﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله حمد الشاكرين. واثني عليه ثناء عباده المقرين بفضل وعظيم احسانه وجوده. لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:20.050 --> 00:00:50.050
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان كثيرا من الناس يسألون عن الدعاء. الذي يدعونه في ما يرجونه من ان يكون ليلة القدر. الجواب على هذا انه ليس ثمة

3
00:00:50.050 --> 00:01:10.050
دعاء خاص الا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء في السنن ان عائشة رضي الله تعالى عنها قالت يا رسول الله ارأيت ان علمت اي ليلة ليلة

4
00:01:10.050 --> 00:01:40.050
قدر ما اقول؟ قال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يبتدأ عائشة رضي الله تعالى عنها بتعليم دعاء خاص لهذه الليلة انما اجاب عائشة رضي الله تعالى عنها لما سألت عن افضل ما تدعو به لو علم

5
00:01:40.050 --> 00:02:10.050
ان الليلة ليلة القدر فوجهها صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى هذا الدعاء فقال قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. وهذا الدعاء تضمن توسل الى الله عز وجل بصفته واسمه وفعله ثم جاء بعده

6
00:02:10.050 --> 00:02:40.050
الطلب فالتوسل هنا باسمه العفو وبانه جل وعلا يحب العفو وهذا فعل. ثم جاءت المسألة فاعف عني. وهذا من اقصر الدعاء الذي تضمن توسلا الى الله عز وجل ودعاء له باسمائه. كما قال جل وعلا ولله الاسماء الحسنى

7
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
فادعوه بها فمن الدعاء بالاسماء الحسنى ان يتوسل العبد الى الله عز وجل باسمائه وقول العبد اللهم معناه يا الله فان اللهم هي اصلها الله اضيفت اليها الماء الايه؟ بجمع القلب حضوره في السؤال والطلب

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
قال جماعة من اهل العلم بل الميم في قول الداعي اللهم عوض عن الياء التي هي اذ جاءوا النداء فاصل الكلمة يا الله. فلما حذفت ياء انتقلت الى ميم في اخر الكلمة

9
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
فصارت اللهم وسواء قيل انها لجمع القلب او قيل انها تعوذ للياء المقصود ان الداعي اذا قال اللهم فهو يدعو الله باسمه الله وهو من اعظم اسماء الله جل وعلا. وقيل انه الاسم الاعظم

10
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
واستدلوا لذلك بان جميع اسماء الله عز وجل ترجع اليه وهو المقدم عند ذكر فان اول ما يذكر من اسمائه يذكر اسمه الله سبحانه وبحمده. وعلى كل حال الصحيح فيما يتعلق

11
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
الاسم الاعظم ان الاسم الاعظم ليس مختصا باسم من اسمائه على وجه التعيين. بل كل اسم دل على عظمة الله وجلاله دل على عزته وكماله دل على عظيم اسمائه وصفاته فهو اسم

12
00:04:30.050 --> 00:05:00.050
من اسماء الله العظمى. وعليك ان الاسم الاعظم ليس اسما واحدا بل واسماء متعددة. فالله من الاسماء التي توصف بانها الاسم الاعظم العظيم الحميد المجيد الحي القيوم وما اشبه ذلك من الاسماء التي تدل على عظيم ما اتصف به الرب جل في علاه هي من الاسماء العظمى

13
00:05:00.050 --> 00:05:20.050
ليس اسما واحدا بعينه هذا اصح ما قيل في معنى الاسم الاعظم او في تعيين الاسم الاعظم و في بقولك اللهم توسل الى الله عز وجل بهذا الاسم الذي عنه يصدر كل خير

14
00:05:20.050 --> 00:05:40.050
وهو شامل لاسماء الله عز وجل سواء الاسماء المتعلقة بالذات او الاسماء المتعلقة بالفعل. ولذلك قد الله في اعظم اية في اعظم اية في كتابه فقال الله لا اله الا هو

15
00:05:40.050 --> 00:06:10.050
الحي القيوم فذكر هذا الاسم في اول اية هي اعظم اية في كتاب وكذلك تقدمه في السورة التي هي وصف الرحمن ونسبه وبيان كماله قل هو الله الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. ففي التعريف به جل في علاه

16
00:06:10.050 --> 00:06:40.050
عرف نفسه بانه الله وانه احد اي لا شريك له سبحانه وبحمده. فقولك ايها المؤمن اللهم قال يا الله اللهم انك عفو اي هذا وصفك وهو من اسمائك والعفو الغفور جل في علاه. وصف الله تعالى بانه عفو. اي انه يمحو الخطايا والسيئات

17
00:06:40.050 --> 00:07:10.050
ويتجاوز عنها ويصفح. فالعفو هو الذي يتجاوز عن سيء العمل. وهو الذي يمحوه وهو الذي لا يؤاخذ به. فالعفو يتضمن معنيين. انتبه! العفو الذي تتوسل الى الله تعالى به في قولك اللهم انك عفو تحب العفو يتضمن معنيين المعنى الاول انه الذي يعفو عن السيئات

18
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
محوها والتجاوز عنها وعدم المؤاخذة بها هذا المعنى الاول البحر والتجاوز وعدم المؤاخزة له بها. اما المعنى الثاني الذي يتضمنه معنى العفو فهو انه جل في علاه يستر على المذنب يستر الذنب يغفره سبحانه وبحمده

19
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
فلا يطلع عليه احد. وهذا من جميل كرمه انه يتجاوز عن السيئات انه يمحوها سبحان وبحمده وانه ايضا لا يفضحك بها بل يسترك. وهذا تكليل فظل وتكريم انعام على العبد فقولك اللهم انك عفو اي تمحو السيئات اللهم انك عفو اي تستر

20
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
والذنوب ثم قال تحب العفو هذا دعاء وتوسل الى الله وجل بفعله وهو انه يحب العفو جل في علاه. ولذلك يثيب على العفو ويعطي عليه عطاء جزيلا فالله تعالى يحب من يتجاوز عن عباده. ومن يمحو السيئات ومن

21
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
يسترها وذلك جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ستر مسلما ستره الله من ستر مسلما ستره الله فجعل الستر على العبد في سيئاته وخطأه وخلله جزاءه ستر رب العالمين. فالله يحب

22
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
تحب العفو يحب الصفح والتجاوز نحو السيئات ستر الخطايا وعدم فضحها واظهار كل ذلك مما يحبه الله عز وجل. فانت تتوسل اليه بصفته وبفعله. وهذا من دعاء الله باسمائه باسمائه

23
00:09:20.050 --> 00:09:50.050
الحسنى وصفاته العلى التي توجب العطاء. بعد هذا قال فاعف عنا فاعف عني. اي فتجاوز عني وسيء عمله وسيء العمل هنا يشمل نوعين من الاعمال. النوع الاول ترك الواجبات فان ترك الواجبات سيء يتطلب عفوا ومغفرة. والثاني

24
00:09:50.050 --> 00:10:20.050
من العمل الذي يندرج في السيئات انتهاك الحرمات. سواء كانت الحرمة حرمة دم حرمة مال حرمة عرظ كلها من السيئات التي ترجو الله وتسأله ان يتجاوز عنك بقولك اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني. فاذا قلت اعف عني استحضر كم من الواجبات فرطت

25
00:10:20.050 --> 00:10:50.050
او نقصته او لم توفه حقه. واستحضر كم من السيئات اقترفته يداك لو اردنا ان نحصي ذلك لوجدنا اثقالا عظيمة وخطايا جزيلة منها ما تذكرون ومنها ما لا تذكره منها ما تعلم ومنها ما لا تعلمون ولذلك في مقام طلب العفو جاء الاطلاق

26
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
تفصيل لان الخطأ كثير. والذنب عظيم ولا ينفك احد من خطيئة تقترفها يداه لهذا اللهم اغفر ذنبي كله دقه وجله صغيره وكبيرا علنيته وسره او واخرة ما علمت منه وما لم اعلم. كل هذا في ادعية النبي صلى الله عليه وسلم في مقام طلب المغفرة لكثرة

27
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
ذنوب عند الناس وتنوعها واختلاف الوانها ومنها ما يعلمونه ومنها ما لا يعلمونه منها ما يذكرونه ومنها ما يصدق عليه قوله تعالى احصاه الله ونسوه. فما احوجنا الى ان نديم سؤال

28
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
قال العفو والمغفرة لا تظن يا عبد الله انك قد كملت حق الله عليك وانك سلمت من السيئات والخطايا. كثير من الناس يتوهم ان عدم تورطه في السيئات الظاهرة والكبائر

29
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
والعظائم من الذنوب المعلنة كالزنا والسرقة وما اشبه ذلك. ضمانة انه قد ادى حق الله وهو بهذا يجري على نفسه. وبهذا يخطئ على نفسه. فحق الله عظيم. ثمة في القلوب

30
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
قد تكون موبقة وانت لا تشعر بها. فكم في القلوب من كبر؟ لا يظهر للناس لكنه قد امتلأ به القلب او دب الى القلب ويوشك ان يهلكه. الم تسمع ما في الصحيح

31
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
في الحديث عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة. من كان في به مثقال ذرة من كبر. مثقال يعني وزن ذرة. والذرة هي ما لا يحصيه موازين الدنيا

32
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. اعندك ضمانة ان قلبك قد سلم من وما اكثر اسباب الكبر في حياته الناس؟ من الناس من يغريه بالكبر نسبه ومنهم من يغريه

33
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
ماله ومنهم من يغريه بالكبر جمال ثيابه وجمال مظهره ومنهم من يغريه من الكبر جنسيته ومنهم من الكبر وظيفته ومنصبه ومنهم ومنهم بل ومنهم من يغيه بالكبر طاعته لربه نعوذ بالله من الخذلان فيرى لنفسه منزلة انه اعلى من غيره عبادة ولا يعلم ان ذاك الذي نظر اليه باحتقار قلبه

34
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ان يكونوا هو عند الله اعلى منه. بحس امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم. اي يكفيه من ما كان علوا ومنزلة وعلما ومعرفة وعبادة يكفيه ان ينظر الى غيره من اخوانه المسلمين

35
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
احتقار سواء احتقار لجهل احتقار لضعف عبادة احتقار لتورط في خطأ احتقار لاي سبب سواء كان سببا دينيا او كان سببا دنيويا. هذه افات لا لا ينظر اليها الناس بل كثير من الناس

36
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
لا يسأل الله عز وجل العفو عما يدب في قلبه من كبر. لا يسأل الله العفو عما يدب في قلبه من حسد. فيسأل الله العفو عما في قلبه من حقد لا يسأل الله العفو عما في قلبه من افات متعددة رياء عجب

37
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
ما الى ذلك من الافات المهلكة. ولهذا كان جنس سيئات القلب اعظم من جنس سيئات لان سيئات الجوارح في نظر الناس محل وقاية. حيث انها تقع في اعين الناس لكن

38
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
انه يغفل عن انه يحتاج في سؤاله العفو ان يسأل الله ان يعافيه عما ظهر وخفي. عن عن السر والعلن عن الغيب والشهادة. ما احوجنا الى استذكار مثل هذه المعاني. ونحن نقول

39
00:15:30.050 --> 00:16:00.050
ونردد اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عنا نعم اللهم اعفو عنا السر والاعلان من والمخالفة. اللهم اعف عنا ما ظهر وما بطن. اللهم اعف عنا. كل ذنب وسيئة صغيره كبيره في القدم والحاضر علمناها او لم نعلمها. فكلنا اهل اسراف وخطأ وتجاوز

40
00:16:00.050 --> 00:16:20.050
ان لم يعفو عنا ربنا هلكنا والله ان لم يشملنا الله بعفوه ورحمته فإننا هالكون. لا تظن ان طاعتك كافية في نجاحك فان في خطئك وقصورك وتقصيرك ما يمكن ان يكون سببا لهلاكك. لذلك

41
00:16:20.050 --> 00:16:40.050
لا تثق بشيء الا برحمة الله فاستمسك بها. لا تثق بشيء الا بفظله وانعامه وجوده واحسانه. فهو الكريم المنان. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا. سلوه بصدق ان يعفو عنكم. فما اكثر خطايا الناس

42
00:16:40.050 --> 00:17:00.050
بصدق ان يعفو السر والعلن والظاهر والباطن والقديم والحاضر ما كان في حقه وما كان في حق خلقه. كم من السيئات احب الخلق اقترفناها ونسيناها اغتبنا كذبنا حقدنا حسدنا تكلمنا بباطل

43
00:17:00.050 --> 00:17:20.050
هظمنا حقا في مال حقا في عرض حقا في دم بجناية على احد بنوع من عناية ونسيها اما في صغر واما في عمل واما في زمالة احيانا يجري بين الناس في هذه الاماكن نوع من

44
00:17:20.050 --> 00:17:40.050
مشاجرة وتنتهي وتبقى القلوب مشحونة بانواع من الاذى ويمشي كل واحد منهم وفي قلبه من على او في اعتداءه على اخيه ما يؤخذ به. حاجة الى ان ان نسأل الله العفو عن هذا برد

45
00:17:40.050 --> 00:17:56.558
قيل اهلها من كان عنده لاخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ان لا يكون درهم ولا دينار. انما هي الحسنات فنسأله العفو. اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا