان الخوف والرجاء للعبادة عبارة عن جناحي الطائر فلا يرتفع الى الله من العبادات ما فيه خوف فقط او ما فيه رجاء فقط وانما لا يرتفع الى الله الا ما فيه خوف ورجاء رجاء فيما عنده من الثواب وتخاف مما عنده من العقاب بانك ان غلبت احداهما وقعت في بدعة ولا جرم ان هناك طائفة عند علماء العقيدة يسمونهم المرجئة هؤلاء عبدوا الله ولكن عبدوه بالرجاء فقط. فسموا مرجئة يقولون يا رجال ربك غفور رحيم يتقحم في الليل والنهار في الذنوب والمعاصي وربك غفور رحيم. نم بعبادي اني انا الغفور الرحيم. اللي عقبها ما له دخل فيها ناس ثانيين هذا لشعب اخر هذا المخلوقات اخرى هو بس حبيبي عنده بس هالاية فقط نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم نعم هذا حق ولكنك تعبد الله الرجاء فقط وهذا خطر عظيم قوما عبدوا الله عز وجل بالرجاء فوقعوا في معصية الله عز وجل واياك ثم اياك ان تعبد الله بالخوف فقط لان قوما يقال لهم الوعيدية المعتزلة والخوارج عبدوا الله عز وجل بالخوف فكفروا مرتكب الكبيرة وحكموا عليه انه خالد مخلد في النار ابد الاباد ودهر الدهارير لا يخرج منها ابدا وكلا طرفي قصد الامور ذميم. واما اهل السنة والجماعة فانهم عبدوا الله عز وجل بمزيج بمزيج من الخوف والرجاء فانتج لهم الخشية فاذا قيل لك عرف الخشية فقل هي خوف زائد رجاء يساوي خشية. فالخشية ليست رجاء فقط ولا خوفا فقط بل هي خليط ومزيج بين الخوف والرجاء فيجب ان يكون خوفك ورجائك يا ابن ادم مستويين اياك ان يغلب احدهما على الاخر انه ان غلب رجاؤك على خوفك امنت من مكر الله وان غلب خوفك على رجائك قنطت من رحمة الله والامن من ذلك ان تعيشا بدرجتين مستويتين خمسين في المئة رجاء خمسين في المية خوف لكن قال العلماء رحمهم الله ان العبد تعرض له بعض الاحوال تغلب احيانا احد الجانبين مثاله اذا قدرت على فعل المعصية واغلقت الباب ما عندك احد من المخلوقين ينظر اليك حينئذ لا تغلب جانب الرجاء وانما في هذه الحالة غلب ايش جانب الخوف واذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية الى الطغيان فاستحي من نظر الاله وقل لها ان الذي خلق الظلام يراني بهذا الذي خلق الظلام الذي صار عونا لي على المعصية يراني هذه تغلب فيها جانب الخوف ما في مشكلة خلي الخوف يروح. لو تسعين في المئة لو مئة في المئة في هالحالة فقط ثم اذا انتهت الحالة يرجع خوفك ورجائك مستويين ومثال اخر قالوا في حال الموت فايهما يغلب العبد في حال الموت يغلب الرجا اياك ان تغلب حال في حال الموت الخوف حتى لا تقابل الله عز وجل وانت قانط من رحمته او يائس من فضله وثوابه ومغفرته غلب جانب الرجا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه. واحسان الظن درجة يسبقها ماذا يسبقها الرجاء فانت رجوت فدفعك رجاؤك الى احسان الظن بالله فحينئذ تقابل ربا وانت محسن الظن محسن الظن به فيعطيك عند حسن ظنك لقول الله عز وجل في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني الحديث اتان فائدتان عظيمتان عقديتان الفائدة الاولى انك لا تستكثر على الله شيئا من العبادات ولا تمن بشيء من الطاعات على الله حتى وان كثر. الفائدة الثانية ان العبد يجب عليه ان ان يعيش بين الخوف والرجاء ويغلب احدهما عند مقتضاه ده مقتضاه الاية الثانية بقول الله عز وجل ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة ولا والله يعلم وانتم لا تعلمون اين الصحفيون عن هذه الاية اين كثير من الصحفيين الذين يكتبون باقلامهم الصديد ويتقيؤون في صحفهم الدعوة الى الاخلاق الهابطة ونشرها في المجتمع اين هم عن هذه الاية هؤلاء يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا يقبحون صورة الحق ويصورون صورة الحق بصورة مستهجنة خبيثة قبيحة حتى تأنف منها النفوس ويزينون الباطل ويحببونه الى الناس ويدعون اليه ويصفونه بانه تحضر وانه تقدم وانه اريحية وانه لا شيء فيه. ولا المطاوعة كلش عندهم حرام حرام حرام حرام اين هؤلاء من قول الله ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا كثير من الصحفيين الفسدة تصدق عليه هذه الاية بينما كثير من اهل الصحابة ايضا نقبل رؤوسهم لجمال ما تطرحه اقلامهم في نصرة الحق ونصرة الدين والشريعة وكذلك اصحاب المحلات التجارية اللي يبيعون الملابس النسائية اتقوا الله ايها اصحاب المحلات اتقوا الله اياكم ان تجلبوا لبلاد المسلمين ونساء المسلمين تلك الملابس الفاضحة المفتوحة الفاتنة التي توجب فساد المجتمع ودمار الاخلاق وانهدام القيم الحذر الحذر حتى وان خسرت في تجارتك فخسارة الدنيا خير وايسر من خسارة الاخرة فانك اذا بعت امرأة او بعت احدا شيئا من من الثياب المحرمة او او السلع المحرمة فلبسها او اكلها او فعل بها او او اهداها فاعلم انك شريك معه في الاثم ولا يزال قلم السيئات يكتب ما دام هذا الرجل يستخدم هذا الحرام الذي يسرته له يقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان هذا من اعظم ارادة انتشار الفاحشة في المجتمعات الان لو دخلت اي سوق من الاسواق سواء الاسواق في المدن او اسواق الاسواق في القرى لرأيت عجبا وكانك في بلاد غربية اين الحشمة اين الستر؟ اين العفاف؟ اين الحياء؟ هذا والله لو بعض الثياب لو تعرض على حمار قال يا اخي ما نستطيع ثم قال ما البس هذا ابدا صحيح والله او عرضت على نعجة لرفضتها. ولكن تأتي المسلمة التي تشهد ان لا اله الا الله وتلبسها وتخرج وتخرج بها بادية كتف باديا بادية اكتافها وسيقانها ومفتوح من وراء ومفتوح من قدام ومفتوح من الجوانب ما عاد باقي شي فيه ما فتح ولذلك ازدواجات الان ملابس الزواجات صار فيها شيء عظيم حتى ان كثيرا من الصالحين صار يمنع اهله من الذهاب حتى لا يتأثروا بهذه المناظر القذرة المستهجنة المخالفة للحياء والمناقضة للفطرة اذا عن العقل السليم واني لاعجب من اولياء امورهن كيف يرضون لمن ولاهم الله امرهن ان يلبسن مثل هذه الملابس هذه مشكلة كبيرة خطيرة هذه مشكلة كبيرة وخطيرة. فاتقوا الله ايها التجار. يا تجار المسلمين اتقوا الله فان التجار يبعثون فجارا يوم القيامة الا من اتقى الله عز وجل وخافه اتقوا الله وخافه في تجارته فلم يبع للمسلمين الاكل خير ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة بالذين امنوا الاية الثالثة حتى نختم بها بقول الله عز وجل وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ذلك ازكى لهم قال ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها هذه الاية الى تمامها فيها قاعدتان احفظوهن احفظوا هذه القاعدتين. وهي القاعدتان تفرع عليهما جميع زينة المرأة القاعدة الاولى ان الاصل في زينة المرأة في الحل والاباحة الا الزينة التي حرمها النص فاي زينة عرفها النساء في الماضي او عرفناها في الوقت المعاصر او سيعرفنها فيما يستقبل من الزمان الاصل فيها مباشرة انها حلال ومباحة الا ما حرمه النص مثل زينة الوصل هذي ملعون فاعلها مثل زينة الوشر وهو تسوية الاسنان او تثليج الاسنان او زينة الوشم او او غيرها من الزينة التي نص الدليل على تحريمها فهذه تكون محرمة هذه تكون محرمة بخصوصها فقط اما ما عداها من الزنا فانها حلال بان الله اجاز للمرأة الزينة وانما امرها بستر هذه الزينة واطلق هذه الزينة ولم يحدد زينة دون زينة والاصل المتقرر عند الاصوليين ان الاصل في المطلق بقاؤه على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل وللمسألة بحث اخر هذي القاعدة الاولى القاعدة الثانية وهي مهمة يا اخواني واخواتي الاصل في زينة المرأة وجوب سترها الا عن من استثناه الشرع الاصل في زينة المرأة وجوب سترها الا عن من استثناه الشرع. استثنى الشرع ابائهن ولا يبدين زينتهن الا لابائهن آآ الا لابائهن او آآ اباء بعولتهن او ابنائهن الى اخر ما ذكره الله عز وجل من هؤلاء المستثنين ابوها اخوها عمها خالها ابنها رقيقها الصغير من الذي لم يبلغ او الطفل الذي لم يعني لا يعرفون عورات النساء هؤلاء مستثناون لكن اما من عاداهم فالواجب على المرأة ان تستر كل زينتها واعظم زينة المرأة وجهها لا يجوز للمرأة مطلقا ان تكشف وجهها لا سيما في هذا الزمان وجميع الذين اجازوا لها اشترطوا شرطا واحدا وهو امن الفتنة وانا اتحدى في هذا الزمان ما تكون فتنة اذا الجميع متفقون على تحريم كشف وجه المرأة الذين حرموه ابتداء هذا ما في اشكال. والذين اجازوه بشرط لم يحقق الناس الشرط فاذا هم اجازوه بقيد فلم يحقق القيد فيكون قولهم على التحريم ثم اضف الى هذا ان الله في اخر الاية قال ولا يضربن ولا يضربن بارجلهن ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وحرم الله على المرأة ان تضرب برجلها حتى لا تبدو وزينة خلخالها ولا يسمع الناس ولا يرى الناس بياض ساقها افياتينا احد ويقول المرأة يجب ان تستر رجلها ويجوز ان تكشف وجهها؟ وين انت يا مسلم الاولوي اذا اذا امر الله عز وجل بستر الرجل فالوجه من باب اولى لانه مجامع الجمال والحسن. هذا من باب القياس الاولوي ومن باب التنبيه على على الاعلى على الاعلى بعض الناس يقول في قول الله عز وجل ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها والذي يظهر منها الوجه والكفان هذا خطأ وان كان هو تفسير ابن عباس لكن فيه نظر وهو كما يلي ان الله قال ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر ولم يقل ما اظهرنا لو ان المرأة سترت جسمها كله وقصدت قصدا ان تبرز وجهها ويديها فلا نسميها ظهر وجهها ويديها وانما نقول ايش اظهرت وجهها ويديها فاذا القول الصحيح فيما ظهر منها هو قول ابن مسعود رضي الله عنه وهو انه الزينة التي تخرج او تظهر للناس من غير قصد ولا اختيار من المرأة كأن يكون عليها بشتها او متلففة لكن قدر الله عليها انها مثلا كانت مواجهة للريح فبدا شيء ثم سترت مباشرة او بدأ شيء من وجهها فبدت مباشرة فسترت مباشرة هذا هو ما ظهر منها يعني ان الظهور فعل لا ينسب اليها ولا ينسب الى قصدها ولا ينسب الى اختيارها وارادتها وانما هو فعل ينسب الى الله. الله هو الذي اظهره الله هو الذي قدر اظهاره لكن بعد اظهاره يجب عليها مباشرة ان تستره لان القاعدة المتقررة انه لا يجوز ان للمرأة ان ان تبدي زينتها الا عن من استثناه الشارع. ما حكم لبس البنطال الذي عمت به البلوى وطمت؟ الجواب محرم محرم لا يجوز الا في حدود دائرة نظر الزوج فقط اما اذا كانت عند زوجها فلتلبس ما شاءت قنطار صغير طويل الى اخره. واما عند غيره حتى ولو محارمها البنطال ليس البنطال من الزينة الباطنة التي لا يجوز ان يراها الا من يباشر عورتها المغلظة واما من يباشر عورتها الظاهرة كاخيها وابيها عورة الوجه هذه يشوفونها لكن هؤلاء لا يجوز لهم ان يروا المرأة بالبنطال لعظم الفتنة ابداء مفاتنها وتبيين محاجمها وتبيين حجمها اسأل الله عز وجل ان يفقهنا واياكم في ديننا وان يعلمنا ما ينفعنا. وان يعصمنا واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن. والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد